خامنئي طلب من هنية إسكات المطالبين بتدخل إيران و«حزب الله» في الحرب

عبداللهيان في جنيف لطلب مساعدات أممية لغزة

إيرانية تلتف بالعلم الفلسطيني وتجلس أمام رسم معادٍ لأميركا على حائط سفارتها السابقة في طهران 4 نوفمبر الجاري (رويترز)
إيرانية تلتف بالعلم الفلسطيني وتجلس أمام رسم معادٍ لأميركا على حائط سفارتها السابقة في طهران 4 نوفمبر الجاري (رويترز)
TT

خامنئي طلب من هنية إسكات المطالبين بتدخل إيران و«حزب الله» في الحرب

إيرانية تلتف بالعلم الفلسطيني وتجلس أمام رسم معادٍ لأميركا على حائط سفارتها السابقة في طهران 4 نوفمبر الجاري (رويترز)
إيرانية تلتف بالعلم الفلسطيني وتجلس أمام رسم معادٍ لأميركا على حائط سفارتها السابقة في طهران 4 نوفمبر الجاري (رويترز)

كشف ثلاثة مسؤولين كبار أن المرشد الإيراني علي خامنئي طالب رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) خلال لقائهما في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني)، بإسكات الأصوات التي تطالب إيران و«حزب الله» بالتدخل في الحرب ضد إسرائيل، قائلا إن طهران لم تدخل الحرب نيابة عن حماس لأنها لم تبلغ بهجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل حسبما أوردت وكالة «رويترز». ونقلت المصادر عن خامنئي قوله لإسماعيل هنية إن إيران - التي تدعم حماس منذ فترة طويلة - ستواصل تقديم دعمها السياسي والمعنوي للحركة لكن دون التدخل بشكل مباشر، حسبما أفاد المسؤولون، وهم من إيران وحماس ومطلعون على المناقشات وطلبوا عدم الكشف عن هوياتهم حتى يتسنى لهم التحدث بحرية. وذكر مسؤول من حماس لـ«رويترز» أن خامنئي حث على إسكات تلك الأصوات في الحركة الفلسطينية التي تدعو علنا إيران وحليفتها اللبنانية القوية جماعة «حزب الله» إلى الانضمام إلى المعركة ضد إسرائيل بكامل قوتهما. وأفادت «رويترز» عن ثلاثة مصادر قريبة من «حزب الله» أن الجماعة فوجئت أيضا بالهجوم الذي شنته حماس الشهر الماضي وأن مقاتلي الجماعة لم يكونوا في حالة تأهب حتى في القرى القريبة من الحدود والتي شكلت الخطوط الأمامية في حربها مع إسرائيل عام 2006 وكان لا بد من استدعائهم بسرعة. وقال قيادي في «حزب الله»: «لقد استيقظنا على الحرب». وتمثل الأزمة المتفاقمة المرة الأولى التي تحشد فيها جماعات توصف بـ«وكلاء إيران» وتسميها طهران «محور المقاومة» على جبهات متعددة في نفس الوقت. وتخوض جماعة «حزب الله» أعنف اشتباكات مع إسرائيل منذ ما يقرب من 20 عاما. واستهدفت فصائل مسلحة مدعومة من إيران القوات الأميركية في العراق وسوريا. كما أطلقت جماعة الحوثي الموالية لإيران صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل.

حماس محبطة

تقاتل حماس التي تسيطر على السلطة في قطاع غزة من أجل البقاء في مواجهة انتقام إسرائيل، التي تعهدت بالقضاء على الحركة وشنت هجوما على القطاع الصغير أدى إلى مقتل أكثر من 11 ألف فلسطيني. وفي السابع من أكتوبر دعا قائد الجناح العسكري لحركة حماس محمد الضيف حلفاء محور المقاومة إلى الانضمام إلى النضال. وقال في رسالة صوتية «يا إخواننا (...) في لبنان وإيران واليمن والعراق وسوريا هذا هو اليوم الذي تلتحم فيه مقاومتكم مع أهلكم في فلسطين». وبدا الإحباط في تصريحات علنية بعد ذلك لقادة حماس، ومن بينهم خالد مشعل الذي شكر «حزب الله» في مقابلة تلفزيونية يوم 16 أكتوبر وقال «(حزب الله) قام مشكورا بخطوات لكن تقديري أن المعركة تتطلب أكثر، وما يجري لا بأس به لكنه غير كاف».

