سامي نسمان... قصة ضابط عادته «حماس» وعاد ليدير أمن غزة

مصادر مقربة: انضم شاباً إلى «فتح» وشكّل خلية قتلت متعاونين مع «الشاباك»

TT

سامي نسمان... قصة ضابط عادته «حماس» وعاد ليدير أمن غزة

اللواء الفلسطيني سامي نسمان (إكس)
اللواء الفلسطيني سامي نسمان (إكس)

لم يكن أشد المتفائلين بتغيير واقع الحكم في قطاع غزة، يتوقع أن تشمل قائمة «لجنة إدارة غزة» أسماء شخصيات كانت توصف بأنها من أشد خصوم «حماس».

وفوجئ الكثيرون على المستوى السياسي الفصائلي والشعبي بظهور سامي نسمان، أحد أبرز ضباط جهاز المخابرات الفلسطينية منذ تأسيسه، بوصفه شخصية مُختارة لقيادة الملف الأمني في غزة.

ويمتلك نسمان تاريخاً حافلاً يوصف بـ«العداء» والملاحقة من قبل حركة «حماس»، التي بدا أنها لم تملك خيار رفض الأشخاص الذين اختيروا للانضمام إلى اللجنة.

من هو سامي نسمان؟

وُلد سامي نسمان في مخيم الشاطئ بغرب مدينة غزة عام 1967، وعاش معظم حياته في حي الشيخ رضوان شمال المدينة. ومع بدايات دراسته الثانوية والجامعية، انضم إلى «الشبيبة الفتحاوية» -التنظيم الشبابي لحركة «فتح»-ونشط في الانتفاضة الأولى التي انطلقت عام 1987. كما شارك في أنشطة ثورية جعلت منه مطارداً من قبل القوات الإسرائيلية، بعد أن شكّل خلية استهدفت من اعتُبروا متعاونين مع جهاز «الشاباك»، ما اضطره، إلى جانب عدد من نشطاء «فتح»، إلى الهرب خارج قطاع غزة عام 1988.

عاش نسمان فترة قصيرة حالة من العداء، وُصفت بـ«البسيطة»، مع نشطاء حركة «حماس» في بداية تأسيسها عام 1987، إلا أنها سرعان ما تلاشت بعد خروجه من غزة.

وخلال فترة فراره تنقل نسمان ما بين القاهرة وتونس، وعواصم أخرى، والتقى خلال تلك الفترة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، كما تسرد مصادر مقربة منه سيرته لـ«الشرق الأوسط».

عودة إلى غزة... عودة إلى العداء

وفي عام 1994، مع بدء دخول السلطة الفلسطينية إلى أراضي قطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربية وفق اتفاق «أوسلو» عام 1993، عاد نسمان إلى جانب آخرين إلى القطاع، ليقطن لاحقاً حي الشيخ رضوان، وأصبح منذ ذلك الوقت ضابطاً كبيراً في جهاز المخابرات الفلسطينية العامة، وكان بمثابة اليد اليمنى لأمين الهندي أول رئيس للجهاز.

المصافحة التاريخية برعاية الرئيس الأميركي بيل كلينتون بين ياسر عرفات وإسحاق رابين بعد توقيع اتفاق «أوسلو» بواشنطن في سبتمبر 1993 (غيتي)

كما كان نسمان متنفذاً بشكل كبير داخل الجهاز، وفي عموم أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، وفي أروقة مؤسسات حركة «فتح»، وكان يوصف في كثير من الفترات بأنه «رقم صعب»، كما تقول المصادر.

وتوضح المصادر أن نسمان تولى مسؤوليات مهمة داخل جهاز المخابرات، منها المكتب الخاص لرئيس جهاز المخابرات، ثم أصبح مسؤول دائرة مكافحة التجسس، كما تولى مسؤولية دائرة مباحث شؤون الأجانب الذين يسمح لهم بدخول قطاع غزة، إلى جانب مهام وملفات أخرى.

