جامعية عربية تتعرض للملاحقة بسبب معارضتها حرب غزة

تنديد بحملة لـ«تكميم الأفواه» ضد «فلسطينيي 48»

فلسطينيون في رفح بجنوب قطاع غزة اليوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون في رفح بجنوب قطاع غزة اليوم الجمعة (رويترز)
TT

جامعية عربية تتعرض للملاحقة بسبب معارضتها حرب غزة

فلسطينيون في رفح بجنوب قطاع غزة اليوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون في رفح بجنوب قطاع غزة اليوم الجمعة (رويترز)

أوقفت الشرطة الإسرائيلية، في مطار بن غوريون الدولي لساعات عدة، البروفسورة نادرة شلهوب كيفوركيان (64 عاماً)، عند عودتها من خارج البلاد، فجر اليوم الجمعة. وجرى إطلاق سراحها، في وقت لاحق، ولكن ليس قبل تهديدها باعتقالات أخرى مقبلة.

وقد عدّ المحامي علاء محاجنة، الموكل بالدفاع عنها، هذا الاعتقال جزءاً من الحملة التي تتعرض لها شلهوب كيفوركيان؛ بسبب موقفها من الحرب على غزة، وقد يكون تمهيداً لإجراءات من الممكن أن تتخذها الشرطة في المستقبل، ضدها. وأشار إلى أن السلطات الإسرائيلية تلاحقها حتى في مصدر رزقها. وقد بدأت هذه الملاحقة في 29 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إذ أرسل عميد الجامعة العبرية في القدس تومر شفير، ورئيس الجامعة، آشر كوهن، رسالة شديدة اللهجة لها يطالبانها فيها بالاستقالة فوراً من منصبها بصفتها محاضرةً، إثر توقيعها على عريضة ضد العدوان الإسرائيلي على غزة، واستهجانها لما يحصل. وتم تعميم الرسالة على المئات من الموظفين والأكاديميين في الجامعة العبرية.

وجاء في الرسالة: «قرأنا وصُدمنا وخُذلنا بعمق من العريضة العامة التي وقّعتِ عليها، وفيها أن إسرائيل تقوم بإبادة شعب غزة، كما زعمتِ بالعريضة ذاتها أن إسرائيل تحتل فلسطين منذ 75 عاماً، أو في كلمات أخرى منذ حرب الاستقلال». وفي 12 من شهر مارس (آذار) الحالي، تم إيقافها رسمياً عن العمل في كلية الحقوق في الجامعة عقب تصريحاتها في أخبار «قناة 13» للتلفزيون الإسرائيلي، التي اتهمت فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في الحرب على غزة، وشككت في مصداقية الحملة الإسرائيلية التي تتهم عناصر «حماس» باقتراف جرائم عنف جنسي خلال هجومهم على البلدات الإسرائيلية في غلاف غزة في 7 أكتوبر.

وقد عدّت «جمعية الأنثروبولوجيا» الأميركية هذا الفصل بأنه تهديد للحرية الأكاديمية، وطلبت من الجامعة التراجع عن إيقافها. كذلك وجّه مركز «عدالة» القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، رسالةَ لإدارة الجامعة العبرية، أكد فيها أن «قرار فصلكم للبروفسورة شلهوب كيفوركيان، ما هو إلا إجراء تعسفي، عنصري، ضلالي، غير دستوري، وغير قانوني، وعليكم العدول عنه فوراً!». وأكد المركز أن ملاحقة الأكاديمية العربية يندرج في إطار الملاحقات السياسية التي تستهدف الأكاديميين الفلسطينيين في الجامعات والكليات الإسرائيلية منذ أوّل الحرب، إذ يعالج مركز «عدالة» عشرات التوجّهات من حالات فصل وإبعاد وحتى طرد لطلاب جامعيين عرب في أكثر من 30 مؤسسة تعليمية إسرائيلية في غضون أشهر قليلة.

واستنكرت أطر وهيئات، بينها التجمّع الطلابيّ وجمعيّة الثّقافة العربيّة و«مدى الكرمل - المركز العربيّ للأبحاث والدراسات التطبيقيّة» وجمعية «كيان»، تعليق عمل البروفسورة نادرة شلهوب كيفوركيان في الجامعة العبرية.

وقال المحامي محاجنة إن «الأكاديميات الإسرائيلية تلعب دوراً مركزياً ومحورياً في سياسة تكميم الأفواه والتحريض التي تنتهجها الدولة ضد المواطنين العرب منذ 7 أكتوبر 2023، وحالة كيفوركيان تثبت هذا الادعاء».


مقالات ذات صلة

عراقيل تواجه محاولات توحيد صفوف الأحزاب العربية في إسرائيل

المشرق العربي يساريون إسرائيليون خلال احتجاج في تل أبيب يوم 1 أغسطس الحالي للتنديد بعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

عراقيل تواجه محاولات توحيد صفوف الأحزاب العربية في إسرائيل

تواجه الجهود لتوحيد صفوف الأحزاب العربية في إسرائيل مع اقتراب موعد الانتخابات المقبلة مصاعب جديدة قد تؤدي إلى تشتت الأصوات وفقدان التأثير في الحياة السياسية.

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري جلسة الكنيست الخميس قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (أ.ف.ب)

تحليل إخباري انتخابات إسرائيل: كاتس يطلق تصريحات «انتحارية»... وآيزنكوت يشتبك مع بن غفير

مع التقدم في الانتخابات الإسرائيلية التي تجري في 27 أكتوبر المقبل، واحتدام التنافس على مواقع الترشيح المضمونة اتخذت الحملة أشكالاً أكثر حدة وانحداراً.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه خلال معارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)

فيديو دعائي من فريق نتنياهو ضد آيزنكوت يثير استياءً داخل إسرائيل

نشر حزب «الليكود» بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شريط فيديو مصنوعاً بالذكاء الاصطناعي يهاجم منافسه الأول غادي آيزنكوت، لكنه أثار استياءً واسعاً.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية أحد الاجتماعات في «الكنيست» الإسرائيلي (موقع الكنيست)

معركة الانتخابات الإسرائيلية تزداد سخونة وخشونة

أظهرت استطلاعات انتخابية إسرائيلية احتمالات هزيمة اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو، ما رفع حدة خطابه السياسي وخشونة معسكره ضد الأحزاب اليسارية والعربية.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي «الشاباك» على خط «الجريمة العربية» في إسرائيل

«الشاباك» على خط «الجريمة العربية» في إسرائيل

يقترب الشاباك من تولي مسؤولية التعامل مع ملف الجريمة والعنف في المجتمع العربي، وذلك بعد التوصل إلى آلية لتوفير الميزانية اللازمة لهذه الخطوة.

كفاح زبون (رام الله)

كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
جاريد ​كوشنر مبعوث الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قال مصدر مطلع يوم الخميس إن جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، ربما يزور إسرائيل الأسبوع المقبل لإجراء محادثات بشأن غزة.

وكان موقع «أكسيوس» أفاد في وقت سابق بالتخطيط لهذه الزيارة، وذكر أيضا أن كوشنر يعتزم لقاء وسطاء من مصر وقطر وتركيا الأسبوع المقبل في القاهرة. وقال المصدر لرويترز، طالبا ‌عدم الكشف ‌عن هويته «نتفق مع الإسرائيليين على هدف نزع ​سلاح ‌حماس، ⁠لكنهم ​عبروا عن ⁠مخاوف مشروعة، ونحن نعمل على معالجتها». وأضاف المصدر أن هدف زيارة كوشنر لإسرائيل هو «إيجاد سبيل للمضي قدما في تنفيذ خطة النقاط العشرين» التي طرحها ترمب لغزة في أواخر عام 2025.

وكان ترمب قد أعلن في أواخر يوليو (تموز) عن التوصل إلى اتفاق لنزع سلاح مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وغيرها من الفصائل المسلحة ⁠في غزة بشكل كامل. وقال ترمب إن الاتفاق ‌سينفَذ على مراحل، بحيث تنسحب ‌القوات الإسرائيلية من غزة بالتزامن مع تقدم ​عملية نزع السلاح، وستعمل قوة الاستقرار ‌الدولية مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لتأمين القطاع.

ورفض رئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى لإعادة انتخابه في الاقتراع المقرر في أكتوبر (تشرين الأول)، خطة ترمب علنا. وأعلنت حماس من جانبها قبول الخطة، لكنها تمسكت بأن يكون التنفيذ مشروطا بوفاء إسرائيل بالتزاماتها أولا، ‌بما في ذلك الانسحاب ووقف الهجمات.

