منسق «الحرس الثوري» يطالب بأساليب «غير حربية» للضغط على إسرائيل

عبداللهيان يجري محادثات في جنيف وتلويح باستهداف الممرات البحرية

رجل دين إيراني يستخدم الجوال أثناء وقوفه بجانب صواريخ معروضة في طهران الاثنين (أ.ب)
رجل دين إيراني يستخدم الجوال أثناء وقوفه بجانب صواريخ معروضة في طهران الاثنين (أ.ب)
TT

منسق «الحرس الثوري» يطالب بأساليب «غير حربية» للضغط على إسرائيل

رجل دين إيراني يستخدم الجوال أثناء وقوفه بجانب صواريخ معروضة في طهران الاثنين (أ.ب)
رجل دين إيراني يستخدم الجوال أثناء وقوفه بجانب صواريخ معروضة في طهران الاثنين (أ.ب)

قال المنسق العام في «الحرس الثوري» محمد رضا نقدي إن قواته «تتوق» لإصدار أوامر من المرشد الإيراني علي خامنئي للتوجه إلى غزة، لكنه دعا إلى متابعة أساليب «غير حربية» للضغط على إسرائيل؛ حسبما أفاد الإعلام الحكومي الإيراني، في حين قال نائب في البرلمان الإيراني إن «محور المقاومة» قد يستهدف الممرات البحرية والسفن الإسرائيلية وحلفاءها إذا ما توسعت الحرب.

وقال نقدي في مؤتمر نظمه «الحرس الثوري» حول غزة، إنه «رغم عدم إرسال قوات إلى فلسطين، لكن ذلك لا يعني الجلوس في المنزل مكتوفي الأيدي». وتابع: «حتى إصدار أوامر التوجه إلى غزة سنساعد المجاهدين في غزة بطرق أخرى».

وأضاف نقدي أن «ملحمة (حماس) حملت دروساً كبيرة في تخطي أميركا والدول الاستعمارية». وأوصى أطراف الحرب مع إسرائيل، بتنفيذ «عمليات مكملة بالكامل، لأن الصهاينة والغربيين لا يعترفون بأي حدود». وقال إن «الصهاينة يتلقون ضربات موجعة من المقاومة، ويحفرون قبورهم في أي متر من أرض غزة». وأضاف «المقاومة الفلسطينية أعدت نفسها للحرب على المدى الطويل، وكانت تتوقع الحرب البرية، ولا تزال تحافظ على استعدادها».

ومع ذلك، ذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية، أن الجنرال نقدي قدم مقترحات «غير حربية» لدعم أهل غزة. وطالب بتفعيل آليات قانونية وقضائية وطبية وإنسانية ودبلوماسية لدعم أهل غزة.

وقال نقدي إن «(الحرس الثوري) طلب من تركيا وبعض دول المنطقة إغلاق القواعد العسكرية والاستخباراتية الأميركية والإسرائيلية» على حد تعبيره.

وفي السياق نفسه، طالب الجهاز القضائي بتشديد عقوبة «الجواسيس الإسرائيليين والأميركيين» في الداخل الإيراني. وأشاد نقدي بدور الجهاز الدبلوماسي خلال فترة حرب غزة. وقال: «يجب أن تستمر إجراءات جهازنا الدبلوماسي حتى طرد إسرائيل من مجلس الأمن».

جثث وهمية لأطفال وشعارات منددة بالحرب في ساحة فلسطين وسط طهران (أ.ف.ب)

مساءلة عبداللهيان

على نقيض موقف «الحرس الثوري» من الجهاز الدبلوماسي، كشف عباس محمود زاده مشكيني عن تحرك في البرلمان الإيراني لاستدعاء وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان إلى جلسة مساءلة؛ حسبما أورد موقع «جماران» التابع لمؤسسة الخميني.

ونقلت مواقع إيرانية عن مشكيني أن «التقاعس في حرب غزة» من بين أسباب هذه المساءلة. وانتقد النائب أداء وزير الخارجية قائلاً: «كيف حتى وقت قريب كان الحديث عن محو إسرائيل لكن في الوقت الحالي تم تغيير الخطاب».

