ترمب: الاجتماع مع زيلينسكي كان جيداً ويجب وقف الحرب

الرئيس الأوكراني يصفه بـ«هادف ومثمر» ويعلن عن جولة ثلاثية ويطالب موسكو بـ«الاستعداد لتقديم تنازلات»

ترمب وزيلينسكي خلال اجتماعهما في دافوس الخميس (أ.ف.ب)
ترمب وزيلينسكي خلال اجتماعهما في دافوس الخميس (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الاجتماع مع زيلينسكي كان جيداً ويجب وقف الحرب

ترمب وزيلينسكي خلال اجتماعهما في دافوس الخميس (أ.ف.ب)
ترمب وزيلينسكي خلال اجتماعهما في دافوس الخميس (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، ‌إن اجتماعه ‌مع ‌نظيره الأوكراني ⁠فولوديمير ​زيلينسكي ‌في دافوس كان «جيداً جداً»، وإن رسالته إلى الرئيس ⁠الروسي ‌فلاديمير بوتين هي أن «الحرب يجب أن تنتهي». وتحدث ترمب ​لفترة وجيزة إلى الصحافيين ⁠بعد مغادرته الاجتماع، والذي قال البيت الأبيض إنه استمر لساعة تقريباً.

وبدوره، ثمّن زيلينسكي اجتماعه مع نظيره الأميركي قائلاً إنه كان «جيداً جداً»، مضيفاً: «لا ضمانات أمنية من دون الولايات المتحدة، والتي نعمل بشكل نشط عليها لفترة ما بعد الحرب». وأكد أن الاجتماع كان «مثمراً وهادفاً»، مضيفاً أنه تناول عدة قضايا من بينها تعزيز الدفاع الجوي لأوكرانيا.

ترمب وزيلينسكي خلال اجتماعهما في دافوس الخميس (أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي على منصة «إكس»: «نجري اجتماعات واتصالات بشكل شبه يومي. أصبحت الوثائق الآن أكثر جاهزية. وتحدثنا اليوم أيضاً عن الدفاع الجوي لأوكرانيا». وتابع قائلاً: «شكرت ترمب على حزمة صواريخ الدفاع الجوي السابقة وطلبت حزمة إضافية». كما شدد زيلينسكي خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس على أن أوروبا بحاجة إلى قوات مسلحة موحدة.

وكشف زيلينسكي عن أن الجانبين ‌الأوكراني ⁠والروسي ​سيعقدان ‌أول اجتماع ثلاثي مع مسؤولين أميركيين في الإمارات؛ إذ أعلن، الخميس، في دافوس أن الإمارات ستستضيف، هذا الأسبوع، محادثات ثلاثية حول الحرب في أوكرانيا، بمشاركة مسؤولين أوكرانيين وأميركيين وروس.

ولم يُفصّل الرئيس الأوكراني شكل المحادثات، أو ما إذا كان المسؤولون الأوكرانيون والروس سيتفاوضون بشكل مباشر، كما امتنع مكتبه عن الرد على طلبات التوضيح.

وقال زيلينسكي عقب كلمته في دافوس: «سيكون هذا أول اجتماع ثلاثي في الإمارات. وسيعقد غداً وبعد غد»، مضيفاً: «على الروس أن يكونوا مستعدين لتقديم تنازلات».

ترمب مع ويتكوف وكوشنر ونيكولاي ملادينوف في دافوس (رويترز)

وأبدى زيلينسكي، الأربعاء، «قلقه» من أن يتراجع اهتمام المجتمع الدولي بالنزاع في أوكرانيا بسبب الخلاف الذي أحدثه ترمب عبر إعلانه نيته ضم غرينلاند. وقد شكك خلال الأسبوع الحالي في إمكانية سفره إلى المنتدى الاقتصادي العالمي، مشيراً إلى الهجمات الروسية الواسعة الأخيرة على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، والتي تسببت في انقطاع التدفئة والكهرباء عن أجزاء كبيرة من كييف.

وقال ​رستم أوميروف، كبير المفاوضين الأوكرانيين، الأربعاء، إنه التقى المبعوث الأميركيين ‌ستيف ‌ويتكوف، ‌وجاريد ⁠كوشنر ​في ‌منتجع دافوس السويسري.

