واشنطن وطهران بين نافذة للدبلوماسية أم محطة أخيرة قبل الضربة؟

باحثون لـ«الشرق الأوسط»: النجاح يعتمد على تعريفه... تفادي الحرب ممكن وتغيير السلوك صعب

مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 - ج» تستعد للهبوط على المدمرة «يو إس إس ماكفول» خلال عمليات طيران ليلية في الخليج العربي 30 يناير 2026 (البحرية الأميركية -أ.ف.ب)
مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 - ج» تستعد للهبوط على المدمرة «يو إس إس ماكفول» خلال عمليات طيران ليلية في الخليج العربي 30 يناير 2026 (البحرية الأميركية -أ.ف.ب)
TT

واشنطن وطهران بين نافذة للدبلوماسية أم محطة أخيرة قبل الضربة؟

مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 - ج» تستعد للهبوط على المدمرة «يو إس إس ماكفول» خلال عمليات طيران ليلية في الخليج العربي 30 يناير 2026 (البحرية الأميركية -أ.ف.ب)
مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 - ج» تستعد للهبوط على المدمرة «يو إس إس ماكفول» خلال عمليات طيران ليلية في الخليج العربي 30 يناير 2026 (البحرية الأميركية -أ.ف.ب)

بينما تتجه الأنظار إلى اجتماع الجمعة في مسقط، تبدو الأزمة الأميركية – الإيرانية وكأنها تسير على حدّين متوازيين لا يلتقيان إلا نادراً: حافة الحرب وحافة التسوية. فالإشارات الصادرة من الجانبين لا تفيد بأن قرار المواجهة قد اتُّخذ، لكنها توحي في المقابل بأن الدبلوماسية لم تعد «مساراً طبيعياً»، بل باتت «اختباراً تحت الضغط»، تُدار مفاعيله على وقع استعراض القوة في البحر، والاشتباك على شروط الطاولة قبل الجلوس إليها.

في هذا السياق، جاءت حادثة إسقاط المسيّرة الإيرانية قرب حاملة الطائرات الأميركية لتعمل بمثابة «تنبيه عملي» إلى أن أي خطأ في التقدير الميداني قد ينسف مسار التفاوض برمّته. وترافقت الحادثة مع تقارير عن مضايقات نفذتها زوارق تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بحق سفن في محيط مضيق هرمز؛ ما أعاد إلى الواجهة منطق «رفع الكلفة» عبر أمن الملاحة، وهو تكتيك تلجأ إليه طهران كلما اقترب موعد استحقاق سياسي حاسم.

لكن المفارقة أن هذه التطورات لم تؤدِّ، حتى الآن، إلى إسقاط موعد التفاوض، بل على العكس. فالبيت الأبيض يقول إن المفاوضات «لا تزال مقررة»، في حين قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة «تتفاوض مع إيران الآن»، من دون حسم مكان انعقاد الجولة. هذا الإبقاء المتعمد على الغموض، سواء لجهة المكان أو الصيغة، يتقاطع مع ما نقله موقع «أكسيوس» ووسائل أخرى عن طلب طهران نقل الاجتماع من إسطنبول إلى سلطنة عُمان، وحصره بصيغة ثنائية أميركية – إيرانية، بعد أن كان مطروحاً عقده بحضور دول إقليمية بصفة مراقب.

دراج يمر أمام لافتة دعائية معادية للولايات المتحدة معلقة في ميدان ولي عصر وسط طهران الأربعاء (أ.ف.ب)

طهران وتغيير قواعد اللعبة

طلبُ إيران تغييرَ المكان والصيغة ليس تفصيلاً بروتوكولياً، بل محاولة لإعادة «توازن النفس» قبل الدخول في مفاوضات تُدار من موقع ضعف نسبي بعد أشهر من الضغط العسكري والسياسي والاقتصادي. ففي التفاوض متعدّد الأطراف، يصبح «حفظ ماء الوجه» أصعب، وترتفع تكلفة الرفض العلني. أمّا في المسار الثنائي، فتتسع مساحة المناورة: تقديم تنازل تقني محدود مقابل تخفيف الضغط أو الحصول على ضمانات — ولو ضمنية — بعدم الانزلاق إلى ضربة مفاجئة.

