ماسة «كوه نور»... ما قصتها؟ ولماذا تطالب الهند باستعادتها من بريطانيا؟

حجر كريم ضخم يحمل تاريخاً حافلاً… ويحيط به جدل واسع حول كيفية وصوله إلى العائلة المالكة البريطانية

تاج تتويج الملكة الأم يظهر فوق نعشها في لندن عام 2002 (رويترز)
تاج تتويج الملكة الأم يظهر فوق نعشها في لندن عام 2002 (رويترز)
TT

ماسة «كوه نور»... ما قصتها؟ ولماذا تطالب الهند باستعادتها من بريطانيا؟

تاج تتويج الملكة الأم يظهر فوق نعشها في لندن عام 2002 (رويترز)
تاج تتويج الملكة الأم يظهر فوق نعشها في لندن عام 2002 (رويترز)

تعود ماسة «كوه نور» إلى واجهة الجدل الدولي بين الحين والآخر، بوصفها واحدة من أشهر الأحجار الكريمة في العالم وأكثرها إثارةً للنزاعات التاريخية والسياسية. فهذه الماسة، التي تتوسط جواهر التاج البريطاني، ليست مجرد قطعة فاخرة، بل رمزٌ معقَّد لتاريخ طويل من الاستعمار والمطالبات بالاسترداد. وقد تجدَّد النقاش حولها مؤخراً بعد دعوات جديدة لإعادتها إلى الهند، حيث استُخرجت في الأصل.

دعوة جديدة تعيد القضية إلى الواجهة

صرّح عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، يوم الأربعاء، بأنه يشجِّع الملك البريطاني تشارلز على إعادة ماسة «كوه نور» - التي تزن 105.6 قيراط - إلى الهند، وذلك وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وجاء هذا التصريح خلال زيارة الدولة التي قام بها الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى الولايات المتحدة، حيث أمضيا يومهما الثالث في نيويورك. وقال ممداني للصحافيين قبل لقائه بالملك: «لو تحدثتُ إلى الملك على انفراد، لربما شجَّعته على إعادة ماسة كوه نور».

وكان ممداني، وهو أميركي من أصل هندي، يتحدث قبيل مشاركته في مراسم إحياء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. ورغم لقائه لاحقاً بالملك تشارلز في المناسبة نفسها، لم يتضح ما إذا كانت هذه القضية قد طُرحت خلال حديثهما. من جهته، امتنع قصر باكنغهام عن التعليق، كما لم يؤكد مكتب العمدة حدوث أي نقاش بهذا الشأن.

وقد أعادت هذه التصريحات إحياء الجدل القديم حول الماسة، التي تطالب الهند منذ سنوات طويلة بإعادتها من بريطانيا.

موقع «كوه نور» في جواهر التاج البريطاني

تحتل ماسة «كوه نور» مكانة بارزة ضمن جواهر التاج البريطاني منذ عام 1911، عندما رُصّعت في صليب يتصدر تاج الملكة ماري. وفي عام 1937، استُبدلت بها نسخة طبق الأصل، بعد نقل الماسة الأصلية إلى تاج الملكة الأم بمناسبة تتويجها إلى جانب الملك جورج السادس.

وفي سياق متصل، اختارت الملكة كاميلا تجنُّب الجدل المرتبط بالماسة، إذ ارتدت تاج الملكة ماري بعد تعديله وإزالة النسخة المقلدة منه، لتصبح بذلك أول قرينة ملك منذ القرن الثامن عشر تعيد استخدام تاج في مراسم التتويج.

أما تاج الملكة الأم، فقد صُنع عام 1937 للملكة إليزابيث، قرينة الملك جورج السادس، لارتدائه خلال حفل التتويج في 12 مايو (أيار) من العام نفسه. ويتميَّز التاج بغطاء مخملي أرجواني وحواف من الفرو، وهو مرصّع بنحو 2800 ماسة مثبتة في إطار بلاتيني، تتوزع في أنماط من الصلبان والمستطيلات.

كما يضم التاج ماسات كبيرة أخرى، من بينها ماسة أهداها سلطان تركيا إلى الملكة فيكتوريا عام 1856. ومع ذلك، تبقى ماسة «كوه نور» الأكثر إثارةً للجدل، إذ تتوسط الصليب الأمامي للتاج على قاعدة بلاتينية قابلة للفصل.

