نتنياهو يتحدى العالم باقتحام «مجمع الشفاء»

اختراق أممي نحو «هدنات مديدة» في غزة... وخامنئي طالب هنية بإسكات المطالبين بتدخل إيران و«حزب الله» في الحرب


جنود إسرائيليون بعد اقتحامهم «مجمع مستشفى الشفاء» بمدينة غزة أمس (رويترز)
جنود إسرائيليون بعد اقتحامهم «مجمع مستشفى الشفاء» بمدينة غزة أمس (رويترز)
TT

نتنياهو يتحدى العالم باقتحام «مجمع الشفاء»


جنود إسرائيليون بعد اقتحامهم «مجمع مستشفى الشفاء» بمدينة غزة أمس (رويترز)
جنود إسرائيليون بعد اقتحامهم «مجمع مستشفى الشفاء» بمدينة غزة أمس (رويترز)

تحدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو العالم، أمس، بإرسال قواته لاقتحام مجمع «الشفاء» الطبي في مدينة غزة، رغم التحذيرات الواسعة التي صدرت في الأيام الماضية من عواقب مثل هذه الخطوة.

وبينما انسحب الجنود الإسرائيليون مساء من قلب المستشفى وبقيت دباباتهم تحاصره من الخارج، فإنهم فشلوا، كما يبدو، في العثور على أي من رهائنهم في داخله، علما بأن الحكومة الإسرائيلية روّجت منذ بداية الحرب، قبل 40 يوماً، أن «حماس» تتخذ من أنفاق أسفل «الشفاء» قاعدة لها ويمكن أن تكون أحد الأمكنة التي تُخفي فيها بعضاً من الرهائن الـ250 الذين خطفتهم خلال عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وزار نتنياهو قاعدة عسكرية في غلاف قطاع غزة أمس وخاطب جنوده قائلاً: «هل تتذكرون عندما قيل لنا إننا لن نقتحم غزة؟ لقد اقتحمناها، وقالوا: إننا لن نصل إلى ضواحي مدينة غزة، فوصلنا، وقالوا: إننا لن ندخل إلى الشفاء، لكننا دخلنا». وأضاف: «لا يوجد مكان في غزة لن نصل إليه».

وجاء اقتحام «الشفاء» في وقت كانت مصادر إسرائيلية وأميركية وفلسطينية ومصرية وقطرية تؤكد أن تقدماً جديّاً حصل في مفاوضات بشأن تبادل جزئي للأسرى وإعلان وقف محدود لإطلاق النار. وقال يوسي يهوشع، المراسل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن هناك مخاوف من أن تكون الهدنة الأولى بمثابة نهاية الحرب، مثلما حصل قبل تسع سنوات في حملة «الجرف الصامد».

وأعلنت سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، في رسالة نشرها مكتبه، أمس، أن امرأة خطفتها «حماس» خلال هجوم 7 أكتوبر، أنجبت مولوداً وهي في الأسر بغزة.

وفي نيويورك سجل اختراق جزئي، هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب في غزة قبل 40 يوماً، تمثّل بتمكّن مجلس الأمن من إصدار قرار يطالب فيه كل الأطراف بـ«الامتثال لواجباتها تحت القانون الدولي»، داعياً إسرائيل و«حماس» وبقية الفصائل الفلسطينية إلى «هدنات إنسانية مديدة وممرات إنسانية» في القطاع، في ما اعتبره دبلوماسيون «خطوة أولى في الاتجاه الصحيح».

وكانت الأمم المتحدة كشفت، أمس، عن خطة من 10 نقاط تهدف إلى وقف القتل والدمار في قطاع غزة، مطالبة باتخاذ إجراءات فورية لوقف «المذبحة»، بعد أن اقتحمت القوات الإسرائيلية «مجمع الشفاء الطبي»، حسب ما قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيث.إلى ذلك، قال ثلاثة مسؤولين كبار إن المرشد الإيراني علي خامنئي أبلغ رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» عندما التقيا في طهران مطلع نوفمبر (تشرين الثاني)، بأن إيران لن تدخل الحرب نيابة عن «حماس» لأنها لم تبلغها بهجوم 7 أكتوبر على إسرائيل. وقال خامنئي لهنية إن إيران ستواصل تقديم دعمها السياسي والمعنوي للحركة لكن من دون التدخل بشكل مباشر، حسبما أفادت «رويترز». وقال مسؤول في «حماس» إن خامنئي حض هنية على إسكات أصوات في الحركة الفلسطينية تدعو علناً إيران و«حزب الله» إلى الانضمام للمعركة ضد إسرائيل.


مقالات ذات صلة

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«صحيفة»: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

«صحيفة»: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا ‌عن ‌مسؤولين ​عراقيين ‌وأميركيين، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب علقت ⁠شحنات الدولار ‌إلى ‌العراق ​وجمدت ‌برامج ‌التعاون الأمني مع جيشه، ‌مما يزيد الضغط على ⁠بغداد ⁠لتفكيك الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران.

وقالت ‌الصحيفة إن ​مسؤولين ‌في ⁠وزارة ​الخزانة اأميركية ⁠منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في ⁠بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ‌تتمكن ‌رويترز من التحقق من ​صحة هذا ‌التقرير على الفور. ولم ترد ‌وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.

وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد ‌أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب ⁠العسكري ⁠حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات ​التي ​ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على «الميليشيات الإرهابية» المتحالفة مع إيران.


المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».