غياب «قائمة الرهائن» يرجئ دخول وقف النار في غزة حيز التنفيذ

مسعفون وسيارات إسعاف على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي تستعد للدخول إلى غزة (أ.ف.ب)
مسعفون وسيارات إسعاف على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي تستعد للدخول إلى غزة (أ.ف.ب)
TT

غياب «قائمة الرهائن» يرجئ دخول وقف النار في غزة حيز التنفيذ

مسعفون وسيارات إسعاف على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي تستعد للدخول إلى غزة (أ.ف.ب)
مسعفون وسيارات إسعاف على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي تستعد للدخول إلى غزة (أ.ف.ب)

أُرجئ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة حيز التنفيذ، الأحد، بعدما كان مقرراً بالأساس في الساعة 8:30 (6:30 ت غ)، لعدم تسليم الحركة قائمة الرهائن الذين سيتم إطلاق سراحهم خلال النهار.

وأكدت «حماس»، «التزامها ببنود اتفاق وقف إطلاق النار»، لكنها أقرت بتأخير في «تسليم الأسماء التي سيتم إطلاق سراحها في الدفعة الأولى لأسباب فنية ميدانية».

وأعلن مكتب بنيامين نتنياهو في بيان، أن «رئيس الوزراء أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي بأنه لن يتم بدء وقف إطلاق النار، الذي كان من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ في الساعة 8:30 (بتوقيت القدس) حتى تحصل إسرائيل على قائمة الرهائن التي تعهدت (حماس) بتقديمها».

وذكرت وسائل إعلام تابعة لحركة «حماس» في وقت مبكر اليوم، أن القوات الإسرائيلية بدأت الانسحاب من مناطق في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة إلى محور فيلادلفيا على طول الحدود بين مصر وغزة.

نتنياهو واستئناف الحرب

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، إن بلاده تحتفظ بحق استئناف القتال في غزة بدعم أميركي، متعهداً إعادة جميع الرهائن المحتجزين في القطاع الفلسطيني إلى ديارهم.

وجاء في خطاب متلفز لرئيس الوزراء: «نحتفظ بحق استئناف الحرب إذا لزم الأمر، بدعم أميركي»، وذلك عشية بدء سريان وقف إطلاق النار.

وشدد نتنياهو على أن المرحلة الأولى من الاتفاق ومدتها 42 يوماً هي «وقف إطلاق نار مؤقت». وأضاف: «إذا أجبرنا على استئناف الحرب، فسنفعل ذلك بقوة».

مراحل الاتفاق

ينص الاتفاق في مرحلة أولى تمتد 6 أسابيع، على الإفراج عن 33 رهينة محتجزين في غزة.

في المقابل، ستُفرج إسرائيل عن 737 معتقلاً فلسطينياً، على ما أعلنت وزارة العدل الإسرائيلية السبت.

من جهتها، أعلنت مصر التي تؤدي دور وساطة في التهدئة بين إسرائيل و«حماس»، السبت، أن إسرائيل ستطلق أكثر من 1890 فلسطينياً معتقلين لديها مقابل الإفراج عن 33 رهينة إسرائيلياً في المرحلة الأولى من الهدنة.

وبحسب الرئيس الأميركي جو بايدن، فإن المرحلة الأولى تتضمن أيضاً انسحاباً إسرائيلياً من المناطق المكتظة بالسكان في غزة وزيادة المساعدات الإنسانية للقطاع الذي تقول الأمم المتحدة إنه مهدد بمجاعة.

وأعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي السبت، أنه «تم الاتفاق على نفاذ 600 شاحنة يومياً» إلى داخل غزة، بينها «50 شاحنة للوقود».

وخلال المرحلة الأولى، سيجري التفاوض على ترتيبات المرحلة الثانية لوضع «حد نهائي للحرب»، بحسب ما أكده رئيس الوزراء القطري محمّد بن عبد الرحمن آل ثاني.