وهنا يلتقط الباحث باتريك كلاوسن، من معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، في حديث إلى «الشرق الأوسط»، جوهر المعضلة: ترمب «يريد بشدّة صفقة»، وقد يقبل «بأقل بكثير» مما يعلنه في خطاباته. ومع ذلك، يحذّر كلاوسن من أن عامل الوقت هو العدو الأول للدبلوماسية؛ فإذا لم تُسفر المحادثات عن نتائج سريعة، قد يفضّل ترمب خيار القوة، مذكّراً بما حدث في عام 2025 حين أمهل إيران 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق، وعندما لم تفعل، وجّهت إسرائيل ضربتها في اليوم الـ61.

ويضيف أن تركيز ترمب عاد إلى الملف النووي بوصفه الساحة الأكثر قابلية لصياغة صفقة — خصوصاً إذا قبلت إيران بتجميد التخصيب الذي تضرّر عملياً بفعل الحرب السابقة — لكن بقاء قضايا الصواريخ والوكلاء والمحتجّين دون حل قد يدفع ترمب إلى التحرك العسكري، أو يجعل المحادثات مجرّد «تمويه» في حين تُستكمل الاستعدادات للضربة.

من جهته، يقول أليكس فاتانكا من معهد الشرق الأوسط في واشنطن، في حديث إلى «الشرق الأوسط»، إن الوقت «لم يفت بعد»؛ لأن الطرفين لا يريدان حرباً مفتوحة قد تتوسّع تلقائياً إذا استمر التصعيد.

ويقرأ فاتانكا حاجة ترمب إلى «إنجاز يبدو كأنه انتصار» يسمح له بإغلاق الملف، ما دام لا يرسل حتى الآن إشارات صريحة إلى تبنّي خيار «تغيير النظام»؛ وهو ما يفتح نافذة لاتفاق لا يصل إلى درجة «الاستسلام الكامل» لإيران، رغم كونها الطرف الأضعف والمطالب بتقديم التنازلات الكبرى. لكنه يحذّر من سقف التوقعات: فإذا أصرت واشنطن على «استسلام علني»، قد يختار الإيرانيون المقامرة بالحرب، على أمل أن يتراجع ترمب أو أن تكون الحرب قصيرة بما يكفي لنجاة النظام وإعادة ترميمه.

تفادي الضربة أم تغيير السلوك؟

هنا يبرز التفريق الحاسم الذي يطرحه دافيد داوود من «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات»، في حديث مع «الشرق الأوسط»؛ إذ يرى أن نجاح التفاوض يتوقف على «مقياس النجاح». فإذا كان النجاح يعني تفادي مواجهة عسكرية أو ضربة أميركية، فإن فرصه «مرتفعة جداً»؛ ذلك أن غريزة ترمب ومعظم مستشاريه تميل إلى تقليص الانخراط العسكري في الشرق الأوسط، ولأن إيران بدورها تسعى إلى تفادي ضربة قد تزعزع تماسك النظام. أما إذا كان معيار النجاح هو إحداث «تعديل دائم» في سلوك إيران الإقليمي — كوقف تمويل الميليشيات، أو إنهاء برنامج الصواريخ، أو إغلاق الملف النووي إلى الأبد — فإن فرص النجاح تبدو «منخفضة»؛ لأن هذه الأدوات جزء من منطق آيديولوجي لا يتخلى عنه النظام ما دام قائماً. ويخلص داوود إلى أن طهران قد تقدم تنازلات «مؤقتة أو محدودة» لعبور العاصفة، ثم تعود لاحقاً إلى السلوك نفسه مع تراجع المخاطر.

السيناتور الأميركي ليندسي غراهام ينشر صورة تجمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يحمل قبعة كُتب عليها «لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى» الاثنين

ويُفسّر هذا التفريق أيضاً النقاشات التي تعكسها الصحف الأميركية حول احتمال تقسيم المحادثات إلى مسارين: نووي من جهة، وملفات أوسع مثل الصواريخ والوكلاء من جهة أخرى. كما يشير إلى قلق الوسطاء الإقليميين من أن تتحول الدبلوماسية مجرد وسيلة لشراء الوقت قبل ضربة محتملة، في تكرار لما حدث حين سبقت ضربة يونيو (حزيران) الماضي اجتماعاً كان مقرراً. وفي الداخل الأميركي، تدفع بعض الأصوات باتجاه التشدد، عادَّة أن «الصفقة الحقيقية» تكمن في تغيير النظام نفسه، لا في المساومة على ملفات جزئية، ومحذّرة من أن أي تخفيف للعقوبات قد يمنح النظام في طهران فرصة لإعادة ترتيب أوراقه وتعزيز قبضته على السلطة.

وبين هذين المسارين، تقف الإدارة الأميركية في منطقة رمادية: تحشد القوة لرفع سقف التفاوض، وتُبقي باب الدبلوماسية مفتوحاً لتجنّب تكلفة الحرب.

اختبار للوكلاء

ولأن الحديث عن «الوكلاء» لا يشكّل بنداً نظرياً في أي مسار تفاوضي، برزت بغداد، ومعها «حزب الله» في لبنان، بوصفهما مثالين على هشاشة أي تسوية لا تتعامل مع نفوذ إيران غير المباشر. فإصرار نوري المالكي على عدم الانسحاب من ترشيحه، وسط سجال علني مع واشنطن وتحذيرات أميركية من تداعيات عودته، إلى جانب تمسّك «حزب الله» بسلاحه، يمكن قراءتهما مؤشراً إلى احتمال عودة طهران إلى التشدد عبر الأذرع عندما تشعر بأن إدارة الملف النووي تجري على حساب نفوذها الإقليمي. وليس ذلك لأن المالكي أو «حزب الله» «أداتان مباشرتان»، بل لأن لحظة اختبار النفوذ الإيراني تكشف سريعاً عن مدى استعداد طهران لمقايضة ساحاتها مقابل صفقة نووية، أو رفض هذه المقايضة من أساسها.

ما الذي يمكن أن يخرج من اجتماع الجمعة؟

السيناريو الأكثر واقعية لا يتمثل في «اختراق كبير» ولا في «انهيار فوري»، بل في تفاهم أولي محدود يشتري وقتاً للطرفين: تجميد للتخصيب أو ترتيبات رقابية مرحلية، في مقابل تخفيف للضغط أو فتح قناة اقتصادية أو إنسانية، مع ترحيل الملفات الأصعب. وهذا ما يمنح تعليق مايكل أوهانلن، الباحث في «معهد بروكينغز»، لـ«الشرق الأوسط» دلالته ببساطته المتشائمة؛ إذ يقول إنه «مشكك» في أن تُدار المفاوضات بجدية، «لكن لا ينبغي التخلي عن الأمل».

وخلاصة المشهد، أن اجتماع الجمعة قد ينجح في نزع فتيل الأزمة بالمعنى التكتيكي، أي منع ضربة وشيكة، لكنه قد لا يجيب عن سؤال «ما بعد الجمعة»: هل المطلوب صفقة تمنع الحرب الآن، أم صفقة تعيد صياغة علاقة إيران بالإقليم على المدى الطويل؟ وبين هذين الهدفين فجوة واسعة، تُملأ عادةً بحوادث بحرية، وباختبارات للوكلاء، وبقدرة كل طرف على تحويل القوة تنازلاً، أو تحويل التنازل وقف إطلاق نار سياسي قابلاً للاستمرار.


مقالات ذات صلة

بزشكيان يدافع عن التفاوض: الحرب ليست حلاً

شؤون إقليمية إيرانية تحمل أكياس تسوق إلى جانب لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شمال طهران الثلاثاء 25 أغسطس الحالي (إ.ب.أ)

بزشكيان يدافع عن التفاوض: الحرب ليست حلاً

دافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، عن مواصلة المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة، قائلاً إن الحرب «ليست دائماً طريقاً لتجاوز المشكلات».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
شؤون إقليمية صراف يحمل أوراقاً نقدية من الريال الإيراني في السوق الكبيرة بطهران 17 أغسطس الحالي (رويترز)

هل تختنق «رئة العراق» بالإنزال الاقتصادي على إيران؟

هدَّدت الولايات ‌المتحدة باستبعاد دول تواصل التجارة مع إيران من النظام المالي القائم على الدولار، وربما يكون العراق نموذجاً لكيفية تنفيذها ذلك التهديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية بزشكيان يتوسط وزير الاقتصاد علي مدني زاده ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي خلال اجتماع مالي اليوم (الرئاسة الإيرانية)

طهران تسابق الضغوط لكبح التضخم وتراجع الريال

بحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اجتماع استمر ثلاث ساعات في البنك المركزي، أوضاع سوق الصرف والسيولة والتضخم وميزان المدفوعات، بعد يومين من هبوط الريال.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية المسيرة الإيرانية «شاهد» (أ.ب)

تقرير: المسيرة الإيرانية «شاهد» غيّرت قواعد الحروب بفضل الدعم الصيني

تتميز مسيّرات «شاهد» ببساطة تصميمها وانخفاض تكلفتها، إذ يمكن أن يصل سعر بعضها إلى نحو 20 ألف دولار فقط. وتتكون أساساً من هيكل خفيف، ومكونات إلكترونية، ومتفجرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية محسن رضائي الأمين العام لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» الإيراني مستقبلاً في طهران رئيس القضاء العراقي فائق زيدان الثلاثاء (مهر)

«اعتقالات الفصائل» على طاولة التحالف الحاكم في بغداد

قال محسن رضائي، الأمين العام لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» الإيراني، الثلاثاء، إن بلاده تريد «عراقاً مستقلاً وقوياً»...

«الشرق الأوسط» (بغداد)

«صحيفة»: إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين من مقر لدعم غزة بعد الحرب

فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
TT

«صحيفة»: إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين من مقر لدعم غزة بعد الحرب

فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، ​اليوم (الخميس)، أن إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين، وربما مسؤولين أوروبيين آخرين، من ‌مركز التنسيق ‌الذي ​تقوده ‌الولايات ⁠المتحدة لقطاع ​غزة بعد ⁠الحرب.

وأشارت الصحيفة، نقلا عن مصادر مطلعة، إلى أن ⁠الحكومة الإسرائيلية ناقشت في ‌الأسابيع ‌الماضية ​إخراج ‌المملكة المتحدة ‌من مركز الدعم الدولي لغزة، وهو المقر الدولي الذي ‌أُنشئ لمراقبة وقف إطلاق النار الذي ⁠توسطت ⁠فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحركة «حماس».


إصابة ناقلة بـ«مقذوف غير محدد» في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

إصابة ناقلة بـ«مقذوف غير محدد» في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، فجر اليوم (الخميس)، أن سفينة تعرضت لإصابة بـ«مقذوف غير محدد» تسبب في اندلاع حريق على متنها.

وذكرت الهيئة أن «السلطات المحلية أفادت بتعرض ناقلة لضربة بمقذوف غير محدد، ما أدى إلى نشوب حريق في السفينة تم إخماده لاحقا».

ولم تحدَّد جنسية الناقلة ولا وجهة إبحارها.

وتتعرض سفن عابرة لمضيق هرمز للاستهداف بانتظام منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأظهرت بيانات ​اليوم أن حركة الملاحة البحرية في الممرات المائية ‌الرئيسية ‌بالخليج ​لا ‌تزال ضعيفة ⁠في ​ظل استمرار ⁠الجمود بين الولايات المتحدة وإيران، رغم الأنباء الواردة ⁠عن المحادثات ‌بين ‌إيران ​وعمان ‌بشأن ‌مضيق هرمز.

ووفقا لبيانات شركة «كبلر» فقد ‌ارتفعت حركة مرور سفن نقل ⁠السلع الأولية ⁠عبر مضيق هرمز أمس الأربعاء مقارنة بيوم الثلاثاء لكنها ظلت دون متوسطها ​لعشرة ​أيام.


طهران تربط فتح «هرمز» بإحياء «التفاهم»

 بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران تربط فتح «هرمز» بإحياء «التفاهم»

 بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)

ربطت طهران، أمس (الأربعاء)، إعادة فتح مضيق «هرمز» بإحياء مذكرة «تفاهم إسلام آباد» وتنفيذ الالتزامات الأميركية.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، حسين محبي، إن واشنطن يجب أن توقف «العرقلة»، زاعماً أن المضيق وممراته «تحت سيطرة» إيران، وأن السفن العسكرية المعادية ابتعدت مسافة لا تقل عن 400 كيلومتر. كما حدّد نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي شروط إعادة فتح المضيق برفع الحصار الاقتصادي وإنهاء الحرب على جميع الجبهات.

وبعد ساعات من إعلان الإطار المرحلي مع عُمان، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تركز على «الحلول الإقليمية».

فيما فصل نائبه كاظم غريب آبادي بين تشغيل الممر المؤقت وإعادة فتح المضيق.

وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي قد أعرب عن تفاؤله بإعلان ممر مؤقت قريباً.

ودافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن التفاوض، قائلاً إن الحرب «ليست دائماً طريقاً لتجاوز المشكلات»، وإن نهج طهران يقوم على التفاهم والمفاوضات.

ورداً على انتقادات داخلية، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن التفاوض «ليس قيمة في حد ذاته، وليس محرماً».

بدوره، أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حلفاء بلاده بأن واشنطن لا تتوقع ضربات جديدة، وفقاً لموقع «أكسيوس».

وشكك الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فرضية وفاة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مشيراً إلى أنه أُصيب «بجروح خطيرة جداً».