هل تبحث «حماس» مغادرة قطر؟ وما خياراتها؟

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحتضن القيادي بـ«حماس» خالد مشعل وبجانبه رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية في إسطنبول السبت (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحتضن القيادي بـ«حماس» خالد مشعل وبجانبه رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية في إسطنبول السبت (أ.ف.ب)
TT

هل تبحث «حماس» مغادرة قطر؟ وما خياراتها؟

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحتضن القيادي بـ«حماس» خالد مشعل وبجانبه رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية في إسطنبول السبت (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحتضن القيادي بـ«حماس» خالد مشعل وبجانبه رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية في إسطنبول السبت (أ.ف.ب)

تبحث القيادة السياسية لحركة «حماس» احتمال نقل مقرها إلى خارج قطر، وفق تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، لم تعقب عليه قطر أو «حماس». وقالت مصادر عربية للصحيفة إن قيادة الحركة اتصلت في الأيام الأخيرة مع دولتين اثنتين على الأقل في المنطقة، إحداهما سلطنة عمان، بشأن ما إذا كانتا منفتحتين على فكرة انتقال قادتها السياسيين إلى عاصمة كل منهما، ويعيش قادة «حماس» في الدوحة، عاصمة قطر، منذ عام 2012 في ترتيب دعمته الولايات المتحدة. وذكرت الصحيفة الأميركية ان ذلك يأتي مع ازدياد الضغوط على الدوحة بشأن الوساطة التي تقوم بها حول هدنة في قطاع غزة تشمل إعادة المحتجزين. وتضغط الولايات المتحدة على قطر من أجل إنجاز اتفاق. وبينما تتهمها إسرائيل بدعم «حماس»، تضغط قطر على «حماس»، ويبدو أن الجميع في مأزق. ووصلت المفاوضات إلى طريق شبه مسدودة هددت معها قطر بإعادة تقييم وساطتها. وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قد قال الأربعاء إن الدوحة بصدد تقييم دور الوساطة الذي تؤديه منذ أشهر بين إسرائيل وحركة «حماس»؛ لأن «هناك إساءة استخدام لهذه الوساطة، وتوظيف هذه الوساطة لمصالح سياسية ضيقة، وهذا استدعى من دولة قطر أن تقوم بعملية تقييم شامل لهذا الدور».

رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان في مؤتمر صحافي مشترك بالدوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

وكانت قطر ترد على تصريح النائب الديمقراطي الأميركي، ستيني هوير، الذي دعا الولايات المتحدة إلى «إعادة تقييم» علاقاتها مع قطر إذا فشلت في ممارسة الضغط على «حماس». وذكرت «وول ستريت جورنال» أن محاولة «حماس» مغادرة قطر تأتي مع ازدياد ضغوط أعضاء الكونغرس الأميركي على الدوحة بشأن الوساطة التي تقوم بها، ومغادرة «حماس» إذا حدثت فعلاً قد تحبط مفاوضات وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الإسرائيليين المحتجزين في غزة. وقال وسيط عربي للصحيفة الأميركية: «احتمال انهيار محادثات وقف إطلاق النار بالكامل أصبح ممكناً جداً». وتنخرط قطر، مع الولايات المتحدة ومصر، في أسابيع من المحادثات خلف الكواليس لتأمين هدنة في غزة، وإطلاق سراح المحتجزين مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، لكن ما خيارات «حماس» فعلاً؟

رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (أرشيفية - أ.ف.ب)

بالتأكيد، إن دولاً كان يمكن أن تكون وجهة للحركة قبل هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لم تعد تصلح، إذ تحتاج الحركة إلى دولة كبيرة يمكن أن تحميها من إسرائيل، أو على الأقل لن تغامر إسرائيل بإغضابها أو خسارة مصالح محددة لها معها، إذا ما قامت بالمسّ بقادة «حماس» على أراضيها. وإذا نظرنا إلى تحالفات الحركة أو علاقاتها الجيدة، فإنه يمكن أن تذهب إلى إيران أو جنوب لبنان، بسهولة، لكن هذا سيجعلها رهينة محور محدد، وعرضة للاغتيال بالطبع، أو يمكن أن تذهب إلى تركيا التي ساءت علاقتها كثيراً بإسرائيل، وراحت تنسق أكثر مع قطر فيما يخص الحرب على غزة ومستقبل الفلسطينيين، بما في ذلك مستقبل ومصير «حماس» نفسها. لكن للحركة تجربة في تركيا عندما طلبت من بعض قادتها المغادرة أو البقاء من دون أي نشاط. وبخلاف ذلك تتمتع «حماس» بعلاقات جيدة مع دول عربية، لكن إقامتها هناك شيء مختلف، فبعض هذه الدول لن تغامر بضرب العلاقة مع الولايات المتحدة، ولا تود أن تتعرض لما تتعرض له قطر، وبعضها ليست مؤثرة، وستجعل «حماس» أبعد من مراكز صنع القرار. أحد الخيارات هو العودة إلى سوريا، لكن سوريا لم تغفر للحركة منذ أن انقلبت عليها، وخرجت من هناك عام 2011 إلى قطر، على الرغم من أنها فتحت بابها لإعادة العلاقات بتدخل من إيران ومن «حزب الله» اللبناني. وسألت «الشرق الأوسط» مصدراً في «حماس» حول ما يثار فقال إن العلاقة مع قطر على أحسن حال، وليس صحيحاً أنها تراجعت أو تأثرت، ولا صحة لما يعلَن. وأضاف: «قطر لم تطلب منا المغادرة، ولا تمارس أي ضغوط أو تهديدات. والحقيقة أنه إذا شعرت حماس بأن وجودها هناك قد يحرج القطريين بشكل أو بآخر فإنها ستغادر شاكرة لهم كل ما قدموه».


