طوكيو تعتزم اتّخاذ «تدابير مناسبة» ردا على رسوم ترمب

رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا (أ.ف.ب)
TT

طوكيو تعتزم اتّخاذ «تدابير مناسبة» ردا على رسوم ترمب

رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا الخميس أنّ بلاده تدرس «كلّ الخيارات» المتاحة أمامها لاتخاذ «تدابير مناسبة» ردّا على الرسوم الجمركية الإضافية التي فرضها لتوّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب على واردات بلاده من السيارات.

وقال إيشيبا أمام أعضاء البرلمان في طوكيو «علينا أن ندرس تدابير مناسبة عقب هذا الإعلان. بطبيعة الحال، سندرس كل الخيارات»، علما بأنّ السيارات تمثّل حوالى ثلث الصادرات اليابانية إلى الولايات المتّحدة. وأضاف أنّ «اليابان استثمرت بشكل كبير وخلقت فرص عمل كثيرة» في الولايات المتحدة و«هذا الأمر لا ينطبق على كل الدول». وتابع «نحن الدولة الأولى في الاستثمار في الولايات المتّحدة».

واعتبر رئيس الوزراء الياباني أنّ «فهم الرئيس الأميركي لهذا الأمر يزداد بشكل ملحوظ. لكن هناك أمور مختلفة تحدث، لذلك نحن ندرس كل أنواع التدابير المضادّة، وهي خيارات متاحة أمامنا». وأدّى قرار ترمب إلى انخفاض حادّ في أسهم كبريات شركات صناعة السيارات اليابانية.

وقرابة الساعة 00:10 (ت غ)، تراجعت في بورصة طوكيو أسهم تويوتا بنسبة 3.72%، وميتسوبيشي بنسبة 3.70%، ونيسان بنسبة 3.2%، وهوندا بنسبة 2.77% بعد أن عوّضت الأخيرة قليلا خسارتها التي كانت قد وصلت إلى 3.1% قبل ذلك بدقائق. وأتت هذه التراجعات بعد أن أعلن ترمب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على كل السيارات والشاحنات الصغيرة غير المصنّعة على الأراضي الأميركية.

وقال ترمب في تصريح لصحافيين في البيت الأبيض إنّ «ما سنفعله هو فرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على كل السيارات غير المصنّعة في الولايات المتحدة. تلك المصنّعة في الولايات المتحدة لن تفرض عليها أي رسوم»، لافتا إلى أنّ التعرفات ستدخل حيّز التنفيذ في 2 أبريل (نيسان).

وستتأثّر اليابان بقوة بقرار ترمب إذ شكّلت السيارات في العام الماضي 28% من إجمالي صادراتها إلى الولايات المتّحدة (حوالى 40 مليار دولار من أصل 142 مليار دولار). وتُعتبر صناعة السيارات ركيزة أساسية للاقتصاد الياباني، إذ يوظّف هذا القطاع حوالي 10% من اليد العاملة في البلاد.



قبل الكارثة بـ10 دقائق... قرار عاجل لمدير مدرسة في نيبال أنقذ حياة 900 طالب

حقيبة مدرسية مُلقاة وسط الأنقاض الناتجة عن الفيضانات المفاجئة في نيبال (رويترز)
حقيبة مدرسية مُلقاة وسط الأنقاض الناتجة عن الفيضانات المفاجئة في نيبال (رويترز)
TT

قبل الكارثة بـ10 دقائق... قرار عاجل لمدير مدرسة في نيبال أنقذ حياة 900 طالب

حقيبة مدرسية مُلقاة وسط الأنقاض الناتجة عن الفيضانات المفاجئة في نيبال (رويترز)
حقيبة مدرسية مُلقاة وسط الأنقاض الناتجة عن الفيضانات المفاجئة في نيبال (رويترز)

في سباق مع الزمن، تمكّن مدير مدرسة في نيبال من إنقاذ حياة نحو 900 طالب، بعدما اتخذ قراراً عاجلاً بإخلاء المدرسة، قبل 10 دقائق فقط من وصول مياه الفيضانات المدمّرة التي اجتاحت المنطقة.

وقال راجندرا داوادي، مدير مدرسة تريبهوفان تريشولي الثانوية في منطقة نواكوت، لشبكة «بي بي سي» البريطانية، إنه تلقّى 4 تحذيرات متتالية، في تمام الساعة 9:10 صباحاً بالتوقيت المحلي (3:25 صباحاً بتوقيت غرينتش)، بشأن اقتراب الفيضان، فقرّر، على الفور، إجلاء الطلاب وتوجيههم إلى مناطق مرتفعة، كما أمر الحافلات التي كانت تُقل الطلاب بالعودة والابتعاد عن المنطقة.

وأوضح داوادي: «لو لم نتخذ قراراً سريعاً، ولو تأخرنا 10 دقائق، لما كنا جميعاً، بمن في ذلك الطلاب وأنا، قادرين على التحدث إليكم، اليوم».

تحذيرات من 4 أشخاص مختلفين

وأشار داوادي إلى أن التحذيرات جاءت من 4 أشخاص مختلفين خلال دقائق، مما ساعده على تقييم الخطر المُحدق، في حين وصل أحد أولياء الأمور إلى المدرسة ليأخذ ابنته بنفسه، ففكر داوادي في أن «الآباء لا يهرعون دون سبب قوي»، لذلك تأكّد من أنه ينبغي ألا يضيع ثانية واحدة في إخلاء المدرسة.

وتابع: «قررت ألا أؤجل الأمر أكثر، حتى لو لم يكن الفيضان قادماً، فإن الأمر كان يتعلق بيوم واحد فقط من الدراسة»، مؤكداً: «أشعر بالفخر لأننا أنقذنا أرواحاً كثيرة».

وقال داوادي إن المياه وصلت بسرعة كبيرة لدرجة أن مبنى سكن الطلاب، الذي يبعد نحو 100 متر عن النهر، غمرته المياه، على الفور.

«نجوت بفارق 10 ثوانٍ»

ومِن بين الناجين الطالبة يونيشا أماتيا، البالغة من العمر 16 عاماً، التي وصفت لحظات الهروب قائلة: «نجوت أنا وأصدقائي بفارق عشر ثوانٍ فقط».

وأوضحت أن الطلاب كانوا داخل الفصول عندما بدأ المعلمون تحذيرهم من الفيضان، مشيرة إلى أن بعض الطلاب لم يدركوا، في البداية، خطورة الموقف، في حين فقدت إحدى الطالبات وعيها بعد سماع خبر الكارثة.

وقالت يونيشا: «لم أكن أستطيع المشي بسرعة، وساعدني أصدقائي على الصعود إلى أعلى التل. بذلنا قصارى جهدنا للوصول إلى المناطق الأكثر أماناً»، مضيفة أن السوق القريبة من المدرسة جرفتها المياه أمام عينيها.

الطين يغطي أرضية فصل دراسي مليء بالأثاث المتضرر جراء الفيضانات المفاجئة في نيبال (أ.ب)

وبعد وصولهم إلى مناطق مرتفعة، اضطر الطلاب والمعلمون إلى البقاء عالقين ليلتين بسبب انقطاع الطرق وتعطل وسائل النقل، قبل أن تصل إليهم فرق الإنقاذ.

وعاشت أسرة يونيشا في رعب، بعدما عجزت عن التواصل معها. وقال والدها يوباراج أماتيا إنه توجَّه فوراً إلى المدرسة بعد انتشار أنباء الفيضان، وعندما رأى المنطقة وقد جرفتها المياه اعتقد أن ابنته ماتت.

أم تبحث عن متعلقات طفلها داخل فصل دراسي متضرر من الفيضانات في نيبال (أ.ب)

وأضاف: «لم أستطع التفكير في العودة دون ابنتي»، قبل أن يتمكن أخيراً من الاتصال بها بعد نحو ساعة من القلق، قائلاً: «أخيراً، ردّت ابنتي على اتصالي، ولم أتمكن من السيطرة على نفسي، وانفجرت بالبكاء».

ويرى داوادي أن وجود أنظمة إنذار أفضل، مثل صفارات الإنذار والتنبيهات الخاصة بالإخلاء، كان يمكن أن يساعد السكان على الاستجابة بشكل أسرع.

وارتفع عدد ضحايا الفيضانات الكارثية في نيبال والتبت إلى أكثر من 900 قتيل، اليوم الاثنين، مع فقدان أكثر من 4700 شخص.

مبانٍ ومنازل متضررة مغطاة بالطين على ضفاف نهر ليخو في أعقاب فيضانات مفاجئة وانزلاقات طينية مميتة في ديفيغات بمقاطعة نُواكوت بنيبال (رويترز)

وبدأت الفيضانات المفاجئة التي اجتاحت المنطقة، يوم الأربعاء الماضي، على أثر انهيار جليدي في أعالي جبال الهيمالايا. وأوضح علماء درسوا صور الأقمار الاصطناعية أن الصخور الأساسية أسفل نهر جليدي في أعالي جبال الهيمالايا انهارت، جارفةً معها جزءاً من النهر الجليدي. وكان الانهيار الصخري شديداً لدرجة أنه سُجّل كزلزال بقوة 5.2 درجة.

ثم تسببت الصخور والمياه الذائبة في ارتفاع منسوب الأنهار بالوديان أسفلها، مما أدّى إلى فيضان جارف اجتاح المباني والجسور والتربة في التبت ونيبال.


شي وبوتين وبزشكيان يشاركون في قمة «منظمة شنغهاي» بقرغيزستان

الرئيس القرغيزي سادير جاباروف والرئيس الصيني شي جينبينغ يقفان خلال حفل توقيع عقب محادثاتهما في بشكيك (أ.ف.ب)
الرئيس القرغيزي سادير جاباروف والرئيس الصيني شي جينبينغ يقفان خلال حفل توقيع عقب محادثاتهما في بشكيك (أ.ف.ب)
TT

شي وبوتين وبزشكيان يشاركون في قمة «منظمة شنغهاي» بقرغيزستان

الرئيس القرغيزي سادير جاباروف والرئيس الصيني شي جينبينغ يقفان خلال حفل توقيع عقب محادثاتهما في بشكيك (أ.ف.ب)
الرئيس القرغيزي سادير جاباروف والرئيس الصيني شي جينبينغ يقفان خلال حفل توقيع عقب محادثاتهما في بشكيك (أ.ف.ب)

وصل الرئيس الصيني شي جينبينغ الأحد إلى قرغيزستان عشية قمة لمنظمة شنغهاي للتعاون تعقد الاثنين والثلاثاء في بشكيك، وفي وقت تواجه عدة دول من أعضاء التكتل أزمات كبرى.

ومن بين القادة العشرة تقريباً الذين ينتظر حضورهم إلى عاصمة قرغيزستان رئيسا روسيا فلاديمير بوتين وإيران مسعود بزشكيان ورئيسا وزراء الهند ناريندرا مودي وباكستان شهباز شريف.

وأثنى شي جينبينغ الأحد على «العصر الذهبي» للعلاقات بين الصين وقرغيزستان، في وقت ترسخ بكين موقعها كشريك اقتصادي لا غنى عنه في آسيا الوسطى على حساب روسيا، القوة المهيمنة سابقاً، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

بزشكيان: قمة منظمة شنغهاي رمز لوجود أصوات دولية متنوعة ومستقلة

ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية عن بزشكيان قوله قبل مغادرته طهران صباح اليوم «إن هذه القمة ذات أهمية بالغة، وسيشارك فيها معظم قادة المنطقة. وفي ظل سعي بعض المؤسسات الدولية لخلق فضاء أحادي الصوت في العالم، تمثل هذه القمة رمزاً لوجود أصوات متنوعة ومستقلة في الساحة الدولية».

وأشار بزشكيان إلى الارتباط الوثيق بين الهدوء والنمو والسلام والتنمية في المنطقة، معرباً عن أمله في أن تثبت هذه القمة، من خلال الحوارات البناءة، قدرة المديرين ورؤساء الدول على إدارة المنطقة بأنفسهم.

وقال بزشكيان: «إننا لا نسعى للحرب، وهذه رسالة واضحة أعلناها للعالم حتى الآن، لكننا في مواجهة أي اعتداء، لن نبقى هادئين، وسنرد بحزم على المعتدين».

وشدد على أن «عدم الاستقرار والاضطراب في المنطقة لا يصب في مصلحة أي من الدول، وسيسبب تحديات للجميع؛ لذا يجب أن نتكاتف ونسعى معاً لتأمين الأمن والاقتصاد والتنمية في المنطقة».

واختتم بزشكيان تصريحاته معرباً عن أمله في تحقيق مكاسب من هذه القمة، وقال إن حضور معظم قادة المنطقة والمحادثات الثنائية على هامش هذه القمة، يمكن أن تساهم في المسار الأمني والاقتصادي والسياسي للمنطقة، وستحقق مكاسب جيدة لجميع الدول.

ما هي منظمة شنغهاي للتعاون؟

تضم المنظمة عشر دول، هي بيلاروسيا والصين والهند وإيران وروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان وباكستان وطاجيكستان، وهي تسعى لتكون مركز ثقل موازناً بوجه النفوذ الغربي، مع التركيز على المسائل الأمنية والاقتصادية.

وإلى جانب الجلسة العامة التي تعقد برعاية رئيس قرغيزستان صادر جاباروف، من المقرر عقد لقاء ثنائي بين بوتين وبزشكيان في وقت يعزز البلدان التعاون بينهما.

ويؤكد الإعلان التأسيسي للمنظمة أنها «ليست حلفاً موجهاً ضد دول أخرى». غير أن بوتين وشي يغتنمان اجتماعاتها في غالب الأحيان لإظهار وحدة الصف بينهما وعرض رؤيتهما لعالم متعدد الأقطاب يهدف إلى مواجهة الهيمنة الأميركية التي ينددان بها.

الرئيس الصيني شي جينبينغ برفقة الرئيس القيرغيزي سادير جاباروف لدى وصوله إلى مطار بشكيك الدولي في قيرغيزستان (أ.ب)

أزمات متعددة

وخلال قمة 2025، اتهم بوتين مجدداً الغرب بالتسبب بالحرب التي يشنها على أوكرانيا منذ فبراير (شباط) 2022، فيما ندَّد شي بـ«أعمال ترهيب» تقوم بها بعض الدول، في إشارة إلى نقاط التوتر بين واشنطن وبكين.

وتعقد القمة في وقت تخوض عدة دول أعضاء في المنظمة حروباً، مع الحرب الروسية على أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات ونصف السنة من دون أن تلوح أي تسوية في الأفق، والحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في فبراير.

كما تخوض دول أعضاء أخرى نزاعات تجارية، وفي طليعتها الصين والهند الخاضعتان لرسوم جمركية أميركية مشددة.

وهدَّدَت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء إيران وفرضت في نهاية أغسطس (آب) عقوبات ثانوية على الدول التي تواصل تعاملها التجاري معها، ولا سيما في مجالات الذهب والتكنولوجيا والأصول الرقمية والطيران والملاحة البحرية، ضمن حملة تهدف إلى «خنق» طهران اقتصاديا.

وردَّت الصين، الشريك التجاري الكبير لإيران والمستورد الرئيسي للنفط الإيراني، محذرة من أنها «ستدافع بشدة» عن مصالحها.

