غارة للتحالف الدولي تقتل قيادياً «داعشياً» بريف حلب

منزل قيادي «داعشي» في جرابلس نفذت ضده قوات التحالف إنزالاً جوياً وقامت باعتقاله قبل أشهر (صفحات ناشطين)
منزل قيادي «داعشي» في جرابلس نفذت ضده قوات التحالف إنزالاً جوياً وقامت باعتقاله قبل أشهر (صفحات ناشطين)
TT

غارة للتحالف الدولي تقتل قيادياً «داعشياً» بريف حلب

منزل قيادي «داعشي» في جرابلس نفذت ضده قوات التحالف إنزالاً جوياً وقامت باعتقاله قبل أشهر (صفحات ناشطين)
منزل قيادي «داعشي» في جرابلس نفذت ضده قوات التحالف إنزالاً جوياً وقامت باعتقاله قبل أشهر (صفحات ناشطين)

كشف ناشطون عن هوية الشخص الذي جرى استهدافه ومقتله بغارة جوية من طائرة مسيرة، تابعة لـ«التحالف الدولي»، الجمعة، إثر استهدافه بصاروخ موجه، في مناطق العمليات التركية (درع الفرات) شمال حلب. كما أصيب شخص يعمل في أحد الفصائل السورية المعارضة الموالية لأنقرة بجروح أثناء الاستهداف ونقله إلى أحد المشافي. وقال أحد الناشطين في منطقة الباب بريف حلب (فضل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية)، إن «الشخص الذي قُتل الجمعة 7 يوليو (تموز)، بغارة جوية من طائرة مسيّرة تابعة للتحالف الدولي، أثناء قيادته دراجة نارية على الطريق العام بين مدينة الباب وبزاعة في شمال حلب، يدعى همام الخضر، ويعرف محلياً باسم أبو أنس، وينحدر من مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، وكان ينتمي لتنظيم داعش وأحد المسؤولين في ولاية ما تسمى الخير (الرقة)، قبيل دحر التنظيم منها بعملية عسكرية لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) والتحالف الدولي في أكتوبر (تشرين الأول) 2017». وأضاف: «أعقبت عملية استهداف الشخص من قبل طيران التحالف، عملية دهم، وسط إجراءات أمنية مشددة واستنفار واسع من قبل الشرطة العسكرية ومجموعات أمنية تابعة للجيش الوطني السوري المدعوم من أنقرة، لمنزل الشخص المستهدف بالقرب من البريد في بلدة بزاعة، وعثرت في منزله على جهازي كومبيوتر (لابتوب) وهواتف عدة وورقيات وكيس مليء بالنقود من فئة الدولار الأميركي، وأعقبها اعتقال شخص آخر كان برفقته أثناء الاستهداف، يعمل في أحد الفصائل العسكرية، للتحقيق معه وسؤاله عن علاقته بالشخص المستهدف».

وتعد مدينة الباب والقرى المحيطة بها ضمن مناطق النفوذ التركي وعملياتها العسكرية «درع الفرات»، شمال شرقي حلب، في الوقت الحالي من أكثر المناطق دون غيرها وجوداً لخلايا تنظيم داعش، التي كانت تمثل للتنظيم منطقة مركزية يدير من خلالها عملياته العسكرية في عموم مناطق ريف حلب الشمالية، قبل أن تفرض القوات التركية وفصائل سورية موالية السيطرة الكاملة على المنطقة عقب عملية عسكرية واسعة ضد تنظيم داعش في أواخر 2017.

ويعزو أحد أبناء مدينة الباب سبب وجود خلايا تنظيم داعش في المدينة ومحيطها دون غيرها، إلى عودة عناصرها، وغالبيتهم من أبناء المنطقة، وتخفيهم بين الأهالي، إبان سيطرة القوات التركية وقوات الجيش الوطني السوري على المدينة في عام 2017، وأيضاً قربها من مناطق سيطرة النظام السوري و«قسد»، التي تعد الممر الوحيد لعناصر التنظيم بالوصول من شمال شرقي سوريا إلى المنطقة، لتنفيذ عمليات إرهابية ضد المنطقة واستهداف عناصر الجيش الوطني السوري لمشاركته القوات التركية في معركة دحر التنظيم من الباب وشمال حلب.

