تل أبيب تواصل اغتيال «قياديين» من «حماس» و«الجهاد»

صور أقمار اصطناعية أظهرت توسيع الجيش الإسرائيلي منطقة «الخط الأصفر»

فلسطينيات يبكين قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)
فلسطينيات يبكين قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)
TT

تل أبيب تواصل اغتيال «قياديين» من «حماس» و«الجهاد»

فلسطينيات يبكين قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)
فلسطينيات يبكين قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

واصلت إسرائيل، سياسة الاغتيالات بحق قيادات ونشطاء من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، بحجة تعرض قواتها لهجمات فلسطينية في الأيام الأخيرة، في وقت ما زالت قواتها تعمّق وجودها في قطاع غزة رغم الإعلان عن دخول اتفاق وقف إطلاق النار مرحلته الثانية، وتشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة حكم القطاع.

وخلال الخميس، اغتالت إسرائيل قياديين بارزين من الجناحين العسكريين لـ«حماس» و «الجهاد الإسلامي»، إلى جانب نشطاء آخرين، وذلك في سلسلة غارات طالت منازل عدة بمناطق متفرقة من القطاع وتسببت بمقتل 12 فلسطينياً.

فلسطينيون يعاينون منزل عائلة الحولي بعد استهدافه بغراة إسرائيلية في دير البلح بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

وبدأت أولى الغارات باستهداف الناشط في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، سعيد الجرو، الذي يعمل في ركن التصنيع العسكري، كما أفادت مصادر لـ «الشرق الأوسط»، وقد قتل برفقته فلسطيني آخر، وذلك بعد أن قصف فناء منزل عائلة الجرو في دير البلح وسط قطاع غزة، بعد أن كان تعرض لأضرار إثر قصف سابق قبل شهر أدى إلى مقتل شقيق سعيد، وهو أيضاً ناشط في «القسام».

وتبع ذلك في غضون أقل من ساعة، غارة أخرى طالت منزل القيادي في «كتائب القسام»، محمد الحولي، الذي قُتل في الغارة، إلى جانب شاب وطفلة. والحولي يتولى مناصب عدة في «القسام»، منها نائب قائد لواء الوسطى، كما أنه قائد لجهاز الاستخبارات، وكان سابقاً يتولى منصب قائد قوات «الضبط الميداني»، كما قالت مصادر لـ«الشرق الأوسط».

وبعد ساعات قليلة، شنَّت طائرات إسرائيلية غارة استهدفت منزل أشرف الخطيب، القيادي في «سرايا القدس» الجناح المسلح لحركة «الجهاد الإسلامي»، في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة؛ ما أدى إلى مقتله وزوجته، وشقيقها. وتقول مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن الخطيب مسؤول الوحدة الصاروخية في «السرايا» بمنطقة وسط القطاع، وكان من أوائل من أطلقوا الصواريخ اتجاه تل أبيب في حرب عام 2012، وهو ضابط أمن في السلطة الفلسطينية.

فلسطينيون يشيّعون قتلى من عائلة واحدة سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

وتبع ذلك بوقت قصير، غارة استهدفت أمجد شملخ، الناشط في «حماس» بعد أن كان يمر بمنطقة النابلسي في حي الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة. ويعمل المستهدف ممرضاً في عيادة مجمع الشفاء الطبي، وقتلت القوات الإسرائيلية شقيقه الناشط في «القسام» خلال الحرب.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم برفقة «الشاباك»، عناصر من «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، بعد خرق اتفاق وقف إطلاق النار في وقت سابق من هذا الأسبوع في غرب رفح، جنوب قطاع غزة، مبيناً أنه ينظر ببالغ الخطورة لأي خرق للاتفاق وسيواصلان العمل ضد أي محاولة للدفع بأي مخططات «إرهابية». وفق تعبيره.

وخلال الجمعة، قتلت القوات الإسرائيلية، مسنة بعد إطلاق نار عشوائي من الآليات الإسرائيلية اتجاه خيام النازحين جنوب خان يونس، جنوب القطاع، في حين قتلت طفلة برصاص طائرة مسيرة «كواد كابتر» في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وارتفعت إحصائية ضحايا قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إلى 71457، منهم 465 بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025.