المرشد الإيراني يستقبل هنية في يونيو الماضي (رويترز)

وقال مسؤولون إيرانيون مرارا إن الجماعات المسلحة تتخذ قراراتها بشكل مستقل. لكن في الوقت نفسه حذرت من توسع الحرب. وقال المنسق العام لـ«الحرس الثوري» إن قواته «تتوق لأوامر المرشد الإيراني للذهاب إلى غزة». ولوح المسؤولون الإيرانيون بالرد إذا ما تعرضت طهران لهجمات إسرائيلية أو أميركية، مع تصاعد الهجمات على القوات الأميركية في سوريا والعراق. ويرى ستة مسؤولين على دراية مباشرة بتفكير طهران ورفضوا الكشف عن أسمائهم بسبب حساسية الأمر أن إيران زعيمة التحالف لن تتدخل بشكل مباشر في الصراع ما لم تتعرض هي نفسها لهجوم من إسرائيل أو الولايات المتحدة. وقال المسؤولون إنه بدلا من ذلك يخطط حكام إيران لمواصلة استخدام الجماعات المسلحة، بما في ذلك «حزب الله»، لشن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف إسرائيلية وأميركية في أنحاء الشرق الأوسط. وأضافوا أن هذه الاستراتيجية تهدف لإظهار التضامن مع حماس في غزة وإرهاق القوات الإسرائيلية دون الدخول في مواجهة مباشرة مع إسرائيل يمكن أن تستقطب الولايات المتحدة. وقال دنيس روس، الدبلوماسي الأميركي الكبير السابق المتخصص في شؤون الشرق الأوسط والذي يعمل الآن في معهد أبحاث واشنطن لسياسات الشرق الأدنى «هذه هي طريقتهم في الردع... طريقة تقول انظروا، طالما لم تهاجمونا فستبقى الأمور على هذا الوضع. ولكن إذا هاجمتمونا فسيتغير كل شيء».

مشكلات «حزب الله» الداخلية

تبادل «حزب الله»، أقوى شريك في محور المقاومة، والذي يضم 100 ألف مقاتل إطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عبر الحدود بشكل يومي تقريبا منذ أن دخلت حماس في حرب مع إسرائيل وأسفر ذلك عن مقتل أكثر من 70 من عناصر «حزب الله». ومع ذلك تجنب «حزب الله» مثل إيران الداعمة له المواجهة الكاملة. وقالت مصادر مطلعة على تفكير «حزب الله» إن الجماعة جعلت هجماتها محسوبة بطريقة أبقت العنف محدودا إلى حد كبير في شريط ضيق من الأراضي على الحدود، حتى مع تصعيد تلك الضربات في الأيام القليلة الماضية. وقال أحد المصادر إن «حماس» تريد من «حزب الله» أن يشن ضربات أعمق داخل إسرائيل بترسانته الهائلة من الصواريخ، لكن «حزب الله» يعتقد أن هذا سيدفع إسرائيل إلى تدمير لبنان دون وقف هجومها على غزة.

مهاجمة أميركا

والولايات المتحدة أيضا حريصة على تجنب أن تمتد رقعة الحرب إلى ما هو أبعد من غزة. ويسعى الرئيس جو بايدن حتى الآن إلى حصر الدور الأميركي في أزمة غزة بالأساس في ضمان المساعدات العسكرية لإسرائيل. كما حرك حاملتي طائرات ومقاتلات إلى شرق البحر المتوسط في خطوة تهدف في جانب منها إلى تحذير طهران. وتصاعد التوتر مع شن ما لا يقل عن 50 هجوما بطائرات مسيرة وصواريخ على القوات الأميركية من جانب فصائل المحور في العراق وسوريا منذ بدء حرب غزة ردا على الدعم الأميركي لإسرائيل، وفقا لوزارة الدفاع الأميركية. ويقول المسؤولون الأميركيون إن الولايات المتحدة نفذت ثلاث مجموعات من الضربات الانتقامية ضد منشآت في سوريا تستخدمها فصائل مسلحة مرتبطة بإيران. وحذر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الاثنين من خطر فتح جبهة رئيسية أخرى في الصراع. وقال في مؤتمر صحافي في سيول «ما رأيناه طوال هذا الصراع وطوال هذه الأزمة هو تراشق متبادل بين (حزب الله) اللبناني والقوات الإسرائيلية». وأضاف «لا أحد يريد أن يرى صراعا آخر يندلع في الشمال».

إسرائيل تنظر إلى الشمال

شدد أوستن على ضرورة تجنب أي تصعيد إقليمي عندما تحدث مع نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت مطلع الأسبوع، بحسب نص المكالمة. وقال مصدران أمنيان إسرائيليان، طلبا عدم الكشف عن هويتهما، إن إسرائيل لا تسعى إلى اتساع رقعة الأعمال القتالية، لكنهما أضافا أنها مستعدة للقتال على جبهات جديدة إذا لزم الأمر لحماية نفسها. وقالا إن مسؤولي الأمن يعتبرون أن التهديد المباشر الأقوى لإسرائيل يأتي من «حزب الله». في الأثناء، صرح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الأربعاء، بأن طهران وبيروت لا تريدان التورط في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ولن تشاركا فيه إذا لم تكن هناك استفزازات. وقال لافروف خلال مقابلة تلفزيونية «لا أعتقد أن إيران أو لبنان يرغبان في التورط في هذه الأزمة، ولا أرى أي رغبة من جانب أي من الدولتين لشن حرب واسعة النطاق في المنطقة» وأفاد بأن الولايات المتحدة ربما تريد أن «تخرج أزمة غزة خارج نطاق منطقة الشرق الأوسط» حسبما أوردت «روسيا اليوم» ولا تعترف إيران بوجود إسرائيل، في حين تهدد إسرائيل منذ فترة طويلة بالقيام بعمل عسكري ضد إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من نشاطها النووي المثير للجدل. يقول كريم سجادبور المتخصص في الشؤون الإيرانية في مؤسسة «كارنيغي» للسلام الدولي إنه في الأزمة الحالية قد يتغلب صوت الواقعية السياسية بالنسبة لطهران. ويضيف «لقد أظهرت إيران التزاما على مدى أربعة عقود بمحاربة أميركا وإسرائيل دون الدخول في صراع مباشر. وترتكز الآيديولوجية الثورية للنظام (الإيراني) على معارضة أميركا وإسرائيل، لكن قادتها ليسوا انتحاريين، بل يريدون البقاء في السلطة».

عبداللهيان وكوهين في جنيف

وبالتزامن مع زيارة نظيره الإسرائيلي، إيلي كوهين، وصل وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، في وقت متأخر الثلاثاء إلى جنيف وأجرى مباحثات مع ممثلين من الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي، بما في ذلك رئيس العمليات الإنسانية الطارئة في الأمم المتحدة مارتن غريفيث، ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك.

عبداللهیان یلتقي مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في جنيف اليوم (الخارجية الإيرانية)

ودعا عبداللهيان اليوم الأربعاء إلى اتخاذ «إجراءات فورية» للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وطالب بتشكيل لجنة تحقيق من الخبراء لتوثيق أفعال إسرائيل في قطاع غزة، حسبما نقلت وكالة «مهر» الحكومية. وقال عبداللهيان خلال اجتماعه مع غريفيث إن «كمية المساعدات الإنسانية المرسلة إلى غزة منخفضة للغاية، تقترب من الصفر، ومن الضروري أن تتخذ الأمم المتحدة إجراءات فورية وجادة في هذا الصدد» حسبما أوردت وكالة «الصحافة الفرنسية». وحذر عبداللهيان من أن «الأرضية مهيأة أكثر من السابق لانتشار الحرب وخروج الأوضاع في المنطقة عن السيطرة». وقال «الشيء الوحيد الذي يمكن أن يضبط الأوضاع الحالية وقف الاعتداءات على غزة وإرسال المساعدات الإنسانية ووقف تهجير أهل غزة». وقال عبداللهيان إن إسماعيل هنية أبلغه خلال لقائهما في الدوحة قبل ثلاثة أسابيع موافقة «حماس» على إطلاق سراح الأسرى غير العسكريين، لكن الطرف الإسرائيلي «لم يوفر الأوضاع التي تسرع من إطلاق سراح الأسرى غير العسكريين».


مقالات ذات صلة

أربع مجموعات عمل لتنفيذ تفاهم إسلام آباد

شؤون إقليمية قاليباف يتوسط غريب آبادي وهتمي أثناء قراءة وثيقة على هامش محادثات سويسرا (البرلمان الإيراني) p-circle

أربع مجموعات عمل لتنفيذ تفاهم إسلام آباد

أعلنت إيران اختتام المحادثات الفنية مع الولايات المتحدة في سويسرا، فيما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن المفاوضات أسفرت عن «إنجازات جيدة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً رئيس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف والوفد المرافق (العمانية)

عمان وإيران تؤكدان أهمية توظيف الدبلوماسية لدعم السلام

أكدت سلطنة عُمان وإيران على أهمية توظيف اللحظة الدبلوماسية الراهنة لإسناد مساعي السلام، وتعزيز التهدئة والاستقرار في المنطقة.

«الشرق الأوسط» ( مسقط)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب: إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق سأفعل ما يجب علي فعله

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين: «سأفعل ‌ما ​يجب ‌عليّ ⁠فعله» ​إذا لم ⁠تلتزم إيران باتفاقها مع ⁠واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية قاليباف لحظة مغادرته جنيف والعودة إلى طهران الاثنين (موقع البرلمان)

قاليباف إلى مسقط لبحث ترتيبات «هرمز»

غادر رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف طهران متوجهاً إلى سلطنة عمان، بعد ساعات من عودته من سويسرا.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت خلال اجتماع على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان بفرنسا الأسبوع الماضي (رويترز) p-circle

واشنطن تصدر ترخيصاً عاماً مؤقتاً لمبيعات النفط الإيراني

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الاثنين، ترخيصاً عاماً مؤقتاً لمدة 60 يوماً يتيح إنتاج وتسليم وبيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والنفطية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

التفتيش النووي يضع التفاهم الأميركي - الإيراني أمام أول اختبار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أوامر تنفيذية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الأثنين(إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أوامر تنفيذية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الأثنين(إ.ب.أ)
TT

التفتيش النووي يضع التفاهم الأميركي - الإيراني أمام أول اختبار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أوامر تنفيذية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الأثنين(إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أوامر تنفيذية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن الأثنين(إ.ب.أ)

أصر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن إيران وافقت على عمليات تفتيش لمنشآتها النووية «على أعلى مستوى» ولفترة طويلة، رابطاً استمرار المفاوضات بهذا الالتزام، في حين قالت الخارجية الإيرانية إن أي تفتيش جديد للمنشآت المتضررة غير مطروح حالياً.

وجاء التباين بعد أقل من يومين على محادثات سويسرا، التي أطلقت مساراً فنياً يمتد 60 يوماً لتنفيذ تفاهم إسلام آباد، لكنه سرعان ما كشف اختلافاً في تفسير الطرفين لما جرى الاتفاق عليه في الملف النووي.

وتحول التفتيش النووي إلى أول نقطة اختبار علنية لخريطة الطريق الجديدة، إذ تقدم واشنطن عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أنها أحد أبرز مكاسب الجولة الأولى، بينما تقول طهران إن المحادثات لم تدخل بعد مرحلة التفاوض النووي الفعلي، وإنها لم تقدم تعهدات جديدة خارج الأطر القائمة.

وقال ترمب إن إيران وافقت «بشكل كامل وتام» على إجراء عمليات تفتيش نووية «على أعلى مستوى» ولفترة طويلة في المستقبل، معتبراً أن ذلك سيضمن ما وصفه بـ«الصدق النووي».