وفي وقت سابق، نفّذ طيران مروحي تابع لقوات التحالف الدولي، عملية إنزال جوي، قرب قرية السويدة بريف مدينة جرابلس الخاضعة للنفوذ التركي، شمال شرقي حلب، وأسفرت العملية عن مقتل قيادي من تنظيم داعش يدعى إبراهيم المعن، الملقب بـ«دلهم»، واعتقال شخص آخر يدعى عايد هلال أبو طالب (الذي توقعت مصادر محلية انتماءه للتنظيم)، وذلك عقب اشتباكات عنيفة بين الطرفين استمرت لأكثر من ساعة ونصف الساعة. وفي أبريل (نيسان) الماضي، فجر قيادي في تنظيم داعش نفسه بعبوة متفجرة، إثر عملية أمنية نفذها جهاز الاستخبارات التركية (MİT) بالاشتراك مع مجموعات من الجيش الوطني السوري بالقرب من منطقة جنديرس في منطقة (غصن الزيتون) بريف حلب، شمال غربي سوريا. وأتت العملية، بعد أشهر قليلة من إعلان وزارة الداخلية التركية في أكتوبر (تشرين الأول)، إلقاء القبض على 9 عناصر من «داعش» في عملية أمنية سرية، خاصة داخل مدينة الباب التي يسيطر عليها الجيش التركي وفصائل من الجيش الوطني السوري، شمالي سوريا، ومن بين المجموعة 4 قياديين، بينما باقي عناصر المجموعة تلقوا تدريبات على التفجير وصناعة المفخخات وأعمال الاغتيال، ومصادرة معدات إلكترونية كانت بحوزتهم في أماكن إقامتهم وبصدد تنفيذ عمليات إرهابية في المنطقة وداخل الأراضي التركية.


مقالات ذات صلة

وقف جديد لإطلاق النار بسوريا... وواشنطن تعلن انتهاء وظيفة الأكراد في قتال «داعش»

المشرق العربي أفراد من الجيش السوري يستقلون مركبات في طريقهم إلى الحسكة عقب انسحاب  «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز) play-circle

وقف جديد لإطلاق النار بسوريا... وواشنطن تعلن انتهاء وظيفة الأكراد في قتال «داعش»

أعلنت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي المبعوث الأميركي توماس براك (رويترز)

برّاك: دور «قسد» كقوة رئيسية لمكافحة تنظيم «داعش» انتهى

قال المبعوث الأميركي إلى دمشق توم باراك، الثلاثاء، إن وظيفة «قوات سوريا الديمقراطية» كقوة رئيسية في التصدي لتنظيم «داعش» انتهت.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيسان المشاركان لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» يتحدثان خلال مسيرة للحزب على الحدود التركية - السورية يوم الثلاثاء (حساب الحزب في «إكس»)

فيدان بحث مع برّاك التطورات في سوريا بعد دعوة «قسد» للنفير العام

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والسفير الأميركي في أنقرة المبعوث الخاص إلى سوريا توم برّاك، التطورات الأخيرة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين دمشق و«قسد».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي جندي عراقي يراقب الأوضاع بالقرب من الحدود العراقية - السورية عند معبر «البوكمال - القائم» الحدودي (أرشيفية - رويترز)

العراق يعزز أمن الحدود مع سوريا... ويعتقل متسللاً «داعشياً»

تواصل السلطات الأمنية في العراق ما تقول إنها حالة تأهب وجهود لتأمين حدود البلاد، في ظل التطورات السياسية والأمنية الأخيرة الجارية في سوريا.

فاضل النشمي (بغداد)
آسيا المطعم الصيني الذي وقع فيه الانفجار بكابل (إ.ب.أ)

«داعش» يتبنى هجوم كابل... والصين تحذّر مواطنيها من السفر إلى أفغانستان

حثّت الصين مواطنيها على تجنّب السفر إلى أفغانستان، بعد وقوع انفجار دموي في مطعم صيني بوسط العاصمة الأفغانية كابل.