مقالات ذات صلة

ضربات إسرائيلية تقتل 8 فلسطينيين في غزة خلال جنازة

المشرق العربي فلسطينيون يحملون جثماناً آخر قتل في غارة إسرائيلية على مخيم النصيرات (د.ب.أ)

ضربات إسرائيلية تقتل 8 فلسطينيين في غزة خلال جنازة

قال مسؤولون بمجال الصحة في غزة إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية فلسطينيين وإصابة 20 آخرين ​كانوا يحضرون جنازة في النصيرات بوسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا صورة أرشيفية لمظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في باريس (رويترز)

تظاهرة في باريس للمطالبة بالإفراج عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية

تظاهر نحو 50 شخصاً، بينهم أطباء ونقابيون وناشطون، في باريس أمام مقر وزارة الخارجية الفرنسية، للمطالبة بالإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية المعتقل في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص فلسطيني يحتضن جثمان والده الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة يوم الخميس (رويترز) p-circle

خاص وسط غزة مسرحاً لعمليات إسرائيلية مكثفة بعد اختطاف ناشط من «القسام»

شهدت المنطقة الوسطى من قطاع غزة تصعيداً مفاجئاً، إثر سلسلة من العمليات الإسرائيلية المكثفة التي طالت أهدافاً متفرقة وتضمنت اغتيال ناشط ميداني بارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي والدة الطفل الفلسطيني معتز أبو شعر الذي قُتل بنيران إسرائيلية ومشيعون يحملون جثمانه في خان يونس جنوب غزة يوم الثلاثاء (رويترز) p-circle

«حماس» تتوافق مع الوسطاء بشأن «خريطة الطريق»... وتنتظر رد إسرائيل

كشف مصدران من «حماس» وثالث من فصيل فلسطيني آخر عن توافق جديد جرى بين المفاوضين والوسطاء خلال اجتماعات عقدت بالقاهرة في الأيام الماضية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون خارج مستشفى «الشفاء» في مدينة غزة يحملون جثمان أحد الضباط الفلسطينيين الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية على مركز للشرطة (رويترز)

10 قتلى بينهم ضابط كبير بغارة إسرائيلية على مركز للشرطة في غزة

قُتل 10 فلسطينيين على ​الأقل، بينهم طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، ورجل شرطة كبير من حركة «حماس» في غارة إسرائيلية بالقطاع اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تعمق الفصل مع الفلسطينيين شبكة طرق استيطانية في الضفة


طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)
طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)
TT

إسرائيل تعمق الفصل مع الفلسطينيين شبكة طرق استيطانية في الضفة


طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)
طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)

تدفع إسرائيل مشروعات استيطانية في الضفة الغربية، لتحويل قلب الدولة الفلسطينية المرجوة إلى دولة للمستوطنين، من خلال فرض واقع جغرافي جديد يقوم على شقِّ وبناء وتعبيد شبكة طرق استيطانية خاصة في الضفة؛ لاستخدام المستوطنين حصراً.

وقال «المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان»، في تقرير رسمي، أمس، إنَّ «هذه الطرق تُستخدم لربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الوقت الذي تؤدي فيه إلى عزل التجمعات الفلسطينية وتحويلها إلى معازل منفصلة».

ويعيش في الضفة 900 ألف مستوطن، مُوزَّعين على مستوطنات تجثم على 3 في المائة من مساحة الضفة، ويُخصَّص لها ما نسبته 40 في المائة من مجمل أراضي الضفة الغربية، بصفتها مناطق محمية، ومن أجل مشروعات البنية التحتية المرتبطة بها.

وتشق إسرائيل يومياً شوارع جديدة في الضفة، في محاولة لتوسيع الفصل بين المستوطنين والفلسطينيين.