وفي أعقاب عودته لغزة، ومع نشاط الأجهزة الأمنية الفلسطينية ضد نشطاء «حماس» و «الجهاد الإسلامي»، اتهم بقيادة حملة اعتقالهم ما بين أعوام 1996و2000.

وواجه نسمان اتهاماً من «الجهاد الإسلامي» في فبراير (شباط) 1996، بأنه كان مسؤولاً عن قتل اثنين من نشطائها الميدانيين البارزين اللذين كانا مسؤولين عن هجوم في بيت ليد داخل إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 20 إسرائيلياً. إذ تمت محاصرتهما داخل منزل في مخيم الشاطئ، على بُعد عشرات الأمتار فقط من مقر «المشتل» التابع لجهاز المخابرات الفلسطينية، وقتلا أثناء محاولة اعتقالهما بعد رفضهما تسليم نفسيهما.

وتقول مصادر مقربة من نسمان لـ«الشرق الأوسط»، إنه لم تكن له علاقة بذلك الحدث، وأن ضابطاً آخر كان المسؤول عنه. ورغم ذلك، لم يتم التأكد من ذلك من مصادر أخرى، مع أن بعض الشهادات في تلك الفترة أكدت وجوده في المكان.

الانتفاضة الثانية

وتنامت حالة العداء بين نسمان و«حماس»، إذ تصاعدت بموازاة اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية نهاية عام 2000، وفرار عناصر «حماس» و«الجهاد الإسلامي» من سجون السلطة الفلسطينية.

طفل فلسطيني يرشق ناقلة جند إسرائيلية بالحجارة في مخيم الدهيشة بالقرب من بيت لحم في 5 يوليو 2002 (أرشيفية - رويترز)

كما اتخذت الخلافات مساراً حاداً بعد فوز حركة «حماس» في انتخابات المجلس التشريعي عام 2006، الذي شهد أيضاً محاولة اغتيال ثاني رئيس لجهاز المخابرات، أحمد شنيورة المعروف بـ«طارق أبو رجب»، تلتها محاولة اغتيال اللواء بهاء بعلوشة في الجهاز نفسه، والتي أدت إلى مقتل زوجته وأطفاله آنذاك.

وبلغ عداء نسمان وجهازه الأمني مع حركة «حماس» ذروته بعد سيطرة الحركة عسكرياً على حكم القطاع عام 2007، ما اضطره، مثل عشرات الضباط الآخرين، إلى الفرار خوفاً على حياته، في ظل الاتهامات المستمرة الموجهة إليه بأنه كان يعمل على اعتقال وملاحقة عناصر الحركة.

وتوجه نسمان عبر منافذ برية إسرائيلية إلى رام الله وبقي هناك، وأصبح لاحقاً مسؤولاً عن إدارة ملف غزة في جهاز المخابرات، ثم أصبح مستشاراً لرئيس الجهاز للمحافظات الجنوبية (قطاع غزة).

اتهامات وأحكام غيابية بالسجن

لم تتوقف فصول العداء بخروج نسمان من القطاع، إذ اتهمته «حماس» عام 2015 بأنه أدار من رام الله، شبكات داخل القطاع لإثارة «الفوضى» وتنفيذ محاولات اغتيال لقيادات ومسؤولين حكوميين يتبعون لها، ومحاولة زعزعة الأمن.

وأمهلت «حماس» نسمان في شهر أغسطس (آب) 2015، مدة 10 أيام لتسليم نفسه، ثم أصدرت بحقه في مارس (آذار) 2016، حكماً غيابياً بالسجن لمدة 15 عاماً مع آخرين نالوا أحكاماً أخرى بالسجن، بسبب الاتهامات نفسها، وذلك بعد أن نشرت اعترافات لعناصر أمن فلسطينية، قالوا خلالها إن «نسمان جنّدهم لتنفيذ هذه المخططات».

القيادي في «حماس» غازي حمد (يسار) والقيادي في فتح زكريا الأغا (يمين) يحملان بندقية الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات خلال احتفالية بمنزل عرفات في غزة نوفمبر 2015 (غيتي)

وتقول المصادر المقربة من نسمان لـ«الشرق الأوسط»، إن «تلك الاتهامات لا صحة لها، وأن ما كان يجري يأتي في إطار المناكفات التي كانت في خضم حالة الانقسام الفلسطيني».

وحتى خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، اتهمت «حماس» نسمان بإدارة شبكة من عناصر جهاز المخابرات كانت تشرف على عملية دخول شاحنات مساعدات دولية وعربية إلى القطاع، مستخدمةً ذلك للتجسس، وهو أمر لم تعلق عليه حركة «فتح» أو السلطة الفلسطينية.

وخلال الشهور القليلة الماضية، التحق نسمان بصفوف الضباط المتقاعدين «قسراً وتهميشاً»، وفق ما تصف المصادر المقربة منه، ما دفعه لفتح علاقات جديدة بأصدقاء له يعملون حالياً لدى تيار القيادي المفصول من «فتح»، محمد دحلان، وكثيراً ما التقى بهم في القاهرة مؤخراً.

وتشير مصادر أخرى إلى أنه رُشح من قبل «تيار دحلان» لقيادة ملف الأمن العام ضمن اللجنة الجديدة.

موقف «حماس»

وأثار تفويض نسمان بملف الأمن كثيراً من الجدل في الأوساط الفلسطينية، ما طرح تساؤلات عن موقف «حماس» من هذا التعيين، خصوصاً في صفوف قواعدها الجماهيرية والتنظيمية من مستويات مختلفة، في ظل «العداء المعروف» تجاهه.

رسمياً، رحّبت «حماس» في بيان مشترك مع الفصائل الفلسطينية بتشكيل لجنة التكنوقراط دون اعتراض عليها، لكن مصادر من «حماس» قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحركة مجبرة في هذه المرحلة الحرجة على أن تتجاوز أي خلافات كما تجاوزتها مع آخرين من قيادات السلطة الفلسطينية وحركة (فتح) وغيرهم، من أجل مصلحة الفلسطينيين في قطاع غزة».

وعقّب مصدر آخر من القيادات البارزة من الحركة بالقول: «الحركة لا تملك من أمرها شيئاً، لأنها تريد إنجاز اتفاق وقف إطلاق النار بما يُحقق بنوده وينقلنا بصفتنا فلسطينيين إلى مرحلة سياسية ووطنية جديدة».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يحتجز جثماني فتيين قتلهما في الضفة الغربية

شؤون إقليمية عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يحتجز جثماني فتيين قتلهما في الضفة الغربية

قتل طفل وفتى، وأصيب شابان آخران، فجر اليوم الاثنين، برصاص القوات الإسرائيلية، ومستعمرين، في بلدة بيت أمر شمال الخليل.

المشرق العربي مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على فلسطينيين قتلوا في ضربات إسرائيلية في خان يونس (رويترز)

إسرائيل تعلن قتل عنصرين من «حماس» و«الجهاد الإسلامي»

قال الجيش الإسرائيلي اليوم (الأحد) إنه «قضى» على حسين القدرة ومحمد الفرا، العنصرين في الجناحين العسكريين لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أطفال يراقبون من فوق تلٍّ مشرف على مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة عمود دخان يرتفع في مكان قريب أول من أمس (أ.ف.ب)

مقتل 11 فلسطينياً بينهم صحافي بغارات إسرائيلية في غزة

أعلنت قناة «الجزيرة» القطرية، السبت، مقتل أحد صحافييها بقصف إسرائيلي في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
خاص رجل يجلس على تلة قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص بالوثائق... «الشرق الأوسط» ترصد أبرز نقاط وتعديلات ملادينوف على رد «حماس» والفصائل

تظهر وثائق حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أبرز النقاط والتعديلات التي أحدثها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، على تعديلات حركة «حماس» والفصائل

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - أ.ب)

نتنياهو يستعين بـ«صديق» لتهدئة الوزراء الغاضبين من ترمب

استعان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالوزير السابق رون ديرمر، لتهدئة الوزراء المطالبين بتحدي الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وعدم الرضوخ له.

كفاح زبون (رام الله)

مستشفى العيون في مأرب... مشروع سعودي أعاد النور إلى عيون اليمنيين

صرف المستشفى أكثر من 150 ألف نظارة طبية و342 ألف وصفة دوائية مجانية (الشرق الأوسط)
صرف المستشفى أكثر من 150 ألف نظارة طبية و342 ألف وصفة دوائية مجانية (الشرق الأوسط)
TT

مستشفى العيون في مأرب... مشروع سعودي أعاد النور إلى عيون اليمنيين

صرف المستشفى أكثر من 150 ألف نظارة طبية و342 ألف وصفة دوائية مجانية (الشرق الأوسط)
صرف المستشفى أكثر من 150 ألف نظارة طبية و342 ألف وصفة دوائية مجانية (الشرق الأوسط)

في وسط محافظة مأرب، تحوّل المستشفى التخصصي لطب وجراحة العيون المموّل بالكامل من السعودية ويقدم خدماته مجاناً بنسبة 100 في المائة، إلى نافذة أمل لآلاف اليمنيين من مختلف المحافظات الذين يبحثون عن فرصة لاستعادة أبصارهم أو حمايتها من الفقدان.

صرف المستشفى أكثر من 150 ألف نظارة طبية و342 ألف وصفة دوائية مجانية (الشرق الأوسط)

ومنذ افتتاحه أواخر عام 2019 بتمويل كامل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، قدّم المستشفى أكثر من 516 ألف خدمة طبية مجانية متنوعة، في واحدة من أبرز المبادرات الإنسانية المتخصصة في القطاع الصحي اليمني، حيث تبدأ رحلة العلاج من الفحص والتشخيص، وتنتهي بتوفير الدواء أو النظارة الطبية أو إجراء العملية الجراحية دون أي تكلفة على المريض.

خلف هذه الأرقام حكايات إنسانية لا تُحصى؛ مرضى قطعوا مئات الكيلومترات، بعضهم فقد القدرة على العمل بسبب ضعف البصر، وآخرون كانوا مهددين بفقدان النظر بشكل كامل، قبل أن يجدوا العلاج مجاناً داخل المستشفى، بدءاً من الفحص الطبي وحتى مغادرة المريض بعد تلقي العلاج أو إجراء العملية الجراحية.

يُعدّ المستشفى الوحيد في اليمن الذي يقدم خدمات طب وجراحة العيون مجاناً بشكل كامل (الشرق الأوسط)

وقال مدير المستشفى التخصصي لطب وجراحة العيون، أحمد العمري، لـ«الشرق الأوسط»، إن المشروع يمثّل أحد أبرز التدخلات الإنسانية التي ينفذها مركز الملك سلمان للإغاثة في القطاع الصحي اليمني، موضحاً أن جميع الخدمات تقدم مجاناً بنسبة 100 في المائة، منذ دخول المريض إلى المستشفى وحتى انتهاء رحلة علاجه.

مدير المستشفى التخصصي لطب وجراحة العيون في مأرب أحمد العمري (الشرق الأوسط)

وأضاف العمري أن المستشفى أصبح وجهة للمرضى من معظم المحافظات اليمنية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وتراجع قدرة كثير من الأسر على تحمّل تكاليف العلاج، مبيناً أن الثقة المتزايدة بالخدمات المقدمة تنعكس في الارتفاع المستمر لأعداد المستفيدين عاماً بعد آخر.

