وقف النار الهش في غزة يواجه موعداً حاسماً... هل تصمد الهدنة؟

مسلحون من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في أثناء تسليم 3 رهائن إسرائيليين لممثلي الصليب الأحمر في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة 22 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
مسلحون من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في أثناء تسليم 3 رهائن إسرائيليين لممثلي الصليب الأحمر في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة 22 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
TT

وقف النار الهش في غزة يواجه موعداً حاسماً... هل تصمد الهدنة؟

مسلحون من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في أثناء تسليم 3 رهائن إسرائيليين لممثلي الصليب الأحمر في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة 22 فبراير 2025 (إ.ب.أ)
مسلحون من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في أثناء تسليم 3 رهائن إسرائيليين لممثلي الصليب الأحمر في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة 22 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

من المقرر أن تنتهي المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أوقف 15 شهراً من الحرب بين إسرائيل ومقاتلي «حماس»، السبت المقبل، ومن غير الواضح ما الذي سيأتي بعد ذلك، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

كان من المفترض أن يبدأ الجانبان التفاوض على المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة قبل أسابيع، حيث ستفرج فيها «حماس» عن كل الرهائن المتبقين من هجومها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أشعل فتيل الحرب، في مقابل المزيد من إطلاق الأسرى الفلسطينيين، ووقف إطلاق النار الدائم، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة.

ولكن هذه المفاوضات لم تبدأ، إنما كانت هناك محادثات تحضيرية فقط، وقد هز المرحلة الأولى من الاتفاق نزاع تلو الآخر بين إسرائيل و«حماس».

جنود من الجيش الإسرائيلي يحملون نعوش رهائن كانوا مختطفين في غزة بهجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

أفرجت «حماس» عن كل الرهائن الأحياء المشمولين بالمرحلة الأولى من الاتفاق وعددهم 25 رهينة. وقد استمرت المرحلة الأولى من الهدنة ستة أسابيع وتنتهي في الأول من مارس (آذار) المقبل، وأطلقت خلالها إسرائيل في المقابل، مئات الأسرى الفلسطينيين. كما أفرجت «حماس» عن جثث أربع رهائن، ومن المتوقع أن تسلم رفات أربع آخرين؛ إما في وقت متأخر من يوم الأربعاء، وإما في وقت مبكر من يوم الخميس.

يبقى لإسرائيل 59 رهينة في غزة، يعتقد أن 32 منهم قد لقوا حتفهم. ومن المتوقع أن تطلق إسرائيل سراح أكثر من 600 أسير فلسطيني، وكان من المفترض أن يتم إطلاق سراح معظمهم في نهاية الأسبوع الماضي. وقد أرجأت إطلاق سراحهم احتجاجاً على معاملة «حماس» للرهائن، الذين تم عرضهم أمام حشود من الناس.

ويقال إن إسرائيل تسعى إلى تمديد المرحلة الأولى من الهدنة لتأمين حرية المزيد من الرهائن. وستكون المفاوضات بشأن المرحلة الثانية أكثر إثارة للجدل.

صورة ملتقطة في 21 فبراير 2025 في الأراضي الفلسطينية في طولكرم بالضفة الغربية تُظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المخيم (د.ب.أ)

المرحلة الثانية: التحدي الأكبر

المرحلة الثانية من الاتفاق هي الأصعب؛ لأنها من المرجح أن تجبر إسرائيل على الاختيار بين هدفي الحرب الرئيسيين: إما العودة الآمنة للرهائن وإما القضاء على خاطفيهم.

ورغم إضعاف «حماس»، فإنها تظل في السلطة دون منافسين داخليين، وفق «أسوشييتد برس». وفي مقابل الرهائن الإسرائيليين الأحياء المتبقين في غزة - وهم ورقة المساومة الرئيسية لدى «حماس» - تطالب الحركة بوقف دائم لإطلاق النار والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة. وتتضمن المرحلة الثالثة تبادل الرفات، وبدء عملية إعادة إعمار غزة الشاقة، والتي من المتوقع أن تستغرق سنوات وتكلف مليارات الدولارات.

وقال ستيف ويتكوف، مبعوث إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط، في مقابلة مع برنامج «حالة الاتحاد» على شبكة «سي إن إن» الأميركية، الأحد، إنه يأمل في تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق لكسب الوقت للتفاوض على المرحلة الثانية.

لكن مصر، التي عملت وسيطاً رئيسياً، رفضت مناقشة تمديد المرحلة الأولى حتى تبدأ المفاوضات بشأن المرحلة الثانية، وفقاً لمسؤولين مصريين غير مخولين بإطلاع الصحافيين، وتحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما.