فلسطينيات يبكين قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

توسيع منطقة «الخط الأصفر»

في السياق الميداني ذاته، كشفت صور أقمار اصطناعية عن أنه خلال الأشهر الثلاثة الماضية منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، وسَّع الجيش الإسرائيلي منطقة «الخط الأصفر» التي يحتلها في قطاع غزة وتشكل أكثر من نصف مساحته، وتوغل في مناطق معينة مئات الأمتار داخل المنطقة التي يفترض رسمياً بموجب خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن تكون تحت سيطرة حركة «حماس».

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية، حسب صحيفة «هآرتس» العبرية، أن الجيش الإسرائيلي استمر في هدم مبانٍ، في جباليا وحي الشجاعية داخل منطقة «الخط الأصفر» وخارجه.

ووفقاً لمنظمة «العمارة الجنائية» ومقرها لندن، فإنه منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار وحتى منتصف ديسمبر (كانون الأول) أقامت القوات الإسرائيلية 13 موقعاً عسكرياً في القطاع، تشمل موقعين عسكريين كبيرين في منطقة جباليا، وترتفع لعلو كبير بشكل بارز وتطل على مسافات بعيدة، وقد دمرت مباني وأخلت مناطق واستخدمت آليات هندسية ثقيلة لإقامة سواتر ترابية مرتفعة لمراقبة منطقة شمال القطاع كلها.

فتى يحمل دلواً مملوءاً بالماء في مخيم للنازحين بمدينة غزة الخميس (رويترز)

ويتعمد الجيش الإسرائيلي وضع علامات غير واضحة لمكان «الخط الأصفر»، حيث يضع مكعبات أسمنتية باللون الأصفر تبعد عن بعضها مئات الأمتار؛ ولذلك لا يتمكن الفلسطينيون من معرفة المكان الذي تبدأ فيه هذه المنطقة المحتلة، أثناء توجههم إلى أراضيهم وبيوتهم، لكن الجيش الإسرائيلي يطلق النار عليهم من دون تمييز؛ ما أسفر عن مقتل المئات بينهم أكثر من مائة طفل.

ويحرك الجيش الإسرائيلي، باستمرار المكعبات الأسمنتية باتجاه الغرب، إلى داخل المنطقة التي تخضع لسيطرة «حماس». ويتبين من تحليل صور الأقمار الاصطناعية على طول «الخط الأصفر» وجود فَرق بين مكان المكعبات الأسمنتية وبين مكان «الخط الأصفر» حسب بيانات رسمية للجيش الإسرائيلي.

ويظهر مكان المكعبات الأسمنتية الصفراء أنه يبعد نحو 300 متر إلى الغرب من «الخط الأصفر» الرسمي الذي يظهر في خريطة الجيش الإسرائيلي.

ويضاف هدم المباني في الأشهر الأخيرة إلى محو الجيش الإسرائيلي مدناً بكاملها في قطاع غزة خلال الحرب، ووفقاً للتقرير الأخير الصادر عن مركز الأقمار الاصطناعية في الأمم المتحدة، فإنه خلال الحرب هدم الجيش الإسرائيلي أو ألحق أضراراً غير قابلة للإصلاح بأكثر من 80 في المائة من المباني في القطاع؛ ما أدى إلى أزمة مهجرين هائلة، وسكن مئات الآلاف في خيام ويصارعون على البقاء بسبب الأحوال الجوية العاصفة والرياح ومياه البحر التي تتدفق إلى مناطق الخيام وتدمرها، وتتسبب بزيادة الأمراض وانتشارها.


مقالات ذات صلة

أسطول جديد إلى غزة ينطلق من مرسيليا نهاية الأسبوع

المشرق العربي قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أسطول جديد إلى غزة ينطلق من مرسيليا نهاية الأسبوع

تغادر سفينتان فرنسيتان مدينة مرسيليا في جنوب فرنسا، يوم السبت المقبل، في الرابع من أبريل للوصول إلى غزة لكسر الحصار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 5 بنيران إسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية

قُتل عدد من المواطنين وأصيب آخرون، فجر اليوم الاثنين، على أثر قصف إسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الأحد، قيادياً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل

«الشرق الأوسط» (غزة)

واشنطن تحذّر من استهداف الفصائل المسلحة الجامعات الأميركية في العراق

السفارة الأميركية في بغداد تدعو الأميركيين إلى مغادرة العراق فوراً (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد تدعو الأميركيين إلى مغادرة العراق فوراً (وكالة الأنباء العراقية)
TT

واشنطن تحذّر من استهداف الفصائل المسلحة الجامعات الأميركية في العراق

السفارة الأميركية في بغداد تدعو الأميركيين إلى مغادرة العراق فوراً (وكالة الأنباء العراقية)
السفارة الأميركية في بغداد تدعو الأميركيين إلى مغادرة العراق فوراً (وكالة الأنباء العراقية)

حذّرت السفارة الأميركية في العراق من إمكانية استهداف الميليشيات المسلحة الموالية لإيران، الجامعات الاميركية في بغداد والسليمانية ودهوك، فيما تعرض مجمع مطار بغداد الدولي لهجوم صاروخي تسبب بتدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.