وحسب الإحصاءات الرسمية، استقبلت العيادات منذ افتتاح المستشفى وحتى يناير (كانون الثاني) 2026 نحو 257 ألفاً و673 مستفيداً، فيما أُجريت 20 ألفاً و491 عملية جراحية، وصُرفت 150 ألفاً و979 نظارة طبية، إلى جانب 342 ألفاً و301 وصفة دوائية مجانية، فضلاً عن عشرات الآلاف من الفحوصات المخبرية وخدمات التصوير الطبي والأجهزة التشخيصية.

منذ افتتاحه أواخر عام 2019 قدّم المستشفى أكثر من 516 ألف خدمة طبية مجانية متنوعة (الشرق الأوسط)

وأشار العمري إلى أن المستشفى يتميز بتخصصه الكامل في طب وجراحة العيون، حيث تبدأ رحلة المريض من عيادات البصريات لقياس العيوب الانكسارية وفحص النظر، قبل انتقاله إلى الأطباء المختصين لإجراء الفحوص الدقيقة باستخدام أجهزة حديثة ومتخصصة.

وأوضح أن المستشفى يجري يومياً عشرات العمليات الجراحية تتصدّرها عمليات إزالة المياه البيضاء وزراعة العدسات باستخدام تقنية «الفاكو»، بالإضافة إلى عمليات المياه الزرقاء والحول وفتح القناة الدمعية وعمليات التجميل والعمليات الصغرى المختلفة.

ولفت العمري إلى أن المستشفى يضم أيضاً قسماً متقدماً للتصوير الطبي والتشخيص، يحتوي على أجهزة نوعية من أبرزها جهاز تصوير الشبكية (OCT)، الذي يُعد الجهاز الوحيد من نوعه في المحافظة، ويُستخدم في فحص وتصوير شبكية العين وتشخيص أمراضها بدقة عالية.

تم إجراء نحو 20 ألف عملية جراحية لمستفيدين من مختلف المحافظات اليمنية (الشرق الأوسط)

وفي الوقت الذي يستقبل فيه المستشفى يومياً ما يصل إلى 180 مريضاً عبر ثلاث عيادات متخصصة، يواجه عدداً من التحديات حسب أحمد العمري، أبرزها الضغط المتزايد الناتج عن تدفق المرضى من مختلف المحافظات اليمنية، إلى جانب التأخر أحياناً في وصول بعض المستلزمات الطبية وعدسات النظارات بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد الإقليمية.

ورغم هذه التحديات، يؤكد العمري أن المستشفى يواصل أداء رسالته الإنسانية بوصفه المستشفى التخصصي الوحيد في اليمن الذي يقدم خدمات طب وجراحة العيون مجاناً بشكل كامل، مشيراً إلى أن الدعم السعودي عبر مركز الملك سلمان للإغاثة أسهم في تخفيف معاناة مئات الآلاف من اليمنيين ومنح كثيراً منهم فرصة جديدة للحياة والعمل والتعليم.

يستقبل المستشفى يومياً ما يصل إلى 180 مريضاً عبر ثلاث عيادات متخصصة (الشرق الأوسط)

وختم العمري حديثه بتوجيه الشكر إلى المملكة العربية السعودية ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مؤكداً أن ما يقدمانه إلى اليمنيين «يتجاوز الأرقام والإحصاءات إلى إعادة الأمل والبصر لآلاف الأسر التي لم تكن قادرة على الوصول إلى العلاج».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نواف سلام يشيد بموقف الرئيس السوري تجاه لبنان

الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)
TT

نواف سلام يشيد بموقف الرئيس السوري تجاه لبنان

الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)

أشاد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الاثنين، بموقف الرئيس السوري أحمد الشرع تجاه لبنان.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية، جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه نواف سلام مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أثنى فيه على «الموقف الأخوي والصريح تجاه لبنان الذي عبر عنه الرئيس أحمد الشرع خلال مقابلته التلفزيونية أمس، والتي وضعت حداً للتكهنات والافتراضات المضللة حول نيات سوريا تجاه لبنان».