وقال مسؤول مطّلع على المفاوضات إن مجرّد إطلاق محادثات المرحلة الثانية من شأنه أن يُبقي الهدنة سليمة. وقال إن هذا يعني استمرار وقف القتال وتدفق المساعدات إلى غزة، رغم أنه لن يكون هناك إطلاق سراح المزيد من الرهائن بما يتجاوز ما تم التفاوض عليه بالفعل. وقد تحدث المسؤول بشرط عدم الكشف عن هويته لمناقشته الاتصالات الدبلوماسية المغلقة.

والدة الأسير الفلسطيني خالد خديش مع أقاربها تتابع الأخبار في انتظار إطلاق سراح ابنها... الصورة في منزلها بمخيم بلاطة شرقي نابلس بالضفة الغربية 22 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وأوضح أحد المسؤولين المصريين أن مصر تطالب إسرائيل أيضاً بإكمال انسحابها من محور فيلادلفيا، على الجانب الغزي من الحدود مع مصر، قبل الانتقال إلى المرحلة التالية. وينص الاتفاق على أن يبدأ الانسحاب الإسرائيلي هذا الأسبوع ويكتمل خلال ثمانية أيام. ولم يعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علناً ​​ما سيفعله هذا الأسبوع. وهو يتعرض لضغوط شديدة من شركائه المتشددين في الائتلاف الحكومي لاستئناف الحرب ضد «حماس».

ولكن بعد أن أظهرت الصور الرهائن المحررين وهم يعودون إلى ديارهم في حالة سيئة، فإن نتنياهو يواجه أيضاً ضغوطاً شعبية شديدة لإعادة الرهائن المتبقين إلى ديارهم. وقال المبعوث الأميركي ويتكوف إن نتنياهو ملتزم بإعادة جميع الرهائن، ولكنه وضع «خطاً أحمر» هو أنه لا يمكن لحركة «حماس» أن تشارك في حكم غزة بعد الحرب. كما استبعد نتنياهو أي دور في غزة للسلطة الفلسطينية.

وقالت «حماس» إنها مستعدة لتسليم السيطرة على غزة لفلسطينيين آخرين. ولكن الجماعة المسلحة، ستظل راسخة بعمق في غزة، حسب تقرير «أسوشييتد برس». وتقول الحركة إنها لن تلقي سلاحها ما لم تنهِ إسرائيل احتلالها للضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية، وهي الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 والتي يريدها الفلسطينيون لدولة مستقبلية.

كما رفضت «حماس» اقتراح إسرائيل بأن تذهب قيادة الحركة في غزة إلى المنفى.

مقاتلون من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» مع الرهينتين الإسرائيليين عومر شيم توف (يسار) وعومر وينكرت (يمين) قبل تسليمهما للصليب الأحمر في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة 22 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

تعميق عدم الثقة

لم تكتمل المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بعد بين الطرفين، وأسفرت هذه المرحلة عن تعميق انعدام الثقة المرير بين إسرائيل و«حماس».

والخميس الماضي، عرضت «حماس» نعوشاً تحمل ما قالت إنها رفات شيري بيباس وطفليها الصغيرين، الذين قالت إنهم قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية. وقالت إسرائيل إن تحقيقات الطب الشرعي أظهرت أن الطفلين قُتلا على يد خاطفيهما. وتبيّن أن الجثة الثالثة لشخص آخر. ثم أفرجت «حماس» عن جثة أخرى تأكد أنها جثة الأم.

السبت، صوّرت «حماس» رهينتين من الرجال أُجبرا على مشاهدة إطلاق سراح رهائن آخرين، وهما يتجهان إلى الكاميرا ويتوسلان للإفراج عنهما، في مشهد آخر أثار غضب إسرائيل.

واتهمت «حماس» إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار بقتل العشرات من الأشخاص الذين قال الجيش الإسرائيلي إنهم اقتربوا من قواته أو دخلوا مناطق غير مصرّح لهم بالدخول إليها. كما اتهمت «حماس» إسرائيل بالتلكؤ في إدخال المنازل المتنقلة ومعدات إزالة الأنقاض، التي دخلت في أواخر الأسبوع الماضي قطاع غزة، واتهمتها بضرب وإساءة معاملة السجناء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية قبل إطلاق سراحهم.

