مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت الوزارة أن علي ماجد حمادنة (23 عاماً) «وصل إلى مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله في حالة حرجة جداً» بعدما «أصيب برصاص مستعمرين خلال هجومهم على قرية دير جرير». وأكدت أن «رصاصة اخترقت ظهره وصدره».

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن «مستعمرين مسلحين، بحماية قوات الاحتلال، هاجموا القرية من مدخلها الغربي، وأطلقوا الرصاص الحي تجاه الأهالي». ولم يرد الجيش والشرطة في إسرائيل بعد على استفسار «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتصاعد العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

واستمرّ التصعيد بعد سريان وقف إطلاق النار في القطاع في 10 أكتوبر، وازداد حدّةً منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في أواخر فبراير (شباط).

فلسطينيون يشيعون جثمان ماجد حمادنة الذي قُتل في هجوم مستوطنين على قرية دير جرير قرب رام بالله في الضفة الغربية (رويترز)

وقُتل 7 فلسطينيين برصاص مستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع مارس (آذار)، بحسب السلطات الفلسطينية.

وأثار تصاعد هجمات المستوطنين انتقادات من حاخامات نافذين وقادة مستوطنين، ومن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير الذي وصف هذه الأعمال بأنها «غير مقبولة أخلاقياً».

وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1058 فلسطينياً، بينهم مسلحون بالإضافة إلى عشرات المدنيين، في الضفّة الغربية منذ بدء الحرب في غزة.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل 46 إسرائيلياً على الأقل، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية.

وبالإضافة إلى نحو 3 ملايين فلسطيني، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفّة الغربية، وهي تجمّعات تعدّ غير شرعية بموجب القانون الدولي.


مقالات ذات صلة

عقوبات أوروبية محتملة على مستوطنين يمارسون العنف بالضفة

أوروبا كالاس تتحدث لوسائل الإعلام لدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في مقر المجلس الأوروبي ببروكسل الاثنين (أ.ب)

عقوبات أوروبية محتملة على مستوطنين يمارسون العنف بالضفة

قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا ​كالاس إن الاتحاد قد يتوصل، اليوم، إلى اتفاق لفرض عقوبات على مستوطنين يمارسون العنف في الضفة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

مستوطنون يجبرون فلسطينيين على إعادة دفن جثمان والدهم في الضفة الغربية

قال أفراد من عائلة فلسطينية إن مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة أجبروهم على إخراج جثمان والدهم من قبره الذي حُفر حديثاً في قريتهم

«الشرق الأوسط» (العصاعصة)
المشرق العربي سمير أبو صلاح في خيمة اللجوء بنابلس (أ.ف.ب)

غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب

تحت مدرّجات ملعب بالضفة الغربية المحتلة، يعيش نحو عشرة فلسطينيين في غرف تبديل الملابس، عالقين منذ بدء الحرب الأخيرة مع إسرائيل

«الشرق الأوسط» (نابلس )
المشرق العربي فلسطيني يمرّ بجوار سياج من الأعلام الإسرائيلية نصبه مستوطنون بعد استيلائهم على محطة قطار تعود إلى العصر العثماني في قرية برقة شمال الضفة فبراير الماضي (أ.ف.ب) p-circle

سياسة الضم الإسرائيلية في القدس باتت أداة تهجير للفلسطينيين

كشف تقرير جديد لرصد «مخططات تهويد القدس» أن سياسة الضم الإسرائيلية في محيط القدس شهدت تحولاً جوهرياً خلال السنوات الأخيرة عبر عملية منهجية لتهجير الفلسطينيين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

إسرائيل تخطر بهدم منشآت فلسطينية... لتسهيل إطلاق «إي 1» الاستيطاني

إسرائيل تخطر بهدم أكثر من 50 منشأة فلسطينية في طريق مشروع «إي 1» الاستيطاني الخطير الذي يقسم الضفة الغربية. ووزراء أوروبيون يدعون للتصدي للمشروع وإحباطه

كفاح زبون (رام الله)

الاتحاد الأوروبي يريد تفعيل تعاونه مع دمشق لتمكين السوريين من العودة إلى بلدهم

السوريون في تركيا يواصلون عودتهم إلى بلادهم ديسمبر الماضي منذ سقوط نظام الأسد (أ.ب)
السوريون في تركيا يواصلون عودتهم إلى بلادهم ديسمبر الماضي منذ سقوط نظام الأسد (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يريد تفعيل تعاونه مع دمشق لتمكين السوريين من العودة إلى بلدهم

السوريون في تركيا يواصلون عودتهم إلى بلادهم ديسمبر الماضي منذ سقوط نظام الأسد (أ.ب)
السوريون في تركيا يواصلون عودتهم إلى بلادهم ديسمبر الماضي منذ سقوط نظام الأسد (أ.ب)

يسعى الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، إلى تفعيل تعاونه مجدداً مع سوريا؛ دعماً لاستقرار هذا البلد بعد سنوات الحرب الطويلة؛ على أمل أن يسهم ذلك في عودة اللاجئين السوريين المقيمين بدول الاتحاد إلى بلدهم.