«الشرق الأوسط» (بكين)

قوات الأمن السورية تدخل مخيم الهول بعد انسحاب القوات الكردية

قوات الأمن السورية وهي تتقدم نحو مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن السورية وهي تتقدم نحو مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (أ.ف.ب)
TT

قوات الأمن السورية تدخل مخيم الهول بعد انسحاب القوات الكردية

قوات الأمن السورية وهي تتقدم نحو مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن السورية وهي تتقدم نحو مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (أ.ف.ب)

انتشرت قوات الأمن السورية، الأربعاء، داخل مخيم الهول الذي يؤوي عائلات عناصر من تنظيم «داعش» في شمال شرقي البلاد، حسب مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، غداة إعلان القوات الكردية الانسحاب منه.

وفي محيط المخيّم المسيّج، شاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» العشرات من رجال الأمن يفتحون بوابة حديدية ويدخلون عبرها مع آلياتهم، في حين وقف عدد منهم لحراسة المخيم الذي يقطن فيه 24 ألف شخص، بينهم 6300 أجنبي من نساء وأطفال من 42 جنسية.

وانسحبت القوات الكردية، الثلاثاء، إلى المناطق ذات الغالبية الكردية في محافظة الحسكة، وفق ما أعلن مظلوم عبدي، الثلاثاء، مؤكداً أن «حمايتها خط أحمر».

وشمل الانسحاب مخيم الهول الذي يضم أكثر من 24 ألف شخص، بينهم 6200 أجنبي، من عائلات مقاتلي تنظيم «داعش».

ودعا مظلوم عبدي، الثلاثاء، «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن إلى تحمّل مسؤولياته بشأن حماية المرافق التي يُحتجز فيها عناصر تنظيم «داعش» في سوريا، بعد انسحاب المقاتلين الأكراد من عدد منها.

وقالت واشنطن إن وظيفة الأكراد في التصدي لتنظيم «داعش» قد انتهت، بعدما دعّمتهم لسنوات.

وأعلنت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، أمس الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية.

وبعد تصعيد عسكري بين الطرفَين بدأ بمدينة حلب في السادس من الشهر الحالي، أعلن الرئيس أحمد الشرع، التوصل، الأحد، إلى اتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية»، نص على وقف لإطلاق النار ودمج شامل لمؤسسات الإدارة الذاتية المدنية والعسكرية في إطار الدولة السورية.

وعلى وقع تبادل الطرفَين الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، تقدمت القوات الحكومية إلى مناطق ذات غالبية عربية كانت تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» في محافظتي الرقة (شمال) ودير الزور (شرق)، وأرسلت تعزيزات، الثلاثاء، باتجاه مدينة الحسكة، في وقت أعلن فيه مسؤولون أكراد انهيار المفاوضات مع دمشق.


سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
TT

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)

أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، وعن وقف للنار لمدة 4 أيام، وذلك بعد تقدم القوات الحكومية في المنطقة.

وقالت الرئاسة السورية، في بيان، إنه «تم التوصل إلى تفاهم مشترك حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة». وأشارت إلى أنه تمّ الاتفاق على «منح (قسد) مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً». وإثر ذلك، أعلنت وزارة الدفاع عن وقف للنار لمدّة 4 أيام، بدءاً من الساعة الثامنة من مساء أمس.

وعلّق المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، على التفاهم الجديد، بقوله إن «وظيفة (قوات سوريا الديمقراطية) كقوة رئيسية في التصدي لتنظيم (داعش) انتهت»، مشيراً إلى أن القوات الحكومية باتت مؤهلة لتولي أمن السجون والمخيمات حيث يُحتجز المتطرفون وأفراد عائلاتهم.

وأضاف برّاك أن اللحظة الحالية تتيح للأكراد «مساراً للاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، بما يشمل حقوق المواطنة الكاملة، وحماية الهوية الثقافية، والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلاً في عهد بشار الأسد».


عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

أكد رئيس الجمهورية اللبناني، جوزيف عون، أمس، حرصه على «عدم الزجّ بلبنان في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً كثيراً»، مضيفاً أن البلد أنجز «تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي» في منطقة جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل.

وقال عون، أمام أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية، إن القوى المسلحة اللبنانية «تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي؛ من أي نوع أو تبعية كان، وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات، واستمرار الاعتداءات، والتشكيك والتخوين والتجريح والتجني».

وشدد على ضرورة أن يكون «جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصراً، ولنوقف نهائياً أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا، بينما الآخرون، كل الآخرين بلا استثناء، يتحاورون ويتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم».