خلافات لبنانية «مبكرة» بشأن قانون الانتخابات النيابية

بري يدعم مقترح اعتماد البلاد «دائرة واحدة»... و«القوات» يعارض

بوصعب (الثالث من اليمين) مترئساً جلسة للجان المشتركة في البرلمان الاثنين (الوكالة الوطنية)
بوصعب (الثالث من اليمين) مترئساً جلسة للجان المشتركة في البرلمان الاثنين (الوكالة الوطنية)
TT

خلافات لبنانية «مبكرة» بشأن قانون الانتخابات النيابية

بوصعب (الثالث من اليمين) مترئساً جلسة للجان المشتركة في البرلمان الاثنين (الوكالة الوطنية)
بوصعب (الثالث من اليمين) مترئساً جلسة للجان المشتركة في البرلمان الاثنين (الوكالة الوطنية)

أرجأ مجلس النواب اللبناني، الاثنين، مناقشة اقتراحات لتعديل قانون الانتخابات النيابية، إثر سجالات بين القوى السياسية بشأن توقيت تقديمها، وبشأن مطالب القوى السياسية المنقسمة بين تيارات تسعى لإجراء تعديلات؛ أبرزها تيار رئيس البرلمان نبيه بري، وأخرى ترفض أي تغييرات للقانون، وفي مقدمها حزب «القوات اللبنانية».

وتنتهي ولاية المجلس النيابي الحالي في أواخر مايو (أيار) 2026، ويفترض أن تُجرى الانتخابات في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) 2026.

ويعتمد القانون الحالي التصويت وفق النظام النسبي، ويعطي المقترع حق الإدلاء بصوت تفضيلي واحد، كما يقسم الدوائر الانتخابية إلى دوائر صغيرة على أساس القضاء الجغرافي. واعتُمد هذا القانون أول مرة في عام 2018، بعد عقود من اعتماد النظام الأكثري في التصويت، واستطاع أن يرفع عدد أعضاء الكتل البرلمانية المسيحية بشكل كبير، وباتت تنظر إليه القوى المسيحية على أنه استطاع تأمين أفضل تمثيل للمسيحيين في البرلمان.

واقتراح كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري، مقدم منذ 6 سنوات، وهو يعتمد لبنان دائرة واحدة، وفق نظام الاقتراع النسبي، ويتزامن مع إلغاء الطائفية السياسية. وعدّ مقدم الاقتراح، النائب علي حسن خليل، أنه «الصيغة الفضلى»، داعياً إلى «نقاش جدي للوصول إلى قانون يرتكز على (الطائف)».

من جهته، تقدم تكتل «لبنان القوي» باقتراح قانون مبني على «الأرثوذكسي».

بوصعب

وقال إلياس بوصعب، نائب رئيس البرلمان، بعد الجلسة: «هذه الجلسة كان على جدول أعمالها 6 اقتراحات قوانين، وبعض الزملاء أبدوا اعتراضهم على ما أتى على جدول الأعمال، والبعض عدّ أن هذه القوانين ليست في وقتها وفي محلها، ولكن بالنقاش شرحنا لهم ووفق النظام الداخلي للمجلس أن من يضع جدول الأعمال هو رئيس مجلس النواب»، لافتاً إلى أن النقاش بين أعضاء اللجان «تناول اقتراحاً له علاقة بالانتخابات وتطبيق (دستور الطائف) وإنشاء مجلس الشيوخ».

وأضاف بوصعب: «اليوم كان هناك اقتراح قانون لانتخاب أعضاء المجلس النيابي، واقتراح قانون لانتخاب أعضاء مجلس الشيوخ، وهو مقدم منذ سنوات، وتبنى الزميل علي حسن خليل الاقتراحين، وسمعنا من البعض أن الأمر (تهريبة)»، موضحاً أن «لا شيء اسمه (تهريبة) في اللجان أو المجلس». ولفت إلى أن «البعض يقول إن لديهم اقتراحات أخرى غير هذه الاقتراحات وتعديلات... أخذنا قراراً بالتريث وألا ندرس هذه القوانين وألا نشكل لجنة، في انتظار أن يرسل الفرقاء الآخرون اقتراحاتهم أو تعديلاتهم على قانون الانتخاب»، وعلى ضوء ذلك «نشكل لجنة مختصة ولجنة فرعية من اللجان المشتركة لدراسة هذا الموضوع».