كما تُعتبر روسيا شريكاً مهماً لطهران في ظل تكثيف التعاون العسكري والتجاري بينهما.

وتؤكد إيران باستمرار رفضها الرضوخ للضغوط الاقتصادية والتهديدات، وهي تخضع لعقوبات أميركية ودولية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

لكن الرئيس الإيراني أقرَّ بأن بلاده تواجه «عدة صعوبات» بعد عقود من القيود.

وتبقى النتائج الملموسة من المشاركة في منظمة شنغهاي للتعاون غير مؤكدة. فإن كان التكتل الإقليمي يؤكد أنه يمثل نحو 40 في المائة من سكان العالم و25 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي العالمي، غير أنه يبقى غير متجانس ويشهد خلافات بين دوله الأعضاء.

وعلى سبيل المثال، تتنافس الصين وروسيا في آسيا الوسطى، المنطقة الغنية بالمحروقات والأساسية لنقل البضائع بين أوروبا وآسيا، كما يسود التوتر أحياناً علاقات الصين مع الهند وباكستان.


تكثيف جهود الإنقاذ في نيبال مع تجاوز حصيلة الفيضانات 900 قتيل

رجل يتفقد المنازل المتضررة بعد الفيضانات المفاجئة في مركز تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (أ.ف.ب)
رجل يتفقد المنازل المتضررة بعد الفيضانات المفاجئة في مركز تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (أ.ف.ب)
TT

تكثيف جهود الإنقاذ في نيبال مع تجاوز حصيلة الفيضانات 900 قتيل

رجل يتفقد المنازل المتضررة بعد الفيضانات المفاجئة في مركز تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (أ.ف.ب)
رجل يتفقد المنازل المتضررة بعد الفيضانات المفاجئة في مركز تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (أ.ف.ب)

ارتفع عدد ضحايا الفيضانات الكارثية في نيبال والتبت إلى أكثر من 900 قتيل اليوم (الاثنين)، مع فقدان أكثر من 4700 شخص.

وبحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد قال المتحدث باسم الجيش النيبالي، العميد راجا رام باسنيت، إن السلطات كثفت جهود الإنقاذ في مناطق الكارثة.

وأوضح: «نعمل على البحث وإنقاذ الأشخاص العالقين في المناطق الجبلية والتجمعات السكنية ومناطق الأنهار».

امرأة تتفاعل لدى وصولها إلى مشرحة للتعرف على جثث ضحايا الفيضانات المفاجئة والانهيارات الطينية في نيبال (رويترز)

وتشارك فرق إنقاذ أجنبية إلى جانب فرق الإنقاذ المحلية في البحث عن عمال محاصرين داخل أنفاق تابعة لمحطات كهرومائية، إذ تشير السلطات إلى وجود ما لا يقل عن 90 شخصاً عالقين داخل عدة أنفاق.

وأعلنت وكالة إدارة الكوارث في نيبال تسجيل 903 وفيات و4247 مفقوداً، بينهم 592 أجنبياً. وفي التبت، أفادت السلطات الصينية حتى الأحد بمقتل 16 شخصاً وفقدان 546 آخرين، بينهم 261 أجنبياً، من ضمنهم أكثر من مائة نيبالي.

وبدأت الفيضانات المفاجئة التي اجتاحت المنطقة يوم الأربعاء إثر انهيار جليدي في أعالي جبال الهيمالايا. وأوضح علماء درسوا صور الأقمار الاصطناعية أن الصخور الأساسية أسفل نهر جليدي في أعالي جبال الهيمالايا انهارت، جارفةً معها جزءاً من النهر الجليدي. وكان الانهيار الصخري شديداً لدرجة أنه سُجّل كزلزال بقوة 5.2 درجة.

ثم تسببت الصخور والمياه الذائبة في ارتفاع منسوب الأنهار في الوديان أسفلها، مما أدَّى إلى فيضان جارف اجتاح المباني والجسور والتربة في التبت ونيبال.