أصل الماسة ورحلتها عبر الإمبراطوريات

استُخرجت ماسة «كوه نور» من الهند، وتُعد من أكبر الماسات المصقولة في العالم، إذ يبلغ وزنها 105.6 قيراط (21.12 غرام). ويعود أول ذكر مكتوب لها إلى عام 1628، خلال عهد الإمبراطورية المغولية، حين كانت مرصّعة في عرش الطاووس الخاص بالإمبراطور شاه جهان، إلى جانب ياقوتة تيمور.

لاحقاً، استولى الحاكم الفارسي نادر شاه على الماسة عندما غزا دلهي عام 1739 ونهب المدينة، حاملاً معه كنوزاً هائلة، من بينها عرش الطاووس.

ومنذ ذلك الحين، تنقلت «كوه نور» بين حكام آسيا الوسطى، إلى أن استقرّت في يد الحاكم السيخي رانجيت سينغ عام 1813، بحسب ما أورده كتاب «كوه نور: تاريخ أشهر ماسة في العالم» للمؤرخين أنيتا أناند وويليام دالريمبل. وقد أعاد سينغ الماسة إلى الهند قبل وفاته عام 1839.

كيف وصلت إلى بريطانيا؟

في تلك الفترة، كانت شركة الهند الشرقية البريطانية قد وسَّعت نفوذها في شبه القارة الهندية، وكانت تنظر إلى «كوه نور» بوصفها رمزاً للقوة والهيمنة الاستعمارية. غير أن البريطانيين لم يحصلوا على الماسة إلا عام 1849.

خلال هذه المرحلة، سُجِنَت راني جيندان، الزوجة الصغرى لرانجيت سينغ ووالدة آخر مهراجا، وهو ابنها دوليب سينغ الذي كان يبلغ من العمر عشر سنوات. وبعد سنوات من الاضطرابات، وجدت الأم وابنها نفسيهما الوحيدين الباقيَيْن في ترتيب ولاية عرش البنجاب.

ووفقاً لأناند ودالريمبل، أُجبر دوليب سينغ على توقيع وثيقة قانونية عدّلت معاهدة لاهور، تنازل بموجبها عن ملكية الماسة للبريطانيين، إضافة إلى التخلي عن جميع مطالباته بالسيادة. وبذلك، انتقلت «كوه نور» إلى الملكة فيكتوريا.

إعادة صقل الماسة وتغيُّر شكلها

عُرضت الماسة في «المعرض الكبير» في لندن عام 1851، لكنها لم تُثر إعجاب الجمهور بسبب بساطة مظهرها. وعلى إثر ذلك، أمر الأمير ألبرت، زوج الملكة فيكتوريا، بإعادة صقلها وتلميعها.

وقد أدى ذلك إلى تقليص حجمها إلى نحو النصف، لكنه زاد من بريقها ولمعانها، لتأخذ الشكل الذي تُعرف به اليوم.

تُقدَّر قيمة ماسة «كوه نور» بما يتراوح بين 140 و400 مليون دولار أميركي، غير أن قيمتها الحقيقية تبقى غير محددة، إذ يُنظر إليها على أنها قطعة لا تُقدَّر بثمن، نظراً لما تحمله من رمزية تاريخية وسياسية.

ومنذ استقلال الهند عام 1947، دأبت الحكومات الهندية المتعاقبة على المطالبة باستعادة الماسة. وكان آخر هذه المطالب في عام 2016، حين أعلنت نيودلهي أنها ستبذل قصارى جهدها لاسترجاعها.


مقالات ذات صلة

من تشارلز إلى جورج... كيف صارت المدرسة الداخلية تقليداً ملكيّاً في بريطانيا

يوميات الشرق المدرسة الداخلية تقليدٌ متوارث عبر أجيال العائلة البريطانية المالكة (القصر الملكي البريطاني) p-circle 01:32

من تشارلز إلى جورج... كيف صارت المدرسة الداخلية تقليداً ملكيّاً في بريطانيا

لماذا تحرص العائلة البريطانية المالكة على إرسال أبنائها وبناتها إلى مدارس داخلية؟ وهل تكون رحلة الأمير جورج إليها أسهل من الكابوس الذي عاشه جدّه الملك تشارلز؟

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يستقبل أندي بيرنهام (يسار الصورة) خلال لقاء في قصر باكنغهام بلندن حيث دعا زعيم حزب العمال لتولي منصب رئيس الوزراء وتشكيل حكومة جديدة (أ.ب) p-circle 00:48

الملك تشارلز يكلف بيرنهام تشكيل الحكومة البريطانية الجديدة

أعلن قصر باكنغهام اليوم (الاثنين) أن الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا عيّن أندي بيرنهام رئيساً للوزراء، وذلك بعد أن قدّم كير ستارمر استقالته رسمياً.