وجاء التحذير الأميركي الجديد، غداة التهديدات التي أطلقها «الحرس الثوري» الإيراني، فجر (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال سفارة الولايات المتحدة في العراق في بيان: «قد تعتزم إيران والميليشيات الإرهابية الموالية لها استهداف الجامعات الأميركية في بغداد والسليمانية ودهوك، إلى جانب جامعات أخرى يُنظر إليها على أنها مرتبطة بالولايات المتحدة».

ورغم السياق الذي يطبع الجامعات المشار إليها، فإنها مملوكة لأشخاص عراقيين، ومعروف أن رئيس الجمهورية السابق برهم صالح مالك ورئيس مجلس إدارة الجامعة الأميركية في السليمانية، فيما يملك رجل الأعمال سعد وهيب الجامعة في بغداد.

وذكر بيان السفارة، أن «إيران وجّهت، على وجه التحديد، تهديدات إلى الجامعات الأميركية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. وقامت ميليشيات إرهابية موالية لإيران بشن هجمات واسعة على مواطنين أميركيين وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء العراق، بما في ذلك إقليم كردستان العراق».

ونصحت السفارة المواطنين الأميركيون بـ«مغادرة العراق فوراً»، مذكرة بتحذير السفر من المستوى الرابع: بعدم السفر إلى العراق. ويُنصح المواطنون الأميركيون بما يلي: «لا تسافروا إلى العراق لأي سبب. غادروا فوراً إذا كنتم هناك. بقاء المواطنين الأميركيين في العراق يُعرّضهم لمخاطر جسيمة».

وأضافت: «تشكل إيران والجماعات المسلحة الإرهابية الموالية لها تهديداً خطيراً للأمن العام في العراق. حيث شنت هذه الجماعات هجمات، ومن المرجح أن تحاول شن المزيد منها، على أهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء العراق».

وتوقفت الهجمات على السفارة الأميركية منذ 18 مارس (آذار). وأعلنت «كتائب حزب الله» الموالية لإيران في 19 مارس وقف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام بموجب شروط. ومذاك، مدَّدت المهلة مرّتين آخرهما مساء الجمعة.

تدمير طائرة عراقية

وواصلت الفصائل المسلحة الموالية لإيران هجماتها الصاروخية على مختلف المناطق العسكرية، وسط بيانات تنديد سياسية واسعة وغضب شعبي من تلك الأعمال التي تستهدف مقدرات البلاد.

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، الاثنين، أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.

وقالت الوزارة في بيان إنه «في تمام الساعة 01:55 (22:55 الأحد)، تعرَّضت قاعدة الشهيد محمَّد علاء الجوية لاستهداف بصواريخ غراد عيار 122 ملم انطلقت من أطراف العاصمة بغداد»، مما أدَّى إلى «تدمير طائرة من نوع (أنتونوف 132) تابعة للقوة الجوية العراقية، دون تسجيل خسائر بشرية».

وتقع هذه القاعدة ضمن مجمع مطار بغداد الدولي الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي يتبع السفارة الأميركية. وكان مسؤول أمني تحدث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مؤخراً عن عمليات إجلاء للأفراد الأميركيين من هذا المركز.

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) وامتدَّت إلى العراق ودول أخرى في المنطقة، تتبنى فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران منضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، يومياً هجمات بمسيَّرات وصواريخ على قواعد «العدو» في العراق والمنطقة. في مقابل هجمات ينفذها الطيران الأميركي على مقار ومواقع تابعة إلى «الحشد الشعبي» والفصائل المسلحة، خصوصاً في مناطق شمال وشمال غربي البلاد. وتتعرض السلطات العراقية لانتقادات شعبية حادة لعجزها عن إيقاف الهجمات، سواء التي تشنها الفصائل المسلحة أو التي يشنها الطيران الأميركي داخل العراق.