حسن خليل

بدوره، لفت النائب علي حسن خليل إلى أن «اقتراح القانون مقدم من كتلة (التنمية والتحرير) منذ 6 سنوات»، وقال: «توافقنا مع خطاب القسم والبيان الوزاري في تقديمنا هذا المقترح واستكمال بنود (اتفاق الطائف) والعمل على تطوير النظام. وأردنا تحصين الوفاق الوطني من خلال هذا الاقتراح؛ لأن الانتخابات النيابية هي الأساس في هذا الإطار، والخروج من (شرنقة) الطائفية وبناء دولة المواطنة».

وقال: «من عدّ أن الاقتراح ضرب للميثاقية، فلا نوافقه، بل نحن منفتحون على نقاش هادئ للوصول إلى أفضل صيغة انتخابات ترتكز على (الطائف)». وقال: «كنت أتمنى إنشاء هيئة مستقلة لإدارة الانتخابات النيابية وألا نهرب من هذا النقاش».

خلافات

وعكست تلك السجالات التي احتواها نائب رئيس البرلمان بإرجاء بحث القانون، نموذجاً لحجم الخلافات بين الأفرقاء اللبنانيين. ورد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في «القوات اللبنانية»، الوزير السابق ريشار قيومجيان، على اقتراح «التنمية والتحرير» اعتماد لبنان دائرة واحدة، بالقول: «في زمن الاحتلال البعثي: مطلب انسحاب الجيش السوري وفق (الطائف) كان يُواجَه بمطلب إلغاء الطائفية السياسية ولبنان دائرة انتخابية واحدة. ونشهد اليوم الأسلوب نفسه: قانون انتخاب على قاعدة الأكثرية العددية لمواجهة مطلب تطبيق القرارات الدولية وتسليم سلاح (حزب إيران). نغمة قديمة تخفي نيات خبيثة».

واستبق النائب غياث يزبك الجلسة بالقول إن «طرح الاقتراح بشأن قانون الانتخاب على النواب مساء الجمعة ليعالَج لدى اللجان النيابية المشتركة الاثنين صباحاً (تهريبة) وأرنب من بين الأرانب التي يخرجها الرئيس نبيه بري». وقال في حديث إذاعي: «يبدو العمل السياسي الجاد الذي تقوم به الحكومة لتطبيق مندرجات (اتفاق الطائف) والقرار (1701) قد أزعج الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل)، فأوعز إلى الرئيس بري بالتحرك في هذا الاتجاه، فتحرك النائب علي حسن خليل وقدم هذا القانون، فهذه هي روحية العمل مع (الثنائي)».

«الوطني الحر»

في المقابل، تقدم تكتل «لبنان القوي» باقتراح قانون لانتخاب أعضاء المجلس النيابي، مبني على «القانون الأرثوذكسي» الذي ينص على أن كل طائفة تختار ممثليها في البرلمان، «مع تعديلات لتحسين إدارة العملية الانتخابية والتمثيل»، وفق ما قال النائب سيزار أبي خليل في مؤتمر صحافي عقده مع النائبين جورج عطا الله ونقولا الصحناوي.

وقال أبي خليل: «نحن مع مقاربة جذرية في هذا الموضوع تقوم على إلغاء شامل للطائفية وصولاً إلى العلمانية الشاملة. فإلغاء الطائفية السياسية وحدها لا يؤدي إلى الهدف المنشود المتمثل في إلغاء الطائفية من كل جوانب الحياة السياسية والاجتماعية، وذلك يبدأ بقانون الأحوال الشخصية، وينسحب على أمور أخرى، والوصول إلى انتخاب أعضاء مجلس النواب».

وأضاف: «لذلك؛ فالنقاش هو في الأساس إما مناصفة وميثاقية حقيقية وينتج عنها مجلس نواب يمثل فعلاً المكونات فيه ويكون مخولاً دراسة تطوير النظام، وإما الذهاب إلى ورشة علمانية شاملة وإلغاء الطائفية في جوانب الحياة السياسية والاجتماعية».


