احتجاجات ريف الحسكة تشكو من بقاء مؤسسات «قسد» ومناهجها

«لواء القامشلي» يلتحق بدورة دمج... وآخر دفعة من المهجَّرين تصل إلى عفرين

صورة نشرها مرصد الحسكة للواء القامشلي المتوجه إلى النبك للالتحاق بدورة «دمج» في القوات الحكومية
صورة نشرها مرصد الحسكة للواء القامشلي المتوجه إلى النبك للالتحاق بدورة «دمج» في القوات الحكومية
TT

احتجاجات ريف الحسكة تشكو من بقاء مؤسسات «قسد» ومناهجها

صورة نشرها مرصد الحسكة للواء القامشلي المتوجه إلى النبك للالتحاق بدورة «دمج» في القوات الحكومية
صورة نشرها مرصد الحسكة للواء القامشلي المتوجه إلى النبك للالتحاق بدورة «دمج» في القوات الحكومية

أمَّنت الحكومة السورية نحو مليون ليتر من مادة المازوت بالسعر المدعوم؛ دعماً للقطاع الزراعي في محافظة الحسكة، واستجابة للاحتجاجات الشعبية هناك.

وقال نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي، أحمد الهلالي، إن معالجة التحديات المتراكمة التي تعاني منها المحافظة تتطلب «جهداً مؤسسياً كبيراً»، خاصة في ظل هذه المرحلة وما يرافقها من تحديات مرتبطة باستكمال عملية الدمج وتفعيل مؤسسات الدولة ومديرياتها بشكل كامل.

ونفذ عدد من الأهالي في «تل حميس» بريف الحسكة وقفة احتجاجية، اليوم الأربعاء، للمطالبة بتحسين الواقع المعيشي والخدمي في المنطقة، وتوفير الخدمات الأساسية، كما دعوا إلى إنشاء مصفاة نفط في محافظة الحسكة لدعم القطاع الخدمي وتخفيف الأعباء المعيشية عن الأهالي.

وخلال الأيام القليلة الماضية، خرجت احتجاجات شعبية في ريف الحسكة الجنوبي والشرقي ذات الغالبية العربية، منها الهول والشدادي وتل براك وغيرها، تخللها قطع للطرقات الرئيسية ومنع قوافل صهاريج المحروقات من العبور نحو مناطق الداخل السوري.

وقفة احتجاجية لأهالي تل حميس بريف الحسكة الأربعاء (مرصد الحسكة)

وأكد الفريق الرئاسي أنه يتابع «باهتمام بالغ» الاحتجاجات في الحسكة، واصفاً مطالب المحتجين المتعلقة بالواقع الخدمي بـ«المحقة»، وقال أحمد الهلالي، في تصريح نشرته «مديرية إعلام الحسكة»، إن «مطالب الأهالي المحتجين وملاحظاتهم تصل بشكل مباشر إلى القيادة والجهات الحكومية المعنية»، مشيراً إلى أن معالجة التحديات المتراكمة التي تعاني منها المحافظة تتطلب «جهداً مؤسسياً كبيراً»، خاصة في ظل المرحلة الانتقالية الحالية وما يرافقها من تحديات مرتبطة باستكمال عملية الدمج وتفعيل مؤسسات الدولة ومديرياتها بشكل كامل، إضافة إلى بعض الإجراءات الإدارية والبيروقراطية التي يتم العمل على تجاوزها وتسريع معالجتها.

الغبن من الدمج

ويتحفظ المحتجون من أهالي محافظة الحسكة على عملية تطبيق اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)، وقال مضر حماد الأسعد، من وجهاء الحسكة، لـ«الشرق الأوسط»، إن أبناء المحافظة مع «قرار الدمج الذي يقود المنطقة إلى الأمن والاستقرار والذي يرضي جميع مكونات المجتمع»، مشيراً إلى وجود شعور عام بـ«الغبن» من طريقة تطبيق الاندماج التي «تتم على حساب المكونات الأخرى عرب ومسيحيين وآشور وتركمان وغيرهم»، واصفاً الأوضاع في الحسكة بأنها «سيئة جداً»، وهناك احتقان كبير لأسباب سياسية وأمنية إلى جانب تردي الوضع المعيشي.

