اجتياح الجيش الإسرائيلي مستشفى الشفاء يعرقل صفقة الأسرى

قادته يصرون على استبعاد خروج أسرى فلسطينيين بشارة النصر

ملصق لصور الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» (رويترز)
ملصق لصور الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» (رويترز)
TT

اجتياح الجيش الإسرائيلي مستشفى الشفاء يعرقل صفقة الأسرى

ملصق لصور الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» (رويترز)
ملصق لصور الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» (رويترز)

إصرار الجيش الإسرائيلي على اقتحام مستشفى الشفاء في غزة، على الرغم من المخاطر التي جلبها على الدفع بصفقة تبادل الأسرى، جاء من باب الخوف من أن تنتشر صورة أسرى فلسطينيين محررين وهم يرفعون شارة النصر، حتى لو كانوا من الأطفال أو النساء. فهذه الصورة، المتوقعة، ستزيد من الأعباء التي يحملها الجيش جراء إخفاقاته في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وهو يريد صورة أخرى «متوازنة» تسجل له مكاسب يستطيع أن يتباهى بها، لتخفيف الأضرار.

صورة من مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي الثلاثاء لدبابة إسرائيلية تعبر مدينة غزة (أ.ب)

المشكلة هي أن قادة هذا الجيش لا يحققون مرادهم، وما زالوا يتمسكون بأهداف غير واقعية لهذه الحرب. اقتحموا المستشفى؛ لقناعتهم أنهم سيعثرون فيه على عدد من كبار قادة «حماس» ومعهم عدد من الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى «حماس». قدموا «المعلومات الاستخبارية» الموجودة لديهم للمخابرات الأميركية، وهذه بدورها قالت إنها «تمتلك معلومات خاصة بها تؤكد صحة التقديرات الإسرائيلية»، فاقتحموا.

جاءت هذه العملية في وقت تراكمت فيه معلومات من جميع المصادر، الإسرائيلية والأميركية والفلسطينية والمصرية والقطرية، تؤكد أن تقدماً جدياً حصل في المفاوضات بشأن تبادل أسرى جزئي، فشعر الجيش أنه يتلقى ضربة أخرى.

اعتصام أهالي الأسرى الفلسطينيين أمام الصليب الأحمر برام الله للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وكما يقول يوسي يهوشع، المراسل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، الذي يعرف كثيراً ما هو مزاج قادة الجيش، فإن هناك مخاوف من أن تكون الهدنة الأولى بمثابة نهاية الحرب، مثلما حصل قبل تسع سنوات في حملة «الجرف الصامد».

وأشار المراسل إلى أن رئيس الشاباك (الذي سافر إلى مصر كي يبحث في تفاصيل الصفقة)، ورئيس الأركان ورئيس أمان، ملزمون بأن يقولوا رأيهم، وهم يحملون على أكتافهم أوزاناً هائلة من 1400 شخص قتلوا في السابع من أكتوبر و239 من المخطوفين والمخطوفات. «ثلاثتهم، إلى جانب قيادة المنطقة الجنوبية وفرقة غزة، يحملون العبء الرهيب بأنه من خلال سلوك آخر ومعالجة صحيحة للإنذارات، كان بوسعهم أن يقلصوا بشكل دراماتيكي حجم مصيبة السبت الأسود».

أضاف أنه في مثل هذا الوضع، ليس مؤكداً أنهم قادرون على استخدام كامل وزنهم الحقيقي، في ضوء الضربة القاضية لمكانتهم. وهكذا مثلاً فإن الصفقة التي تلوح في الأفق ستكون جزئية، ولن تضم كل قائمة المخطوفين. فهل كان لرئيس أركان آخر، ليس مشاركاً في القصور، أن يقبل بصفقة كهذه ولا يقف ضدها بكل القوة؟».

صورة وزهور الأربعاء على قبري أيالا هتزروني 73 عاماً وحفيدة أخيها ليئيل 12 عاماً قتلتا بهجوم مسلحي «حماس» في 7 أكتوبر (إ.ب.أ)

ويؤكد يهوشع أنه شخصياً يعتقد أنه «ليس صحيحاً قبول صفقة جزئية، بل مواصلة الضغط الشديد على (حماس) بحيث نصل في نهاية اليوم إلى صفقة واحدة، فمن الناحية العملية، تبين كم هو عظيم تقدم الجيش الإسرائيلي وكم بات السيف على عنق (حماس) أقرب فأقرب»، معتبراً أنه «لهذا السبب بالذات محظور المخاطرة بفقدان الزخم. الجيش الإسرائيلي يحتاج أيضاً إلى اختراق في مجال التصفيات لقادة أعلى مرتبة من قادة الكتائب». وأن المصلحة الوطنية هي «صفقة كبيرة وتصفية الحساب مع (حماس) مرة أخرى وإلى الأبد».

