الحمل والإنجاب صراع هائل… كيف فقدت امرأة من غزة جنينها تحت الحصار الإسرائيلي؟

«أطباء بلا حدود»: 40 حالة إجهاض أسبوعياً في الأسابيع الأخيرة

خضعت السيدة الفلسطينية الحامل ياسمين صيام لفحص بالموجات فوق الصوتية في مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الأربعاء 9 أبريل 2025 وقد أجهضت بعد أيام قليلة (أ.ب)
خضعت السيدة الفلسطينية الحامل ياسمين صيام لفحص بالموجات فوق الصوتية في مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الأربعاء 9 أبريل 2025 وقد أجهضت بعد أيام قليلة (أ.ب)
TT

الحمل والإنجاب صراع هائل… كيف فقدت امرأة من غزة جنينها تحت الحصار الإسرائيلي؟

خضعت السيدة الفلسطينية الحامل ياسمين صيام لفحص بالموجات فوق الصوتية في مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الأربعاء 9 أبريل 2025 وقد أجهضت بعد أيام قليلة (أ.ب)
خضعت السيدة الفلسطينية الحامل ياسمين صيام لفحص بالموجات فوق الصوتية في مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الأربعاء 9 أبريل 2025 وقد أجهضت بعد أيام قليلة (أ.ب)

لم تستطع ياسمين صيام، وهي حامل في شهرها السابع تقريباً، النوم، إذ تعيش ياسمين في مخيم مزدحم في غزة، تهتز فيه باستمرار جراء القصف الإسرائيلي. لم تجد طعاماً مناسباً، ولم تأكل لحوماً لأكثر من شهر. كانت ضعيفة، وتفقد وزنها، وكانت تذهب إلى الأطباء كل يوم. لم يكن لديهم الكثير ليفعلوه.

في إحدى ليالي هذا الشهر، اجتاحها الألم. كانت قلقة من أن المخاض قد بدأ، لكنها كانت خائفة جداً من إطلاق النار لدرجة أنها لم تستطع مغادرة خيمتها. انتظرت السيدة حتى الفجر لتمشي إلى أقرب عيادة متنقلة. أخبرها المسعفون بأن تذهب إلى مستشفى ناصر، على بعد أميال.

كان على الأم أن تستقل عربة كارو يجرها حمار، تهتز من كل مطب في الطرق المدمرة. ولم تجد الفتاة البالغة من العمر 24 عاماً سوى جدار تتكئ عليه طوال ساعات انتظار الطبيب، ويهدّها الإعياء.

ياسمين صيام تخضع لفحص ما قبل الولادة في مستشفى ناصر في خان يونس (أ.ب)

وأظهرت الموجات فوق الصوتية أن طفلها بخير. كانت صيام تعاني من التهاب في المسالك البولية، وكانت تعاني من نقص الوزن: 57 كيلوغراماً (125 رطلاً)، أي أقل بمقدار 6 كيلوغرامات (13 رطلاً) عن الأسابيع السابقة. وصف لها الطبيب دواءً، وأخبرها بما يفعله كل طبيب آخر: تناولي طعاماً أفضل.

وتقول صيام لوكالة «أسوشييتد برس» في حوار مطلع الشهر الجاري، وهي تلهث بعد عودتها إلى خيمتها خارج مدينة خان يونس الجنوبية: «من أين أحصل على الطعام؟ لست قلقة على نفسي. أنا قلقة على ابني. سيكون الأمر مريعاً إذا فقدته».

ارتفاع حالات الإجهاض

ومع تدمير غزة، ترتفع حالات الإجهاض. أصبح إجهاض حمل صيام المضطرب أمراً طبيعياً في غزة. لقد جعلت الحرب الإسرائيلية -التي استمرت 18 شهراً والتي دمرت القطاع- الحمل والولادة أكثر خطورة، بل ومخاطرة مميتة بالنسبة للنساء الفلسطينيات وأطفالهن، وفق الوكالة. وازداد الأمر سوءاً منذ 2 مارس (آذار)، عندما قطعت إسرائيل جميع المواد الغذائية والأدوية والإمدادات عن أكثر من مليوني شخص في غزة.

