استبعاد معارضتين من الانتخابات يثير سجالاً في العراق

التحالف الحاكم يطالب بإقرار لائحة «النزاهة الانتخابية»

موظف في مفوضية الانتخابات العراقية يحمل صندوقاً لفرز الأصوات في ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
موظف في مفوضية الانتخابات العراقية يحمل صندوقاً لفرز الأصوات في ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

استبعاد معارضتين من الانتخابات يثير سجالاً في العراق

موظف في مفوضية الانتخابات العراقية يحمل صندوقاً لفرز الأصوات في ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
موظف في مفوضية الانتخابات العراقية يحمل صندوقاً لفرز الأصوات في ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

أثار استبعاد محاميتين محسوبتين على المعارضة السياسية من السباق الانتخابي سجالاً على نطاق واسع في العراق حول طبيعة الإجراءات التي تتخذها مفوضية الانتخابات، وإذا ما كانت دوافع سياسية تقف وراءها. وخلال اليومين الماضيين، أعلنت المفوضية استبعاد المحاميتين المرشحتين: قمر السامرائي وزينب جواد، من قوائم الترشيح للانتخابات المقبلة، لأسباب مختلفة منها مخالفة «قواعد سلوك المرشحين»، وعدم استكمال وثائق الترشيح.

وكانت المحاميتان جواد والسامرائي من الناشطات اللواتي عارضن بشدة قانون «الأحوال الشخصية»، وقد أثارتا سجالاً مجتمعياً على نطاق واسع حول حقوق النساء في الحضانة والميراث. وشرع البرلمان العراقي في يناير (كانون الثاني) 2025، قانون «الأحوال الشخصية» الجديد، بعد انقسام حاد بين تيار معارض يصفه بـ«الرجعي والمذهبي»، ومؤيد بشدة يراه تشريعاً «يراعي مبادئ الإسلام».

انتقادات حزبية

لم تكن إجراءات المفوضية بخصوص عمليات الاستبعاد بعيدة عن مرمى الانتقادات الحزبية في معظم الدورات الانتخابية الماضية، كما أنها لم تكن بمنأى عن اتهامات «بالانحياز والتزوير»، إلى جانب اتهامات واسعة وجّهتها قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية للمفوضية بتزوير الانتخابات، وعدم قبول نتائجها في الدورة الانتخابية الخامسة (الحالية) التي جرت أكتوبر (تشرين الأول) 2021، عقب فوز التيار الصدري بأغلبية مقاعدها النيابية بواقع 73 مقعداً. ويعزو كتاب المفوضية استبعاد المرشحة عن تحالف «البديل» زينب جواد، إلى «عدم استكمال وثائق الترشيح»، في حين يرجع كتاب استبعاد المرشحة عن تحالف «تقدم» قمر السامرائي إلى «مخالفتها قواعد سلوك المرشحين وإخلالها بشرط حسن السيرة والسلوك المنصوص عليها في المادة الـ7 من قانون الانتخابات». ويشترط قانون الانتخابات «ألا يكون المرشح محكوماً بجناية أو جنحة مخلة بالشرف أو بقضايا فساد إداري ومالي منصوص عليها في مواد محددة من قانون العقوبات».

ويثار جدل واسع حول طبيعة أسباب استبعاد المرشحتين؛ لأنها تبدو بنظر كثيرين «غير واضحة وغير موجبة»، خاصة مع عدم وجود أحكام قضائية باتة صادرة بحقهما. وتعرضت المحاميتان إلى انتقادات لاذعة من قبل جماعات مرتبطة بقوى «الإطار التنسيقي» التي دفعت بقوة للتصويت على القانون رغم الانقسام، واضطرت إلى إدراجه ضمن صفقة تصويت شملت قانون «العفو العام» و«استعادة العقارات المصادرة». وفي الأسبوع الماضي، قامت جهات يشتبه في انتسابها إلى «الحشد الشعبي» بتسريب صور شخصية للمحامية زينب جواد التي اتهمت بدورها عناصر من أمن «الحشد» كانوا قد قاموا باحتجازها ومصادرة هواتفها الشخصية في وقت سابق، بالوقوف وراء تلك التسريبات. ولا يعرف على وجه الدقة ما إذا كانت المحاميتان قادرتين على تقديم طعن بقرار الاستبعاد، لكن عضواً في تحالف «البديل» الذي تنتمي إليه زينب جواد أبلغ «الشرق الأوسط» أن «التحالف بعث أحد معتمديه إلى المفوضية للوقوف على قرار الاستبعاد وإمكانية تقديم طعن ضده».

