رئيس الحكومة اللبنانية: ملتزمون النزاهة في حوكمة وإدارة المساعدات

مبادرة لاجتماع ثلاثي سوري - لبناني - أردني لبحث ملفات الطاقة والكهرباء

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلتقي نظيره الأردني جعفر حسان (رئاسة الحكومة اللبنانية)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلتقي نظيره الأردني جعفر حسان (رئاسة الحكومة اللبنانية)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية: ملتزمون النزاهة في حوكمة وإدارة المساعدات

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلتقي نظيره الأردني جعفر حسان (رئاسة الحكومة اللبنانية)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلتقي نظيره الأردني جعفر حسان (رئاسة الحكومة اللبنانية)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، بالمضي قدماً في مسار الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، لا سيما تلك المتصلة بإصلاح القطاعين المالي والمصرفي، مشدداً على «الالتزام الصارم بمعايير الشفافية والنزاهة في حوكمة وإدارة المساعدات، بما يعزّز الثقة الدولية» بالبلاد.

وشارك سلام في «القمة العالمية للحكومات»، التي تُعقد في دبي، حيث التقى، على هامش القمة، الأمين العام لـ«مجلس التعاون الخليجي»، جاسم البديوي، وبحث معه تفعيل التحضيرات لعقد «منتدى الاستثمار اللبناني - الخليجي».

رئيس الحكومة اللبنانية يلتقي الأمين العام لـ«مجلس التعاون الخليجي» جاسم البديوي (رئاسة الحكومة)

كما التقى رئيسَ مجلس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية، جعفر حسان، حيث طرح الجانب الأردني مبادرة لعقد اجتماع ثلاثي؛ سوري - لبناني - أردني، في عمّان، يُخصَّص لبحث مجموعة ملفات الطاقة والكهرباء. وقد رحّب الرئيس سلام بهذه المبادرة، وفق ما أفادت رئاسة الحكومة اللبنانية. كما جرى الاتفاق على عقد مؤتمر لرجال الأعمال الأردنيين واللبنانيين في شهر أبريل (نيسان) المقبل. وتناول اللقاء أيضاً التطورات الإقليمية.

«صندوق النقد العربي»

وعقد سلام اجتماعاً مع المدير العام رئيس مجلس إدارة «صندوق النقد العربي»، الدكتور فهد التركي، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون القائم بين لبنان و«صندوق النقد العربي»، في ضوء التحديات الاقتصادية والمالية التي يواجهها لبنان.

وتناول اللقاء دور «صندوق النقد العربي» في دعم الاستقرار النقدي والمالي في الدول العربية، وأهمية التعاون العربي في مساندة جهود التعافي الاقتصادي بلبنان، لا سيما من خلال الدعم الفني، وبناء القدرات، وتطوير الأطر المؤسسية والنظم المالية والنقدية.

وأكد سلام خلال الاجتماع التزام الحكومة اللبنانية المضي قدماً في مسار الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، لا سيما تلك المتصلة بإصلاح القطاعين المالي والمصرفي، وتعزيز الشفافية والحوكمة، وتحسين إدارة المالية العامة، بما يتكامل مع توصيات «صندوق النقد الدولي»، وينسجم في الوقت نفسه مع أهداف التعاون النقدي والمالي العربي.

كما شدد سلام على أهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به «صندوق النقد العربي» في دعم لبنان ضمن الإطار العربي الأوسع، سواء عبر توفير المشورة الفنية، والمساهمة في تطوير نظم الإحصاءات المالية، وتعزيز الشمول المالي، وتحديث نظم الدفع والتسوية، بما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي وتحفيز النمو.

من جهته، أكد الدكتور فهد التركي استعداد «صندوق النقد العربي» لمواصلة التعاون مع لبنان، ودعم جهوده الإصلاحية ضمن الأطر المتاحة لـ«الصندوق»، بما يعزز التكامل الاقتصادي العربي.

واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم جهود الإصلاح الاقتصادي في لبنان، ويعزز اندماجه في منظومة السياسات والمعايير المالية والنقدية العربية والدولية.

التزام الشفافية والنزاهة

وعلى هامش القمة أيضاً، عقد رئيس مجلس الوزراء اللبناني اجتماعاً مع الأمين العام لـ«منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)» ماتياس كورمان، بمشاركة مدير العلاقات الدولية والتعاون آندرياس شال، ورئيس قسم الشرق الأوسط وأفريقيا كارلوس كوندي.