ويفترض أن تتيح المرحلة الثانية الإفراج عن بقية الرهائن، على ما أوضح بايدن. أما المرحلة الثالثة والأخيرة، فستُكرس لإعادة بناء غزة وإعادة رفات الرهائن الذين قضوا خلال احتجازهم.

انتظار العودة

في قطاع غزة الذي مزقته الحرب، قال كثير من النازحين الفلسطينيين، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنهم في عجلة من أمرهم للعودة إلى ديارهم.

وقال أحمد حمودة، وهو فلسطيني نازح، في دير البلح (وسط): «نحن ننتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر».

واندلعت الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إثر هجوم غير مسبوق لـ«حماس» داخل إسرائيل، وحوّلت القطاع كتلاً هائلة من الركام جرّاء حجم التدمير الذي قالت الأمم المتحدة إنه «لم يسبق له مثيل بالتاريخ الحديث».

وتسبّب الهجوم في مقتل 1210 أشخاص، معظمهم مدنيون، حسب بيانات إسرائيلية رسمية. وخُطف خلاله 251 شخصاً، ما زال 94 منهم محتجزين في قطاع غزة، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أو وفاة 34 من عناصره.

وقُتل أكثر من 46899 فلسطينياً، معظمهم مدنيون من النساء والأطفال، في الحرب الإسرائيلية على غزة، وفق بيانات صادرة عن وزارة الصحة التي تديرها «حماس»، وتعدّها الأمم المتحدة موثوقاً بها.

و«حماس» التي تولت السلطة في غزة عام 2007، ضَعُفت بشكل كبير، لكنّ هدف نتنياهو القضاء عليها لا يزال تحقيقه بعيداً، وفقاً لخبراء.

غير أنه بعد أكثر من عام من المفاوضات المضنية، تم الإعلان أخيراً عن اتفاق وقف إطلاق النار الأربعاء. وقد أقرته الحكومة الإسرائيلية، السبت، بعد ضوء أخضر من «حماس» التي تعدّها إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية.

وقد أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنه سيتم تحرير رهائن الأحد، دون أن تحدد عددهم أو موعد إطلاقهم.

جنود إسرائيليون أثناء عودتهم من غزة على الحدود بين إسرائيل والقطاع (أ.ب)

وأفاد مصدران قريبان من «حماس» بأنه سيجري في البداية الإفراج عن 3 إسرائيليات.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن نقاطاً أقيمت عند معابر كرم أبو سالم وإيريز ورعيم، حيث سيُعاين أطباء واختصاصيون نفسيون الرهائن المفرج عنهن، قبل «نقلهن بمروحية أو بسيارة» إلى مستشفيات بإسرائيل.

واشترط نتنياهو مساء السبت، تلقيه لائحة بأسماء الرهائن المزمع الإفراج عنهم الأحد، قبل أي عملية تبادل.

وجاء في بيان لنتنياهو: «لن نمضي قدماً في تنفيذ الاتفاق ما لم نتلقَّ، كما هو متّفق عليه، لائحة بأسماء الرهائن الذين سيُفرج عنهم».

تصاعد دخان جراء قصف إسرائيلي على قطاع غزة السبت (رويترز)

وحددت السلطات الإسرائيلية الجمعة، أسماء 95 معتقلاً فلسطينياً سيُفرج عنهم الأحد، غالبيتهم نساء وقاصرون، ومعظمهم اعتقلوا بعد 7 أكتوبر، وأشارت إلى أنها اتخذت إجراءات «لمنع أي مظاهر للاحتفال علناً» عند إطلاق سراحهم.

ومن بين المعتقلين الفلسطينيين الذين سيُفرج عنهم زكريا الزبيدي، القيادي السابق بكتائب «شهداء الأقصى» الجناح المسلح لحركة «فتح».