وأضاف في منشور على منصة «تروث سوشيال» أن طهران وافقت على هذه الإجراءات رغم ما وصفه بـ«الاحتجاجات والتصريحات الكاذبة» التي تنفي ذلك، إلى جانب ما سماه حملة من «الأخبار المزيفة» لتقليل أهمية «انتصار الولايات المتحدة».

وأكد ترمب أن عدم موافقة إيران على هذه التفتيشات كان سيعني عدم استمرار أي مفاوضات إضافية معها، مشيراً إلى أن هذه الخطوة، إلى جانب ما وصفه بـ«تنازلات كبرى أخرى» قدمتها طهران، دفعته إلى السماح ببقاء مضيق هرمز مفتوحاً من دون فرض حصار بحري جديد.

وقال إن السفن الأميركية ستبقى في مواقعها تحسباً لأي حاجة لإعادة فرض الحصار، لكنه اعتبر أن هذا الاحتمال يبدو في المرحلة الحالية «مستبعداً للغاية».

وفي ما يتعلق بالأموال والإعفاءات التي تفرج عنها وزارة الخزانة الأميركية، قال ترمب إنها ستُودع في حساب ضمان يخضع لسيطرة الولايات المتحدة، وستُستخدم حصراً لشراء مواد غذائية وإمدادات طبية من الولايات المتحدة، بينها الذرة والقمح وفول الصويا من المزارعين الأميركيين.

ووصف الوضع في إيران بأنه «أزمة إنسانية»، قائلاً إن طهران تحتاج بشدة إلى هذه المواد، وإن من الضروري تقديم المساعدة الآن «قبل فوات الأوان». وختم بأن المحادثات مع إيران «تسير على ما يرام».

وكان ترمب قد حذر، الاثنين، من أنه «سيفعل ما يجب عليه فعله» إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق أو لم تتصرف بالشكل المطلوب.

وقال للصحافيين إن الأموال التي سيُفرج عنها ستعود في صورة مشتريات غذائية من الولايات المتحدة، مضيفاً أن إيران، التي يبلغ عدد سكانها نحو 91 مليون نسمة، تحتاج إلى هذه الواردات، وأن الأموال المفرج عنها «ستذهب إلى مزارعينا».

نفي إيراني

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران لم تعقد أي اجتماع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في سويسرا، ولا تخطط للسماح للوكالة بتفتيش المنشآت النووية الإيرانية المتضررة.

وأضاف أن إيران ستواصل تنفيذ التزاماتها الحالية بصفتها عضواً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وبموجب اتفاق الضمانات المبرم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وشدد بقائي على أنه لا يوجد أي بروتوكول يسمح بعمليات تفتيش من هذا النوع للمنشآت التي تضررت جراء الهجمات الأميركية والإسرائيلية.

وتقول طهران إن المحادثات التي جرت في سويسرا لم تشهد مفاوضات تفصيلية بشأن البرنامج النووي، ولم تقبل إيران خلالها أي التزامات جديدة. كما تربط الدخول في أي بحث نووي أوسع بتنفيذ بنود أخرى في التفاهم المؤقت، وفي مقدمها وقف الحرب، واستمرار صادرات النفط، والإفراج عن الأصول المجمدة.

وقال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني إن «تقدماً جيداً» تحقق في المحادثات، لكنه أوضح أن خمسة بنود من الاتفاق المبدئي يجب تنفيذها بالكامل قبل بدء أي مفاوضات حول الملف النووي أو أي دور للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف أن لبنان مشمول «بلا شك» في الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وأن التفاهم ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان.

واشنطن تضغط

لكن إدارة ترمب واصلت تقديم عودة المفتشين باعتبارها نتيجة مباشرة للجولة الأولى. وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي قاد الوفد الأميركي في محادثات بورغنستوك، إن إيران وافقت على السماح بدخول المفتشين النوويين، وإن المحادثات أرست «أساساً جيداً جداً لاتفاق نهائي ناجح».

وأضاف أن التفاهمات شملت أيضاً آليات للتعامل مع الأصول الإيرانية المجمدة والإشراف على ترتيبات وقف إطلاق النار وخفض التصعيد في لبنان.

