«حماس» تسلم جثث 4 رهائن وإسرائيل تفرج عن سجناء فلسطينيين

أسير فلسطيني محرر يعانق أفراد عائلته في رام الله بعيد إطلاق سراحه من السجون الإسرائيلية (أ.ب)
أسير فلسطيني محرر يعانق أفراد عائلته في رام الله بعيد إطلاق سراحه من السجون الإسرائيلية (أ.ب)
TT

«حماس» تسلم جثث 4 رهائن وإسرائيل تفرج عن سجناء فلسطينيين

أسير فلسطيني محرر يعانق أفراد عائلته في رام الله بعيد إطلاق سراحه من السجون الإسرائيلية (أ.ب)
أسير فلسطيني محرر يعانق أفراد عائلته في رام الله بعيد إطلاق سراحه من السجون الإسرائيلية (أ.ب)

سلمت حركة «حماس» جثث 4 رهائن إسرائيليين مع انتظارها إطلاق إسرائيل سراح مئات السجناء الفلسطينيين في المقابل، وذلك في عملية تبادل ليلية هي الأخيرة في إطار المرحلة الأولى هدنة هشة في غزة.

وقال الرئيس الإسرائيلي إسحق هيرتسوغ، في منشور على منصة «إكس»، اليوم (الخميس)، إنه تم التعرف على هويات رفات الرهائن الإسرائيليين الأربعة تساحي عيدان وإيتسيك إلغارات وأوهاد ياهالومي وشلومو منتسور.

وأكد كيبوتس نير عوز، صباح اليوم، تسلّم رفات الرهينة الإسرائيلي الدنماركي إيتسيك إلغارات والرهينة الفرنسي الإسرائيلي أوهاد ياهالومي. وقال الكيبوتس، في بيان: «يعلن كيبوتس نير عوز بحزن عميق قتل إيتسيك إلغارات (...) الذي اختطف من منزله في الكيبوتس السبت 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وقتل أثناء احتجازه في غزة»، مؤكداً بذلك أنّ رفات الرهينة الإسرائيلي الدنماركي من بين جثامين الرهائن الأربعة الذين أعادتهم «حماس» خلال الليل.

من جهتها، أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية، الخميس، أنها أفرجت عن 643 معتقلاً فلسطينياً بعد استعادة جثث الرهائن الأربع.
وقالت المصحلة في بيان «تختتم مصلحة السجون الإسرائيلية عملية الإفراج السابع عن المعتقلين وفقاً للاتفاقية المتعلقة بعودة الرهائن... تم نقل 643 معتقلاً من عدة سجون في أنحاء البلاد»، والإفراج عنهم من سجني عوفر في الضفة الغربية المحتلة وكتسيعوت في جنوب إسرائيل.

وأظهرت لقطات حية حافلة تقل بعض السجناء الفلسطينيين المفرج عنهم وهي تغادر سجن عوفر الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة وتصل إلى مدينة رام الله الفلسطينية بعد بضع دقائق. ونزلت المجموعة من الحافلة وسط هتافات من مئات المتجمعين حولها، الذين رفعوا بعض المفرج عنهم. ولم يتضح بعد متى سيتم إطلاق سراح دفعة السجناء التالية.

كما استقبل معبر رفح من الجانب المصري 97 من الأسرى الفلسطينيين المستبعدين الذين تم الإفراج عنهم فجر اليوم الخميس. وصرح مصدر أمني مصري مسؤول من معبر رفح لوكالة الأنباء الألمانية بأن المعبر من الجانب المصري استقبل 97 من الأسرى الفلسطينيين المستبعدين الذين تم الإفراج عنهم من السجون الإسرائيلية وصلوا على متن 3 حافلات من معبر كرم أبو سالم. وأضاف المصدر أنه جارٍ نقل هؤلاء الأسرى إلى القاهرة، للبقاء في مصر أو الخروج إلى دولة أخرى.

وأفاد مصدر في «حماس» بأن السجناء الفلسطينيين المقرر إطلاق سراحهم هم 445 رجلاً و24 من النساء والقصر تم اعتقالهم في غزة، بالإضافة إلى 151 سجيناً يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد لاتهامهم في هجمات أسفرت عن مقتل إسرائيليين.

ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني) وصمد إلى حد كبير رغم العديد من الانتكاسات. لكن المرحلة الأولى منه تنتهي هذا الأسبوع ولا يزال مصير المرحلة التالية، التي تهدف إلى إنهاء الحرب، غير واضح. وقالت «حماس» إنها لم تتلقَّ أي مقترحات حتى الآن.

وبعد أيام من الجمود، نجح وسطاء مصريون في تأمين تسليم جثث الرهائن الأربعة الأخيرة في المرحلة الأولى من الاتفاق مقابل الإفراج عن 620 فلسطينياً إما محتجزين لدى القوات الإسرائيلية في غزة أو مسجونين في إسرائيل. ورفضت إسرائيل إطلاق سراح السجناء يوم السبت بعدما اتهمت «حماس» بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار عن طريق ما اعتبرته تسليماً علنياً مهيناً لجثث رهائن.

فقد جعلت «حماس» الرهائن يظهرون على منصة قبل تسليمهم، فضلاً عن استعراض التوابيت التي تحتوي على رفات الرهائن بين الحشود في غزة، وهو ما لاقى انتقادات حادة من جهات منها الأمم المتحدة. لكن عملية التسليم الأخيرة لم تشمل مثل هذه المراسم.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الساعات الأولى من صباح الخميس إن إسرائيل تسلمت الجثث الأربع. وكانت «حماس» قد حددت في وقت سابق الجثث على أنها جثث تساحي عيدان وإيتسيك إلغارات وأوهاد ياهالومي وشلومو منتسور، وجميعهم من رهائن هجوم السابع من أكتوبر 2023 كانوا من قاطني كيبوتس بالقرب من غزة.

وقالت وزارة الصحة الإسرائيلية إنه من المنتظر أن تؤكد فرق الطب الشرعي الإسرائيلية هوياتهم. وكان قد تم تعليق الاتفاق في مرة سابقة أيضاً بعد أن سلمت «حماس» رفات امرأة مجهولة الهوية بدلاً من شيري بيباس قبل تسليم جثتها بالفعل في اليوم التالي.


مقالات ذات صلة

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».