آلاف الفلسطينيين في شوارع غزة بعد سريان وقف إطلاق النار

إسرائيل تسلّمت أسماء 3 محتجزات سيُفرج عنهن اليوم.... و«حماس» تتعهد بذل كافة الجهود لإعادة الحياة في القطاع إلى طبيعتها

TT

آلاف الفلسطينيين في شوارع غزة بعد سريان وقف إطلاق النار

احتفالات فلسطينية ببدء الهدنة في قطاع غزة (أ.ف.ب)
احتفالات فلسطينية ببدء الهدنة في قطاع غزة (أ.ف.ب)

بعد تأخير لنحو ثلاث ساعات، دخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ رسمياً، عقب إعلان الحكومة الإسرائيلية تسلمها أسماء ثلاث محتجزات سيتم الإفراج عنهن اليوم، حيث بدأ آلاف النازحين بالعودة إلى منازلهم في القطاع.

وهرع آلاف الفلسطينيين إلى الشوارع في أنحاء قطاع غزة مع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، بعضهم للاحتفال، والبعض الآخر لزيارة قبور الأقارب، بينما عاد كثيرون لتفقد منازلهم.

وقالت آية، وهي نازحة من مدينة غزة لجأت إلى دير البلح في وسط القطاع منذ أكثر من عام لوكالة «رويترز» عبر تطبيق للتراسل على الإنترنت، إنها تشعر وكأنها وجدت بعض الماء لتشربه أخيراً بعد أن تاهت في الصحراء لمدة 15 شهراً، مضيفة أنها تشعر بعودة الحياة لها مجدداً.

ومر مقاتلو حركة «حماس» بسياراتهم عبر مدينة خان يونس في جنوب القطاع وسط هتافات وهدير الجماهير على الرغم من تأخير بدء تنفيذ اتفاق الهدنة الذي يأتي بعد 15 شهراً من الحرب المدمرة.

وانتشر رجال شرطة تابعون لـ«حماس»، وهم يرتدون زي الشرطة الأزرق، في بعض المناطق بعد شهور من محاولتهم الابتعاد عن الأنظار لتجنب الضربات الجوية الإسرائيلية.

وبعد تأخير قارب الثلاث ساعات، أعلن أبو عبيدة، المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، عبر تطبيق «تلغرام»، أسماء ثلاثة محتجزات إسرائيليات من المقرر إطلاق سراحهن في اليوم الأول من وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وقال المتحدث إن الحركة ستطلق سراح رومي جونين (24 عاماً) وإميلي دماري (28 عاماً) ودورون شطنبر خير (31 عاماً)، اليوم الأحد.

بدوره، أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تسلمت قائمة المحتجزات المقرر إطلاق سراحهن اليوم، وأن أجهزة الأمن «تتحقق من التفاصيل». وأضاف: «بدأنا إخطار عائلات الرهائن المقرر إطلاق سراحهن اليوم». وتابع أن الإفراج عن الرهائن الثلاث سيتم اليوم بعد الساعة الثانية مساء بتوقيت غرينتش.

وأشار مكتب نتنياهو إلى أن وقف إطلاق النار في غزة يدخل حيز التنفيذ الساعة 11:15 صباحاً بالتوقيت المحلي (9:15 بتوقيت غرينيتش)، وأن أربع رهائن نساء أخريات على قيد الحياة سيتم إطلاق سراحهن في غضون سبعة أيام.

ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن الجيش الإسرائيلي القول إن وحدات خاصة من الجيش ستتسلم المحتجزات الثلاث من الصليب الأحمر داخل قطاع غزة. وأضافت أنها ستنقلهم إلى نقاط استقبال في إسرائيل.

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للمحتجزات رومي جونين وإميلي دماري ودورون شطنبر خير

وأكدت «حماس»، الأحد، التزامها بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه. وقالت الحركة، في بيان، إنه «مع دخول وقف إطلاق النار، نؤكّد التزامنا بتنفيذ بنود الاتفاق، الذي هو ثمرة صمود وصبر شعبنا». وأضافت أنها تتابع عمليات إدخال المساعدات، مشيرة إلى «بذل كافة الجهود لتوفير كل متطلبات الدعم والإسناد اللازمة لإعادة دورة الحياة في قطاع غزة إلى طبيعتها».

وقالت الحركة إنها تنتظر أن تسلّم إسرائيل قائمة تتضمن 90 اسماً لمعتقلين من نساء وأطفال من المتوقع الإفراج عنهم من السجون الإسرائيلية اليوم، في إطار المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق مهاجمة أهداف في قطاع غزة مع تعثر تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان من المنتظر أن يكون قد بدأ سريانه الساعة 06:30 بتوقيت غرينيتش.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه «يواصل العمل حالياً ويهاجم أهدافاً في قطاع غزة... قبل قليل، تم استهداف عدة أهداف في شمال القطاع ووسطه باستخدام نيران المدفعية والطائرات».

وأعلن الدفاع المدني في قطاع غزة مقتل 19 شخصاً وإصابة 36 آخرين في القصف الإسرائيلي.

واتهم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري، في وقت سابق، «حماس» بأنها «لا تفي بالتزاماتها بإرسال قائمة بأسماء الرهائن الذين سيتم الإفراج عنهم إلى إسرائيل»، مؤكداً أن اتفاق وقف إطلاق النار «لن يدخل حيز التنفيذ ما دامت (حماس) لا تفي بالتزاماتها».

وقال المتحدث في كلمة متلفزة تزامنت مع بدء سريان وقف إطلاق النار في الساعة 6.30 بتوقيت غرينيتش (8.30 بالتوقيت المحلي) بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي، إن «إسرائيل ستواصل الهجمات طالما لم تستجب (حماس) للمطالب». وأضاف: «الجيش الإسرائيلي مستعد تماماً لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار ومستعد للرد إذا انتهكت (حماس) البنود».

من جانبها، أكدت حركة «حماس» في وقت سابق اليوم، التزامها بوقف إطلاق النار، موضحةً أن التأخر في إعلان أسماء الرهائن المطلق سراحهم يرجع لأسباب فنية وميدانية.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قالت الحركة في بيان: «تؤكد حركة (حماس) التزامها ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، وتشير إلى أن تأخر تسليم الأسماء التي سيتم إطلاق سراحها في الدفعة الأولى لأسباب فنية ميدانية».

وفي وقت لاحق، أكد قيادي في الحركة أنه سيتم تسليم قائمة أسماء الرهائن «في أي لحظة».

وقال القيادي، وهو عضو مشارك في مفاوضات وقف إطلاق النار في الدوحة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نؤكد أنه في أي لحظة سيتم تسليم الأسماء الثلاثة ربما هم من المجندات أو مدنيات»، موضحاً أن «تعقيدات الوضع الميداني واستمرار القصف الإسرائيلي أدى لتأخير تسليم الأسماء، لكن الاتصالات مستمرة على مدار اللحظة مع الوسطاء القطريين والمصريين لضمان تنفيذ الاتفاق».

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أكد أن وقف إطلاق النار لن يبدأ في الموعد المقرر ما لم تقدم «حماس» قائمة بأسماء الرهائن.

وقال مكتب نتنياهو في بيان نقتله «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أصدر رئيس الوزراء تعليماته للجيش الإسرائيلي بأنه لن يتم بدء وقف إطلاق النار، الذي كان من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ في الساعة 8:30 (بتوقيت القدس) حتى تحصل إسرائيل على قائمة الرهائن التي تعهدت (حماس) بتقديمها».

وكان نتنياهو حذر في وقت متأخر السبت، من أن تبادل الأسرى الفلسطينيين مقابل الرهائن الأحد، لن يتم ما لم يتم تقديم قائمة بأسماء الرهائن. وأضاف أن إسرائيل تحتفظ بحقها في استئناف الحرب «إذا لزم الأمر» بدعم من الولايات المتحدة، مشدداً على أن وقف إطلاق النار الحالي «مؤقت».

وينص الاتفاق في مرحلة أولى تمتد ستة أسابيع، على الإفراج عن 33 رهينة محتجزين في غزة. في المقابل، ستُفرج إسرائيل عن 737 معتقلاً فلسطينياً، على ما أعلنت وزارة العدل الإسرائيلية، السبت.

من جهتها، أعلنت مصر التي تؤدي دور وساطة في التهدئة بين إسرائيل و«حماس»، السبت، أن إسرائيل ستطلق أكثر من 1890 فلسطينياً معتقلين لديها مقابل الإفراج عن 33 رهينة في المرحلة الأولى من الهدنة.

وبحسب الرئيس الأميركي جو بايدن فإن المرحلة الأولى تتضمن أيضاً انسحاباً إسرائيلياً من المناطق المكتظة بالسكان في غزة وزيادة المساعدات الإنسانية للقطاع الذي تقول الأمم المتحدة إنه مهدد بمجاعة.


مقالات ذات صلة

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.