«الشرق الأوسط» (لندن )
أوروبا ميغان دوقة ساسكس تتفاعل في أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)

تقارير: الملك تشارلز يستقبل الأمير هاري وعائلته

استقبل الملك تشارلز الثالث وزوجته كاميلا ابنه الأمير هاري وزوجته ميغان وطفليهما للمرة الأولى منذ أربع سنوات، حسبما ذكرت وسائل إعلام بريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ميغان دوقة ساسكس تتفاعل أثناء حضورها برفقة الأمير هاري والملكة كاميلا والملك تشارلز الجنازة الرسمية ودفن الملكة إليزابيث الثانية في لندن (رويترز)

زيارة بلا عائلة ولا إقامة في القصر… هاري يصل إلى لندن وسط توتر مستمر

كشف مصدر ملكي، أمس الاثنين، أن الأمير هاري أُبلغ بعدم إمكانية إقامته في قصر باكنغهام خلال زيارته الحالية إلى لندن لأنه لم يقبل دعوة الإقامة ضمن المهلة المحددة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأمير وليام قال إنه سيحضر المونديال إذا بلغت إنجلترا النهائي (أ.ف.ب)

الأمير وليام يكشف أن الملك تشارلز «يكره كرة القدم»

كشف الأمير وليام أن والده العاهل البريطاني تشارلز الثالث «يكره كرة القدم»، وذلك خلال ظهوره في برنامج (بودكاست) يقدّمه نجم كرة القدم الأميركية ترافيس كيلسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

تفوّق على «هيثرو»... مطار آسيوي يتصدّر قائمة الأكثر ازدحاماً في العالم

أشخاص كبار بالسن يقضون وقتاً في مطار إنتشون الدولي هرباً من الحرارة الشديدة بكوريا الجنوبية (رويترز)
أشخاص كبار بالسن يقضون وقتاً في مطار إنتشون الدولي هرباً من الحرارة الشديدة بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

تفوّق على «هيثرو»... مطار آسيوي يتصدّر قائمة الأكثر ازدحاماً في العالم

أشخاص كبار بالسن يقضون وقتاً في مطار إنتشون الدولي هرباً من الحرارة الشديدة بكوريا الجنوبية (رويترز)
أشخاص كبار بالسن يقضون وقتاً في مطار إنتشون الدولي هرباً من الحرارة الشديدة بكوريا الجنوبية (رويترز)

لطالما ارتبط اسم مطار هيثرو في لندن بقائمة أكثر المطارات ازدحاماً في العالم، ولا سيما من حيث حركة المسافرين الدوليين. لكن أحدث البيانات تكشف عن تغير لافت في خريطة حركة الطيران العالمية؛ إذ تصدّر مطار إنتشون الدولي في كوريا الجنوبية، وللمرة الأولى، ترتيب أكثر مطارات العالم ازدحاماً بحركة المسافرين الدوليين، متجاوزاً بذلك «هيثرو» ومطار شانغي في سنغافورة.

ووفقاً لبيانات أولية جمعها المجلس الدولي للمطارات (ACI)، الهيئة التجارية العالمية للمطارات، استقبل مطار إنتشون، الواقع على بُعد نحو 30 ميلاً غرب سيول، 38.4 مليون مسافر دولي خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام.

وبذلك، تفوَّق مطار إنتشون الدولي على مطار هيثرو في لندن، الذي حلّ ثانياً بعدما استقبل 37.8 مليون مسافر، بينما جاء مطار شانغي في سنغافورة في المرتبة الثالثة بـ34.5 مليون مسافر.

ويرتبط الارتفاع الملحوظ في حركة المسافرين عبر مطار إنتشون، الذي يُعد مركزاً رئيسياً لحركة الطيران في كوريا الجنوبية، جزئياً بالصراع الأميركي الإيراني، الذي دفع عدداً من المسافرين إلى تحويل مسارات رحلاتهم بعيداً عن مراكز النقل الجوي في الشرق الأوسط، واختيار وجهات بديلة في آسيا.