وأشارت بعض المواقع الإخبارية إلى الصلات الوثيقة التي تربط بين النائب مشكيني والرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد. وكتبت أن «النائب المقرب من أحمدي نجاد باشر مساءلة وزير حكومة إبراهيم رئيسي».

محادثات في جنيف

جاء ذلك في وقت أفادت وسائل الإعلام الحكومية بأن عبداللهيان في طريقه إلى جنيف لإجراء مباحثات مع مسؤولين في الأمم المتحدة، فضلاً عن مناقشة «سبل إرسال مساعدات دولية إلى غزة».

وقالت الخارجية الإيرانية إن عبداللهيان ناقش خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء، وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، آخر التطورات في فلسطين والهجوم الإسرائيلي على غزة.

وبحسب البيان الإيراني فإن الاتصال ركز على قصف المركز القطري لإعادة الإعمار في غزة. وبحث الوزيران الجهود والمبادرات الدبلوماسية لوقف الحرب في غزة.

وكان عبداللهيان قد أجرى مباحثات مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عندما سافر إلى نيويورك للمشاركة في جلسة الجمعية العامة حول حرب غزة في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث توقف هناك لأيام وأجرى مقابلات صحافية مع وسائل إعلام أميركية، تمحورت حول نفي دور إيران المباشر في الحرب، خصوصاً «إصدار الأوامر إلى مجموعات المقاومة»، وكذلك التحذير من توسع نطاق الحرب، وتقدم رواية إيرانية عن الرسائل المتبادلة مع الولايات المتحدة على تأزم الأوضاع في غزة.

تأتي زيارة عبداللهيان إلى جنيف بعد نحو أسبوعين من زيارة نائبه في الشؤون السياسية وكبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني إلى العاصمة السويسرية، حيث أجرى مباحثات مع المنسق الأوروبي للمحادثات النووية، إنريكي مورا حول آخر التطورات الإقليمية والدولية، والوضع في غزة، وشملت المفاوضات رفع العقوبات، حسبما أفاد المسؤول الإيراني على منصة «إكس».

وحذر باقري كني (الثلاثاء) من استخدام السياسة الخارجية في الألاعيب السياسية الداخلية، على وقع تحذيرات من الزج بإيران في الحرب الدائرة في غزة.

وشرح باقري كني تطورات السياسة الخارجية الإيرانية، بما في ذلك حرب غزة، في حديث لمنتسبي الوزارة الخارجية. وقال: «الدبلوماسية فن يجب توظيف كل طاقتها من أجل توفير المصالح الوطنية في المجال الخارجي»، مضيفاً أن «الانحراف عن هذا المسار والجهود لتوظيف السياسة الخارجية في الألاعيب السياسية الداخلية، انتقاص من المصالح الوطنية، ويندرج ذلك في مسار تحقق أهداف الأعداء».

وقال باقري كني إن الحكومة الإيرانية «قامت بتفعيل السياسة الاستراتيجية للتعاون الأقصى مع الجيران ودول المنطقة منذ عامين، في سياق المواجهة المتماسكة مع اعتداءات الصهاينة».

وتابع باقري: «على الدول الإسلامية ألا تكتفي بإعلان المواقف السياسية لوقف الجرائم في غزة»، وأضاف «يجب إظهار عزة الدول الإسلامية لدعم حقوق الإنسان والدفاع عن أهالي غزة عبر إشاعة مقاطعة البضائع الإسرائيلية، وحظر تصدير النفط والسلع الأساسية الأخرى».

وقال عضو اللجنة القضائية في البرلمان الإيراني، النائب حسين علي حاجي دليغاني لموقع «ديده بان» إن بلاده «ستعاقب مستوردي السلع من إسرائيل».

وكان المرشد الإيراني علي خامنئي قد طالب مطلع الشهر الحالي، بقطع الطريق على النفط والتجارة مع إسرائيل. وكرر المسؤولون الإيرانيون المطالبة بمقاطع إسرائيل تجارياً، خصوصاً في مجال الطاقة.

