عارض صحي مفاجئ يستدعي نقل هانيبال القذافي للمستشفى

تقارير طبيّة تشخّص مشكلة بالكبد ووكيله يصف وضعه النفسي بـ«السيئ»

صورة متداولة لهانيبال القذافي على صفحات أنصار النظام الليبي السابق
صورة متداولة لهانيبال القذافي على صفحات أنصار النظام الليبي السابق
TT

عارض صحي مفاجئ يستدعي نقل هانيبال القذافي للمستشفى

صورة متداولة لهانيبال القذافي على صفحات أنصار النظام الليبي السابق
صورة متداولة لهانيبال القذافي على صفحات أنصار النظام الليبي السابق

نُقل هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي، إلى المستشفى، بشكل عاجل، بسبب عارض صحّي تعرّض له داخل سجنه بمقر قوى الأمن الداخلي في بيروت.

كشف مصدر قضائي، لـ«الشرق الأوسط»، أن النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار «أعطى المسؤولين عن مكان توقيف هانيبال إشارة بنقله إلى المستشفى فور تبلّغه بإصابته بوعكة صحيّة»، مشيراً إلى أن «تقارير الأطباء الذين يواظبون على معاينته تحدثت عن مشكلة في الكبد يعاني منها هانيبال منذ أشهر تتسبب بألم شديد في البطن، وهذه المرّة الثانية التي يُنقل فيها إلى المستشفى بسبب الحالة نفسها، وهو، الآن، يخضع للعلاج وفحوص طبية شاملة».

ومضى على توقيف هانيبال القذافي في بيروت 10 أعوام، بناء على مذكرة توقيف صدَرَت بحقّه عن القاضي اللبناني زاهر حمادة، المحقق العدلي، في قضية خطف وإخفاء الإمام موسى الصدر، ورفيقيْه الشيخ حسن يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، واتهامه بـ«إخفاء معلومات تتعلق بمصيرهم، ومسؤوليته عن السجون السياسية؛ بينها السجن الذي كان يقبع فيه الصدر ورفيقاه».

هانيبال القذافي، الذي فرّ من ليبيا على أثر سقوط نظام والده في عام 2012 إلى منطقة اللاذقية في سوريا، جرى استدراجه بوساطة سيّدة من اللاذقية في الساحل السوري إلى دمشق، وهناك جرى تخديره وخطفه على أيدي مسلّحين جنّدهم لهذه المهمّة النائب السابق حسن يعقوب، نجل الشيخ محمد يعقوب، حيث نقلوه إلى منطقة البقاع وأقدموا على ضربه وتعذيبه قبل أن تتبلغ الأجهزة الأمنية وتُحرره، لتُسلّمه إلى المحقق العدلي في ملفّ الصدر، القاضي زاهر حمادة، الذي استجوبه وأصدر مذكرة توقيف وجاهية بحقّه لا تزال سارية المفعول حتى الآن.

وأعلن وكيل هانيبال أن النيابة العامة التمييزية رفضت، الخميس، إعطاءه الإذن لمواجهة موكله، إلا أن المصدر القضائي أوضح أن القاضي جمال الحجار «سمح لمحاميين أحدهما لبناني والآخر فرنسي، بمواجهة الأخير، يوم الثلاثاء، ودامَ اللقاء وقتاً طويلاً، ولذلك رفض طلب المواجهة مجدداً».

في المقابل، عَدّ وكيل القذافي، المحامي الفرنسي لوران بايون، أن «الانتكاسات الصحية التي يتعرض لها هانيبال عائدة إلى حالته النفسيّة، وإحساسه بالظلم طيلة عشر سنوات». وأكد، لـ«الشرق الأوسط»، أن موكله «يعاني اضطرابات نفسية ويتوّهم بإصابته بأمراض خطيرة؛ منها السرطان، نتيجة الخوف الذي يسكنه، وقلقه من أن يموت في السجن».