بيد أن ما يسميه يهوشع «تقدماً عظيماً» للجيش الإسرائيلي، وهو مصطلح يستخدمه كثيراً الجنرالات في تل أبيب، لا يحقق شيئاً جدياً من أهداف الحرب: «القضاء على قدرات (حماس) على الحكم وعلى القتال». صحيح أن الجيش نجح في احتلال مقر المجلس التشريعي الفلسطيني في قلب غزة، والكاميرات التقطت صورة لجنود لواء جولاني وهم يحتلون مقاعد النواب، والجيش حقق سيطرة كاملة تقريباً على شمالي قطاع غزة، وتطويق غزة المدينة، وبدء عملية احتلال مواقع القيادة، واحتلال مركز القيادة العسكرية في وسط غزة الذي يضم مبنى من ست طبقات تحت الأرض وكان يجلس فيه يحيى السنوار، حتى نشوب الحرب. وفيه أيضاً مكتب لمحمد ضيف، لكنه لا يجلس فيه إلا في بعض الأحيان، والسيطرة على مقرات الحكم وسط غزة المعروفة بأنها «قرية الحكومة»، واحتلال مركز المخابرات، والسيطرة التامة على مخيم الشاطئ، وتصفية نحو 20 قائداً عسكرياً من الدرجات الرابعة فما دون، واغتيال أيمن نوفل الذي يعد قائداً من الدرجة الثالثة، وتدمير بيت أحمد الغندور، أحد القادة المؤسسين للذراع العسكرية للحركة، الذي يقود منذ 20 عاماً القوات في لواء الشمال في قطاع غزة، ويعتقد بأنه كان في البيت، وهناك احتمال كبير أن يكون قد قتل.

فلسطيني وسط الدمار بعد الغارات الإسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة الأربعاء (أ.ب)

وعدَّ الكاتب أن كل هذه تعد مكاسب هزيلة أمام هدف إبادة «حماس». وما زال في مقدور عناصرها إدارة جيوب مقاومة في الشمال، وهو لم يدخل بعد في حرب مواجهات ستكون حتماً محفوفة بمخاطر وخسائر. لذلك يريد المزيد، حتى لو كان ذلك يعني عرقلة تبادل الأسرى. وقد تقبلت القيادة السياسية هذا الموقف وكذلك واشنطن. وهم ينتظرون الآن نتيجة المزيد من العمليات الإسرائيلية. وأما أهالي المخطوفين فيتقلبون ألماً وعناء.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون في مخيم بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: إجراء محادثات بالقاهرة لاستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق غزة

أعلنت حركة «حماس» الفلسطينية أنها أجرت سلسلة لقاءات مع وسطاء وأطراف فلسطينية في القاهرة؛ لبحث سبل استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

خاص «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

روسيا تدعم استمرار المفاوضات وتحذر من «وضع غير قابل للتنبؤ»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
TT

روسيا تدعم استمرار المفاوضات وتحذر من «وضع غير قابل للتنبؤ»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين الاثنين (أ.ب)

أعرب الكرملين عن أمل في استئناف المفاوضات بين إيران وأميركا وعدم الانزلاق نحو تصعيد جديد، وحذر من أن الوضع حول مضيق هرمز «يبقى هشاً للغاية وغير قابل للتنبؤ»، مشيراً إلى أن موسكو ما زالت تعرض بذل جهود لتقريب وجهات النظر بين الأطراف ودفع تسوية سياسية للصراع.

المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال الناطق الرئاسي الروسي دميتري بيسكوف، الاثنين، إن استمرار الصراع العسكري قد يُؤدي إلى عواقب وخيمة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، مضيفاً أن روسيا تأمل في استمرار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وألا يعود الصراع إلى مساره العنيف. وشدد بيسكوف خلال إحاطة صحافية يومية على أن «استمرار عملية التفاوض هو السبيل الوحيد الذي يمكن بفضله تجنب مزيد من التطورات التي تنطوي على العنف».

سفن وبواخر في مضيق هرمز الاثنين (رويترز)

«مستعدون للمساعدة»

وأقر المتحدث الرئاسي بصعوبة العملية التفاوضية وخضوعها لتأثيرات عدة، وقال إن بلاده ترى أن «الوضع في مضيق هرمز هش للغاية وغير قابل للتنبؤ». وزاد أن روسيا «لا تشارك في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها مستعدة للمساعدة في التوصل إلى حل سلمي».

كانت موسكو قد عرضت وساطتها مرات عدة، ورحب الجانب الإيراني بمقترحات موسكو لكن واشنطن تجاهلت العرض الروسي. واقترح الكرملين المساعدة في نقل الوقود الإيراني المخصب إلى الأراضي الروسية، ووضع ضوابط بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستخدام إيران للوقود. لكن موسكو أكدت في الوقت ذاته، أنها تدعم حق إيران في مواصلة تطوير برنامج نووي سلمي.

ولم تعلق واشنطن على الدعوات الروسية المتكررة، لكن الرئيس دونالد ترمب كان قد قال في وقت سابق إن على نظيره الروسي فلاديمير بوتين أن يبذل جهداً لتسوية الصراع في أوكرانيا قبل عرض جهوده لتسوية أزمات أخرى.

وسُئل بيسكوف، الاثنين، عما إذا كانت بلاده تلعب حالياً أي دور مباشر أو غير مباشر للوساطة، فقال إن روسيا «في الوقت الراهن لا تضطلع بدور الوسيط في عملية التفاوض. ونحن، كما أكدنا مراراً وتكراراً على مختلف المستويات، على أتمّ الاستعداد لتقديم أي مساعدة مطلوبة للتوصل إلى حل سلمي واتفاق مناسب».

«مشاورات مستمرة»

على صعيد متصل، أكد السفير الإيراني لدى موسكو، كاظم جلالي، استعداد إيران للاستماع إلى المبادرات الروسية لحل النزاع في منطقة الشرق الأوسط.

وأعرب عن امتنانه للدعم الروسي لبلاده ولدور روسيا في السعي إلى إيجاد حلٍّ للنزاع في منطقة الشرق الأوسط. وقال السفير في مقابلة مع وسائل إعلام روسية إن «التواصل بين البلدين مستمر على أعلى المستويات. روسيا دولة صديقة. كما تعلمون، لدينا مشاورات مستمرة مع السلطات الروسية. تواصلُنا مستمر على أعلى المستويات. نحن على استعداد للاستماع إلى مبادراتكم. وبالطبع، سننظر في مختلف المبادرات من زملائنا الروس. نحن ممتنون لروسيا الاتحادية للدور الذي اضطلعت به حتى الآن».

في المقابل، انتقد السفير الإيراني المواقف الأوروبية، وقال إن إيران تتطلع إلى موقف أكثر فاعلية واستقلالية من أوروبا تجاه القضية الإيرانية.

ونفى جلالي صحة تقارير غربية تحدثت عن تقديم موسكو دعماً استخباراتياً لبلاده خلال المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وأوضح جلالي أنه «بخصوص البيانات الاستخباراتية، هذا غير صحيح. حتى الغرب أقرّ بذلك... إنه غير صحيح. لقد أبرمنا عقوداً محددة مسبقاً مع زملائنا الروس. هذه العقود، التي وُقّعت قبل هذه الحرب بوقت طويل، لا علاقة لها بهذه الحرب بأي شكل من الأشكال. وهي سارية المفعول ويجري تنفيذها عملياً الآن. وفكرة أن روسيا تقدم دعماً عسكرياً في هذه الحرب تحديداً غير صحيحة».

وأكد السفير الإيراني، خلال المقابلة، إصرار بلاده على حقها في تطوير برنامج نووي سلمي، وقال إن إيران «بصفتها عضواً كاملاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، يجب أن تمارس حقها في الطاقة النووية السلمية». وزاد أن السلطات الإيرانية «تخطط للمستقبل في إطار هذه المعاهدة». وقال السفير: «يجب علينا ممارسة جميع حقوقنا الناشئة عن تلك المعاهدة، لا سيما الحق في الاستخدام السلمي للأسلحة النووية».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد قال في وقت سابق إن إيران ترى إمكانية مناقشة معايير تخصيب اليورانيوم مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران تُصر على حقها في استخدام الطاقة النووية.

واستبعد جلالي احتمالات التوصل إلى «تسوية تعتمد على إرادة الولايات المتحدة»، مؤكداً أن إيران لديها «خطوط حمراء محددة بوضوح لا تنوي الخروج عنها».


قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب أن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب أن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».