«حماس» لا تقبل «تغييبها» عن المشهد السياسي في غزة

محمد نزال لـ«الشرق الأوسط»: نتنياهو يسعى لإفشال «الاتفاق»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع (أ.ف.ب)
TT

«حماس» لا تقبل «تغييبها» عن المشهد السياسي في غزة

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة في حين تجتاح رياح شتوية قوية القطاع (أ.ف.ب)

أطلق إعلان أميركي المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في حين تدور التساؤلات حول مصير «حماس» بعد عامين تقريباً من حرب غير مسبوقة مع إسرائيل أوقفت نارها نسبياً خطة سلام طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودخلت حيّز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتشترط إنهاء حكم الحركة للقطاع، ونزع سلاحها.

وتعتقد «حماس»، وفق ما قال عضو مكتبها السياسي محمد نزال، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، أن «هناك فرقاً بين عدم حكم الحركة للقطاع -وهي تقبل بذلك- وتغييبها عن المشهد»، متهماً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمحاولة إفشال اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال نزال إن «هناك فرقاً بين ألا تكون (حماس) في مشهد الحكم والإدارة لقطاع غزة، وهو ما تقبل به، ولكن لا يعني ذلك أن تغيب أو تُغيّب عن المشهد السياسي، فـ(حماس) متجذّرة في المجتمع الفلسطيني عموماً، والمجتمع الغزّي خصوصاً، ومن يعتقد أن غياب (حماس) عن المشهد السياسي ممكن فهو واهم، وهي أضغاث أحلام».

طفل فلسطيني يقف خلفه مقاتلون من «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» أثناء بحثهم عن جثث رهائن إسرائيليين في مخيم جباليا شمال غزة أمس (إ.ب.أ)

وقال نزال: «منذ انخراط حركة (حماس) في العملية التفاوضية لإنهاء حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، ممثّلة لقوى المقاومة الفلسطينية، أبدت إيجابية عالية، وعملت على تسهيل مهمة الوسطاء، ولكن نتنياهو وتحالفه الحاكم كانوا يُفشلون المفاوضات؛ حيث مارسوا المراوغة والمماطلة».

وعندما جرى إنجاز اتفاق وقف إطلاق النار في المرة الأولى خلال يناير (كانون الثاني) 2025، بضغط مباشر من إدارة ترمب الجديدة، «اضطر نتنياهو للقبول بالاتفاق، لكن بنيّة إفشاله، وهو ما حدث في مارس (آذار) 2025»، وفق نزال.

وعادت الأمور، حسب عضو المكتب السياسي لـ«حماس»، إلى «نقطة الصفر، واستمرت المحاولات لإنجاز اتفاق جديد، لكن بقيت تراوح مكانها حتى وقعت محاولة الاغتيال لقيادات (حماس) في الدوحة خلال سبتمبر (أيلول) 2025، وهو ما أحرج الإدارة الأميركية، خصوصاً بعد فشل عملية الاغتيال، والتداعيات الإقليمية والدولية التي ترتّبت عليها».

محمد نزال (صوت الأقصى)

ووفق تقديرات نزال، «عمل ترمب مرة أخرى على الضغط على نتنياهو للوصول إلى اتفاق جديد، وكان نتنياهو يراهن على رفض (حماس) لخطة ترمب، ولكن المفاجأة أن الحركة قبلت بالخطة، بوصفها إطاراً تفاوضياً، فأسقط بيد نتنياهو، واضطر للموافقة على الخطة مُكرهاً».

محاولات للتنصل

ونبّه نزال إلى أنه «منذ التوقيع على اتفاق شرم الشيخ في أكتوبر الماضي ونتنياهو يحاول التنصّل والهروب من الاتفاق عبر ذرائع مختلفة، لكن (حماس) وقوى المقاومة فوّتت عليه الفرصة، وبقيت على تواصل مستمر مع الوسطاء الثلاثة، وأطلعتهم على التجاوزات والخروقات التي قام بها الاحتلال أولاً بأول، والأمر كذلك بالنسبة للإدارة الأميركية، واستمرت (حماس) في المسار السياسي التفاوضي».