أسطول جديد إلى غزة ينطلق من مرسيليا نهاية الأسبوع

قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

أسطول جديد إلى غزة ينطلق من مرسيليا نهاية الأسبوع

قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

تغادر سفينتان فرنسيتان مدينة مرسيليا في جنوب فرنسا، يوم السبت المقبل، في الرابع من أبريل (نيسان)، للانضمام إلى أسطول دولي جديد يضم نحو مائة سفينة؛ بهدف كسر الحصار الإسرائيلي والوصول إلى قطاع غزة.

قالت كلود ليوستيك، من جمعية «التضامن الفرنسي الفلسطيني» (AFPS)، خلال مؤتمر صحافي، الاثنين: «رسالتنا سياسية في جوهرها»، واصفة المبادرة بأنها «تضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يعاني الإبادة الجماعية والحصار المفروض على غزة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت «البحرية» الإسرائيلية قد اعترضت، مطلع أكتوبر (تشرين الأول) 2025، «أسطول الصمود العالمي»، الذي كان يضم نحو خمسين سفينة، على أثر إبحاره بداية سبتمبر (أيلول) من برشلونة سعياً إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية إليه.


القاضي طارق البيطار يختتم تحقيقه بشأن انفجار مرفأ بيروت

ما تبقّى من الإهراءات المدمرة في مرفأ بيروت (رويترز)
ما تبقّى من الإهراءات المدمرة في مرفأ بيروت (رويترز)
TT

القاضي طارق البيطار يختتم تحقيقه بشأن انفجار مرفأ بيروت

ما تبقّى من الإهراءات المدمرة في مرفأ بيروت (رويترز)
ما تبقّى من الإهراءات المدمرة في مرفأ بيروت (رويترز)

اختتم المحقق العدلي طارق البيطار تحقيقه في قضية انفجار مرفأ بيروت، المفتوح منذ نحو ستّ سنوات، والذي تضمّن الادعاء على نحو سبعين شخصاً، بينهم سياسيون وقادة أمنيون، وفق ما أفاد مصدر قضائي «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

ومنذ عام 2023، غرق التحقيق بانفجار مرفأ بيروت، الذي أدى في 4 أغسطس (آب) 2020 إلى مقتل أكثر من 220 شخصاً، في متاهات السياسة في لبنان، بعدما قاد «حزب الله» حملة للمطالبة بتنحّي البيطار، الذي حاصرته لاحقاً عشرات الدعاوى لكفّ يده عن الملف.

لكنه استأنف، منذ مطلع 2025، عمله في ضوء تغير موازين القوى في الداخل، بعدما خرج «حزب الله» ضعيفاً من حربه في عام 2024 مع إسرائيل. وجرى، منذ ذلك الحين، تذليل عقبات قانونية عدة عرقلت عمل البيطار؛ بينها رفع المنع من السفر الصادر بحقه.

وأفاد مصدر قضائي، «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن «المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق البيطار، قرر ختم تحقيقاته بالقضية وأحال الملف برُمته على النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار»، مشيراً إلى أن عدد المدَّعى عليهم في القضية بلغ نحو 70 شخصاً من سياسيين وقادة أمنيين وعسكريين وموظفين.

القاضي طارق البيطار (متداولة)

وأوضح أن النائب التمييزي سيقوم بدراسة الملف و«تقديم مطالعته بالأساس»، ثم يحيل الملف مجدداً إلى قاضي التحقيق «الذي سيصدر قراره الظني، ويحدد المسؤولية لكل شخص من المدَّعى عليهم».

ويفترض على البيطار، وفق المصدر القضائي، أن «يتخذ القرار بشأن نحو 20 مدعى عليهم ممن مثلوا أمامه منذ مطلع 2025، ولم يتخذ إجراءات بشأنهم في حينها، ويقرر توقيفهم أو تركهم أحراراً أو بسندات إقامة».

أما الخمسون الآخرون فقد سبق أن اتخذ قاضي التحقيق قراراته بحقّهم لجهة توقيفهم أو تركهم بسند إقامة، وبينهم سياسيون وقضاة رفضوا المثول أمامه للتحقيق معهم، وفق المصدر.

وليس هناك موقوفون حالياً في لبنان بقضية انفجار المرفأ.

وعَزَت السلطات اللبنانية، منذ وقوع الكارثة، الانفجار إلى تخزين كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم داخل المرفأ دون إجراءات وقاية، على أثر اندلاع حريق لم تُعرَف أسبابه. وتبيّن لاحقاً أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة ولم يحركوا ساكناً.