ويلتقي وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي نظيرهم السوري أسعد الشيباني، لبدء «حوار سياسي» رفيع المستوى، بعد عام ونصف عام على سقوط حكم الرئيس بشار الأسد، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح مسؤول في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي يرغب في دعم عملية إعادة الإعمار بسوريا، في ظل وضع على الأرض لا يزال، على حد وصفه، «مروّعاً» جرّاء أعوام الحرب الأهلية الخمسة عشر.

وشرح المسؤول أن نحو 13 مليون سوري؛ أي ما يقرب من نصف عدد السكان، يحتاجون إلى مساعدات غذائية. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، تعهّد الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدة مالية قدرها 620 مليون يورو، خلال فترة 2026-2027.

وقال أحد دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي في بروكسل: «نحن بحاجة إلى أن تنجح الحكومة السورية الانتقالية في إرساء الاستقرار ببلدها؛ لأن ذلك يصب في مصلحتنا».

كانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين قد وعدت بعد لقائها الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق، في مطلع يناير الماضي، بأن تبذل أوروبا «كل ما في وسعها» للمساعدة في إعادة إعمار سوريا.

ويُتوقع أن يتخذ الأوروبيون قراراً بإعادة تفعيل اتفاق التعاون مع سوريا بعدما عُلّق في عام 2011 بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبتها حكومة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.

وقبل تعليق العمل بالاتفاق، كان حجم التبادل التجاري بين سوريا والاتحاد الأوروبي يبلغ نحو 7 مليارات يورو. وفي عام 2023، انخفضت واردات الاتحاد الأوروبي من سوريا إلى 103 ملايين يورو، وصادراته إلى 265 مليون يورو.

«سرعة غير كافية»

ويريد الاتحاد الأوروبي أيضاً الذهاب إلى أبعد من ذلك، من خلال الشروع في مفاوضات لإبرام اتفاق شراكة أكثر طموحاً، على غرار ما سبق أن فعل مع دول أخرى بالمنطقة كمصر وإسرائيل ولبنان.

لكنّ بروكسل تقرّ بأن هذه المفاوضات ستستغرق وقتاً طويلاً، وهي تالياً تريد أن تُسهّل لدمشق الاستحصال على التمويل، بوصفه عاملاً أساسياً لتحفيز الاقتصاد.

ويعتزم «الاتحاد» أيضاً مساعدة المزارعين السوريين، من خلال توفير مضخات للري مثلاً، وسيوقّع كذلك اتفاقاً في مجال الصحة يتيح إعادة تأهيل مستشفى بالغ الأهمية في منطقة حمص، وفقاً لما أفاد مسؤول بـ«الاتحاد».

وتُولي بعضُ دول الاتحاد الأوروبي تحديداً استعادة سوريا استقرارها أهمية كبيرة، إذ تستضيف مئات الآلاف من السوريين الذين تركوا بلدهم بسبب الحرب.

ولجأت الغالبية الكبرى من هؤلاء إلى ألمانيا، التي شكلت ملاذاً آمناً لنحو مليون منهم. ويدعو المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في الوقت الراهن، إلى تشديد سياسة الهجرة، في ظل تنامي قوة اليمين المتطرف.

وفي مطلع أبريل (نيسان) الماضي، أعرب ميرتس، بعد استقباله الشرع في برلين، عن رغبة ألمانيا في عودة 80 في المائة من هؤلاء اللاجئين إلى بلدهم، خلال السنوات الثلاث المقبلة، ثم عاد وصحَّح تصريحه موضحاً أن هذا ما يريده الرئيس السوري نفسه.

وفي الدنمارك، لا تخفي السلطات هي الأخرى رغبتها في تشجيع عودة السوريين إلى بلدهم، غير أن ذلك يتطلب توافر الظروف الملائمة.

وقال الخبير في شؤون الشرق الأوسط لدى المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية ببروكسل، جوليان بارنز-دايسي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «معظم الأوروبيين يدركون أن الأوضاع على الأرض، وخصوصاً على الصعيد الاقتصادي، لا تتحسن في الوقت الراهن بالسرعة الكافية لإقناع السوريين بترك ما لديهم في أوروبا والعودة إلى بلدهم».