ويتهم نزال، نتنياهو بمحاولة إفشال الاتفاق، قائلاً: «نحن ندرك أن نتنياهو لا يريد الانتقال إلى المرحلة الثانية، وهو ما زال يعطّل تنفيذ المرحلة الأولى، ويعمل على إفشالها».

حرب مستمرة بوتيرة منخفضة

ويرى محمد نزال أن «نتنياهو معني باستمرار الحرب، وإن بوتيرة منخفضة عن السابق، لاعتبارات شخصية وذاتية، تتعلّق بحرصه على استمرار أجواء الحرب، حتى انتخابات الكنيست في نهاية العام الحالي 2026، إذ إن استمرارها يبعد عنه شبح المحاكمات القضائية من الناحية العملية، سواء المتعلّقة بالفساد المالي والإداري المتهم به قبل 7 أكتوبر، أو المتعلّقة بالفشل العسكري والأمني في معركة 7 أكتوبر، التي تحمّله المعارضة وخصومه مسؤوليتها».

وعن تنفيذ بنود اتفاق غزة من المرحلة الأولى، خصوصاً المتعلقة بمعبر رفح، قال نزال: «الجهود لفتح معبر رفح من الوسطاء الثلاثة، وفي مقدّمتهم مصر، مستمرة ولم تتوقّف، وهناك إصرار على فتحه في كلا الاتجاهين، لأن نتنياهو يريد فتحه في اتجاه واحد، حتى يقوم بعملية تهجير ممنهجة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، إذ إن خروج الفلسطينيين من غزة، وعدم السماح بدخول أحد إليها، يعني عملياً تنفيذ مشروع التهجير الذي يتبنّاه نتنياهو وحلفاؤه».

أطفال فلسطينيون نازحون يجلسون على أنقاض مبنى مدمر في مدينة غزة (أ.ف.ب)

لجنة القطاع

وبشأن الموقف من مشاورات تستضيفها القاهرة حالياً بشأن تشكيل لجنة إدارة غزة، أضاف نزال: «حركة (حماس) أعلنت بوضوح أنها مستعدة لتسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة تكنوقراط من الكفاءات الفلسطينية، وقدّمت بالتنسيق والتعاون مع القوى الفلسطينية 40 اسماً إلى السلطات المصرية، لاختيار العدد الذي تراه مناسباً، ولا يوجد لأي شخصية من الذين تم اقتراحهم أي علاقة تنظيمية بحركة (حماس)».

وأوضح أن «ملفّيْ سلاح المقاومة، وقوة الاستقرار الدولية في غزة، لا يزالان قيد البحث، وحتى الآن هناك غموض في الملفين من قبل الإدارة الأميركية، وهناك أسئلة تحتاج إلى إجابات واضحة ودقيقة».

وتابع: «أبلغنا الجميع بأن القرار النهائي في هذين الملفين ينبغي أن يصدر عن إطار وطني فلسطيني جامع لا يستثني أحداً من القوى الفلسطينية المعنية، وبعد وضوح التصوّر في الملفّين».

وعن ذرائع إسرائيل حول الرفات الأخيرة، أكد نزال أن «الجهود للوصول إلى جثة الأسير الأخير من الاحتلال لدى المقاومة لا تزال مستمرة، والراعي الأميركي والوسطاء يدركون أن (حماس) بذلت جهوداً مضنية، وأنه لا مصلحة لها في عدم تسليم الجثة كما يشيع الاحتلال، لأنها معنية بقطع الطريق على محاولاته لعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية».

ورحّبت دول الوساطة في غزة (قطر ومصر وتركيا)، الأربعاء، بتشكيل لجنة التكنوقراط لإدارة قطاع غزة برئاسة الدكتور علي عبد الحميد شعث، وفق بيان مشترك نشرته «الخارجية القطرية».

وعَدّ البيان الخطوة تطوّراً مهماً من شأنه الإسهام في تعزيز الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.