والرهينتان الفرنسيان عوفر كالديرون (54 عاماً) وأوهاد ياهالومي (50 عاماً)؛ هما ضمن 33 رهينة سيجري الإفراج عنهم في المرحلة الأولى، بحسب باريس.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت فلسطينيين اثنين، الأحد، بعد عبورهما خط وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بحادثين منفصلين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​  ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

ذكرت وكالة «بلومبرغ» ​نقلاً عن مسودة ميثاق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في ‌مجلس السلام ‌الذي ‌يرأسه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مقاتلون من حركة «حماس» في غزة (أرشيفية - رويترز)

إسرائيل: نزع سلاح «حماس» خلال شهرين... وإلا فالحرب

إسرائيل تعطي الجميع مهلة شهرين من أجل نزع سلاح «حماس» وإلا قامت بذلك بنفسها بعمل عسكري.

كفاح زبون (رام الله)
خاص فلسطينيات يبكين قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

خاص تل أبيب تواصل اغتيال «قياديين» من «حماس» و«الجهاد»

اغتالت إسرائيل قياديين بارزين من الجناحين العسكريين لـ«حماس» و«الجهاد الإسلامي»، إلى جانب نشطاء آخرين، في سلسلة غارات طالت منازل عدة بمناطق متفرقة من قطاع غزة.

بندر الشريدة (غزة)

وفاة رضيعة فلسطينية نتيجة البرد القارس في غزة

فلسطينيون نازحون في مخيم مؤقت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون نازحون في مخيم مؤقت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

وفاة رضيعة فلسطينية نتيجة البرد القارس في غزة

فلسطينيون نازحون في مخيم مؤقت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون نازحون في مخيم مؤقت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

توفيت رضيعة فلسطينية، صباح اليوم (الثلاثاء)، نتيجة البرد القارس في مدينة غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «الرضيعة شذا أبو جراد البالغة من العمر 7 أشهر توفيت في مدينة غزة؛ بسبب البرد القارس».

ووفق الوكالة، «ترتفع بذلك حصيلة الوفيات في صفوف الأطفال بقطاع غزة بسبب البرد الشديد منذ بداية فصل الشتاء إلى 9 أطفال، وسط شح المساعدات، وغياب التدفئة».

وحذر «الدفاع المدني» في قطاع غزة، أمس، من احتمالات زيادة الوفيات بين الأطفال بالقطاع جراء انخفاض غير مسبوق في درجات الحرارة، مع استمرار المنخفض الجوي القاسي الذي تتعرض له المنطقة.

وقال محمود بصل المتحدث باسم «الدفاع المدني» بغزة في بيان: «الانخفاض الحاد في درجات الحرارة الذي نشهده هذه الليلة غير مسبوق منذ بداية فصل الشتاء. البرد قاسٍ إلى حد لم نعُد نشعر فيه بأقدامنا، فكيف بالأطفال الرُّضَّع، وبالمرضى، وبالعائلات التي تعيش داخل خيام مهترئة».

ويواجه النازحون في غزة وضعاً بالغ الصعوبة، بسبب منخفض جوي عاصف تصاحبه رياح شديدة وأمطار غزيرة، بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة إلى حد الصقيع.

وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الأسبوع الماضي، من أن الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يزال وخيماً، حيث تُهدد الظروف الجوية القاسية التقدم المحرز في مجال الاستجابة الإنسانية، مشيراً إلى أن أكثر من مليون شخص بحاجة ماسة إلى المأوى مع استمرار العواصف المطرية.


الجناح العسكري لـ«الكردستاني» يتعهد بـ«عدم التخلي» عن أكراد سوريا

أطفال أكراد وعائلاتهم من الفارين بعد تقدم قوات من الجيش السوري عبر المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد يصلون إلى مدينة القامشلي الكردية السورية (أ.ف.ب)
أطفال أكراد وعائلاتهم من الفارين بعد تقدم قوات من الجيش السوري عبر المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد يصلون إلى مدينة القامشلي الكردية السورية (أ.ف.ب)
TT