ووفق حاجي دليغاني فإن «جبهة المقاومة مستعدة لإغلاق الممرات البحرية». وقال: «حتى الآن قوات جبهة المقاومة لم تتلق خسائر، لذلك هم مستعدون إذا ما اتخذ القرار للضغط على زناد أسلحتهم الموجهة لإسرائيل وإغلاق الممرات البحرية».

وأضاف «المقاومة لديها القوة لإغلاق الممرات على السفن الإسرائيلية وحلفائها». وبشأن احتمالات توسع الحرب، قال: «من المؤكد أن (حزب الله) والجيش اللبناني سيوجهان رداً حازماً لن تنساه إسرائيل أبداً وسيقربها من السقوط».


مقالات ذات صلة

«وديَّات المونديال»: بحضور إنفانتينو... إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية

رياضة عالمية منتخب إيران قبل مواجهة نظيره منتخب كوستاريكا في أنطاليا (أ.ف.ب)

«وديَّات المونديال»: بحضور إنفانتينو... إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية

اكتسح منتخب إيران نظيره كوستاريكا بخمسة أهداف دون رد في مباراة وديّة أقيمت الثلاثاء في إطار استعداده لخوض منافسات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)
شؤون إقليمية صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

«الحرس الثوري» الإيراني: سنستهدف شركات أميركية بالمنطقة ابتداءً من يوم غد

نقلت وسائل إعلام رسمية ​عن «الحرس الثوري» الإيراني قوله، اليوم الثلاثاء، إنه سيستهدف شركات أميركية في المنطقة، ‌ابتداء ‌من ​أول ‌أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية لافتة تكريمية في شارع بطهران للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ولقادة آخرين قتلوا في بداية الحرب (رويترز) p-circle

اغتيالات مدعومة بالذكاء الاصطناعي... كيف تمكنت إسرائيل من استهداف قادة إيران؟

بينما اجتمع القادة العسكريون الأميركيون والإسرائيليون لوضع خطة الحرب مع إيران، من الواضح أنهم اتفقوا على تولي إسرائيل لمهمة ملاحقة قادة إيران وقتلهم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب يدعو الدول للسيطرة على مضيق هرمز للحصول على النفط

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الثلاثاء الدول التي «لا تستطيع الحصول على على وقود الطائرات» بسبب مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إسرائيل تنشر «وكلاء الذكاء الاصطناعي» في كل الجبهات

خبراء تكنولوجيا يعملون في وحدة بيانات وتطبيقات العمليات بالجيش الإسرائيلي (رويترز)
خبراء تكنولوجيا يعملون في وحدة بيانات وتطبيقات العمليات بالجيش الإسرائيلي (رويترز)
TT

إسرائيل تنشر «وكلاء الذكاء الاصطناعي» في كل الجبهات

خبراء تكنولوجيا يعملون في وحدة بيانات وتطبيقات العمليات بالجيش الإسرائيلي (رويترز)
خبراء تكنولوجيا يعملون في وحدة بيانات وتطبيقات العمليات بالجيش الإسرائيلي (رويترز)

كشف مسؤولون إسرائيليون عن دمج الجيش الإسرائيلي وكلاء ذكاء اصطناعي في العمليات المعقدة في جميع الجبهات، عبر أنظمة سرية، بطريقة تساعد في شنّ هجمات واسعة ودقيقة، وإطلاق منظومات دفاعية، في الوقت نفسه، مع بناء «صورة للسماء»، وقد سمح كل ذلك بتحسين وتيرة ودقة العمليات.

وقال مسؤولون كبار لصحيفة «يديعوت أحرنوت» إنه «من دون هذا الدمج بين الإنسان والآلة، لم يكن بالإمكان تحقيق هذا الحجم من العمل». في إشارة إلى العمليات العسكرية التي نفّذتها إسرائيل ضد إيران ووكلائها في المنطقة منذ 28 فبراير (شباط) 2026.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بحسب «يديعوت أحرنوت» و«هآرتس»، بدمج «وكلاء» الذكاء الاصطناعي مع المشغلين البشريين، بما يتيح الحصول على أنواع مختلفة من المعلومات في وقت واحد.