وكتب أوميروف على تطبيق «تلغرام» أن اللقاء ركز على الضمانات الأمنية لأوكرانيا، وخطة تعافيها ​بعد الحرب. وذكر أوميروف أن وفداً ⁠أوكرانياً التقى أيضاً بممثلي شركة الاستثمار الأميركية «بلاك روك» التي تشارك في خطط لإعادة ‌الإعمار.

وأكد الرئيس الأميركي خلال كلمته، الخميس، أن النزاع في أوكرانيا أثبت أنه الأصعب حلاً، لكنه أعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق قريباً.

وقال ترمب خلال مراسم توقيع ميثاق «مجلس السلام» بشأن غزة، على هامش المنتدى: «لقد أنهينا ثماني حروب، وحرب أخرى تلوح في الأفق. هل تعرفون ما هي؟ تلك التي ظننتها سهلة، لكن اتضح أنها ربما الأصعب»، في إشارة إلى النزاع في أوكرانيا.

وأضاف: «نعقد اجتماعات، وأعتقد أننا أحرزنا تقدماً ملحوظاً (في تسوية النزاع الأوكراني)».

وقال ترمب إنه يعتقد أن أوكرانيا وروسيا «قريبتان إلى حد معقول» من التوصل إلى اتفاق سلام، مضيفاً أن الطرفين سيكونان «أغبياء» إذا لم يتوصلا إلى اتفاق.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي خطاباً في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا 22 يناير 2026 (أ.ب)

وفضّل الكرملين، الخميس، عدم إطلاق تكهنات قبل جولة محادثات حاسمة ينتظر أن يجريها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف رفقة صهر الرئيس جاريد كوشنر، مع الرئيس فلاديمير بوتين.

وخلافاً لموقف الجانب الأميركي الذي عبر عن تفاؤل واضح حيال احتمال إحراز تقدم ملموس، وتحدث عن «نقطة واحدة» ظلت عالقة، وينتظر أن تحسم خلال المفاوضات، تعمد الكرملين عدم إطلاق تكهنات قبل المحادثات، لكنه أعرب عن ثقة بفريق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأكد أن موسكو تقيم عالياً الجهود الأميركية المبذولة لإحلال السلام.

وبات معلوماً أن المبعوثين الأميركيين وصلا إلى العاصمة الروسية، الخميس، لكن الطرفين الروسي والأميركي لم يفصحا عما إذا كان بوتين سوف يستقبلهما ليلاً أو نهاراً، الجمعة، وكان ترمب قال، الخميس، في دافوس إن مبعوثيه سوف يجريان جولة محادثات مع بوتين «اليوم أو غداً».

واستبق الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف اللقاء المنتظر بتوجيه إشادة واسعة بجهود ترمب وأعضاء فريقه، وقال إن بلاده تقيم عالياً التحركات التي قام بها ترمب لدفع عملية السلام، متحدثاً عن ثقة الكرملين بقدرات ويتكوف وكوشنر، ونياتهما تجاه إيجاد تسوية سياسية مقبولة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

وأضاف بيسكوف أنه بعد المحادثات، سيعقد يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي الذي سيشارك في الاجتماع، إفادة صحافية عبر الهاتف. وتعد هذه إشارة لافتة إلى توقع الكرملين إحراز تقدم معين؛ إذ لا تعلن الرئاسة الروسية عادة بشكل مسبق عن الإطلالات الصحافية لمساعد الرئيس للشؤون السياسية.

في الوقت ذاته، تجنب بيسكوف إعطاء تقييم مباشر لمسار المفاوضات، وقال إن الكرملين «لا يفضل إطلاق تعليقات بشأن حالة المفاوضات قبل زيارة ويتكوف ولقائه مع بوتين». لكن الناطق الروسي تعمد توجيه إشارة نحو السلطات الأوكرانية، وقال إن «نظام كييف يواصل سياساته لكن حان الوقت ليتخذ القرارات المطلوبة ويتحمل المسؤولية».

ويتكوف وكوشنر في دافوس قبل توجههما إلى موسكو (إ.ب.أ)

وكان ويتكوف صرّح في وقت سابق بأن عملية التفاوض أصبحت في مراحلها النهائية، و«لم يتبقَّ هناك سوى قضية واحدة عالقة».

وأضاف: «أعتقد أن الأمر برمته بات محصوراً في قضية واحدة، وقد ناقشنا بالفعل خيارات متعددة لحلها، ما يعني أنها قابلة للحل». ورأى الدبلوماسي أن إنهاء النزاع أمر ممكن، كما اقترح إنشاء منطقة حرة في أوكرانيا.

وكان مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، قد قال في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» إن الرئيس الأميركي يريد إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات في أوكرانيا، لكن أي قرار يتعلق بالأراضي يعود لكييف.

وقال ويتكوف، الأربعاء، إنه تم إحراز تقدم كبير بشأن الأزمة الروسية - الأوكرانية على مدى الأسابيع الماضية، لكنه أكد أن التوصل لاتفاق بشأن الأراضي ما زال يمثل أكبر نقطة خلاف بين الجانبين.

ولم تعلق الأوساط الروسية على هذه المسألة، رغم أن التصريح عكس إحراز تقدم ملموس في عدد من القضايا خلال جولات تفاوض غير معلنة، علماً بأن الملفات التي ظلت عالقة بعد جولة المحادثات السابقة في موسكو مع الجانب الأميركي كثيرة، وهي تشمل التنازل عن الأراضي والضمانات الأمنية التي ستقدم لأوكرانيا وملف الوجود الأجنبي، وخصوصاً الأوروبي، على الأراضي الأوكرانية في مرحلة ما بعد التسوية السياسية وقضايا أخرى بينها العقوبات الغربية المفروضة على روسيا، ومسألة الأمن الشامل في أوروبا.

وكان كيريل دميتريف، رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة وأحد المقربين من بوتين وشارك معه في جولات التفاوض السابقة مع الأميركيين، كشف في وقت سابق عن أنه أجرى عدة جولات من المحادثات مع الجانب الأميركي على هامش اجتماعات منتدى دافوس، ووصفها بأنها كانت بناءة، وأسفرت عن تفهم أوسع للموقف الروسي، من دون أن يكشف عن تفاصيل حولها.

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

وكانت وكالة «بلومبرغ» كشفت في وقت سابق عن رغبة الوفد الأميركي في مناقشة الضمانات الأمنية لكييف وعرض مسودة جديدة لخطط لإنهاء النزاع بعد التعديلات التي طرأت على الخطة الأميركية المعلنة في سياق المفاوضات المكوكية التي عقدتها واشنطن مع كييف والعواصم الأوروبية.

وكان آخر لقاء جمع ويتكوف وكوشنر مع بوتين في الكرملين مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وناقش الطرفان جوهر مبادرة السلام الأميركية لأوكرانيا، لكنهما لم يتوصلا إلى حل وسط. ووفقاً لبوتين، فقد قسمت واشنطن النقاط الـ27 للخطة الأصلية إلى أربع حزم، واقترحت دراستها بشكل منفصل.


مقالات ذات صلة

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الاتحاد الأوروبي يدين الضربات العسكرية الإيرانية ضد دول المنطقة

القادة الأوروبيون في لقطة جماعية على هامش قمتهم في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ب)
القادة الأوروبيون في لقطة جماعية على هامش قمتهم في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يدين الضربات العسكرية الإيرانية ضد دول المنطقة

القادة الأوروبيون في لقطة جماعية على هامش قمتهم في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ب)
القادة الأوروبيون في لقطة جماعية على هامش قمتهم في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ب)

د‌عا ​قادة الاتحاد الأوروبي في قمتهم، الخميس، في بروكسل ​لخفض ⁠التصعيد في الشرق الأوسط ​وضبط ⁠النفس ⁠إلى ‌أقصى ‌حد ​وحماية ‌المدنيين والبنية ‌التحتية ‌المدنية والاحترام ⁠الكامل للقانون ⁠الدولي من ​جانب ​جميع ​الأطراف.

وأدان المجلس الأوروبي بشدة الضربات العسكرية الإيرانية العشوائية ضد دول المنطقة وعبر عن تضامنه مع الدول المتضررة. ودعا أيضاً لوقف الضربات ضد محطات الطاقة ومحطات المياه.

ورحّب ​بـ«إعلان ‌الدول ⁠الأعضاء ​زيادة الجهود، ⁠بما ⁠فيها ‌جهود ‌زيادة ​التنسيق ‌مع الشركاء ‌في ‌المنطقة، لضمان ⁠حرية الملاحة ⁠في مضيق هرمز ​بشرط ​استيفاء ​الشروط». وثمّن ‌القادة ​الأوروبيون «نية ⁠قبرص ​بدء ⁠مناقشات ⁠مع ‌بريطانيا ‌بشأن ​القواعد ‌البريطانية ‌في ‌قبرص وهو ⁠على استعداد ⁠لتقديم ​المساعدة ​عند ​الحاجة».

ودعا ‌القادة إلى تعزيز المهمة ​البحرية الحالية ‌للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر (أسبيدس) ‌والمهمة البحرية لمكافحة القرصنة (أتلانتا) في القرن الأفريقي «بمزيد من الموارد، وبما يتماشى مع تفويضيهما».
وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ‌ترمب الحلفاء الذين اتسم رد فعلهم بالحذر بعدما ⁠طلب ⁠المساعدة في تأمين مضيق هرمز الذي يمر عبره حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية.


اتهام إيرانيَين بمراقبة كنيس ومراكز ثقافية يهودية في بريطانيا لصالح طهران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

اتهام إيرانيَين بمراقبة كنيس ومراكز ثقافية يهودية في بريطانيا لصالح طهران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)

أعلنت النيابة العامة في بريطانيا، الخميس، أن إيرانيَين يُشتبه بأنهما راقبا أشخاصاً وأماكن مرتبطة بالجالية اليهودية في لندن لصالح إيران، شملت أهدافهما كنيساً يهودياً ومراكز ثقافية.

ووُجّهت الأربعاء تهمة «انتهاج سلوك من شأنه مساعدة جهاز استخبارات أجنبي في تنفيذ أنشطة بالمملكة المتحدة»، تحديداً إيران، إلى نعمت الله شاهسافاني وهو إيراني - بريطاني يبلغ 40 عاماً، وعلي رضا فاراساتي وهو إيراني يبلغ 22 عاماً.

ومثل المتهمان اللذان أُوقفا في 6 مارس (آذار)، أمام محكمة وستمنستر في لندن الخميس. واقتصر كلامهما على تأكيد هويتيهما، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال الجلسة، أعلنت ممثلة النيابة العامة لويز أتريل، أن الرجلين تبادلا وثائق تُحدد عدة أهداف لمراقبتهما «ذات الطابع المعادي».

وشملت هذه الأهداف كنيس بيفيس ماركس، أقدم كنيس في المملكة المتحدة والواقع في وسط لندن، ومركز ستيرنبرغ، وهو مجمع في شمال لندن يضم كنيساً يهودياً ومتحفاً ومدارس يهودية.

وضمن القائمة أيضاً المركز اليهودي الثقافي «جويش كوميونيتي سنتر» في شمال لندن، ومنظمة «كوميونيتي سيكيوريتي تراست» التي تُعنى بحماية الجالية اليهودية البريطانية.

وأضافت أن السفارة الإسرائيلية والقنصلية وعنواناً مرتبطاً بامرأة يُشتبه بانتمائها إلى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، كانت أيضاً من بين الأهداف.

وأعلنت ممثلة المدعي العام أن الأدلة المتوافرة «تشير بقوة» إلى أن هذه المراقبة «كانت بتوجيه من جهاز استخبارات إيراني».

وقالت أتريل إن التحقيق توصل إلى أن نعمت الله شاهسافاني «كلف» علي رضا فاراساتي، بتنفيذ عمليات المراقبة هذه.

ومن المقرر مثول الرجلين أمام محكمة أولد بايلي الجنائية بلندن في 17 أبريل (نيسان). وما زالا قيد الحبس الاحتياطي.

وأُطلق سراح رجلين آخرين أُلقي القبض عليهما في الوقت نفسه في مطلع مارس، من دون توجيه أي تهمة إليهما.

وحذّرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (إم آي 5) مراراً، من التهديد المتزايد الذي تشكله إيران.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أعلن مدير جهاز «إم آي 5» كين ماكالوم، أن أجهزة الأمن البريطانية أحبطت «أكثر من 20 مخططاً مدعوماً من إيران قد يُفضي إلى القتل» خلال الأشهر الـ12 الماضية.


روسيا تتهم إسرائيل بـ«استهداف» اثنين من صحافيي قناة «آر تي» في ضربة بلبنان

آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

روسيا تتهم إسرائيل بـ«استهداف» اثنين من صحافيي قناة «آر تي» في ضربة بلبنان

آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)

اتهمت روسيا الجيش الإسرائيلي، الخميس، بأنه نفذ هجوماً «محدد الهدف» بعد ضربة أسفرت عن إصابة صحافيين اثنين في قناة «آر تي» بجنوب لبنان حيث تشن إسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في بيان، إن «الهجوم على الصحافيين نفذ في شكل متعمد ومحدد الهدف»، مشيرة إلى أن الصفة المهنية للصحافيين كانت ظاهرة «بوضوح» ولم تكن في جوار الموقع الذي كانا فيه أي منشآت عسكرية.

وأضافت: «نعتبر أن مثل هذه الأفعال من جانب إسرائيل وجيشها تعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي»، لافتة النظر إلى أن السفير الإسرائيلي في موسكو سيتم استدعاؤه «قريباً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وكالة الفيديو «رابتلي» التابعة لقناة «آر تي» مقطعاً يُظهر انفجاراً وأعمدة من الدخان تتصاعد في الهواء على بُعد أمتار خلف مراسل للمحطة كان يرتدي سترة واقية من الرصاص تحمل شارة «صحافة» أثناء تقديمه تقريراً مباشراً على الهواء.

وظهر المراسل في مقطع الفيديو وهو يقدم رسالته بينما يقف وسط طريق تدمّر جزء منه، قبل أن يهم بالهروب فور سماعه صوت الصاروخ الذي سقط على بعد بضعة أمتار خلفه.

وأحدث الصاروخ دوياً هائلاً وأدى إلى سقوط الكاميرا على الأرض وتطاير الركام فوقها.

وأفادت عبارة تعريفية أُرفِقَت بمقطع الفيديو أنه يُظهر «اللحظة التي سقط فيها صاروخ إسرائيلي بالقرب من صحافيي (آر تي)»، وأن الاثنين أُصيبا بجروح.

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية في لبنان، أن الغارة التي شنّها «الطيران الحربي الإسرائيلي» استهدفت جسراً فرعياً في محلة القاسمية، غداة استهدافه الأربعاء. وأفادت عن إصابة الصحافي «بجروح طفيفة».

وكانت زاخاروفا قالت، في وقت سابق عبر «تلغرام»، إن «من غير الممكن اغتيال 200 صحافي في غزة، ووصْفُ ما حدث اليوم بأنه عرضي».

وأدانت السفارة الروسية في لبنان الحادث، في بيان، وطالبت بـ«إدانة قاطعة وفتح تحقيق ملائم».

من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي «عدم استهداف المدنيين ولا الصحافيين»، وقد طلب بوضوح إخلاء المنطقة التي كان فريق «آر تي» موجوداً فيها، وذلك قبل وقت «طويل بما يكفي» من شن ضرباته.

واعتبرت لجنة حماية الصحافيين، في بيان، أن «استهداف مراسلين معرّف عنهم بوضوح (بِشارة صحافة) يشكل انتهاكاً للقانون الدولي».

وتشير لجنة حماية الصحافيين على موقعها الإلكتروني إلى أن 129 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام قُتلوا في مختلف أنحاء العالم في عام 2025 «وهو رقمٌ قياسي يفوق أي عام آخر» منذ بدأت اللجنة جمع البيانات عام 1992. وتُحمّل اللجنة إسرائيل «مسؤولية ثلثي الإجمالي العالمي»، لكنّ إسرائيل تنفي هذه «المزاعم»، بحسب وصفها.