وشنت إسرائيل عملية عسكرية كبرى في الضفة الغربية المحتلة أدت إلى نزوح نحو 40 ألف فلسطيني، وفقاً للأمم المتحدة. وتقول إسرائيل إنها تتخذ إجراءات صارمة ضد المسلحين الذين يهددون مواطنيها، بينما يرى الفلسطينيون أن إسرائيل تحاول ترسيخ حكمها المستمر منذ عقود في الضفة الغربية.

إشارات متضاربة من ترمب

نسب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الفضل لنفسه في التوصل لوقف إطلاق النار، الذي ساعد مبعوثه ويتكوف في الوصول إليه، وقد أتى بعد عام من المفاوضات التي قادتها إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ومصر وقطر.

لكن ترمب أرسل منذ ذلك الحين إشارات متضاربة بشأن الصفقة.

في وقت سابق من هذا الشهر، حدد ترمب موعداً نهائياً ثابتاً لحركة «حماس» للإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين، محذّراً من أن «الجحيم سوف يُفتح» إذا لم يفعل المسلحون ذلك. لكنه قال إن الأمر متروك لإسرائيل في النهاية.

وأحدث ترمب مزيداً من الارتباك باقتراحه نقل سكان غزة البالغ عددهم نحو مليوني فلسطيني إلى دول أخرى، وأن تتولى الولايات المتحدة السيطرة على القطاع وتطويره عقارياً. ورحّب نتنياهو بالفكرة التي رفضها الفلسطينيون والدول العربية بالإجماع. ودافع ترمب عن الخطة في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكنه قال إنه «لن يفرضها».


مقالات ذات صلة

طلاب وموظفون فلسطينيون يقاضون جامعة كولومبيا بتهمة التمييز ضدهم

الولايات المتحدة​ متظاهرون يتجمعون عند بوابات جامعة كولومبيا دعماً للطلاب المحتجين الذين تحصنوا في قاعة «هاميلتون» رغم أوامر مسؤولي الجامعة بتفريقهم أو مواجهة الإيقاف في نيويورك في 30 أبريل 2024 (رويترز)

طلاب وموظفون فلسطينيون يقاضون جامعة كولومبيا بتهمة التمييز ضدهم

كشفت وثائق قضائية في نيويورك عن دعوى رفعها طلاب وموظفون فلسطينيون ضد جامعة كولومبيا، قائلين إن الجالية الفلسطينية في الجامعة تتعرض لمعاملة تمييزية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مارالاغو - فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

إسرائيل تُعيد رسم الانقسامات السياسية في أميركا

رغم اختلاف دوافع انتقاد إسرائيل فإن غالبية الأصوات المشككة تدعو إلى الحدّ من نفوذ تل أبيب في أروقة القرار الأميركي.

رنا أبتر (واشنطن)
خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: تطمينات للفصائل بحق العمل السياسي بعد حصر السلاح في غزة

يبدو أن إسرائيل لن تتمكن من تحقق هدفها المعلن بالقضاء على «حماس» وسط كلام عن تطمينات أميركية للفصائل بحرية العمل السياسي في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يشدّد على أن علاقته بنتنياهو «جيدة جداً» رغم الخلاف بشأن غزة

شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين على أن علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «جيدة جداً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2017 (الرئاسة المصرية)

«اتفاق السلام مع مصر» يحضر في حسابات الانتخابات الإسرائيلية

دخلت اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، الموقعة عام 1979، على خط الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

محمد محمود (القاهرة)

إردوغان لـ «الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي


Erdoğan-  cut out
Erdoğan- cut out
TT

إردوغان لـ «الشرق الأوسط»: «اتفاقية مكة» تعزّز البعد الردعي


Erdoğan-  cut out
Erdoğan- cut out

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن علاقات بلاده مع المملكة العربية السعودية هي «علاقة استراتيجية»، كاشفاً أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات من شأنها «الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستويات أعلى بكثير».

وقال إن مضيق هرمز يشكّل أحد الشرايين الحيوية للاقتصاد العالمي و«تتمثل أمنيتنا وتوقعاتنا في أن ينتهي التوتر الراهن في أقرب وقت ممكن، وأن يعود مضيق هرمز ليؤدي دوره في خدمة التجارة الدولية بصورة آمنة ومستقرة ومن دون انقطاع».

وكان إردوغان يرد على أسئلة مكتوبة وجَّهتها له «الشرق الأوسط» عقب توقيعه «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع ولي العهد رئيس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في مكة المكرمة، الأسبوع الماضي.