مقالات ذات صلة

تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

المشرق العربي لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)

تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

أحرز الجيش الإسرائيلي، السبت، تقدماً جديداً على المحورين الغربي والشرقي، خارج "الخط الأصفر».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه وأعلام إيران خلال مسيرة داعمة لطهران في ضاحية بيروت الجنوبية (د.ب.أ)

جهود لبنان لفصل مفاوضاته عن إيران تصطدم بعرقلة «حزب الله»

اصطدمت الجهود اللبنانية لفصل مفاوضات إنهاء الحرب عن المسار الإيراني، بإصرار «حزب الله» على ربط المسارين، ورفضه التعاون مع الدولة اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص دمار واسع نتيجة الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مدينة صور بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

خاص «الثنائي الشيعي» تبلّغ من عراقجي أن الاتفاق قريب... ويشمل لبنان

يخشى مصدر وزاري من التوقيت الذي اختاره نتنياهو لتوسعة حربه لتشمل معظم البلدات الواقعة في شمال نهر الليطاني والتي طلب من سكانها إخلاءها.

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري الدخان يتصاعد من مدينة النبطية جراء غارات جوية إسرائيلية (رويترز)

تحليل إخباري أي أهداف إسرائيلية من التقدم باتجاه مرتفع «علي الطاهر» في النبطية؟

لا يقل تقدم القوات الإسرائيلية في الساعات الماضية باتجاه تلة «علي الطاهر» في منطقة النبطية أهمية عن السيطرة على قلعة الشقيف نهاية شهر مايو الماضي.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (د.ب.أ)

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذار بإخلاء 20 بلدة

كشف الإعلام الرسمي اللبناني بأن اسرائيل شنت اليوم السبت سلسلة غارات على جنوب لبنان بعدما وجه جيشها إنذار إخلاء لسكان عشرين بلدة بينها مدينة النبطية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
TT

اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)

اندفع الجيش الإسرائيلي ميدانياً، أمس، لفرض واقع جديد في لبنان؛ إذ تقدم على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، باتجاه أطراف بلدة مجدل زون، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقال مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إن لجوء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوسعة الحرب يأتي رداً على إبلاغ وزير خارجية إيران عباس عراقجي ثنائي حركة «أمل» و«حزب الله»، بأن مذكرة تفاهم (إيرانية - أميركية) ستُعلن قريباً، وسعى لطمأنتهما موضحاً أنها «تأخذ بعين الاعتبار وقف الحرب على كافة الجبهات ومنها لبنان».

وأعرب المصدر عن خشيته من أن تكون توسعة الحرب الإسرائيلية إلى شمال الليطاني «تهدف إلى توسيع الحدود الجغرافية للمنطقة التجريبية التي يُفترض أن ينتشر فيها الجيش عقب انسحاب مقاتلي «حزب الله» منها، مضيفاً أن «حزب الله» هو الآن بأمسّ الحاجة لتسجيل «انتصار، ولو إعلامياً، يتوجه به إلى حاضنته لرفع معنوياتها».


دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
TT

دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)

دعا ناشطون فلسطينيون، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى حراك مناهض لحركة «حماس» وبقائها في حكم قطاع غزة، بتحديد 26 يونيو (حزيران) الحالي يوماً للتظاهر في أنحاء القطاع.

ورفع الناشطون اسم «ثورة 26 يونيو» للحراك تحت شعار «من أجل حياة أفضل ومستقبل واعد... حق الشعب تقرير مصيره».

وتبنَّى هذا الحراك صحافي وناشط من غزة يُدعى عبد الحميد عبد العاطي، كان قد غادرها خلال الحرب إلى مصر برفقة أسرته بعد تعرُّضها لقصف سابق أدى لمقتل وإصابة كثير منهم.

ولوحظ أنَّ غالبية مَن وجَّهوا دعوات للمشاركة موجودون حالياً خارج القطاع؛ بعضهم تركوه خلال الحرب، وبعضهم غادروا قبلها بسنوات بعد اعتقالهم من «حماس» على خلفية أحداث مماثلة.