مقتل 10 أشخاص بينهم أطفال بغارات إسرائيلية على غزة

دخان جراء غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)
دخان جراء غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

مقتل 10 أشخاص بينهم أطفال بغارات إسرائيلية على غزة

دخان جراء غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)
دخان جراء غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)

أفاد الدفاع المدني في غزة ومستشفى عن مقتل 10 أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال ووالداهم، في غارات إسرائيلية على مختلف أنحاء القطاع الفلسطيني.

وتتبادل «حماس» وإسرائيل الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار المُعلن في أكتوبر (تشرين الأول) بعد عامين على اندلاع الحرب إثر هجوم غير مسبوق نفّذته الحركة ضد الدولة العبرية في السابع من أكتوبر 2023.

وتواصل إسرائيل عمليات القصف الجوي والمدفعي بشكل شبه منتظم في القطاع الذي تحتلّ أكثر من 60 في المائة من مساحته، ما يسفر عن قتلى وجرحى ومزيد من الدمار، في ظل أزمة إنسانية حادة.

وقُتلت عائلة مكوّنة من خمسة أفراد - ثلاثة أطفال ووالداهم - عندما استهدفت غارة إسرائيلية شقة سكنية في شمال غربي مدينة غزة، وفقاً للدفاع المدني.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، إن «الفرد الوحيد الناجي من العائلة هو طفل لم يكن داخل المنزل لدى وقوع الهجوم»، وأكد مستشفى الشفاء استقبال الجثث، الخمس.

فلسطيني يعاين مبنى دمرته غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين بوسط قطاع غزة (أ.ب)

من جانبها، أفادت المتحدثة باللغة العربية باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بأن الغارة استهدفت حركة «حماس».

وأضافت أن الجيش لا يزال يقيّم النتائج.

وقال موسى العماوي، وهو من سكان غزة، إن الغارة وقعت من دون سابق إنذار، وأضاف: «فجأة أصاب صاروخ المبنى. لم يكن أحد يعلم، لا أحد، لا تحذير، لا شيء»، وتابع: «لقد ضربوا من دون أن يكترثوا إلى وجود مدنيين وأطفال ونساء وفتيات».

كذلك، قال محمد كالي الذي يقيم في المبنى نفسه، إنه رأى عدّة أشخاص على الأرض.

وأضاف: «كانت هناك جثث متناثرة على الأرض، نساء وأطفال قُتلوا، وكبار السن أيضاً».

كذلك، قتل ثلاثة أشخاص عندما استهدفت غارة جوية إسرائيلية مجموعة من المدنيين في حي الزيتون في مدينة غزة، بحسب ما أفاد الدفاع المدني.

وأكد مستشفى الشفاء استقبال الجثث الثلاث.

وأفاد مسؤولون صحيون عن مقتل شخصين آخرين في مكان آخر جراء غارة إسرائيلية.

ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي أي تعليق على تلك الهجمات.

وقبل الغارات الأخيرة، قُتل منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار ما لا يقل عن 1144 فلسطينياً في غزة، بحسب وزارة الصحة في القطاع، والتي تعتبر الأمم المتحدة أن معلوماتها موثوقة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود ومتعاقد مدني واحد خلال المدة نفسها.


الجيش الإسرائيلي: استهداف خلية لـ«حزب الله» بعد رصد طائرة مسيرة

عَلم إسرائيل فوق مبنى بجنوب لبنان في صورة تم التقاطها من الجانب الإسرائيلي من الحدود 5 يوليو الحالي (رويترز)
عَلم إسرائيل فوق مبنى بجنوب لبنان في صورة تم التقاطها من الجانب الإسرائيلي من الحدود 5 يوليو الحالي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف خلية لـ«حزب الله» بعد رصد طائرة مسيرة

عَلم إسرائيل فوق مبنى بجنوب لبنان في صورة تم التقاطها من الجانب الإسرائيلي من الحدود 5 يوليو الحالي (رويترز)
عَلم إسرائيل فوق مبنى بجنوب لبنان في صورة تم التقاطها من الجانب الإسرائيلي من الحدود 5 يوليو الحالي (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف خلية تابعة لـ«حزب الله» قرب تبنيت بجنوب لبنان اليوم السبت، بعد أن رصد جنوده طائرة مسيّرة تابعة للجماعة في المنطقة.

مشهد عام يُظهر المنازل المدمرة في بلدة الخيام الحدودية بجنوب لبنان في ظل استمرار آثار الحرب (أ.ف.ب)

وأوضح الجيش في بيان أن القوات الجوية رصدت مقاتلين كانوا يشغلون طائرات مسيّرة ويتخذون مواقع احتماء بالقرب من القوات الإسرائيلية، مضيفا أن هذا النشاط يُعدّ خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار.

ولم يصدر بعد أي تعليق من «حزب الله».