خبراء تكنولوجيا يعملون في وحدة بيانات وتطبيقات العمليات بالجيش الإسرائيلي (رويترز)

الجيش «يرى جزءاً من مستقبله»

ونقلت الصحيفة، عن مسؤول عسكري رفيع، أن الجيش يرى جزءاً من مستقبله في هذا الدمج، وقد تم تفعيل بعض من أسمتهم الصحيفة بـ«وكلاء الذكاء» مؤخراً في أنظمة لم يتم الكشف عنها بعد.

وبحسب المسؤول الرفيع، فإن استخدام الذكاء الاصطناعي خلال عملية «زئير الأسد» أمر غير مسبوق، فبعيداً عن دمجه في أنظمة القيادة والسيطرة، بدءاً من مستوى هيئة الأركان العامة فما دونه، فإن هذه التكنولوجيا هي التي تسمح لسلاح الجو بتخطيط ومزامنة الضربات في إيران ولبنان بأقصى كفاءة، فضلاً عن المساعدة في توجيه الطائرات.

وبحسب «يديعوت»، فإنه في الأسابيع الأخيرة ساعد الذكاء الاصطناعي أيضاً في صياغة تقييمات للوضع العام في الميدان، فالحاجة إلى تقييم سريع للموقف في ساحات عدة متزامنة هي أحد الدروس المستفادة من الإخفاق والفوضى في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وحسب مصدر آخر، فإن المنظومة الجديدة قادرة بحسب مصدر آخر في الجيش الإسرائيلي، تحدث إلى صحيفة «هآرتس» على إعطاء معلومات دقيقة حول عمليات الإطلاق والاعتراض، ومعالجة مصادر معلومات مختلفة، تشمل الفيديو والنص والصوت، وتوثيق وتفريغ الاتصالات اللاسلكية.

والهدف الأهم من عمل المنظومة الجديدة هو إنشاء صورة عملياتية متكاملة مع كمّ كبير من المعلومات يتيح قدرات معالجة وتحليل في وقت واحد، ما يسمح بتنفيذ الهجمات بدقة في أكثر من جبهة.

ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن دمج البنية التحتية داخل الجيش الإسرائيلي يعدّ «أمراً مبتكراً مقارنة بجيوش أخرى في العالم».

دفاعات إسرائيلية مضادة للصواريخ تستهدف مسيَّرات إيرانية في إسرائيل أبريل 2024 (أ.ف.ب)

«صورة السماء»

على سبيل المثال، عرضت كل من «يديعوت» و«هآرتس» تفاصيل عن نظام المعلومات الفريد الذي يُدعى «تشان»، ويستخدمه سلاح الجو لتحديد منصات إطلاق الصواريخ في إيران ولبنان واليمن فور إطلاقها، ما يسمح بـ«إغلاق الدائرة» واستهداف مصدر الإطلاق وتدميره.

كما يوجد نظام اسمه «لوحيم»، يساعد جميع القادة، وخاصة سلاح الجو، في تخطيط الهجمات وتنسيقها، في حين يتصل نظام اسمه «روم» برادارات متطورة، ويتيح بناء «صورة سماء»، تحدد بسرعة الطائرات المسيرة والانتحارية المعادية، لتنبيه القوات في الميدان والجهات ذات الصلة في سلاح الجو في الوقت الفعلي لاكتشافها.

وثمة نظام يتيح الإنذار المبكر للقوات البرية للاحتماء من النيران غير المباشرة، من القذائف والصواريخ. وفي مجال حماية الجبهة الداخلية، يستعين الجيش بهيئات بحثية في مجال علوم البيانات والذكاء الاصطناعي لتدقيق الإنذارات المسبقة للجمهور، وتوقع مناطق السقوط المحتملة للصواريخ.