وتعد اللحوم والفواكه والخضراوات الطازجة شبه معدومة. والمياه النظيفة نادرة. ويقطع النساء الحوامل من بين مئات الآلاف ميلاً بحثاً عن ملاجئ جديدة بعد أوامر الإخلاء الإسرائيلية المتكررة. تعيش الكثيرات منهن في خيام أو مدارس مكتظة وسط مياه الصرف الصحي والقمامة.

ياسمين صيام في خيمتها في خان يونس بقطاع غزة (أ.ب)

ووفقاً لصندوق الأمم المتحدة للسكان، تعاني ما يصل إلى 20 في المائة من النساء الحوامل في غزة، والبالغ عددهن 55000 امرأة، من سوء التغذية، وتواجه نصفهن حالات حمل عالية الخطورة. في فبراير (شباط) ومارس، وُلد ما لا يقل عن 20 في المائة من المواليد الجدد قبل أوانهم، أو يعانون من مضاعفات، أو سوء تغذية.

ومع نزوح السكان، وتعرضهم للقصف، يستحيل الحصول على إحصاءات شاملة عن حالات الإجهاض، وولادة جنين ميت. تُظهر السجلات في مستشفى ناصر بخان يونس أن حالات الإجهاض في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير كانت ضعف ما كانت عليه في نفس الفترة من عام 2023.

ووثّقت الدكتورة ياسمين شنينة، مشرفة القابلات في منظمة «أطباء بلا حدود» بمستشفى ناصر، 40 حالة إجهاض أسبوعياً في الأسابيع الأخيرة. وقد سجّلت وفاة خمس نساء شهرياً أثناء الولادة، مقارنةً بنحو حالتين سنوياً قبل الحرب. وقالت: «لسنا بحاجة إلى انتظار التأثير المستقبلي. المخاطر آخذة في الظهور الآن».

حب في زمن الحرب

وبالنسبة لصيام وعائلتها، كان حملها -بعد زواج مضطرب في زمن الحرب– ووصفت الوكالة زواجها بأنه «فرحة نادرة». وبعد نزوح الأسرة من مدينة غزة، انتقلت ثلاث مرات قبل أن تستقر في مدينة الخيام الممتدة عبر منطقة المواصي الساحلية القاحلة. وفي أواخر الصيف الماضي، تناولت وجبة طعام مع الجيران. وقد أُعجب بها شاب من الخيمة المقابلة.

في اليوم التالي، طلب حسام يد ياسمين للزواج. رفضت في البداية. قالت: «لم أتوقع الزواج في ظل الحرب. لم أكن مستعدة للقاء أحد». ولم يستسلم حسام. اصطحبها في نزهة على شاطئ البحر. أخبر بعضهما البعض عن حياتهما. قالت: «قبلت».

في 15 سبتمبر (أيلول)، زيّنت عائلة العريس خيمتها. شاهدت صديقاتها المقربات من مدينة غزة، والمنتشرات في أنحاء القطاع، حفل الزفاف عبر الإنترنت. وفي غضون شهر، حملت ياسمين صيام.

جيلان زروق البالغة من العمر ثلاثة أشهر تنام في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في المواصي على مشارف خان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ب)

ويعتبر الطفل المنتظر عزيزاً لأسرتها، فكان لوالدتها أحفاد من ابنيها، لكنها كانت تتوق لطفل من ابنتيها. كانت شقيقة صيام الكبرى تحاول الحمل منذ 15 عاماً. أرسلت والدتها وشقيقتها -اللتان عادتا الآن إلى مدينة غزة- مستلزمات الطفل.

ومنذ البداية، عانت صيام من أجل الحصول على تغذية سليمة، معتمدة على الطعام المعلب. بعد بدء وقف إطلاق النار في يناير، انتقلت هي وحسام إلى رفح. في 28 فبراير، تناولت وجبة نادرة: دجاجة، تقاسمتها مع أصهارها. كانت هذه آخر مرة تأكل فيها لحماً. وبعد أسبوع، سار حسام لأميال باحثاً عن دجاج. عاد خالي الوفاض.

«حتى الأساسيات مستحيلة»

سوّت إسرائيل جزءاً كبيراً من غزة بالأرض في حربها الجوية والبرية، وأدت الحرب لقتل أكثر من 51000 فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.