وأشارت الوكالة إلى أن «المكالمة كانت مناسبة لتأكيد متانة العلاقة بين البلدين، وضرورة متابعة العمل على ترسيخها على أسس جديدة من التعاون، من دولة إلى دولة، وعلى قاعدة المصالح المشتركة».

وكان الشرع أكد أن الأزمة في لبنان بلغت مستوى بالغ التعقيد، مع استمرار حالة الانسداد في المسارات السياسية وتفاقم التداعيات الإنسانية والأمنية، مشيراً إلى أن سوريا طرحت مقاربة جديدة ومختلفة لمعالجة الوضع، تقوم على أولوية وقف الحرب والقصف، وفتح مسار شامل للحل السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال الشرع، في مقابلة مع تلفزيون «المشهد»، إن المقاربة السورية للحل في لبنان طرحت خلال اتصالات ونقاشات مع الولايات المتحدة وعدد من الأطراف الدولية، وركزت على ضرورة وقف العمليات العسكرية بشكل فوري، ومعالجة آثار الحرب على لبنان وسوريا، إلى جانب البحث في حلول تتجاوز الأطر التقليدية التي لم تعد قادرة على طرح نتائج عملية.

وفيما يتعلق بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أوضح الشرع أن بعض ما نقل في وسائل الإعلام جرى تفسيره بشكل غير دقيق، مبيناً أن الحديث الأميركي كان يدور حول ضرورة وقف الحرب في لبنان وإيجاد مسارات هادئة للحل، مع الإشارة إلى إمكانية وجود دور سوري إيجابي ضمن إطار مؤسسات الدولة اللبنانية وليس في إطار تدخل عسكري مباشر.

وأكد الرئيس الشرع أن سوريا لا تتبنى أي خيار عسكري خارج حدودها، وأن دورها يقوم على دعم الاستقرار عبر القنوات الرسمية، وتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، وفتح مسارات حوار بين مختلف القوى السياسية، بما يضمن حماية السيادة اللبنانية ومنع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.


3 آليات إسرائيلية تتوغل في ريف درعا الغربي

قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في درعا (أرشيفية-سانا)
قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في درعا (أرشيفية-سانا)
TT

3 آليات إسرائيلية تتوغل في ريف درعا الغربي

قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في درعا (أرشيفية-سانا)
قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في درعا (أرشيفية-سانا)

أفاد مسؤول سوري بتوغل القوات الإسرائيلية، اليوم الاثنين، في قرية العارضة الواقعة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا» عن رئيس بلدية معرية وعابدين موفق محمود قوله إن قوة للاحتلال مؤلفة من ثلاث آليات؛ اثنتان منها عسكريتان، والثالثة سيارة، وعلى متنها نحو 20 جندياً، توغلت لفترة محدودة داخل قرية العارضة وفي الأراضي الزراعية المحيطة بها.

وأوضح محمود أن القوة المتوغلة وصلت إلى منطقة بئر بلال الغبيط، حيث أقامت حاجزاً مؤقتاً استمر قرابة ساعة، قبل أن تنسحب باتجاه ثكنة الجزيرة عبر الطريق الزراعي شمال قرية معرية.

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف» نفّذت، أمس الأحد، جولة ميدانية في قريتيْ عابدين ومعرية بريف درعا الغربي، شملت عدداً من الشوارع والأحياء، حيث التقت عدداً من المواطنين، وأصحاب المحالّ التجارية؛ للاطلاع على تطورات الأوضاع في المنطقة.

وتُواصل إسرائيل التوغل في الجنوب السوري وتنفيذ مداهمات واعتقالات وتجريف الأراضي وإطلاق القذائف، وفق وكالة «سانا».

وتُطالب سوريا، باستمرارٍ، بخروج القوات الإسرائيلية من أراضيها، وتُشدد على أن جميع الإجراءات الإسرائيلية في الجنوب السوري باطلة ومُلغاة، ولا تُرتب أي أثر قانوني، وفقاً للقانون الدولي، داعية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وردع ممارسات إسرائيل وإلزامها بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.