الجناح العسكري لـ«الكردستاني» يتعهد بـ«عدم التخلي» عن أكراد سوريا

أطفال أكراد وعائلاتهم من الفارين بعد تقدم قوات من الجيش السوري عبر المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد يصلون إلى مدينة القامشلي الكردية السورية (أ.ف.ب)
أطفال أكراد وعائلاتهم من الفارين بعد تقدم قوات من الجيش السوري عبر المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد يصلون إلى مدينة القامشلي الكردية السورية (أ.ف.ب)

تعهد حزب العمال الكردستاني بـ«عدم التخلي أبداً» عن أكراد سوريا في مواجهة العمليات العسكرية للجيش السوري، وفق ما صرح به المسؤول الكبير في الجناح العسكري للحزب، مراد قره يلان، لـ«وكالة فرات» الموالية للحزب اليوم (الثلاثاء).

وقال قره يلان مخاطباً أكراد سوريا: «اعلموا أننا لن نتخلى عنكم أبداً. مهما كلف الأمر، لن نترككم وحدكم. في هذه العملية، سنفعل كل ما يلزم، نحن الشعب الكردي بأكمله والحركة».

بدوره، أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا، اليوم (الثلاثاء)، أن بلاده «لن تقبل بأي استفزاز» في ظل تجمعات تنظمها أحزاب وحركات مؤيدة للأكراد احتجاجاً على الهجوم الذي نفذته سلطات دمشق المدعومة من أنقرة على القوات الكردية في شمال شرق سوريا.

وقال يرلي كايا للصحافيين: «نتابع من كثب وبانتباه كبير التطورات الأخيرة في الوضع بسوريا وكل الأنشطة على طول حدودنا»، مضيفاً: «أود التأكيد مجدداً على أننا لن نسمح بأي محاولة استفزاز أو عملية تلاعب بالرأي العام، تهدف إلى بلبلة السلام في بلادنا»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت القيادة العامة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) أعلنت، أمس الاثنين، النفير العام، داعيةً «جميع الشباب، الفتيات والشبان في روجافا، شمال، جنوب وشرق كردستان، وكذلك في أوروبا، إلى التوحد وتجاوز حدود المحتلين والانضمام إلى المقاومة»، بعدما ترددت معلومات عن فشل اجتماع القائد العام لـ«قسد»، مظلوم عبدي، في دمشق بتثبيت بنود الاتفاق الذي وُقع، الأحد، بين الحكومة و«قسد».


سوريا: «الكردستاني» يتعهد دعم الأكراد غداة فشل اجتماع دمشق (تغطية حية)

سوريا: «الكردستاني» يتعهد دعم الأكراد غداة فشل اجتماع دمشق (تغطية حية)
TT

سوريا: «الكردستاني» يتعهد دعم الأكراد غداة فشل اجتماع دمشق (تغطية حية)

سوريا: «الكردستاني» يتعهد دعم الأكراد غداة فشل اجتماع دمشق (تغطية حية)

بينما تعهد «حزب العمال الكردستاني» بـ«عدم التخلي» عن أكراد سوريا، أكدت تركيا التي تصنف الحزب منظمة إرهابية أنها لن تقبل بـ«أي استفزاز» بشأن الوضع في سوريا.

وأكدت مصادر سورية مطلعة أن اللقاء الذي عُقد في دمشق، الاثنين، بين الحكومة السورية والمبعوث الأميركي توم براك ووفد من «قوات سوريا الديمقراطية» قد باء بالفشل، حيث تراجع قائد «قسد» مظلوم عبدي عن الاتفاق الذي وقعه والذي يؤكد على وحدة الأراضي السورية.

وعلى أثر ذلك أعلنت «قسد» النفير العام، فيما تعهد الرئيس السوري أحمد الشرع بـ«حسم ملف الحسكة بالقوة» بعدما تمسك عبدي ببقائها تحت إدارة «قسد».

وفرّ ⁠نحو ​1500 ‌من عناصر تنظيم «داعش» من سجن الشدادي الذي تديره «قسد في الحسكة». وقال مسؤول بوزارة الداخلية السورية لاحقاً إن قوات الأمن ألقت القبض على 90 من عناصر التنظيم الفارين.