وكان نائب المحافظ والمتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي، قد أشار إلى إنجاز «خطوات مهمة على طريق إعادة بناء المؤسسات وتفعيلها» خلال الفترة الماضية، أبرزها استكمال ترتيبات المكتب التنفيذي لمحافظة الحسكة الذي سيتم الإعلان عنه قريباً ليقوم بمهامه في متابعة الملفات الخدمية والتنموية، وتحسين مستوى الأداء الحكومي في المحافظة.

وأكد أن تحسين الواقع المعيشي والخدمي للمواطن هو أولوية أساسية، وأن نجاح مسار الاندماج وتفعيل مؤسسات الدولة يجب أن ينعكس بشكل مباشر على حياة الناس وخدماتهم وفرصهم التنموية.

وقفة احتجاجية لأهالي تل حميس الأربعاء (مرصد الحسكة)

جاء ذلك وسط مطالبات شعبية بحلول إسعافية تتمثل في عدة نقاط؛ أبرزها ضرورة وضع النقاط على الحروف أمنياً وعسكرياً وإزالة الغموض الذي يحيط ببعض جوانب تنفيذ الاتفاق مع «قسد»، منها معالجة الترهيب الذي تمارسه الشبيبة الثورية تجاه السكان بكل مكوناتهم.

وقال الأسعد إن «قسد» لا تزال «تسيطر سياسياً وأمنياً على المحافظة، وتتسبب في عرقلة عمل الدوائر الرسمية، مثل مديريات الزراعة والري والنفوس والقيد العقاري والقضاء والمخافر الشرطية ومعظم الدوائر التي تتصل بتسيير المعاملات اليومية وتعطل حياة الناس وتولد الاحتقان».

اجتماع شركة البترول في الرميلان بريف الحسكة

على المستوى المعيشي يطالب الأهالي بتشغيل مصافي النفط نصف الآلية لتوفير المحروقات كمرحلة مؤقتة ريثما تعود للعمل الشركة العامة للبترول والشركات المستثمرة، وقال مضر حماد الأسعد إن المصافي «نصف الآلية» كانت تغطي احتياج المحافظة من مادتي البنزين والمازوت، وقد تسبب توقفها بأزمة محروقات ولّدت أزمة مياه جراء توقف الضخ من الآبار، ما أدى إلى ارتفاع أسعار مياه الشرب ليصل سعر المتر المكعب إلى أكثر من ستين ألف ليرة، وهو مبلغ يفوق القدرة الشرائية بعدة أضعاف، وما زال فصل الصيف في بدايته.

هذا، وعقدت الشركة السورية للبترول SPC اجتماع عمل موسعاً استمر يومين في مديرية حقل الحسكة في مدينة الرميلان، ضم نواب الرئيس التنفيذي وممثلين عن شركة HKN الأميركية، وجرى بحث الخطوات التنفيذية لتسلم الحقول النفطية والبدء بعمليات التشغيل، وخطط العمل المرتبطة بالاتفاق المبرم بين الجانبين.

وتحدث مضر الأسعد عن أسباب أخرى للاحتجاجات، من بينها تأخر تطبيق العدالة الانتقالية في مناطق الجزيرة، وقال من غير المقبول رؤية مرتكبي الانتهاكات بحق المدنيين يتحركون أمام أهالي الضحايا أو يعاد تعيينهم في مواقع حكومية.

يضاف إلى ذلك، مطلب تحييد العملية التعليمية والتربوية عن المسار السياسي، حيث يوجد استياء من فرض تدريس مناهج الإدارة الذاتية (الكردية) لعامين قادمين رغم رفض نسبة كبيرة من الأهالي لتلك المناهج، بمن فيهم مواطنون أكراد.

تجدر الإشارة إلى أنه وضمن مسار دمج القوات العسكرية، توجهت، الأربعاء، أول قافلة تضم عناصر وضباطاً من «لواء القامشلي» التابع لقوات «قسد» إلى مدينة النبك في منطقة القلمون في ريف دمشق (جنوب غرب)، للالتحاق بدورة تدريبية تستمر 21 يوماً. وذكرت تقارير إعلام محلي أنه سيلحق بها لواء المالكية ثم لواء الحسكة، وستخضع الألوية الثلاث لبرنامج تأهيل يستمر نحو الشهرين ضمن مسار الاندماج في وزارة الدفاع السورية.

وفي إطار تنفيذ بنود الاتفاق، غادرت الدفعة الثامنة والأخيرة من مهجري عفرين محافظة الحسكة، الأربعاء، باتجاه مناطقهم الأصلية في عفرين، وقال نائب قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد محمود خليل «سيماند عفرين» عبر حسابه في منصة «إكس»: «بعد عودة 8720 عائلة وبقاء نحو 1300 عائلة، نكون اليوم أمام محطة تاريخية تطوي واحدة من أكثر صفحات التهجير إيلاماً التي عاشها أبناء عفرين على مدى ما يقارب تسع سنوات».

وفيما يخص العائلات المتبقية، أوضح العميد محمود خليل أنه سيتم «تأمين عودتها من قبل الجهات المعنية فور انتهاء أبنائها من العام الدراسي والتزاماتهم الحالية»، معبراً عن شكره للرئيس أحمد الشرع ولقائد «قسد» مظلوم عبدي «لدورهما المحوري واهتمامهما المباشر بمتابعة تنفيذ الاتفاق واستكمال ملف عودة مهجّري عفرين».


مقالات ذات صلة

صدام حفتر يؤكد للشيباني استعداد «القيادة العامة» لدعم الشعب السوري

شمال افريقيا صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي مستقبلاً وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني في مقر القيادة ببنغازي الأحد (القيادة العامة)

صدام حفتر يؤكد للشيباني استعداد «القيادة العامة» لدعم الشعب السوري

في أول زيارة له إلى بنغازي، بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، عدداً من الملفات الأمنية.

جمال جوهر (القاهرة)
المشرق العربي محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي وزير الخارجية أسعد الشيباني ونائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية الأحد (الخارجية السورية)

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

التقى وزير الخارجية أسعد الشيباني، اليوم، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة.

المشرق العربي شحنة ضخمة من المواد المخدرة قادمة من الأراضي اللبنانية عبر معبر جديدة يابوس

إحباط تهريب 100 ألف حبة كبتاغون داخل إطار شاحنة متجهة إلى السعودية

أعلنت إدارة مكافحة المخدرات إحباط محاولة تهريب أكثر من ‌‏100 ألف حبة ‌‏كبتاغون، كانت ‏مخبأة داخل الإطار ‏الاحتياطي ‏لشاحنة تبريد متجهة إلى السعودية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جانب من الاعتقالات التي جرت في مصياف (مراسل الأمن في حماة)

الأمن السوري يكثّف عملياته ضد «داعش» بالتوازي مع ملاحقة «الفلول»

تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم «داعش» الإرهابي وإحباط مخططات إرهابية كانت تستهدف دور العبادة ودوريات لقوى الأمن الداخلي.

سعاد جروس (دمشق)

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار دعم حكومة بغداد، فيما وصفه مراقبون بـ«مناصب الترضية».

وكانت قوى سياسية زعمت أن البرلمان العراقي سيعقد جلسة، اليوم (الاثنين)، للتصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، و9 حقائب وزارية، من ضمنها الدفاع، والداخلية، والتعليم العالي، فضلاً عن استحداث وزارات جديدة. غير أن مصدراً نيابياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة لم تتقدم حتى مساء أمس (الأحد) بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لغرض تحديد جلسة للتصويت على الحقائب الوزارية الشاغرة». ما يعني أن الخلافات لا تزال قائمة.

وحسب مراقبين في بغداد، فإن مساعي القوى السياسية لم تتوقف بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة خفض سعر صرف الدينار، وتطالب بـ«استحداث مناصب ترضية، من شأنها إضافة حمولة ثقيلة على كاهل الميزانية مرة أخرى، في وقت لا يتمكن فيه العراق من تصدير الكمية الكافية من النفط لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد».


هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

وفيما أفادت مصادر إعلامية محلية بتبليغ الأهالي للأمن العام عن حالة اختطاف تعرض لها شاب يعمل في الحدادة، على يد مجموعة تتبع تنظيم «الشبيبة الثورية» (وهو تنظيم يتبع حزب العمال الكردستاني)، تمكن الأهالي بمساعدة قوى الأمن الداخلي من تحرير المختطف، إلا أن ما أثار الاستياء إطلاق سراح الجماعة الخاطفة دون مساءلة.

وفي حادثة استفزازية أخرى، أطلقت عناصر «الشبيبة الثورية» النار على حافلة تقل طلاباً على طريق «القامشلي - الحسكة» لمنعها من العبور، وفق ما ذكره «مرصد الحسكة».

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد أعلنت عن تخصيص رقم هاتف لتسهيل تقديم البلاغات من الأهالي. وأكدت، في بيان لها، الأحد، أن الهدف من هذا الإجراء «تشجيع التعاون المجتمعي، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار». وذلك بعد توترات شهدتها المحافظة عقب مظاهرات «جمعة رفع العلم السوري».

ورغم عودة الهدوء إلى المحافظة بعد أيام من التوتر وانتشار كثيف لقوى الأمن الداخلي السوري في المحافظة، فإن حالة من الحذر ما زالت تسود، بالترافق مع وقوع احتكاكات وسلوكيات استفزازية، وسط تبادل للاتهامات بين المكونين العربي والكردي بالمسؤولية عن التوتر.

في الأثناء، دعا القيادي والسياسي الكردي عبد الكريم عمر، مسؤول «المجلس الكردي السوري للعلاقات» في دمشق، جميع الأطراف في محافظة الحسكة «إلى ضبط النفس»، ورفض ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق «التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يجري في الحسكة هو نتيجة تراكم ملفات سياسية وإدارية وأمنية لم تُحسم جميعها بالشكل الكافي.

أطفال في حي النشوة بالحسكة سعداء بوجود قوى الأمن الداخلي (مرصد الحسكة)

وكان «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، وهو جسم سياسي يضم عدة أحزاب كردية متحالفة، قد دعا، السبت، إلى وقف الخطابات الإقصائية والتحريضية. وأضاف، في بيان نشر على معرفاته الرسمية، أن المظاهرات والتحركات التي شهدتها المحافظة مؤخراً تخللتها شعارات «استفزازية، أثارت التوتر والمخاوف من انعكاساتها السلبية على العلاقات بين أبناء المنطقة ومكوناتها». مؤكداً رفضه «الخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها».

وشدّد على ضرورة إلى احترام الخصوصيات القومية والثقافية ونبذ التخوين والاستعلاء والإقصاء، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية الوطنية. كما طالب بتسريع تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق مختلف مكونات المنطقة.

دورية لقوى الأمن الداخلي في الحسكة (مرصد الحسكة)

بحسب المعطيات على الأرض، هناك «مخاوف لدى شرائح من المواطنين بشأن الأمن والحقوق والمشاركة في إدارة شؤونهم»، يقول عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط»، ويرى أن الحل يكون باستكمال مسار الدمج «بصورة واضحة وعادلة، وضمان حقوق الجميع، وفتح حوار جادّ يضم مختلف القوى والفعاليات في المنطقة».

كما شدّد على المساواة أمام القانون، وحماية الحقوق الثقافية واللغوية ضمن الأطر القانونية المتفق عليها، وفق «اتفاقية 29 يناير»، ومعالجة أي انتهاكات بصورة مستقلة وعادلة، وتسهيل معاملات المواطنين، وتحسين الخدمات. باعتبار «نجاح أي تسوية يُقاس بما يلمسه الناس في حياتهم اليومية». مؤكداً حاجة الحسكة اليوم إلى التهدئة وبناء الثقة، وإلى خطوات عملية، يشعر المواطن بنتائجها على الأرض.

كما عبّر السياسي الكردي عن اليقين بأن «وحدة سوريا يجب أن تقوم على وحدة المؤسسات وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، لا على الإقصاء أو الانتقام». داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ورفض التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه.

وشهدت الحسكة، الجمعة، مظاهرات انطلقت من حيّ غويران باتجاه مركز المدينة، طالبت بتعزيز حضور مؤسسات الدولة السورية وفرض الأمن. وسط توترات بين مؤيدي التحركات ومعارضيها، ومخاوف من تصعيد يقود إلى احتكاكات ذات طابع قومي.

وفي وقفة احتجاجية، نظّمها أهالي المعتقلين السوريين في العراق، الأحد، أمام السفارة العراقية في العاصمة دمشق، وجّهوا الاتهام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المنحلة، بترحيل أبنائهم قسراً إلى السجون العراقية بموجب تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وطالبوا بالتحرك الفوري لإطلاق سراح أبنائهم وتسليمهم إلى الحكومة السورية لضمان عودتهم الآمنة إلى بلدهم وعائلاتهم.


الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
TT

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة اللواء عبد القادر طحان.‏

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا ‌‏سيما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعدد من ‌‏الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين ‌‏السوريين المفقودين في ليبيا.‏

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في وقت سابق من اليوم إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات بين سوريا وليبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أعاد في 30 أغسطس (آب) الماضي ‏افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 ‏عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات لأبناء الجالية ‏السورية المقيمة في ليبيا.‏