كان وكيل هانيبال قد تقدّم، منتصف شهر أغسطس (آب) الماضي، بمذكرة جديدة طلب فيها إخلاء سبيله، ولم يُبتّ بهذا الطلب حتى الآن. ولفت المصدر القضائي إلى أن المحقق العدلي «طلب إبلاغ المدّعين الشخصيين (عائلات الصدر ويعقوب وبدر الدين) بمضمون الطلب لإبداء الرأي بشأنه». وقال: «حتى الآن لم يتبلّغ أحد المدّعين هذه المذكرة، ولم يُجِب عليها حتى يتمكن قاضي التحقيق العدلي من البت بطلب إخلاء السبيل قبولاً أو رفضاً». ورأى، في الوقت نفسه، أنه «ما دام لم يحصل تعاون من السلطات الليبية بقضية الصدر، ولم تُسلِّم القضاء اللبناني نسخة عن التحقيقات التي أجراها القضاء الليبي، مِن المستبعد جداً أن يوافق المحقق العدلي على إطلاق سراح هانيبال»، معترفاً بأن القضاء اللبناني «يتعرض لضغوط كبيرة من مؤسسات دولية تُعنى بحقوق الإنسان، غير أن ذلك لن يغيّر في الواقع شيئاً».

سند التبليغ لابن عباس بدر الدين (الشرق الأوسط)

ووافق المدَّعي زاهر بدر الدين، ابن الصحافي عباس بدر الدين، على إطلاق سراح القذافي، ووقَّع على سند التبليغ الذي أُرسل إليه في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وحصلت «الشرق الأوسط» على صورة عنه، كاتباً: «أنا مع إطلاق سراح هانيبال القذافي؛ على أمل التعاون في كشف مصير الوالد».

ووفق الإجراءات القانونية، يمكن للمدّعي الشخصي أن يعترض على طلب إخلاء السبيل، أو يستأنف قرار إخلاء السبيل أو الترك، أو منع المحاكمة، على أن تكون مهلة الاعتراض أو الاستئناف 24 ساعة من تاريخ التبليغ.


مقالات ذات صلة

مقتل عنصرين من الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

المشرق العربي الدخان يتصاعد من سيارة قصفتها مُسيرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (رويترز)

مقتل عنصرين من الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، مقتل اثنين من عناصره في معارك مع «حزب الله» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي صورة أرشيفية لقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يتفقّد موقع تفجير منشأة لـ«حزب الله» في الجنوب (مديرية التوجيه)

قائد الجيش اللبناني يتوجه إلى باكستان في زيارة رسمية بدعوة من نظيره

أعلن الجيش اللبناني، السبت، أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل غادر ‌البلاد متوجهاً ‌إلى ​زيارة ‌إلى باكستان.

المشرق العربي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

تنديد لبناني بردّ عراقجي على عون... ودعم لمسار المفاوضات

ندّد سياسيون لبنانيون بردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي دعا، السبت، الرئيس اللبناني إلى «إنقاذ» لبنان من «عدوه الحقيقي» إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي النيران تشتعل في سيارة عسكرية لبنانية تعرضت لاستهداف إسرائيلي في بلدة كفرتبنيت جنوب لبنان (الجيش اللبناني)

إسرائيل تدرج الجيش اللبناني ضمن أهدافها في الجنوب… وتحقق بالاستهداف

شكّل استهداف إسرائيل للجيش اللبناني مجدداً منعطفاً خطيراً في مسار التصعيد المتواصل جنوب لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام يلقي كلمة في حفل إطلاق أعمال تأهيل مطار رينيه معوض في الشمال (الشرق الأوسط)

لبنان يفتتح مطاراً دولياً ثانياً بعد عقود من التأجيل

أطلق لبنان السبت أعمال تأهيل مطار دوليّ ثانٍ يقع في أقصى الشمال قرب الحدود مع سوريا، تمهيداً لتشغيله خلال أشهر

«الشرق الأوسط» (بيروت)

استهداف إسرائيلي للجيش اللبناني يخلط الأوراق

عمال إنقاذ أمام مركبة مدمّرة إثر غارة إسرائيلية على الطرايق الواصل بين النبطية ومرجعيون في لبنان أمس (أ.ب)
عمال إنقاذ أمام مركبة مدمّرة إثر غارة إسرائيلية على الطرايق الواصل بين النبطية ومرجعيون في لبنان أمس (أ.ب)
TT

