رئيس «مؤسسة غزة الإنسانية»: برنامج توزيع المساعدات «لن يُغلق»

فلسطينيون يحملون إمدادات مساعدات تلقوها من مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة في وسط قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يحملون إمدادات مساعدات تلقوها من مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة في وسط قطاع غزة (رويترز)
TT

رئيس «مؤسسة غزة الإنسانية»: برنامج توزيع المساعدات «لن يُغلق»

فلسطينيون يحملون إمدادات مساعدات تلقوها من مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة في وسط قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يحملون إمدادات مساعدات تلقوها من مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة في وسط قطاع غزة (رويترز)

شدّد رئيس آلية توزيع المساعدات الغذائية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل في غزة، اليوم (الأربعاء)، على أن البرنامج لن يُغلق، نافياً مقتل فلسطينيين في مراكزه.

وتنشط «مؤسسة غزة الإنسانية» في توزيع الأغذية في القطاع منذ 26 مايو (أيار)، بعدما منعت إسرائيل مدى شهرين وصول الإمدادات، ما استدعى تحذيرات من وقوع مجاعة.

لكن عملياتها تشهد فوضى مع تقارير شبه يومية تفيد بوقوع قتلى بنيران إسرائيلية في صفوف منتظري تلقي مساعدات.

وترفض وكالات الأمم المتحدة وغالبية المنظمات الإنسانية العاملة في غزة التعاون مع هذه المؤسسة، مع التشكيك في آليات عملها ومبادئها، معتبرة أنها تخدم أهداف الجيش الإسرائيلي.

وندّد رئيس المؤسسة جوني مور، وهو قس إنجيلي مقرّب من الرئيس دونالد ترمب، بدعوات تطلقها منظمات غير حكومية لمنع المؤسسة من ممارسة أنشطتها.

وقال مور في تصريح لصحافيين في بروكسل: «لن يتم إغلاقنا. لدينا وظيفة واحدة نؤيدها هي بغاية البساطة، توفير الطعام المجاني يومياً لسكان غزة»، مشيراً إلى أن مؤسسة غزة الإنسانية وفّرت أكثر من مليون صندوق من المواد الغذائية منذ أن بدأت عملها.

الأسبوع الماضي قال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إنه منذ بدأت مؤسسة غزة الإنسانية عملها «قصف الجيش الإسرائيلي وأطلق النار على فلسطينيين كانوا يحاولون الوصول إلى نقاط التوزيع، ما أدى إلى سقوط العديد من القتلى».

فلسطينيون يحملون مساعدات إنسانية من «مؤسسة غزة الإنسانية» في رفح أول من أمس (أ.ب)

والجمعة قالت منظمة الصحة العالمية إن 500 شخص قتلوا «في مواقع عسكرية لتوزيع الأغذية غير تابعة للأمم المتحدة»، في اليوم نفسه، قالت منظمة أطباء بلا حدود إن فرقها الطبية تستقبل يومياً أشخاصاً قُتلوا أو أصيبوا أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء في أحد المواقع التابعة للمؤسسة، وقد لاحظت زيادة كبيرة في عدد الإصابات الناجمة عن طلقات نارية مع استمرار عمليات التوزيع.

لكن مور نفى سقوط قتلى فلسطينيين في مراكز التوزيع الأربعة التابعة للمؤسسة أو قربها.

وقال: «لم تقع حادثة عنف واحدة في مراكز التوزيع التابعة لنا. ولم تقع حادثة عنف واحدة على مقربة من مراكز التوزيع التابعة لنا».

ووصف مور إعلان السلطات السويسرية، الأربعاء، عزمها على إغلاق فرع المؤسسة في جنيف بأنه «لا تأثير له على الإطلاق على عمليات مؤسسة غزة في المستقبل».

وقالت حركة «حماس» إنها تناقش مقترحات تلقّتها من الوسطاء لوقف إطلاق النار في غزة، غداة إعلان الرئيس الأميركي أن إسرائيل تؤيد هدنة لمدة 60 يوماً في القطاع الذي دمرته الحرب.