ويشهد وقف إطلاق النار الذي جرى الإعلان عنه في أكتوبر ⁠(تشرين الأول) انتهاكات ⁠متكررة. ويقول مسؤولو الصحة الفلسطينيون إن أكثر من 1250 فلسطينيا، معظمهم من المدنيين، قتلوا جراء هجمات إسرائيلية منذ إعلان وقف إطلاق النار، فيما تشير إحصاءات إسرائيلية إلى مقتل أربعة عسكريين إسرائيليين على يد مسلحين. ولا تفصح حماس عادة عن خسائرها.

وخلفت الحملة الإسرائيلية دمارا هائلا في غزة وتسببت في مقتل عشرات الآلاف وأزمة جوع وتشريد سكان القطاع بالكامل. وقيّم خبراء حقوقيون وباحثون ولجان تحقيق تابعة للأمم المتحدة ما شهده القطاع بأنه إبادة جماعية.

وترد إسرائيل بأن ما قامت به يأتي في ​إطار الدفاع عن النفس ​بعد أن قتل مسلحون بقيادة حماس 1200 شخص واحتجزوا أكثر من 250 رهينة في هجوم وقع في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


تقرير: كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد كوشنر (أ.ب)
جاريد كوشنر (أ.ب)
TT

تقرير: كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل لبحث ملف غزة

جاريد كوشنر (أ.ب)
جاريد كوشنر (أ.ب)

​نقل موقع «أكسيوس» عن ‌خمسة ‌مصادر ​مطلعة قولها، ‌اليوم ⁠الخميس، ​إن جاريد ⁠كوشنر، صهر الرئيس ⁠الأميركي ‌دونالد ترمب، ‌يعتزم ​زيارة ‌إسرائيل، ‌الأسبوع المقبل؛ لإجراء محادثات بشأن الوضع في غزة.

وكانت «حماس» أعلنت في وقت سابق من أغسطس (آب)، التوصل إلى اتفاق لتسليم سلاحها إلى لجنة فلسطينية من المفترض أن تتولى إدارة الحكم في القطاع.

ترمب مع ويتكوف وكوشنر ونيكولاي ملادينوف في دافوس (رويترز)

وكان «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي، قال إن الخطة تتضمن انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من القطاع المحاصر. إلا أنه عاد وأكد أن الانسحاب لن يبدأ قبل نزع سلاح الحركة الفلسطينية بالكامل.

غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، الأحد، رفض الخطة التي وافقت عليها «حماس»، متعهداً بإبقاء القوات الإسرائيلية في غزة.

وأضاف: «لن ينفّذ الجيش الإسرائيلي أي انسحاب حتى يتم نزع سلاح (حماس) بشكل حقيقي، وسيواصل إحباط التهديدات التي تستهدف قواتنا ومواطنينا».


خروقات غزّة تُهدّد اتفاق الهدنة

 مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

خروقات غزّة تُهدّد اتفاق الهدنة

 مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
مزارع فلسطيني يجمع العنب وإلى جواره مقذوف فارغ في حي الشيخ عجلين بمدينة غزة أمس (أ.ف.ب)

عادت إسرائيل للخروقات العسكرية في قطاع غزة، تحت زعم استعداد نشطاء فلسطينيين للهجوم على مستوطنة إسرائيلية في محيط القطاع، وهو ما وصفته مصادر فلسطينية بـ«روايات مُختَلَقة» تهدف إلى تصعيد الهجمات، وإنهاء حالة الهدوء النسبي التي يعيشها القطاع منذ أيام، بعدما دفع «مجلس السلام» حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف الغارات الجوية في عمق مناطق سيطرة «حماس».

وشنّت إسرائيل هجمات أسقطت، أمس، قتيلين على الأقل، أحدهما مدير شرطة محافظة غزة في حكومة «حماس»؛ فيما أكد مصدر من الحركة لـ«الشرق الأوسط» التزامها كل ما تم الاتفاق عليه.

وفي الضفة الغربية، تحركت الحكومة الإسرائيلية وقيادة الجيش لإخلاء بؤرة استيطانية ورفع حصار فرضه مستوطنون على منزل عائلة فلسطينية في قرية قصرة بجنوب نابلس، وذلك بعد تدخل الإدارة الأميركية وتنديدها باعتداءات المستوطنين.

وهاجم السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، المعروف بقربه من المشروع الاستيطاني، حصار المنزل. وكتب على منصة «إكس»: «ما قام به المستوطنون يشكل سلوكاً إجرامياً مروعاً، يهدف إلى ترهيب العائلة ومضايقتها».