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن سماح إيران بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية «ليس سوى البداية»، معتبراً أن التفاهم الحالي يختلف عن الاتفاق النووي لعام 2015، لأن واشنطن تسعى هذه المرة إلى عمليات تفتيش أكثر صرامة.

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)

وقارن والتز الاتفاق الحالي بخطة العمل الشاملة المشتركة التي أُبرمت في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، قائلاً إن أحد أوجه القصور في ذلك الاتفاق كان أن إيران كانت تحدد الأماكن التي يذهب إليها المفتشون.

وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «الأمر أشبه بمجرم يملي موعد زيارة ضابط الإفراج المشروط»، مؤكداً أن فريق ترمب سيدفع باتجاه عمليات تفتيش «في أي وقت وأي مكان».

وشدد والتز على أن مذكرة التفاهم الحالية لا تزال إطار عمل من 14 بنداً وليست اتفاقاً نهائياً، وأن تفاصيل التفتيش، بما في ذلك الأماكن التي يمكن للمفتشين الوصول إليها، ومتى يمكنهم الذهاب، وتحت أي ظروف، إلى جانب كيفية إدارة الأموال المجمدة، لا تزال قيد التفاوض في المحادثات الفنية.

وقال إن كثيراً من هذه التفاصيل سيُحسم في تلك المحادثات، مضيفاً أن ما لم يكن متوافراً في السابق هو «التهديد الموثوق باستخدام القوة العسكرية لدعم الدبلوماسية».

اختبار مبكر

ويأتي الخلاف في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة إعفاء إيران من العقوبات لمدة 60 يوماً، بما يسمح لطهران ببيع النفط والمنتجات ذات الصلة وتلقي المدفوعات مقابلها، في أول خطوة اقتصادية كبيرة بموجب التفاهم المؤقت.

وأعلنت قطر وباكستان، الوسيطتان في المحادثات، أن الجانبين اتفقا في منتجع بورغنستوك السويسري على خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، بعد اتفاق مؤقت وقعاه الأسبوع الماضي عقب حرب استمرت أكثر من ثلاثة أشهر.

كما اتفق الطرفان على آلية لإنهاء القتال بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، وفتح خط اتصال للمساعدة في ضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات النفط العالمية كانت طهران قد أغلقته خلال الحرب.

وتحدث مسؤولون عن استمرار الهدوء في لبنان، رغم إعلان إسرائيل أنها ستحتفظ بمنطقة أمنية في جنوب لبنان وستواصل العمل على «تحييد» التهديدات ضد جنودها ومواطنيها. ومن المقرر أن تبدأ إسرائيل ولبنان جولة جديدة من المحادثات في واشنطن.

وبدأت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز في الزيادة، فيما أكد وزير خارجية عُمان التزام بلاده بالقانون الدولي وضمان المرور الآمن من دون رسوم خلال المفاوضات مع إيران حول إدارة المضيق.

وتقول رويترز إن الروايات الأميركية والإيرانية تتباين أيضاً بشأن استخدام الأموال الإيرانية المجمدة. ففي حين قال فانس إن جاريد كوشنر توصل إلى آلية تتيح للولايات المتحدة وقطر التحكم في هذه الأموال عند الإفراج عنها، بحيث يمكن إنفاقها على شراء الذرة وفول الصويا والقمح من الولايات المتحدة، قالت طهران إن لا التزام بهذا النوع.

ونقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي قوله إنه لا يوجد مثل هذا الالتزام، وإنه يمكن استخدام جزء من الأموال المجمدة المتبقية لشراء سلع أخرى غير خاضعة للعقوبات.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على منصة «إكس» إن جدوى المحادثات تعتمد على الالتزام الكامل بالتعهدات المتفق عليها وتنفيذها بدقة، محذراً من أن «التعليقات التي تخرج عن النص المتفق عليه لا تساعد في دفع المفاوضات إلى الأمام».


