إسرائيل تريد دوراً أممياً في «إخلاء رفح»

تلويح أوروبي بإعادة النظر في تسليحها... ومصر ذكّرتها بأن «الحفاظ على السلام يجب أن يكون متبادلاً»


فلسطينيون يجلسون وسط الدمار الذي خلّفه قصف إسرائيلي في رفح أمس (أ.ب)
فلسطينيون يجلسون وسط الدمار الذي خلّفه قصف إسرائيلي في رفح أمس (أ.ب)
TT

إسرائيل تريد دوراً أممياً في «إخلاء رفح»


فلسطينيون يجلسون وسط الدمار الذي خلّفه قصف إسرائيلي في رفح أمس (أ.ب)
فلسطينيون يجلسون وسط الدمار الذي خلّفه قصف إسرائيلي في رفح أمس (أ.ب)

ألقت إسرائيل كُرة اللهب المتمثلة في الاعتراضات الدولية والإقليمية على خططها لاجتياح مدينة رفح (أقصى جنوب قطاع غزة)، وإخلاء سكانها، في الملعب الأممي، بعدما دعا ناطق باسم حكومتها الوكالات الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى «الانخراط» معها بهدف التوصل إلى «حل».

وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، إيلون ليفي، أمس (الاثنين)، مخاطباً المعترضين: «لا تقولوا إنه لا يمكن فعل ذلك (تهجير سكان رفح)، انخرطوا معنا للتوصل إلى حل». وزعم أن «المسؤولين الدوليين بمطالبتهم إسرائيل بعدم شن هجوم على رفح يكونون متواطئين مع استراتيجية الدروع البشرية التي تنتهجها (حماس)».

ونفذت إسرائيل، فجر أمس، عملية خاطفة أسفرت عن «تحرير محتجزين اثنين» من قبضة حركة «حماس» في مدينة رفح، وذلك وسط غطاء من القصف على المدينة أودى بحياة ما لا يقل عن 67 فلسطينياً وخلّف دماراً هائلاً. لكن أركان حكومة نتنياهو سعوا إلى الاحتفاء بالعملية، وعدوها دليلاً على صواب «المسار العسكري»، وكثفوا الضغوط لصالح عدم الانخراط في مفاوضات تستضيفها القاهرة لإقرار اتفاق على صفقة للتهدئة وتبادل المحتجزين مع حركة «حماس». ومن المقرر أن ينضم مدير المخابرات الأميركية ويليام بيرنز إلى المفاوضات اليوم بحضور مسؤولين من مصر وقطر، وعلى الأرجح من إسرائيل.

في غضون ذلك، أفاد وزير الخارجية المصري سامح شكري بأنه استمع إلى تعليقات بشأن ما قيل عن تهديد مصر بتعليق معاهدة السلام مع إسرائيل، لكنه قال: «لقد حافظت مصر على اتفاقية السلام مع إسرائيل على مدار الـ40 عاماً الماضية». وأضاف: «دائماً ما تحافظ مصر على التزاماتها ما دام الأمر تبادلياً بين الطرفين... ولذلك سأستبعد أي تعليقات تم الإدلاء بها في هذا الشأن».

من جهة أخرى، قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، للصحافيين، أمس، إن المجتمع الدولي قد يتعين عليه إعادة التفكير في مسألة تقديم الأسلحة لإسرائيل.


مقالات ذات صلة

صور بالأقمار الاصطناعية تظهِر بناء إسرائيل جداراً ترابياً يُقسم غزة

المشرق العربي صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر جزءاً من جدار ترابي تُشيّده القوات الإسرائيلية في وسط قطاع غزة 7 يوليو 2026. ويظهر مخيم البريج للاجئين على اليسار بينما يقطع وادي غزة الجدار. وتقع قاعدة عسكرية إسرائيلية على الجانب الآخر (أ.ب)

صور بالأقمار الاصطناعية تظهِر بناء إسرائيل جداراً ترابياً يُقسم غزة

يقوم الجيش الإسرائيلي ببناء جدار ترابي ضخم يفصل أكثر من 50 في المائة من قطاع غزة الذي يسيطر عليه عن بقية الأراضي الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي جنود ومستوطنون خلال هجوم على ممتلكات فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - رويترز)

عائلة فلسطينية: الجيش الإسرائيلي يمنعنا من استخدام «مرحاضنا» الخاص

يمنع أمر عسكري إسرائيلي عائلة في الضفة الغربية المحتلة من الوصول إلى مرحاضها منذ نحو ثلاثة أسابيع، وفق ما تروي العائلة.

«الشرق الأوسط» (أم الخير (فلسطين))
شمال افريقيا  مصر ترحب بقرار بلجيكا بحظر استيراد السلع والمنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية (رويترز)

مصر تدعو للاقتداء ببلجيكا وحظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية

دعت مصر جميع دول الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى «السير على خطى بلجيكا، واتخاذ إجراءات قانونية مماثلة لحظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي فادي النعسان (وفا)

وفاة لاعب كرة قدم فلسطيني بعد إصابته في هجوم لمستوطنين بالضفة الغربية

تُوفي لاعب كرة القدم الفلسطيني الشاب فادي النعسان (17 عاماً) السبت بعد أسبوع من إصابته بالرصاص خلال هجوم شنّه مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية بن غفير اقترح في ديسمبر الماضي إحاطة السجون التي يقبع فيها المعتقلون الفلسطينيون بالتماسيح (أرشيفية - د.ب.أ)

إسرائيل تجيز استخدام التماسيح لمنع عمليات الهروب من السجون

أعادت وزيرة إسرائيلية تصنيف التماسيح من «حيوانات برية» إلى «حيوانات برية يمكن تربيتها»، تمهيداً لاستخدامها لأغراض أمنية، من بينها ردع هروب المساجين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)