ومع استبعاد مرشحين في ظروف جدلية، يطالب ناشطون بحرمان أحزاب لديها أذرع مسلحة من المشاركة في الانتخابات. وكانت 100 شخصية إعلامية وثقافية عراقية قد أطلقت مبادرة «عراقيون» للتحذير من فقدان شرعية الانتخابات، بسبب ما وُصف بأنه «تغوّل الأحزاب ذات الأجنحة المسلحة والتمويل الغامض». وتنشط مبادرة تحمل اسم «عراقيون» منذ أشهر، بالتزامن مع بدء حملات الأحزاب الانتخابية تحضيراً للاقتراع المقرر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وتركز على أهداف إصلاحية في القوانين والسلوكيات الديمقراطية. ورغم الموعد المحدد لإجراء الانتخابات، فإن تكهنات غير قليلة ما زالت متداولة بشأن إمكانية تأجيلها تبعاً لمتغيرات إقليمية قد تحدث خلال الأشهر الخمسة المقبلة.

استبعاد 70 مرشحاً

في سياق الإقصاء عن سباق الانتخابات المقررة في نوفمبر، أعلنت مفوضية الانتخابات استبعاد 70 مرشحاً من السباق الانتخابي بعد تدقيق ملفاتهم.

وقال رئيس الفريق الإعلامي في المفوضية عماد جميل في تصريحات صحافية، إن «الاستبعاد شمل من لم يستكمل متطلبات الترشح أو تجاوز نسبة حملة الشهادة الإعدادية المسموح بها، كما تم استبعاد قوائم لم تستوفِ نسبة تمثيل النساء البالغة 25 في المائة». إذاً تشترط اللوائح الانتخابية المتعلقة بـ«كوتا» النساء أن يضم كل ائتلاف أو تحالف مشارك في الانتخابات في عضويته 25 في المائة منهن.

وأضاف جميل أن «بعض المرشحين قدموا وثائق دراسية غير صحيحة، وأن المفوضية نفذت الهرم التدريبي لموظفي مراكز التسجيل استعداداً للانتخابات، حيث تلقى الموظفون تدريبات مكثفة على استخدام الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالتصويت». وأشار إلى أن «قرعة أرقام الكيانات السياسية ستُجرى، السبت المقبل، تعقبها محاكاة إلكترونية للعملية الانتخابية».

جانب من فرز الأصوات في انتخابات العراق المحلية في ديسمبر 2023 (أرشيفية - أ.ب)

وصية «الإطار التنسيقي»

إلى ذلك، قال تحالف «الإطار التنسيقي»، الثلاثاء، إنه قدم توصية إلى الرئاسات الأربعة في البلاد (الجمهورية، الحكومة، البرلمان، والقضاء) بـ«إقرار لائحة ضمان نزاهة الانتخابات التشريعية». وطبقاً لبيان صادر عن الاجتماع الإطاري، فإن التحالف «بحث استعدادات مؤسسات الدولة للانتخابات النيابية المقبلة، وأكدوا أهمية توفير الدعم اللازم وإكمال الإجراءات كافة، في حين قرر توصية الرئاسات الأربع بالمضي في إقرار لائحة ضمانات نزاهة الانتخابات النيابية». وسبق أن حذر قيادات بارزة من الإطار التنسيقي من استغلال موارد الدولة في الترويج للحملات الانتخابية، كما تحدث وحذر من الأموال الضخمة التي تستثمر في السباق الانتخابي للوصول إلى القبة البرلمانية.