وقال الرئيس التركي إن «من الخطأ اختزال (اتفاقية مكة للدفاع المشترك) في اعتبارها مجرد انعكاس ظرفي» للتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، موضحاً أنه «لا ينبغي النظر إلى الأمر بالاقتصار على البعد العسكري؛ ذلك أن الهدف الأساسي من هذه الاتفاقية هو تعزيز بعدها الردعي، وتحصين الوازع الأمني لدى الأطراف من خلال تقوية روح التضامن فيما بينها، وحماية الاستقرار الإقليمي»، مشدداً على أنها «لا تستهدف أي دولة» بل هي «مفتوحة أمام جميع الدول الشقيقة الراغبة في الانضمام إليها».


شروط إيران تعقّد مساعي السلام الباكستانية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
TT

شروط إيران تعقّد مساعي السلام الباكستانية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يستقبل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

عقّدت شروط إيران مساعي السلام الباكستانية، أمس، وسط حراك دبلوماسي لكسر الجمود بين واشنطن وطهران، رغم خلاف التعويضات وشروط إعادة فتح مضيق هرمز.

وأعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن المضيق لن يُفتح ما لم تنه الولايات المتحدة الحرب، وتغيّر سلوكها، وتفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وتوقف القتال في لبنان وغزة، مشدداً على أن الاتفاق الملاحي مع عُمان منفصل عن قرار فتحه.

وأجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن رضا نقوي مباحثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزيري الخارجية عباس عراقجي والنفط محسن باك نجاد، تناولت الوساطة والعلاقات الثنائية والتعاون التجاري والطاقة.

وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف لـ«بلومبرغ» إن واشنطن وطهران تقتربان من «نوع من الترتيب» للسلام أو اتفاق، معتبراً أن اتفاقاً يقود إلى سلام دائم سيصب في مصلحة المنطقة.

هذه التطورات أتت في وقت اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بأنهم «مفاوضون مخادعون للغاية»، ولوّح بالتريث أو ضربهم «بقوة شديدة جداً»، معلناً أن البحرية الأميركية تسيطر بالكامل على المضيق، و«طهّرته» من الألغام.


ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب: خياراتنا إما تنهار إيران اقتصادياً وإما «ضربها بشدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجيب عن أسئلة من الصحافيين حول إيران منتصف يوليو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين بأنهم «مفاوضون مخادعون للغاية»، ولوّح بالتريث وترك طهران تنهار اقتصادياً أو ضربها «بقوة شديدة جداً»، فيما تحدثت باكستان وقطر عن تقدم في مساعي السلام ومحادثات مضيق هرمز.

وقال ترمب، في مقابلة هاتفية مع شبكة «ريل أميركا فويس» نُشرت في وقت متأخر الاثنين: «أنا أتفاوض، نوعاً ما... إنهم مفاوضون مخادعون للغاية»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

ومنذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط)، تراوحت مواقف ترمب بين التهديد بتصعيد العمليات العسكرية والإعلان أن اتفاقاً للسلام بات وشيكاً.

وأعلنت باكستان، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى «نوع ما من الاتفاق»، بينما أفادت قطر بأن المحادثات بشأن إدارة مضيق هرمز بلغت مرحلة متقدمة، رغم تقارير عن هجومين جديدين استهدفا سفينتين في المنطقة.

وعرض ترمب إحدى الاستراتيجيات المحتملة تجاه إيران بقوله: «أواصل ما أفعله الآن: التريث ومتابعة مدى سوء أوضاعهم».

وأضاف، في إشارة إلى الأصول الإيرانية المجمدة: «من الناحية الاقتصادية، هم في وضع كارثي. لا يمكنهم اقتراض المال. نحن نسيطر على أموالهم؛ على ما كان بحوزتهم، وهو مبلغ كبير. كانت لديهم أموال طائلة، ونحن نسيطر عليها بالكامل. أنا من يدير شؤونهم المصرفية».

وأردف أن الخيار الآخر يتمثل في «ضربهم بقوة، بقوة شديدة».

وقلّل ترمب أيضاً من شأن المخاوف من نقص الذخائر، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «تصنعها بجنون»، وحمّل سلفه جو بايدن مسؤولية انخفاض المخزون.

وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن الجيش الأميركي استهلك جزءاً كبيراً من مخزونه من الصواريخ بعيدة المدى وعالية الدقة خلال الحرب، مما أثار مخاوف بشأن جاهزيته لخوض صراعات مستقبلية.

وقال ترمب: «لا توجد مشكلة لدينا فيما يتعلق بالذخيرة... لكن السبب في انخفاض مستوياتها، رغم أننا نصنعها بجنون، هو أنه (بايدن) قدم إلى أوكرانيا ذخيرة بقيمة 300 مليار دولار».