ولفت مور إلى أن مؤسسته مصمّمة على مواصلة عملها في غزة في حال تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وقال: «لا نية لدينا، إلا إذا أُجبرنا على ذلك، لا نية لدينا على الإطلق للتخلي عن هؤلاء الناس».


مقالات ذات صلة

«الصحة» الفلسطينية: الجيش الإسرائيلي يقتل فتى بالضفة الغربية

المشرق العربي أحد أقارب الفتى وليد نضال وليد أبو سنينة الذي قتله الجيش الإسرائيلي يبكيه في مستشفى برام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

«الصحة» الفلسطينية: الجيش الإسرائيلي يقتل فتى بالضفة الغربية

قتل الجيش الإسرائيلي فتى فلسطينياً وأصاب آخرَين بجروح في مخيم قلنديا للاجئين قرب رام الله في وسط الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية الذي احتجزه الجيش الإسرائيلي بغزة أواخر عام 2024 ولا يزال رهن الاعتقال يظهر عبر رابط فيديو في جلسة استماع أمام المحكمة العليا الإسرائيلية بالقدس (رويترز)

حقوقيون: تدهور صحة مدير مستشفى بغزة معتقَل لدى إسرائيل

أفاد محامٍ ونشطاء في مجال حقوق الإنسان بأن مدير مستشفى كمال عدوان بقطاع غزة حسام أبو صفية يواجه خطراً كبيراً خلال احتجازه لدى إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يتفحص سيارة تعرضت لغارة إسرائيلية في مخيم المغازي وسط قطاع غزة (أ.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قتل 4 فلسطينيين، يوم الجمعة، في غارتين إسرائيليتين منفصلتين استهدفتا وسط قطاع غزة وشماله.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يشير إلى عبارات عنصرية خطَّها مستوطنون على جدران مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل غرب نابلس شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)

إسرائيل تتهم مستوطنين بارتكاب «أعمال إرهابية» في الضفة الغربية

وجَّه الادعاء العام الإسرائيلي اتهامات لـ6 أشخاص، أحدها يتعلق بارتكاب «أعمال إرهابية»، في أعقاب هجوم لمستوطنين على قرية فلسطينية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يستخدم مصوب ليزر خلال دورية في البلدة القديمة بنابلس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينياً في الضفة الغربية

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، بينما أكد الجيش الإسرائيلي أن قواته أطلقت النار على شخص كان يلقي مقذوفات على الجنود.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

تحالف عراقي ــ سوري بمسعى أميركي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مطار دمشق أمس وكان في استقباله وزير الخارجية أسعد الشيباني (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مطار دمشق أمس وكان في استقباله وزير الخارجية أسعد الشيباني (أ.ف.ب)
TT

تحالف عراقي ــ سوري بمسعى أميركي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مطار دمشق أمس وكان في استقباله وزير الخارجية أسعد الشيباني (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مطار دمشق أمس وكان في استقباله وزير الخارجية أسعد الشيباني (أ.ف.ب)

أفادت مصادر مطلعة، أمس، بأن بغداد ودمشق تستعدان لتوقيع اتفاق للربط الاقتصادي برعاية أميركية، على هامش زيارة رئيس الحكومة علي الزيدي لواشنطن منتصف يوليو (تموز) الحالي، في خطوة قد تمهد لتحالف جديد في المشرق العربي «يغادر المعسكر المناهض للولايات المتحدة» في المنطقة.

وأكد مصدر سوري لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية أسعد الشيباني سيتوجه إلى واشنطن في منتصف يوليو، حيث من المقرر أن يعقد لقاء مع الزيدي أو مسؤولين عراقيين يرافقونه.

وحسب المصدر السوري، سيرعى المبعوث الأميركي الخاص توم براك، الاتفاق بين بغداد ودمشق، مع احتمال انضمام دول عربية إليه في مرحلة لاحقة.

وأكد مستشار سياسي في الحكومة السابقة أن «فريق الزيدي يُجري تحضيرات خاصة لتوقيع اتفاق اقتصادي إقليمي يشمل سوريا».