أعضاء الوفد اللبناني يلتقون وفد «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» (رئاسة الحكومة)

وقالت رئاسة الحكومة اللبنانية إن الاجتماع «كان مناسبةً للتأكيد على عمق الشراكة القائمة بين لبنان و(منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية)، حيث شدّد الجانب اللبناني على أن لبنان ملتزم مواءمة سياساته مع المعايير الدولية، في جزء من مسار الإصلاحات، ويرى فيها شريكاً استراتيجياً رئيسياً في هذه المرحلة».

وأكدت الحكومة اللبنانية «التزامها الصارم معايير الشفافية والنزاهة في حوكمة وإدارة المساعدات، بما يعزّز الثقة الدولية». واتفق الطرفان على «مواصلة التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم جهود الإصلاح ويعزّز اندماج لبنان في منظومة المعايير والممارسات الدولية الفضلى».


مقالات ذات صلة

جلسة للحكومة اللبنانية الخميس تختبر تداعيات إبعاد السفير الإيراني

المشرق العربي صورة للأمين العام الأسبق لـ«حزب الله» حسن نصر الله بين أنقاض مبنى لـ«القرض الحسن» دمرته غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

جلسة للحكومة اللبنانية الخميس تختبر تداعيات إبعاد السفير الإيراني

تمثل جلسة مجلس الوزراء التي تُعقد الخميس أول اختبار لعمق الأزمة السياسية في لبنان، بعد الانقسام الحاد بين «الثنائي الشيعي» من جهة؛ وأقطاب الحكومة من جهة أخرى.

نذير رضا (بيروت)
بروفايل السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني (إعلام إيراني)

بروفايل محمد رضا شيباني... دبلوماسي بأدوار استخبارية

لم تمضِ أسابيع على عودة الدبلوماسي الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني إلى بيروت سفيراً لبلاده، حتى تحوّل اسمه إلى عنوان أزمة دبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني (المركزية)

تحليل إخباري سحب اعتماد السفير الإيراني يختبر الدبلوماسية بين طهران وبيروت

تختبر العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وإيران مرحلة جديدة من التوتر، مع تصعيد لبناني غير مسبوق تُرجم بسحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن في بيروت

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال اجتماعه مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في القصر الجمهوري الخميس (الرئاسة اللبنانية)

خاص انسداد الأفق أمام باريس لوقف النار لربطه لبنانياً بإيران

اصطدمت محادثات وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في بيروت بانسداد الأفق أمام التوصل لوقف النار بين «حزب الله» وإسرائيل

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي أطفال ومصلون يخرجون من مسجد محمد الأمين في وسط بيروت صبيحة عيد الفطر (أ.ب)

المؤسسة الدينية الشيعية تهاجم الدولة اللبنانية على خلفية التفاوض مع إسرائيل

هاجمت المؤسسة الدينية الشيعية، الدولة اللبنانية، على خلفية مواقفها الأخيرة من الحرب و«حزب الله» والتفاوض المباشر مع إسرائيل

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية

دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)
دبابات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، استهداف 10 دبابات «ميركافا» إسرائيلية في ثلاث بلدات جنوبية.

وقال «حزب الله»، في سلسلة بيانات منفصلة، إن عناصره استهدفوا الدبابات الإسرائيلية المتقدمة بصواريخ موجهة في بلدات دير سريان، ودبل، والقنطرة، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

وكان «حزب الله» أعلن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وسط تل أبيب، وثكنة دولفين التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية شمال تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، فيما توغلت قواتها في جنوبه.

وبعدما أعلنت الرئاسة اللبنانية مراراً استعدادها لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل من أجل إنهاء الحرب، أعلن «حزب الله» رفضه التفاوض «تحت النار».

وقال أمينه العام، نعيم قاسم، أمس، في بيان: «عندما يُطرح التفاوض مع العدو الإسرائيلي تحت النار، فهو فرض للاستسلام وسلب لكل قدرات لبنان».

ودعا الحكومة إلى أن «تعود عن قرارها بتجريم العمل المقاوم والمقاومين»، بعد إعلانها حظر نشاطات الحزب الأمنية والعسكرية، في إطار سلسلة إجراءات غير مسبوقة اتخذتها منذ اندلاع الحرب.


«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.