بينيت: إسرائيل هرَّبت أجهزة «ستارلينك» إلى إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت (أرشيفية - رويترز)
TT

بينيت: إسرائيل هرَّبت أجهزة «ستارلينك» إلى إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت (أرشيفية - رويترز)

اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، اليوم (الثلاثاء)، بأن إسرائيل هرَّبت أجهزة لاستقبال خدمة «ستارلينك» للإنترنت إلى إيران ​لمساعدة المتظاهرين المناهضين للحكومة، لكنه قال إن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لم تواصل تنفيذ هذا المخطط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقال بينيت، الذي شغل منصب رئيس الوزراء في الفترة من 2021 إلى 2022، أمام الحضور في قمة السياسة الدولية التي تنظمها وكالة الأنباء اليهودية (جيه إن إس) في القدس إنه بادر «بعملية شراء وتهريب عشرات الآلاف ‌من أجهزة استقبال ‌خدمة (ستارلينك) إلى إيران مما ​كان ‌سيسمح ⁠باستمرار ​خدمة الإنترنت ⁠وشبكات التواصل الاجتماعي».

وتوفر شركة «ستارلينك» المملوكة لشركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، خدمة الاتصال بالإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية. واتهمت إيران في السابق إسرائيل والولايات المتحدة بتهريب هذه الأجهزة لتقويض أمنها. ولا تمتلك «ستارلينك» ترخيصاً للعمل في إيران، لكن ماسك قال من قبل ⁠إن الخدمة تعمل هناك.

وذكر بينيت أن ‌الهدف من الأجهزة كان ‌تمكين المتظاهرين من التنسيق فيما بينهم ​وإسقاط النظام الإيراني.

وأضاف: «لسوء الحظ، ‌توقفت الحكومة الإسرائيلية الحالية والتي لا تتمتع بالكفاءة ‌عن القيام بذلك... وعندما اندلعت الاحتجاجات، لم تكن تلك البنية التحتية جاهزة».

ولم يردّ مكتب نتنياهو على الأسئلة المتعلقة بتعليقات بينيت، ولم يتسنَّ الحصول على تعليق من شركة «سبيس إكس» خارج ساعات العمل في الولايات المتحدة.

وقطعت السلطات الإيرانية خدمة الإنترنت عن الشعب ⁠خلال ⁠فترات الاضطرابات، ومن بينها الاحتجاجات التي عمت البلاد في يناير (كانون الثاني) وأسفرت عن سقوط قتلى، وطوال فترة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد. وسبق أن أوردت «رويترز» أن بعض الإيرانيين لجأوا إلى خدمة «ستارلينك» في أثناء انقطاع الإنترنت.

وقال بينيت، وهو زعيم حزب يميني وأحد السياسيين المعارضين لنتنياهو والمتنافسين على خلافته في الانتخابات المقرر إجراؤها بحلول أكتوبر (تشرين الأول)، إنه سيعمل على تقويض النظام الإيراني لإسقاطه إذا عاد إلى منصبه.

وأضاف أن ​ذلك ربما يشمل ​إجراءات لا تصل إلى حد الهجمات العسكرية المباشرة، مثل التخريب الاقتصادي والصناعي.


بزشكيان إلى باكستان لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم

بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)
TT

بزشكيان إلى باكستان لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم

بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلوح بيده في مطار مهرآباد غرب طهران قبل المغادرة إلى إسلام آباد اليوم (الرئاسة الإيرانية)

غادر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، طهران متوجهاً إلى باكستان، معلناً أن هدف الزيارة يتمثل في متابعة تنفيذ جميع بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، بعد يوم من اختتام الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في سويسرا.

وقال بزشكيان، قبيل مغادرته، إن الزيارة تأتي بدعوة من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وتشكل امتداداً للجهود التي بذلتها إسلام آباد للتوصل إلى مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن.

وأضاف أن رئيس الوزراء الباكستاني، وقائد الجيش المشير عاصم منير، ووزير الداخلية محسن نقوي، إلى جانب مؤسسات الدولة الباكستانية، لعبوا دوراً محورياً في تنسيق المفاوضات والمساعدة على إنجاز الاتفاق.