وأكّد مسؤول في الاتحاد الأوروبي أنه من غير الوارد على الإطلاق إجبار هؤلاء على العودة.

وستكون هذه المسألة مُدرجة على جدول أعمال اجتماع الاثنين. وأشار المسؤول نفسه إلى أن بروكسل تأمل في أن تحصل، على الأقل، على «ضمانات» بشأن انتظام المباحثات المتعلقة بمصير اللاجئين السوريين في الاتحاد الأوروبي.


تجريد بشار وماهر الأسد من حقوقهما المدنية

عنصر من القوات السورية الجديدة بالقرب من صورة للرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر في مقر الفرقة الرابعة بدمشق يناير الماضي (رويترز)
عنصر من القوات السورية الجديدة بالقرب من صورة للرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر في مقر الفرقة الرابعة بدمشق يناير الماضي (رويترز)
TT

تجريد بشار وماهر الأسد من حقوقهما المدنية

عنصر من القوات السورية الجديدة بالقرب من صورة للرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر في مقر الفرقة الرابعة بدمشق يناير الماضي (رويترز)
عنصر من القوات السورية الجديدة بالقرب من صورة للرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر في مقر الفرقة الرابعة بدمشق يناير الماضي (رويترز)

جرّد القضاء السوري، رئيس النظام المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر، من حقوقهما المدنية، ووضع أملاكهما المنقولة وغير المنقولة تحت إدارة الحكومة.

وصدر الحكم، أمس، غيابياً، بعد أن جرى تبليغهما بالحضور لجلسة المحكمة.

وجاءت الجلسة استكمالاً لجلسة أبريل (نيسان) الماضي، وشمل الحكم كبار رموز النظام؛ وهم فهد الفريج ومحمد عيوش ولؤي العلي وقصي ميهوب ووفيق ناصر وطلال العسيمي.

كما انطلقت الجلسة الثانية العلنية من محاكمة عاطف نجيب؛ المسؤول الأمني السابق في درعا، أمام محكمة الجنايات الرابعة في «القصر العدلي» بدمشق، غير أن القاضي قرر وقف البث المباشر وخروج وسائل الإعلام من الجلسة التي استمرت مغلقة نحو ساعة؛ جرى خلالها الاستماع إلى شهادات المدعين والشهود، ووجه القاضي لائحة تضمنت أكثر من 10 تهم، مشدداً على أنها «لا تسقط بالتقادم».


تشكيل الحكومة العراقية يصطدم بـ«فيتو» إيراني مفاجئ


رئيس الحكومة المكلف علي الزيدي وعضو «التنسيقي» هادي العامري ورئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني (الإطار التنسيقي)
رئيس الحكومة المكلف علي الزيدي وعضو «التنسيقي» هادي العامري ورئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني (الإطار التنسيقي)
TT

تشكيل الحكومة العراقية يصطدم بـ«فيتو» إيراني مفاجئ


رئيس الحكومة المكلف علي الزيدي وعضو «التنسيقي» هادي العامري ورئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني (الإطار التنسيقي)
رئيس الحكومة المكلف علي الزيدي وعضو «التنسيقي» هادي العامري ورئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني (الإطار التنسيقي)

كشف مسؤولان عراقيان، أمس، عن أن «فيتو» إيراني، لمنع إقصاء الفصائل المسلحة من الحكومة العراقية، عرقل مفاوضات تشكيلها، مؤكدين أن طهران طالبت ممثلي «الإطار التنسيقي»، التحالف الشيعي الحاكم، بعدم التصويت لصالح حكومة «تمسّ بنفوذ حلفائها وتركيبة حضورهم داخل الدولة».

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع معلومات عن وصول إسماعيل قاآني، قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بشكل مفاجئ إلى بغداد، في وقت بلغت فيه مفاوضات رئيس الحكومة المكلف علي الزيدي مراحل متقدمة، وسط تصاعد التنافس الأميركي ـ الإيراني على شكل الحكومة المقبلة.

وقالت مصادر متقاطعة إن «قاآني وصل إلى بغداد بالفعل خلال الساعات الماضية، والتقى بضالعين في تشكيل الحكومة، مبدياً اعتراض طهران على الانصياع التام لواشنطن». وشبّه مسؤول تحدث إلى «الشرق الأوسط» المفاوضات الجارية في بغداد بـ«الحصار والحصار المضاد في مضيق هرمز».