استهداف إسرائيلي للجيش اللبناني يخلط الأوراق

عمال إنقاذ أمام مركبة مدمّرة إثر غارة إسرائيلية على الطرايق الواصل بين النبطية ومرجعيون في لبنان أمس (أ.ب)
عمال إنقاذ أمام مركبة مدمّرة إثر غارة إسرائيلية على الطرايق الواصل بين النبطية ومرجعيون في لبنان أمس (أ.ب)

خلطت غارة إسرائيلية استهدفت الجيش اللبناني، وأسفرت عن مقتل ضابطين وجندي، أوراق الجنوب؛ كونها جاءت بُعيد اتفاق يقضي بانسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، فضلاً عن تزامنها مع زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى باكستان، تلبية لدعوة نظيره الباكستاني المشير سيد عاصم منير.

وأقر الجيش الإسرائيلي بالاستهداف، وقال إنه يجري تحقيقاً، فيما وصف الجيش اللبناني الغارة بـ«العدوانية والهمجية»، معتبراً أنها تهدف إلى «إفشال المساعي للوصول إلى حل يتيح إعادة الاستقرار، ووقف إطلاق النار الشامل».

ورأى الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الاعتداء «يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية، وللقوانين والأعراف الدولية»، ويأتي في إطار «التصعيد المستمر الذي يهدد الاستقرار والأمن في الجنوب»، فيما رأى رئيس البرلمان نبيه بري أن «الجريمة أًبداً ليست خطأ، أو شبهة، كما تحاول إسرائيل تبريرها».

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن «إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات استمرار العدوان الإسرائيلي على الجمهورية اللبنانية الشقيقة، ورفضها التام لاستهداف سيادة لبنان وجيشه». وأكدت المملكة تضامنها مع لبنان وشعبه أمام كل ما يهدد أمنه واستقراره.


العراق يعلن إحباط هجمات على الجوار

أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)
أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

العراق يعلن إحباط هجمات على الجوار

أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)
أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)

أعلن رئيس لجنة «حصر السلاح» في العراق، أمس السبت، إحباط عمليات كانت تستهدف دول الجوار.

وقال الفريق الركن قيس المحمداوي، إن «العراق لن يسمح باستخدام أراضيه للاعتداء على أي دولة مجاورة».

ومن جانبه، أكد الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي في تصريحات متلفزة أن «سيادة العراق وأمنه وحصر السلاح بيد الدولة أولويات في منهج حكومة علي الزيدي»، مشدداً على أن أهمية حصر السلاح تكمن في «ألا يكون التحكم به بإيعاز سياسي».

إلى ذلك، عدّت حركة «النجباء»، وهي إحدى الفصائل العراقية المسلحة الرافضة لحصر السلاح، أن الإجراءات الجارية تستهدف «سلاح المقاومة». وقال رئيس المجلس التنفيذي للحركة، ناظم السعيدي، إن «حصر السلاح بيد الدولة يُراد منه عملياً تصفية (الحشد الشعبي)».


مفاوضات جديدة لإنقاذ «اتفاق غزة»

 صبي فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في غزة (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في غزة (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات جديدة لإنقاذ «اتفاق غزة»

 صبي فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في غزة (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في غزة (أ.ف.ب)

انطلقت في القاهرة، أمس السبت، جولة جديدة من المفاوضات بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء، لإنقاذ «اتفاق غزة»، وسط تقديرات باعتزام إسرائيل المضي في توسيع كبير لـ«الخط الأصفر» في القطاع.

تزامناً مع ذلك، واصلت إسرائيل اعتداءاتها موقعة 9 قتلى في غزة، بينهم شاب قضى قبل ساعات من موعد زفافه. وقالت مصادر ميدانية في غزة لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل استهدفت قيادات في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل نقلت رسائل عبر بعض الأطراف هددت فيها «حماس» والفصائل بتوسيع عملياتها العسكرية داخل القطاع، بما في ذلك تنفيذ اغتيالات في حال لم يجرِ التوصل إلى اتفاق خلال الفترة المقبلة.

وفي الضفة الغربية، وفي مشهد صادم، قتلت قوات إسرائيلية عند حاجز أمني رضيعاً فلسطينياً في حضن والدته داخل سيارة العائلة.