وأشار إلى أن المسؤولين الباكستانيين كان لهم «دور لا يضاهى» في متابعة حقوق الشعب الإيراني، معتبراً أن حرصهم على إنجاح الاتفاق وإحلال السلام في المنطقة «ربما كان أكبر من حرصنا نحن».

وتأتي الزيارة بعد ساعات من إعلان الوسطاء القطريين والباكستانيين اختتام الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في منتجع بورغنستوك السويسري، وإقرار خريطة طريق تمتد 60 يوماً نحو اتفاق نهائي، تتضمن إنشاء لجنة عليا للإشراف السياسي ومجموعات عمل فنية وآليات خاصة بمضيق هرمز ووقف إطلاق النار في لبنان.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أثناء مصافحته رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي في منتجع بورغنشتوك السويسري (رويترز)

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد وصف المحادثات بأنها «ناجحة»، وقال إن المناقشات جرت في «أجواء إيجابية وبنّاءة» وأسفرت عن «تقدم مشجع» نحو اتفاق نهائي بين الطرفين.

وأكد بزشكيان أن الزيارة تهدف إلى متابعة استكمال المسار التنفيذي لمذكرة التفاهم، وضمان تنفيذ جميع البنود التي جرى التوقيع عليها «في إطار القوانين الدولية وحقوق الشعب الإيراني».

وقال إن التنفيذ الكامل للاتفاق يمكن أن يساهم في خفض التوترات والأزمات في الشرق الأوسط، وتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين، في ظل استمرار الصراعات والحروب في المنطقة.

وأضاف أن مباحثاته في إسلام آباد ستشمل ملفات التعاون التجاري والاقتصادي والثقافي والأمني والعسكري، إلى جانب قضايا السلام والأمن الإقليمي.

وشدد الرئيس الإيراني على أن توسيع العلاقات مع باكستان ودول المنطقة، بما فيها تركيا وقطر والسعودية، يمثل أولوية للحكومة الإيرانية في إطار سياسة تعزيز التعاون مع دول الجوار والعالم الإسلامي.

وقال بزشكيان إن تقدم المفاوضات مع الولايات المتحدة سيُقاس بمدى الالتزام العملي بالمسؤوليات التي جرى قبولها، محذراً من أن التصريحات الخارجة عن نص الاتفاق «لا تساعد في تقدم المفاوضات».

وكتب بزشكيان على منصة «إكس»: «سيقاس التقدم في هذا المسار بالالتزام العملي بالمسؤوليات المقبولة. والتصريحات الخارجة عن نص الاتفاق المبرم لا تساعد في تقدم المفاوضات».

وأضاف في منشوره: «فعالية المفاوضات تتوقف على الالتزام الكامل بالتعهدات المتفق عليها وتنفيذها بدقة».

وجاء تحذير بزشكيان بعد ساعات من إعلان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس موافقة طهران على عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبراً ذلك «خطوة كبيرة» وأساساً قوياً لاتفاق نهائي.

وقال فانس إن آليات التنسيق المتفق عليها ستشمل إزالة الألغام وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، ومراقبة وقف إطلاق النار في لبنان.

وأضاف، قبل مغادرته سويسرا، أن واشنطن تريد ضمان أن أي إفراج محتمل عن أصول إيرانية يفيد الشعب الإيراني، ولا يُستخدم في تمويل «الإرهاب».

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الجميع «يدرك تماماً» أن إيران ستوافق على عمليات تفتيش واسعة لضمان «الشفافية النووية» مستقبلاً، معلناً الإفراج عن ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في قطر، وتخصيصها لشراء سلع غذائية.

وكان الرئيس الإيراني قد تلقى، الاثنين، اتصالاً هاتفياً من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي رحب بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين طهران وواشنطن، مؤكداً استعداد أنقرة لتقديم أي دعم مطلوب للمساعدة في إنجاح المسار السلمي.

ونقل بيان للرئاسة التركية عن أردوغان تشديده على أهمية الحذر من أي محاولات لعرقلة المفاوضات، معتبراً أن الخطوات الجديدة الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة «ضرورية ومهمة».