ومطار إنتشون، الذي افتُتح عام 2001، يخدم 101 شركة طيران تُسيّر رحلاتها إلى 157 وجهة دولية. وفي عام 2024، أسهم مشروع توسعة المطار في رفع طاقته الاستيعابية السنوية إلى 106 ملايين مسافر.

وقال كيم بوم-هو، القائم بأعمال رئيس مطار إنتشون، إن هذا التصنيف يعكس «دعم الحكومة، وتشجيع الجمهور، والجهود الدؤوبة التي يبذلها جميع العاملين في المطار».

ولا يقتصر التغيير في ترتيب المطارات على صدارة «إنتشون» عالمياً؛ ففي أوروبا أيضاً، شهدت حركة الطيران تطوراً لافتاً، إذ تفوق مطار إسطنبول على مطار هيثرو ليصبح المطار الأكثر ازدحاماً في القارة من حيث إجمالي عدد المسافرين.

مضيفو الطيران يمرون بجانب كبار السن الذين يقضون وقتهم في مطار إنتشون الدولي هرباً من الحرارة الشديدة بكوريا الجنوبية (رويترز)

وأظهرت إحصائيات صادرة عن المجلس الدولي للمطارات (ACI) يوم الثلاثاء أن 7.9 مليون مسافر مروا عبر مطار هيثرو في يوليو (تموز)، مقابل 8.15 مليون مسافر عبر مطار إسطنبول.

وأعادت هذه الأرقام إشعال مطالب مسؤولي مطار هيثرو بتوسعة المطار، في ظل وصوله إلى حدود طاقته الاستيعابية.

وقال المطار في بيان: «يعمل مطار هيثرو بكامل طاقته الاستيعابية. ولم تكن الحاجة إلى التوسعة أوضح من أي وقت مضى، إذ تفوق عليه مطار إسطنبول في يوليو ليصبح أكثر المطارات ازدحاماً في أوروبا».

وأضاف البيان: «تضمن خططنا حصول البلاد على البنية التحتية التي تحتاجها للبقاء قادرة على المنافسة، وستحقق نمواً اقتصادياً بالغ الأهمية».


رأس حيوان منقرض يقفز من 50 جنيهاً إلى 60 ألف جنيه إسترليني

وجه من عالم لم يعد موجوداً (غيتي)
وجه من عالم لم يعد موجوداً (غيتي)
TT

رأس حيوان منقرض يقفز من 50 جنيهاً إلى 60 ألف جنيه إسترليني

وجه من عالم لم يعد موجوداً (غيتي)
وجه من عالم لم يعد موجوداً (غيتي)

بِيْع رأس حيوان محفوظ بالتحنيط في مزاد علني مقابل 60 ألف جنيه إسترليني، بعدما اعتُقد في البداية أنه يعود إلى ثعلب محنّط قديم، قبل أن يتبيَّن أنه رأس لحيوان منقرض.

ووفق «بي بي سي»، كان الرأس قد اشتُري في البداية مقابل 50 جنيهاً إسترلينياً فقط من سوق للتحف، قبل اكتشاف أنه يعود إلى «الثايلاسين» النادر، وهو حيوان يُشار إليه أحياناً باسم «النمر التسماني».

وتُعدّ هذه العيّنة واحدة من 101 عيّنة محنطة معروفة للثايلاسين، وقد جذبت اهتماماً كبيراً عندما عُرضت للبيع في مزاد «أوكشنيم» بمدينة بريستول.

وقال الدلال أندرو ستو: «قفزت المزايدات سريعاً إلى عشرات الآلاف، وظلَّت ترتفع بلا توقُّف. خيَّم الصمت على القاعة، واحتشد الجميع لمتابعة ما يحدث. كانت لحظة مذهلة بكلّ معنى الكلمة».

والثايلاسين حيوان جرابي لاحم يحمل صفات شبيهة بالكلاب، وكان موطنه الأصلي غينيا الجديدة وأستراليا وتسمانيا.

وانقرضت معظم جماعاته قبل نحو 2000 عام، لكن جماعة منه ظلَّت موجودة في تسمانيا حتى القرن الـ20، قبل أن تؤدّي عمليات الصيد والأمراض وتدمير موطنه الطبيعي إلى انقراضه. ونَفَقَ آخر فرد معروف من هذا الحيوان في حديقة حيوان هوبارت عام 1936.

وأصبحت العيّنات المحنّطة والجلود والعظام وغيرها من مقتنيات الثايلاسين ذات قيمة كبيرة لدى علماء الحيوان والعلماء وهواة جمع المقتنيات، في حين تُعدّ الرؤوس المحنطة الكاملة نادرة خارج المتاحف الكبرى والمؤسّسات العلمية.