وهاجمت منصات الإعلام التابعة لـ«حماس» الحراك ومَن يقفون خلفه وسط حملات مماثلة من نشطاء يتبعون الحركة اتهموا مَن يقفون وراء الدعوة بأنَّهم ينفِّذون ما وصفوه بـ«أجندات خارجية ويستغلون التصعيد الإسرائيلي للقيام بالحراك».


تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
TT

تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)

أحرز الجيش الإسرائيلي، السبت، تقدماً جديداً على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، حيث تقدم باتجاه أطراف بلدة مجدل زون بعد أربعة أيام من تمهيد مدفعي وقصف جوي، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقالت مصادر ميدانية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات الإسرائيلية تقدمت باتجاه أطراف بلدة مجدل زون الواقعة في القطاع الغربي، وتفصلها عن الساحل اللبناني بلدة واحدة فقط، وذلك بعد أربعة أيام من توغلات محدودة انطلاقاً من بلدة طيرحرفا. وقالت المصادر إن هذا التوغل «هو الأول من نوعه، بعدما كان يقتصر على عمليات جس نبض في وادي حسن وأطراف الوادي».

وأشارت المصادر إلى أن التقدم باتجاه البلدة «تم بعد تمهيد ناري واسع، استهدف البلدة ومحيطها بالغارات الجوية المتكررة، وقصف مدفعي مكثف»، لافتة إلى أن هذا التقدم «هو أول اندفاعة خارج الخط الأصفر في القطاع الغربي»، وهو المحور المشرف على مدينة صور الساحلية.

تقدم في القطاع الشرقي

جاء هذا التوغل بالتوازي مع تقدم مماثل في بلدة كفرتبنيت، باتجاه مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية الواقعة شرق مدينة النبطية، فيما انسحب الجيش اللبناني من مركز عسكري في البلدة بالتزامن مع هذا التوغل.

الدخان يتصاعد جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية (رويترز)

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن الآليات الإسرائيلية بدأت ليل الجمعة - السبت توغلاً من أرنون باتجاه كفرتبنيت على مسلكين؛ أولهما من الجهة الشرقية باتجاه موقع الزفاتة، في محاولة للصعود باتجاه علي الطاهر، والثاني من قلب بلدة كفرتبنيت بعد تمهيد ناري واسع. وقالت المصادر إن القوات الإسرائيلية لم تحكم قبضتها على المرتفع الاستراتيجي، حيث تواظب على قصفه بالمدفعية.

وأعلن «حزب الله» عن استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في أطراف كفرتبنيت، واستهداف تجمعات أخرى وجرافة في محيط مجدل زون.

قصف بلدات مشرفة على محوري التوغل

وكثفت القوات الإسرائيلية قصف البلدات المشرفة على محوري التوغل الجديدين، إذ أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بأن إسرائيل شنت السبت سلسلة غارات على جنوب لبنان بعدما وجه جيشها إنذار إخلاء لسكان عشرين بلدة بينها مدينة النبطية.

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام أن الغارات استهدفت بلدات عدة بينها كفرحونة والريحان وسجد، علماً بأن البلدتين الأخيرتين تقعان على مسافة غير بعيدة من النبطية، فضلاً عن مناطق غير مدرجة في إنذار الإخلاء.

وأسفرت الغارة على الريحان في قضاء جزين عن مقتل رئيس بلديتها، حسب الوكالة الوطنية للإعلام.

وقال وكالة الصحافة الفرنسية إن مدينة النبطية شبه مقفرة، وأفادت بوقوع قصف مدفعي عليها وعلى المناطق المجاورة لها خلال الليل وحتى اليوم السبت. وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي وجه في منشور على منصة «إكس»، «إنذاراً عاجلاً» إلى سكان 20 قرية وبلدة بالإجلاء والاتجاه إلى شمال الزهراني الواقع على بعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود.

وصنف الجيش الإسرائيلي الشهر الفائت المنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني «منطقة قتال»، وبات منذ ذلك الحين يستهدفها.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته الجوية اعترضت السبت «هدفاً جوياً مشبوهاً عبر من لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، الجمعة، بأن إسرائيل شنّت «غارة على بلدة كفرصير، فيما تعرض حرج علي الطاهر على أطراف النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع».