إسرائيل تقتحم مستشفى الشفاء وتفجّر مقر «التشريعي» في غزة

نتنياهو يقول: «سنصل إليهم في كل مكان»... والأردن يعلن إصابة 7 من أفراد طاقم المستشفى الميداني

جنود إسرائيليون في باحة مستشفى الشفاء بمدينة غزة الأربعاء (الجيش الإسرائيلي - أ.ب)
جنود إسرائيليون في باحة مستشفى الشفاء بمدينة غزة الأربعاء (الجيش الإسرائيلي - أ.ب)
TT

إسرائيل تقتحم مستشفى الشفاء وتفجّر مقر «التشريعي» في غزة

جنود إسرائيليون في باحة مستشفى الشفاء بمدينة غزة الأربعاء (الجيش الإسرائيلي - أ.ب)
جنود إسرائيليون في باحة مستشفى الشفاء بمدينة غزة الأربعاء (الجيش الإسرائيلي - أ.ب)

اقتحم الجيش الإسرائيلي، في اليوم الـ40 للحرب على قطاع غزة، مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، الذي جعلته إسرائيل هدفاً لقواتها منذ اليوم الأول للعدوان، بوصفه مركزاً للقيادة والسيطرة لـ«حماس»، وفجّر مبنى المجلس التشريعي في قطاع غزة، في خطوتين لهما دلالات رمزية بالنسبة إلى إسرائيل. ومساء أمس، أعلن الجيش الأردني إصابة 7 من أفراد طاقم المستشفى الميداني الأردني بغزة، مؤكداً أن إسرائيل تتحمل مسؤولية توفير الحماية اللازمة للمستشفى وكوادره.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد اقتحام مستشفى الشفاء، أنه لا يوجد مكان في غزة «لن نصل إليه». وخاطب نتنياهو جنوده خلال زيارته قاعدة عسكرية في منطقة زيكيم في غلاف قطاع غزة: «هل تتذكرون عندما قيل لنا إننا لن نقتحم غزة؟ لقد اقتحمناها، وقالوا إننا لن نصل إلى ضواحي مدينة غزة، فوصلنا، وقالوا إننا لن ندخل إلى الشفاء، لكننا دخلنا، وبهذه الروح نقول شيئاً واضحاً: لا يوجد مكان في غزة لن نصل إليه، لا يوجد مخبأ ولا ملجأ لقتلة (حماس). سنصل ونقضي على (حماس) ونعيد مختطفينا. إنهما مهمتان مقدستان».

جانب من عمليات الجيش الإسرائيلي في مدينة غزة الأربعاء (الجيش الإسرائيلي - أ.ب)

واقتحم الجيش الإسرائيلي ساحات «الشفاء» بعد معارك ضارية في محيطه وإحكامه حصار المجمع الذي أصرت إسرائيل على أنه يحوي أسفله مقر قيادة «حماس»، وهي رواية تبنتها الولايات المتحدة كذلك. وهدّد الجنود الإسرائيليون جميع الشبان فوق 16 عاماً من أجل الخروج من أقسام المستشفى، وتسليم أنفسهم، ثم أخضعوا مئات منهم لتحقيقات ميدانية، قبل أن يقتحموا أقسام المستشفى ويحققوا مع الكوادر الطبية والمرضى، ثم ينتقلوا إلى أقسام المجمع السفلية في عملية واسعة استمرت طيلة يوم الأربعاء.

وقال شهود عيان في المستشفى إن مئات الأشخاص خرجوا في بداية الاقتحام إلى ساحته يرفعون أياديهم في الهواء، وطُلب من بعضهم خلع ملابسهم.

وأكد مدير مجمع الشفاء محمد أبو سلمية أن القوات الإسرائيلية اقتحمت جميع أقسام المستشفى وسيطرت عليه بالكامل.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هاغاري إن قوات الجيش دخلت إلى المجمع للعمل «بشكل مستهدف في جزء من منطقة مستشفى الشفاء، حيث تقوم بمسح البنية التحتية والوسائل الإرهابية لمنظمة (حماس) الإرهابية».

وحتى مساء الخميس، لم يكن الجيش الإسرائيلي قد اكتشف أي مقار قيادية، وهي المهمة الأولى له، لكن كبير مستشاري رئيس الوزراء مارك ريغيف، قال إن قوات الجيش عثرت على أسلحة داخل مجمع الشفاء الطبي في غزة ثم نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول عسكري قوله إن قوات الجيش «وجدت أدلة ملموسة على استخدام مستشفى الشفاء مقراً لحركة (حماس)، وفي الساعات المقبلة سنعرض بعضاً من هذه الأدلة على الجمهور».

دمار واسع جراء الغارات الإسرائيلية على رفح بجنوب قطاع غزة الأربعاء (أ.ب)

ونفت «حماس»، في بيان، «زعم الاحتلال عثوره على أسلحة وعتاد في مجمع الشفاء الطبي» وقالت إن ذلك ما هو «إلا استمرار للكذب والدعاية الرخيصة، التي يحاول من خلالها إعطاء مبرر لجريمته الرامية لتدمير القطاع الصحي في غزة، وهي نفسها الدعاية التافهة التي ساقها أثناء اقتحامه لمستشفى الرنتيسي للأطفال؛ حيث يقوم الاحتلال بوضع أسلحة في المكان ونسج مسرحية هزيلة لم تعد تنطلي على أحد».

كما لم يكتشف الجيش الإسرائيلي وجود أسرى ومختطفين في المستشفى.

قنبلة ضوئية فوق بيت حانون بشمال قطاع غزة الأربعاء (إ.ب.أ)

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه رغم وجود معلومات استخباراتية بشأن وجود أسرى ومحتجزين إسرائيليين في مجمع الشفاء الطبي، فإن قوات الجيش التي اقتحمت المجمع فجراً لم تعثر على أي منهم.

وعقّب مسؤول إسرائيلي كبير بقوله إن الدخول إلى مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة هو خطوة رمزية للتأكيد على أن إسرائيل ستدخل إلى كل مكان في قطاع غزة.

وأضاف المسؤول، بحسب هيئة البث الإسرائيلية: «(الشفاء) هو أولاً وقبل كل شيء رمز للتأكيد على أنه لا يوجد مكان لن نصل إليه». وأضاف: «لم نكن نعتقد أننا سنجد رهائن، لكننا بالتأكيد سنحدد مواقع حماس (هناك) ونفككها». وتابع: «سنوسع عملياتنا في (الشفاء) بحسب الحاجة».

والتركيز على «انتصارات» رمزية، شغل المسؤولين الإسرائيليين وقيادة الجيش كذلك.

فلسطينيون يمشون في شارع غمرته مياه الأمطار بمخيم مؤقت أقامته الأمم المتحدة للنازحين في مدينة خان يونس الأربعاء (إ.ب.أ)

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن العملية العسكرية في قطاع غزة ستتواصل حتى إسقاط حُكم «حماس» وإعادة المخطوفين. وقال عضو مجلس الحرب، الوزير بيني غانتس، إن يحيى السنوار، القيادي الكبير في «حماس»، يُدرك الآن أنه لا يخسر المعارك فحسب، وإنما يخسر الحرب، مضيفاً: «من ظن أنه سيفكك المجتمع الإسرائيلي يقوم فعلاً بتفكيك حماس».

وأعلن أوفير جندلمان، الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن قوات الجيش «فجّرت مبنى المجلس التشريعي الحمساوي في قطاع غزة» و«احتلت موقع فلسطين الحمساوي في قطاع غزة الذي كان قاعدة كبيرة للتدريب ولإطلاق العمليات الإرهابية».

ونشر جندلمان فيديوهات للتفجيرات والاقتحامات وصوراً كذلك.

وأكد الجيش الإسرائيلي سيطرته على مبانٍ حكومية عدة في مدينة غزة. وقال إنه داهم معسكر تدريبات لـ«حماس» في شمال القطاع، حيث «تم العثور في داخله على فتحات أنفاق وعشرات الوسائل القتالية من أنواع مختلفة، من بينها قذائف صاروخية وقاذفات (آر بي جي) ومواد استخبارية».

اليوم الـ40 للحرب في غزة

ولوحظ أن الجيش الإسرائيلي دأب على نشر صور لجنوده في المواقع الأهم في غزة، مثل المجلس التشريعي ومكاتب المسؤولين ومواقع أمنية وفي شوارع القطاع وعلى شط البحر؛ حيث كانوا يرفعون الأعلام الإسرائيلية، في أسلوب يرمز إلى التحكم والسيطرة.

واحتوت فيديوهات على مشاهد للجنود وهم يغنون النشيد الإسرائيلي أو يؤدون صلوات يهودية في غزة.

ومنذ بداية الحرب تبحث إسرائيل عن صورة نصر تعيد لجيشها هيبته التي تبدّدت في هجوم «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقتلت إسرائيل في غزة 11500 فلسطيني على الأقل، وجرحت نحو 30 ألفاً، وخلّفت دماراً هائلاً وغير مسبوق طال أحياء سكنية كاملة وأبراجاً ومساكن وجامعات ومستشفيات ومدارس ومقارّ أمنية وحكومية وبنى تحتية.

وقصفت إسرائيل مزيداً من المباني والمساجد يوم الأربعاء، وقتلت مزيداً من الفلسطينيين في مناطق مختلفة بينها دير البلح والنصيرات وخان يونس وبيت لاهيا.

ولأول مرة منذ بدء عدوان الاحتلال على غزة في السابع من الشهر الماضي، دخلت شاحنة وقود من مصر إلى قطاع غزة، عبر معبر رفح الحدودي، مخصصة للأمم المتحدة، ومتعلقة بتسهيل دخول المساعدات بعد توقف شاحناتها في الجانب الفلسطيني.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.