كما يستخدم الجيش منظومة مركزية تعتمد على الخرائط وتعرض بيانات ثلاثية الأبعاد للمسؤولين من الميدان، بحيث تتيح سحب معلومات من مجموعة واسعة من المصادر العسكرية والمدنية لإنتاج صورة وضع محدّثة.

وقال مسؤول عسكري لـ«يديعوت» إنه من الصعب الوصول إلى هذه الوتيرة من الهجمات في جبهات متعددة واسعة بهذا المستوى من الدقة، أو الجودة والكمية، دون الدمج بين الإنسان والآلة، ودون مزامنة مئات العمليات في وقت واحد، مشيراً إلى أن «مهاماً من هذا النوع لم يكن الجيش قادراً على تنفيذها قبل سنوات، حتى قبل أشهر قليلة».


«الحرس الثوري» الإيراني: سنستهدف شركات أميركية بالمنطقة ابتداءً من يوم غد

صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني: سنستهدف شركات أميركية بالمنطقة ابتداءً من يوم غد

صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)
صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

نقلت وسائل إعلام رسمية ​عن «الحرس الثوري» الإيراني قوله، اليوم الثلاثاء، إنه سيستهدف شركات أميركية في المنطقة، ‌ابتداءً ‌من ​أول ‌أبريل (⁠نيسان)، ​وذلك رداً ⁠على الهجمات على إيران.

وضمّت قائمة الشركات الثماني عشرة الواردة في ⁠تهديد «الحرس الثوري» ‌كلاً من «‌مايكروسوفت» ​و«غوغل» ‌و«أبل» و«إنتل» ‌و«آي بي إم» و«تسلا» و«بوينغ».

وجاء في بيان «الحرس الثوري»: «ينبغي لهذه ‌الشركات أن تتوقع تدمير الوحدات التابعة لها ⁠مقابل ⁠كل عمل إرهابي يقع في إيران، وذلك ابتداءً من الساعة 8 مساء بتوقيت طهران، يوم ​الأربعاء ​الموافق أول أبريل».

وأعلنت إسرائيل، منذ بدء هجومها المشترك مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، قتل عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين؛ من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي لاريجاني، إلى جانب أكثر من 12 شخصية بارزة أخرى.


أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)
شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)
TT

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)
شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام التي تمر عبر حل الحزب ونزع أسلحته، وتمكينه من نقل آرائه حولها إلى الرأي العام.

وقال أوجلان إن المسار الذي نعيشه هو مسار انتقال إلى السلام مع الجمهورية الديمقراطية، مطالباً بصيغة تقوم على المجتمع والمواطنة تدير علاقة الأكراد بالدولة التركية على نحو إيجابي.

وأضاف: «كما ينبغي للدولة أيضاً أن تلحظ غياب الأنشطة المدمرة والتهديدات الأمنية، وعلى اللجنة البرلمانية، التي أنشئت للنظر في وضع حزب (العمال الكردستاني) وأعضائه (لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية) التوصل في أقرب وقت ممكن إلى إطار قانوني شامل لعملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

أوجلان وغياب الديمقراطية

جاء ذلك في بيان أصدره وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، المعروف بـ«وفد إيمرالي»، الثلاثاء، حول ما دار خلال لقائه أوجلان في محبسه بسجن إيمرالي في غرب تركيا، الجمعة الماضي، ونشره الحزب على حسابه في «إكس».

وحسب البيان، أكد أوجلان أن المجتمع الديمقراطي هو ضمانة لمستقبل جميع الشعوب والأديان التي تعيش في تركيا، وأن كل من يتعامل مع هذه العملية بمسؤولية سيربح ليس فقط الحاضر، بل المستقبل المشترك أيضاً.

ولفت إلى ندائه في 27 فبراير (شباط) 2025، الذي دعا فيه «العمال الكردستاني» إلى حل نفسه وإلقاء أسلحته والتحول إلى العمل السياسي في إطار ديمقراطي قانوني، قائلاً إن زمن النزاع المسلح قد ولّى، ولم يعد من الممكن العودة إلى الوراء.