وتابع ستو: «كان اكتشاف أننا نملك شيئاً بهذه الأهمية صدمة كبيرة لنا. كان البائع قد اشتراه ببساطة لأنّ العيون المتحرّكة الطريفة المثبتة عليه أضحكته. وعندما أبلغناه بأنه في الحقيقة رأس ثايلاسين، أصيب بصدمة كاملة».

وأضاف: «حتى النسخ المقلّدة من جماجم هذا الحيوان أو عظامه تُباع بآلاف الجنيهات، لذا فإنّ العثور على قطعة كاملة مثل هذه أمر يكاد يكون غير مسبوق، خصوصاً هنا في بريطانيا».

واشترى العيّنة جامع التحف المحنّطة والتاريخ الطبيعي جيمس كرانفيلد، الذي وصف القطعة بأنها «اكتشاف العُمر». وقال إنه يعتزم ضمان إتاحة الرأس أمام الأوساط الأكاديمية والعلمية.


عام دراسي بنسختين... 9 أزواج من التوائم إلى المدارس

وجوه تتكرَّر... وحكايات لا تُشبه بعضها (فيسبوك)
وجوه تتكرَّر... وحكايات لا تُشبه بعضها (فيسبوك)
TT

عام دراسي بنسختين... 9 أزواج من التوائم إلى المدارس

وجوه تتكرَّر... وحكايات لا تُشبه بعضها (فيسبوك)
وجوه تتكرَّر... وحكايات لا تُشبه بعضها (فيسبوك)

سيكون المعلّمون على موعد مع مشهد استثنائي، مع استعداد 9 أزواج من التوائم للالتحاق بالمدارس في منطقة إنفركلايد.

وتجمَّع الأشقاء في مدرسة أردغوان الابتدائية في غرينوك، الجمعة؛ حيث كان في استقبالهم مجلس إنفركلايد المحلّي قبيل انطلاق العام الدراسي الجديد. وذكرت «الإندبندنت» أنهم سيبدأون المرحلة الابتدائية الأولى، الثلاثاء 18 أغسطس (آب)، بالتزامن مع عودة المدارس في إنفركلايد.

وتُعرف المنطقة أحياناً باسم «توينفركلايد»؛ نظراً لارتفاع معدلات ولادة التوائم فيها. وقد استقبلت مدارس المنطقة 176 زوجاً من التوائم منذ عام 2013، بمتوسط 12 زوجاً سنوياً.

نسختان في الصورة وشخصيتان في الطريق إلى الحياة (فيسبوك)

واستقبل رئيس لجنة التعليم والمجتمعات في مجلس إنفركلايد، المستشار جيم كلوشيرتي، التوائم، وقال: «تعرفون أنّ بداية الفصل الدراسي الجديد باتت على الأبواب عندما نرحّب رسمياً بتوائمنا الذين يبدأون مرحلة التعليم الابتدائي الأولى».

وأضاف: «أصبحنا نُعرف بمودة واعتزاز باسم (توينفركلايد)، نظراً لمعدل ولادة التوائم لدينا، كما أنّ جلسة التصوير السنوية، على مدى السنوات الـ13 الماضية، تكون دائماً ممتعة جداً لجميع المشاركين فيها. إنها تضيف بالفعل إلى حماسة بدء الدراسة أو العودة إليها، كما أنها تُمثّل تجربة عملية مفيدة للوالدين قبل اليوم الكبير، الثلاثاء».

الصباح المدرسي يُضاعف وجوهه (فيسبوك)

وتابع: «كما أنها فرصة لنا أيضاً، المجلس المحلي، لاستعراض بعض مدارسنا الرائعة، إذ جُدّدت جميع مدارسنا أو خضعت لأعمال إعادة تأهيل، وأصبحت بحالة جيدة كأنها جديدة، بما في ذلك مدرسة أردغوان الابتدائية التي نحن فيها اليوم»، متمنّياً «لجميع طلابنا وموظّفينا التوفيق عند توجّههم إلى الفصول الدراسية الأسبوع المقبل، والنجاح خلال العام الدراسي 2026-2027».

وستستقبل 3 مدارس ابتدائية في المنطقة زوجين من التوائم لكلّ منها، في حين ستستقبل مدارس أخرى زوجاً واحداً لكلّ منها.