وبالتزامن مع تشكيل اللجنة، أعلن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عن «إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة»، موضحاً أنها «تنتقل من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار».


مقالات ذات صلة

مقتل فلسطينيَين وإصابة 11 جرّاء العمليات الإسرائيلية في غزة

المشرق العربي فرق «الدفاع المدني» الفلسطيني تعمل على انتشال رفات 67 فرداً من عائلة أبو نصر من تحت أنقاض منزلهم بعد تدميره في غارة جوية إسرائيلية ببيت لاهيا شمال مدينة غزة - 15 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مقتل فلسطينيَين وإصابة 11 جرّاء العمليات الإسرائيلية في غزة

أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم (الاثنين)، مقتل فلسطينيَين اثنين وإصابة 11 آخرين خلال الساعات الـ24 الماضية جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)

​إندونيسيا تجهِّز ألف جندي للنشر المحتمل في غزة مطلع أبريل

قال المتحدث باسم الجيش الإندونيسي دوني ‌برامونو، اليوم الاثنين، إن جاكرتا ‌تجهز ‌ألف ​عسكري ‌لنشر ⁠محتمل ​في غزة بحلول ⁠أوائل أبريل.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا ‌)
المشرق العربي يسير الناس بالقرب من الخيام التي تؤوي الفلسطينيين النازحين في منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

«قوات استقرار غزة»... «المشاركة المشروطة» تزيد فجوة الثقة والضمانات

تتوالى إعلانات عدد من الدول مشاركتها في قوات الاستقرار الدولية بغزة، ترقباً لإعلان محتمل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في اجتماع مجلس السلام في 19 فبراير.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

نتنياهو يدعو إلى تفكيك قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأحد)، إن الاتفاق الأميركي مع إيران يجب أن يشمل تفكيك البنية التحتية النووية لطهران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل سفره إلى فلوريدا يوم الجمعة الماضي (أ.ب)

ترمب: تعهدات من أعضاء «مجلس السلام» بـ5 مليارات دولار لغزة

عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن توقعات كبيرة لنتائج الاجتماع الرسمي الأول لـ«مجلس السلام» الذي ينعقد في واشنطن يوم الخميس المقبل.

هبة القدسي (واشنطن)

محامو المغرب يعلّقون إضرابهم بعد اتفاق مع الحكومة

محامون يشاركون في احتجاج أمام البرلمان المغربي بالرباط - 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
محامون يشاركون في احتجاج أمام البرلمان المغربي بالرباط - 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

محامو المغرب يعلّقون إضرابهم بعد اتفاق مع الحكومة

محامون يشاركون في احتجاج أمام البرلمان المغربي بالرباط - 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
محامون يشاركون في احتجاج أمام البرلمان المغربي بالرباط - 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أنهى المحامون في المغرب، الاثنين، إضراباً عن العمل استمر أسابيع، بعد اتفاق مع الحكومة على تعليق مشروع قانون يرون أنه «يمس باستقلالية وحصانة الدفاع»، وتشكيل لجنة مشتركة للحوار حول الموضوع.

وأوضح عضو مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عمر محمود بنجلون، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رئيس الوزراء عزيز أخنوش، أبلغ الجمعية الأربعاء، بأنه «سيشرف مباشرة» على ملف مشروع القانون الخاص بمهنة المحاماة، «من خلال لجنة مشتركة» مع ممثلين للمحامين.

وفي ضوء ذلك، قرر المحامون تعليق إضرابهم بدءاً من الاثنين.

وتبنّت الحكومة هذا المشروع الذي أعده وزير العدل عبد اللطيف وهبي، مطلع ديسمبر (كانون الأول)، ويهدف إلى تحديث مهنة المحاماة وتقوية آليات مكافحة الفساد، وكان منتظراً أن تتم مناقشته في غرفتي البرلمان.