وفي غزة، يُعدّ الحمل صراعاً هائلاً. إذ لا يتعلق الأمر بكمية الطعام فحسب، كما قالت روزالي بولين، من «اليونيسف»، «بل يتعلق أيضاً بالتنوع الغذائي، وحقيقة أنهم يعيشون في ظروف قاسية، وغير صحية، ينامون على الأرض، وينامون في البرد، ويعلقون في هذه الحالة الدائمة من التوتر الشديد».

يحمل أحد العاملين في مجال الصحة بالمستشفى جثمان الطفلة سيلا زيدان البالغة من العمر 15 يوماً والتي توفيت بسبب تعفن الدم بعد أيام قليلة من وفاة شقيقتها التوأم في أعقاب ولادة ياسمين زقوت المبكرة للتوأم في مستشفى ناصر في خان يونس (أ.ب)

لا تزال تسعة مستشفيات تعمل من أصل 14 كانت تقدم خدمات صحة الأم قبل الحرب، وإن كان ذلك بشكل جزئي فقط، وفقاً لصندوق الأمم المتحدة للسكان. ونظراً لأن العديد من المرافق الطبية قد هُجرت بسبب الحرب، أو اضطرارها لإعطاء الأولوية للمرضى ذوي الحالات الحرجة، فإن النساء غالباً لا يحصلن على فحوصات تكشف المشكلات في مرحلة مبكرة من الحمل، كما قالت كاتي براون، من منظمة «أطباء بلا حدود». ويشير صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن ربع حالات الولادة، التي تبلغ نحو 130 حالة ولادة يومياً في شهري فبراير ومارس، تطلبت عمليات جراحية. وقالت براون: «حتى الأساسيات مستحيلة».

في ظل الحصار، نفدت أكثر من نصف أدوية رعاية الأمومة والمواليد الجدد، بما في ذلك أدوية تنظيم النزيف، وتحفيز المخاض، وفقاً لوزارة الصحة. الحفاضات نادرة. يقول عمال الإغاثة إن بعض النساء يُعدن استخدامها، مما يؤدي إلى تقلبها، وذلك يؤدي إلى التهابات جلدية حادة.

«تكتيك التجويع»

وتقول إسرائيل إن الحصار يهدف إلى الضغط على «حماس» لإطلاق سراح الرهائن المتبقين. وتصفه جماعات حقوق الإنسان بأنه «تكتيك تجويع» يعرض جميع السكان للخطر، وجريمة حرب محتملة.

في قسم الولادة بمستشفى ناصر، قال الدكتور أحمد الفرا إن الأمور تتجه من سيئ إلى أسوأ. إذ داهمت القوات الإسرائيلية المستشفى في أوائل عام 2024، مدعية أنه يؤوي مقاتلين من «حماس». ودُمرت حاضنات في أحد المستودعات. أُعيد بناء قسم الولادة ليصبح أكبر مستشفى في غزة وأفضلها تجهيزاً لحالات الطوارئ. ومنذ أن انتهكت إسرائيل وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين في 18 مارس، امتلأ المستشفى بالجرحى.

أطباء يزنون طفلاً فلسطينياً في عيادة «أطباء بلا حدود» في المواصي بالقرب من خان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ب)

ويحتاج ما يصل إلى 15 طفلاً من الخُدج في المرة الواحدة إلى أجهزة تنفس صناعي، لكن المستشفى لا يملك سوى جهازي ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) للحفاظ على تنفس الأطفال الخدج. ويُوضع بعضهم على أجهزة تنفس للبالغين، مما يؤدي غالباً إلى الوفاة، وفقاً للفرا.

ووفقاً للأمم المتحدة، هناك عشرون جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر خارج غزة، غير قادرة على الدخول بسبب الحصار، إلى جانب 54 جهازاً بالموجات فوق الصوتية، وتسع حاضنات، ومستلزمات التوليد.

ويؤدي نقص لوازم التنظيف إلى جعل النظافة شبه مستحيلة. وبعد الولادة، غالباً ما تعاني النساء والمواليد الجدد الذين يُضعفهم الجوع من التهابات تُسبب مضاعفات طويلة الأمد، أو حتى الوفاة، وفقاً للفرا.