وأكد أوجلان أن التطورات في الشرق الأوسط زادت من أهمية العملية الجارية في تركيا، مشيراً، بشكل خاص، إلى التطورات في إيران، التي قال إنها سلطت الضوء مجدداً على صواب المسار الذي اعتُمد في تركيا وأهمّيته.

وعدّ أوجلان أن مشكلتهم ليست مع الجمهورية (القومية)، بل مع غياب الديمقراطية، التي هي الحل الوحيد لتعزيز الجمهورية التي يجب أن تقوم على الهوية وحرية التعبير وحق التنظيم وتحرير المرأة، وأن هذه الحقوق لا تقتصر على الأكراد فحسب، بل تشمل المجتمع بأسره.

أكراد يرفعون صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في ديار بكر جنوب شرقي تركيا في 21 مارس الحالي مطالبين بإطلاق سراحه (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب في إكس)

ولفت الانتباه إلى أهمية إيصال آرائه حول هذه العملية إلى الجمهور عبر الوسائل المناسبة، من أجل فهم أفكاره حول مسار عملية السلام كما ينبغي.

وانطلقت عملية السلام في تركيا بمبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية» الشريك الأساسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، بتأييد من الرئيس رجب طيب إردوغان.

مطالبات بخطوات سريعة

وأكد بيان «وفد إيمرالي» أن العملية الجارية بلغت «مرحلة حاسمة»، وأن الحل يجب أن يُطرح على أساس التفاوض والإرادة الديمقراطية والمسؤولية التاريخية، وأنه يجب على البرلمان اتخاذ اللازم نحو إقرار إطار قانوني شامل للعملية دون تأخير على أساس التقرير الذي رفعته إليه «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» في 18 فبراير الماضي.

وانتقد البيان ما وصفه بـ«تقاعس» الحكومة عن اتخاذ أي خطوات ملموسة وعاجلة من أجل السلام والديمقراطية في إطار العملية، التي استمرت في البرلمان لأكثر من عام.

ودعا البيان المشترك إلى وقف العمليات القضائية ضد أحزاب المعارضة، وإزالة التهديد بإغلاق الأحزاب، وإلغاء ممارسة تعيين الأوصياء على البلديات، والالتزام بتنفيذ قرارات المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن الإفراج عن سياسيين معتقلين، في مقدمتهم الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، صلاح الدين دميرطاش، وسن قوانين تهدف إلى تعزيز الديمقراطية.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري (حساب الحزب في إكس)

ووجهت الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تولاي حاتم أوغولاري، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب، الثلاثاء، انتقادات للحكومة، مؤكدة ضرورة إحراز تقدم في حل القضية الكردية من خلال اتخاذ خطوات تسهم في مستقبل 86 مليون نسمة (تعداد تركيا)، وفي تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

بدوره، أكد رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي أن الوقت حان لاتخاذ خطوات ملموسة من جانب البرلمان، سواء تعلق الأمر بقضية السجناء المرضى أو كبار السن من أعضاء حزب «العمال الكردستاني» أو غيرها من القضايا، وأنه يجب إقرار القوانين اللازمة من دون تأخير.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي (حساب الحزب في إكس)

وقال بهشلي، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، إنه عندما تُحل قضية «العمال الكردستاني»، سيشعر الجميع بالارتياح ليس فقط في المجال الأمني، بل أيضاً في طيف واسع من المجالات، من الاقتصاد إلى الدبلوماسية، ومن السلم الاجتماعي إلى قدرة الدولة.

وأضاف: «لقد أدت السياسة دورها، وحان الوقت الآن لاتخاذ خطوات ملموسة في البرلمان، الانتظار لا طائل منه، ومن المستحيل تحقيق أي تقدم من خلال سياسات الهوية والانقسامات الطائفية، ومن الضروري تجنب التصريحات التي تزيد من هشاشة العملية وتُسبب الألم».