لكنّ المحامين أطلقوا حركة احتجاجية واسعة للمطالبة بسحب المشروع من البرلمان والتشاور معهم لصوغ نص جديد، ونظّموا مظاهرة أمام البرلمان جمعت الآلاف منهم مطلع فبراير (شباط).

وشددوا على ضمان «حصانة الدفاع» و«استقلالية المهنة»، معتبرين أن مشروع القانون يتضمن مقتضيات تمس بهذه الضمانات.

واعتبر بنجلون أن «تراجع» الحكومة «يقرّبنا من الخروج من الأزمة».

وكان وزير العدل عبد اللطيف وهبي، أعلن أثناء جلسة للبرلمان مطلع فبراير، أنه مستعد لمناقشة المطالب «الموضوعية» للمحامين.

وأضاف: «ما يضر المحامين أنا مستعد للتنازل عنه أو تعديله أو إصلاحه»، لكنه تابع: «لست مستعداً للخوض في شعارات، مهنة المحاماة بحاجة إلى تغيير وسأنفّذ هذا التغيير».


ترمب عازم على إنهاء حرب السودان

المعارك بين الجيش و«قوات الدعم السريع» سببت دماراً هائلاً للبنية التحتية (أ.ف.ب)
المعارك بين الجيش و«قوات الدعم السريع» سببت دماراً هائلاً للبنية التحتية (أ.ف.ب)
TT

ترمب عازم على إنهاء حرب السودان

المعارك بين الجيش و«قوات الدعم السريع» سببت دماراً هائلاً للبنية التحتية (أ.ف.ب)
المعارك بين الجيش و«قوات الدعم السريع» سببت دماراً هائلاً للبنية التحتية (أ.ف.ب)

تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإرسال المسودة النهائية لآلية أممية مقترحة لمراقبة هدنة إنسانية في السودان إلى طرفي الصراع، وفق ما كشف المستشار الخاص للرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس.

وقال بولس، خلال جلسة حول السودان في مؤتمر ميونيخ للأمن، إن الرئيس ترمب عازم على «إنهاء الحرب في السودان، ووضع حدٍّ لمعاناة السودانيين الذين يعيشون أكبر كارثة إنسانية اليوم».

وعقب الجلسة، قال رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، لـ«الشرق الأوسط»: «إذا طُرحت هدنة الآن، فلا بد أن تتضمن ترحيل الميليشيات إلى معسكرات محددة، ثم فرز عناصرها والتدقيق في أوضاعهم، وبحث إمكانية دمج بعضهم في المجتمع السوداني».


تبادل اتهامات بـ«الخيانة» بعد اغتيال سيف الإسلام القذافي

سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 (رويترز)
سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 (رويترز)
TT

تبادل اتهامات بـ«الخيانة» بعد اغتيال سيف الإسلام القذافي

سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 (رويترز)
سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 (رويترز)

أثار مقتل سيف الإسلام القذافي بمدينة الزنتان الشهر الحالي موجة من الاتهامات بـ«الخيانة» و«التفريط» بين محسوبين على معسكره، وسط تحذيرات ومخاوف من «اندلاع فتنة»، وذلك بعد تصاعد الخلاف بين العجمي العتيري، قائد كتيبة «أبو بكر الصديق» التي كانت تحمي نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في الزنتان، والشاب أحمد الزروق القذافي، أحد أبناء عمومة سيف الإسلام وأبناء قبيلته، والذي كان قد زاره قبل واقعة القتل.

ويعتقد كثيرون أن زيارة الزروق، المقيم في بريطانيا، إلى مقر سيف الإسلام بالزنتان، والتقاطه صورة معه، ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كانت وراء التعرف على مكانه؛ مما ساعد قاتليه على الوصول إليه واغتياله. وأشعل الأمر فتيل تلاسن واتهامات بـ«خيانة المجالس» وردود فعل غاضبة عليها.

وظل سيف الإسلام مقيماً في الزنتان تحت حراسة مشددة، ولم يظهر للعيان طوال 10 أعوام إلى حين تقدمه بأوراق ترشحه للانتخابات التي كانت مقررة عام 2021.