مقالات ذات صلة

هدوء سياسي نسبي لا يخفي ركود أسواق العراق

المشرق العربي موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

هدوء سياسي نسبي لا يخفي ركود أسواق العراق

تواصل السلطات العراقية محاولاتها لاحتواء تداعيات خفض قيمة الدينار أمام الدولار الأميركي، بما فيها ردود الفعل السياسية الغاضبة والتراجع الحاد في النشاط التجاري.

حمزة مصطفى (بغداد) فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

أعلن البنك المركزي العراقي عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل السابع من الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رجل يسير أمام مكتب للصرافة في بغداد يوم 7 أكتوبر 2026 بعد خفض البنك المركزي العراقي قيمة الدينار مقابل الدولار (أ.ف.ب)

الزيدي يدافع عن خفض الدينار وسط انتقادات نيابية

دافع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن قرار تغيير سعر صرف الدولار، قائلاً إن الحكومة اتخذته في ظل أزمة مالية تفاقمت بسبب انقطاع صادرات النفط وإغلاق مضيق هرمز.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مشهد عام لسوق الشورجة في بغداد 7 أكتوبر 2026 (رويترز)

بغداد تتحرك لاحتواء «صدمة الدولار»... ودعوات للاحتجاج

حاولت الحكومة العراقية احتواء خفض قيمة الدينار، من خلال تأجيل استيفاء رسوم وضرائب على سلع أساسية، بينما تتواصل ردود الفعل السياسية الغاضبة من القرار.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي أحد أفراد قوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)

تحذيرات من عودة «داعش» بعد هجمات شمال بغداد

حذر مسؤولون عراقيون، الأربعاء، من استئناف تنظيم «داعش» نشاطه بعد هجمات استهدفت الأمن في مناطق ريفية شمال بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار دعم حكومة بغداد، فيما وصفه مراقبون بـ«مناصب الترضية».

وكانت قوى سياسية زعمت أن البرلمان العراقي سيعقد جلسة، اليوم (الاثنين)، للتصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، و9 حقائب وزارية، من ضمنها الدفاع، والداخلية، والتعليم العالي، فضلاً عن استحداث وزارات جديدة. غير أن مصدراً نيابياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة لم تتقدم حتى مساء أمس (الأحد) بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لغرض تحديد جلسة للتصويت على الحقائب الوزارية الشاغرة». ما يعني أن الخلافات لا تزال قائمة.

وحسب مراقبين في بغداد، فإن مساعي القوى السياسية لم تتوقف بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة خفض سعر صرف الدينار، وتطالب بـ«استحداث مناصب ترضية، من شأنها إضافة حمولة ثقيلة على كاهل الميزانية مرة أخرى، في وقت لا يتمكن فيه العراق من تصدير الكمية الكافية من النفط لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد».


هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

وفيما أفادت مصادر إعلامية محلية بتبليغ الأهالي للأمن العام عن حالة اختطاف تعرض لها شاب يعمل في الحدادة، على يد مجموعة تتبع تنظيم «الشبيبة الثورية» (وهو تنظيم يتبع حزب العمال الكردستاني)، تمكن الأهالي بمساعدة قوى الأمن الداخلي من تحرير المختطف، إلا أن ما أثار الاستياء إطلاق سراح الجماعة الخاطفة دون مساءلة.

وفي حادثة استفزازية أخرى، أطلقت عناصر «الشبيبة الثورية» النار على حافلة تقل طلاباً على طريق «القامشلي - الحسكة» لمنعها من العبور، وفق ما ذكره «مرصد الحسكة».

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد أعلنت عن تخصيص رقم هاتف لتسهيل تقديم البلاغات من الأهالي. وأكدت، في بيان لها، الأحد، أن الهدف من هذا الإجراء «تشجيع التعاون المجتمعي، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار». وذلك بعد توترات شهدتها المحافظة عقب مظاهرات «جمعة رفع العلم السوري».

ورغم عودة الهدوء إلى المحافظة بعد أيام من التوتر وانتشار كثيف لقوى الأمن الداخلي السوري في المحافظة، فإن حالة من الحذر ما زالت تسود، بالترافق مع وقوع احتكاكات وسلوكيات استفزازية، وسط تبادل للاتهامات بين المكونين العربي والكردي بالمسؤولية عن التوتر.

في الأثناء، دعا القيادي والسياسي الكردي عبد الكريم عمر، مسؤول «المجلس الكردي السوري للعلاقات» في دمشق، جميع الأطراف في محافظة الحسكة «إلى ضبط النفس»، ورفض ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق «التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يجري في الحسكة هو نتيجة تراكم ملفات سياسية وإدارية وأمنية لم تُحسم جميعها بالشكل الكافي.

أطفال في حي النشوة بالحسكة سعداء بوجود قوى الأمن الداخلي (مرصد الحسكة)

وكان «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، وهو جسم سياسي يضم عدة أحزاب كردية متحالفة، قد دعا، السبت، إلى وقف الخطابات الإقصائية والتحريضية. وأضاف، في بيان نشر على معرفاته الرسمية، أن المظاهرات والتحركات التي شهدتها المحافظة مؤخراً تخللتها شعارات «استفزازية، أثارت التوتر والمخاوف من انعكاساتها السلبية على العلاقات بين أبناء المنطقة ومكوناتها». مؤكداً رفضه «الخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها».

وشدّد على ضرورة إلى احترام الخصوصيات القومية والثقافية ونبذ التخوين والاستعلاء والإقصاء، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية الوطنية. كما طالب بتسريع تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق مختلف مكونات المنطقة.

دورية لقوى الأمن الداخلي في الحسكة (مرصد الحسكة)

بحسب المعطيات على الأرض، هناك «مخاوف لدى شرائح من المواطنين بشأن الأمن والحقوق والمشاركة في إدارة شؤونهم»، يقول عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط»، ويرى أن الحل يكون باستكمال مسار الدمج «بصورة واضحة وعادلة، وضمان حقوق الجميع، وفتح حوار جادّ يضم مختلف القوى والفعاليات في المنطقة».

كما شدّد على المساواة أمام القانون، وحماية الحقوق الثقافية واللغوية ضمن الأطر القانونية المتفق عليها، وفق «اتفاقية 29 يناير»، ومعالجة أي انتهاكات بصورة مستقلة وعادلة، وتسهيل معاملات المواطنين، وتحسين الخدمات. باعتبار «نجاح أي تسوية يُقاس بما يلمسه الناس في حياتهم اليومية». مؤكداً حاجة الحسكة اليوم إلى التهدئة وبناء الثقة، وإلى خطوات عملية، يشعر المواطن بنتائجها على الأرض.

كما عبّر السياسي الكردي عن اليقين بأن «وحدة سوريا يجب أن تقوم على وحدة المؤسسات وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، لا على الإقصاء أو الانتقام». داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ورفض التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه.

وشهدت الحسكة، الجمعة، مظاهرات انطلقت من حيّ غويران باتجاه مركز المدينة، طالبت بتعزيز حضور مؤسسات الدولة السورية وفرض الأمن. وسط توترات بين مؤيدي التحركات ومعارضيها، ومخاوف من تصعيد يقود إلى احتكاكات ذات طابع قومي.

وفي وقفة احتجاجية، نظّمها أهالي المعتقلين السوريين في العراق، الأحد، أمام السفارة العراقية في العاصمة دمشق، وجّهوا الاتهام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المنحلة، بترحيل أبنائهم قسراً إلى السجون العراقية بموجب تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وطالبوا بالتحرك الفوري لإطلاق سراح أبنائهم وتسليمهم إلى الحكومة السورية لضمان عودتهم الآمنة إلى بلدهم وعائلاتهم.


الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
TT

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة اللواء عبد القادر طحان.‏

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا ‌‏سيما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعدد من ‌‏الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين ‌‏السوريين المفقودين في ليبيا.‏

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في وقت سابق من اليوم إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات بين سوريا وليبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أعاد في 30 أغسطس (آب) الماضي ‏افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 ‏عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات لأبناء الجالية ‏السورية المقيمة في ليبيا.‏