عدوى شديدة

نُقلت ياسمين زقوت على وجه السرعة إلى مستشفى ناصر في أوائل أبريل بعد أن أنجبت قبل أوانها فتاتين توأماً. توفيت إحداهما في غضون أيام، وتوفيت شقيقتها الأسبوع الماضي، وكلتاهما بسبب تعفن الدم. قبل الحرب، قال الفرا إنه ربما كان يرى طفلاً واحداً سنوياً مصاباً بالتهاب رئوي نخري، وهو عدوى شديدة تقتل أنسجة الرئة. وقال الفرا: «في هذه الحرب، عالجتُ 50 حالة». أزال أجزاءً من الرئتين لدى ما يقرب من نصف هؤلاء الأطفال. مات أربعة منهم على الأقل، مضيفاً أن من بين الجرحى نساء حوامل بانتظام.

إسلام شيخ العيد 27 عاماً وهي حامل في شهرها السادس تخضع لفحص بالموجات فوق الصوتية في عيادة «أطباء بلا حدود» في المواصي بالقرب من خان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ب)

وفي سياق متصل، تحدث خالد السر، وهو جراح في مستشفى ناصر، عن علاج امرأة حامل في شهرها الرابع بعد غارة جوية في 16 أبريل. مزقت الشظايا رحمها. وقال إنه لا يمكن إنقاذ الجنين، وسيكون الحمل محفوفاً بالمخاطر لبقية حياتها. وأضاف أن اثنين من أطفالها كانا من بين 10 أطفال قُتلوا في الغارة.

وُلد الجنين ميتاً

وتحت وطأة ضغوط الحرب في شهرها السادس من الحمل، سارت صيام، وركبت عربة يجرها حمار لأميال عائدةً إلى خيمة في المواصي بعد أن أمرت إسرائيل بإخلاء رفح.

مع ازدياد ندرة الطعام، لجأت صيام إلى مطابخ خيرية، أو التكيات التي توزع وجبات من الأرز، أو المعكرونة. وبعد أن أصابها الضعف، سقطت كثيراً. تصاعد التوتر -بؤس الحياة في الخيمة، والانفصال عن والدتها، ورعب الغارات الجوية، والزيارات غير المثمرة للعيادات، وقالت لوكالة «أسوشييتد برس»، وهي تكاد تتوسل: «أتمنى لو يقول لي طبيب: وزنك جيد. أنا دائماً أعاني من سوء التغذية».

إسلام قشطة امرأة فلسطينية حامل تبلغ من العمر 30 عاماً تصل لإجراء فحص ما قبل الولادة في عيادة «أطباء بلا حدود» في المواصي بالقرب من خان يونس (أ.ب)

بعد ساعات من خوفها في 9 أبريل، كانت صيام لا تزال تعاني من الألم. قامت بزيارتها الخامسة للعيادة المتنقلة في غضون يومين. طلبوا منها الذهاب إلى خيمتها والراحة. بدأت تلاحظ نزيفاً. حملتها حماتها أثناء سيرهما إلى مستشفى ميداني في جوف الليل. في الساعة الثالثة صباحاً، قال الأطباء إنه لا يوجد شيء يمكنها فعله سوى الانتظار. وصلت والدتها من مدينة غزة. وبعد ثماني ساعات، وُلد الجنين ميتاً.

أخبرتها والدتها ألا تنظر إلى الطفل. قالت حماتها إنه جميل. أخذ زوجها ابنهما إلى القبر. بعد أيام، قالت والدتها إنها انهارت عندما رأت صوراً لها وهي حامل. لا تطيق رؤية أي شخص، وترفض اقتراحات زوجها بالتنزه على شاطئ البحر، حيث عقدا قرانهما. تتمنى لو يعود الزمن، ولو لأسبوع واحد فقط. وتقول: «سأضمه إلى قلبي، وأخفيه، وأتمسك به». تخطط السيدة المكلومة لمحاولة إنجاب طفل آخر.


مقالات ذات صلة

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس: نعيم قاسم يلعب بنار ستحرق «حزب الله» وكل لبنان

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين أن الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم «يلعب بالنار» مهدداً بأنها «ستحرق (حزب الله) وكل لبنان».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف بنى تحتية لـ«حزب الله» في البقاع

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، استهداف مواقع تابعة لـ«حزب الله» في سهل البقاع وفي مناطق أخرى في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده وإصابة آخرين في جنوب لبنان، في ظل وقف لإطلاق النار تتبادل الدولة العبرية و«حزب الله» الاتهامات بانتهاكه.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.