وقد تمثل زيارة الزيدي محطة انتقالية في إعادة تموضع العراق إقليمياً، على غرار ما حدث بعد زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى البيت الأبيض في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، التي عُدت نقطة تحول في انتقال سوريا إلى المعسكر الغربي.


واشنطن تستعجل نشر الجيش اللبناني في «التجريبية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه مع الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) - في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه مع الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) - في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)
TT

واشنطن تستعجل نشر الجيش اللبناني في «التجريبية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه مع الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) - في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه مع الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) - في القصر الرئاسي الأسبوع الماضي (الرئاسة اللبنانية)

يقود رئيس لجنة «الميكانيزم» الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، بتكليف من قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، جهوداً لدى إسرائيل لتسهيل انتشار الجيش اللبناني في المنطقتين التجريبيتين في بلدات فرون والغندورية (قضاء بنت جبيل) وزوطر بشقَّيها الغربي والشرقي (قضاء النبطية)، تطبيقاً لما نصّ عليه «اتفاق الإطار» بين البلدين.

وبينما يترقب لبنان، على المستويين الرئاسي والحكومي، نتائج هذه الاتصالات، لم يستبعد مصدر وزاري لبناني، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، احتمال توسعة الرقعة الجغرافية للمنطقتين التجريبيتين لإلحاق بلدات جنوبية أخرى بهما.

ولفت المصدر الوزاري إلى أن الولايات المتحدة تصر على نشر الجيش في هاتين المنطقتين، وربما قبل 11 يوليو (تموز) الحالي، الذي يشكّل محطة لاستئناف المفاوضات الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد بباكستان.

وقال المصدر إن نشره يهدف إلى تمرير رسالة لإيران، وعبرها لـ«الثنائي الشيعي»، بأن الفصل بين المسارين الإيراني واللبناني بدأ يأخذ طريقه للتنفيذ، بخلاف رهانه على الربط بينهما.


حركة «حماس» تحل حكومتها وشعث يطالب بـ«سلطة واحدة»

فلسطينيون يشيّعون يوم الاثنين جثماني محمد دغمش وزوجته اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية استهدفت منزل عائلة دغمش بحي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يشيّعون يوم الاثنين جثماني محمد دغمش وزوجته اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية استهدفت منزل عائلة دغمش بحي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة (د.ب.أ)
TT

حركة «حماس» تحل حكومتها وشعث يطالب بـ«سلطة واحدة»

فلسطينيون يشيّعون يوم الاثنين جثماني محمد دغمش وزوجته اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية استهدفت منزل عائلة دغمش بحي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يشيّعون يوم الاثنين جثماني محمد دغمش وزوجته اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية استهدفت منزل عائلة دغمش بحي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة (د.ب.أ)

حلت حركة «حماس»، أمس، ما يُسمى «لجنة الطوارئ الحكومية» التي تُعدّ الحكومة الفعلية في غزة، بعد نحو عقدين من إدارة الحركة الكاملة للقطاع.

وخلال مؤتمر صحافي في غزة، أعلن رئيس «لجنة الطوارئ»، محمد الفرا، الاستقالة من منصبه، في خطوة تعول عليها «حماس» في تسهيل انتقال مهمة إدارة القطاع إلى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» أو ما يُعرف بـ«لجنة التكنوقراط» التي شكَّلها «مجلس السلام» في يناير (كانون الثاني) الماضي.

من جهته، أكد علي شعث، رئيس «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، في بيان له، جاهزية اللجنة «بشكل كامل للقيام بمسؤولياتها الوطنية، فور توفر الإمكانات والممكنات اللازمة لعملها»، مبيناً أن «المتطلبات الأساسية لنجاح عمل اللجنة تتمثل في وجود سلطة واحدة وقانون واحد ذوَي مرجعية واضحة، وسلاح واحد خاضع لهذه السلطة». وكانت «الشرق الأوسط» قد انفردت، الأحد، نقلاً عن مصدرين من «حماس»، بمعلومات عن نية الحركة حل لجنتها الحكومية، وموعد الإعلان.