من هو ميخايلو دراباتي القائد الجديد للجيش الأوكراني؟

اللواء ميخايلو دراباتي يحضر اجتماعاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف... 20 يوليو 2026 (رويترز)
اللواء ميخايلو دراباتي يحضر اجتماعاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف... 20 يوليو 2026 (رويترز)
TT

من هو ميخايلو دراباتي القائد الجديد للجيش الأوكراني؟

اللواء ميخايلو دراباتي يحضر اجتماعاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف... 20 يوليو 2026 (رويترز)
اللواء ميخايلو دراباتي يحضر اجتماعاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف... 20 يوليو 2026 (رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تعيين ميخايلو دراباتي قائداً عاماً جديداً للجيش، في أعقاب أزمة سياسية فجّرها دفع وزير الدفاع إلى الاستقالة عقب تعديل حكومي.

ويخلف دراباتي، البالغ 43 عاماً، أولكسندر سيرسكي البالغ 60 عاماً، وهو خبير عسكري بارز طالما تعرّض لانتقادات بسبب اعتماده أساليب سوفياتية وعدم اكتراثه بالخسائر البشرية.

وفيما يأتي أبرز ما نعرفه عن دراباتي، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

قتال الانفصاليين الموالين لروسيا

دراباتي ضابط محترف تلقّى تدريبه بالكامل ضمن المؤسسة العسكرية الأوكرانية التي نشأت بعد استقلال البلاد وسقوط الاتحاد السوفياتي.

بدأ مسيرته برتبة ملازم وتدرّج في الرتب، قبل أن يكتسب شهرة واسعة خلال الحرب مع الانفصاليين المدعومين من روسيا عام 2014.

وفي تسجيل مصوّر انتشر على نطاق واسع، ظهر وهو يقود مركبة مشاة مدرعة تخترق حاجزاً بدائياً أقامته قوات موالية لموسكو في مدينة ماريوبول الجنوبية.

وفي مقابلة مع وسائل إعلام أوكرانية، استعاد دراباتي الواقعة قائلاً إن سائقه سأله: «سيدي الرائد، هناك حواجز أمامنا. ماذا نفعل؟».

وأضاف: «قلت له: (ديما)، اضغط على دواسة الوقود».

وتظهر المركبة، وقد رُفع فوقها العلم الأوكراني، وهي تخترق حاجزاً من الإطارات والمتاريس، وترتفع في الهواء قبل أن تواصل سيرها مسرعة.

كما يُنسب إلى دراباتي خلال القتال مع المتمردين المدعومين من موسكو استعادة بلدات عدة من السيطرة الروسية، ثم إنقاذ وحدته من الحصار.

وذكرت وسائل إعلام أوكرانية أن دراباتي متزوج وله أبناء.

نائب قائد القوات المشتركة حينها العميد ميخايلو دراباتي يحضر تدريباً عسكرياً في منطقة لوهانسك بأوكرانيا 14 ديسمبر 2021 (إ.ب.أ)

دعم «تحوّل» الجيش

يُنظر إلى دراباتي على أنه مرشّح توافقي ويتمتع بشعبية واسعة. ويحظى بسمعة جيدة داخل الجيش، وكان محتجون يطالبون بإقالة سلفه يهتفون باسمه باعتباره البديل المفضل لديهم.

ورغم شهرته، حافظ على حضور إعلامي محدود ولم يدلِ إلا نادراً بمقابلات، خلافاً لعدد كبير من القادة العسكريين الأوكرانيين.

وبعد سلسلة ضربات روسية استهدفت ساحات تدريب أوكرانية، استقال في يونيو (حزيران) 2025 من منصبه قائداً للقوات البرية، في خطوة ميّزته بوصفه قائداً مستعداً لتحمّل المسؤولية عن الأخطاء.

وقال آنذاك: «إنْ لم نستخلص العبر ونغيّر نظرتنا إلى الخدمة ونعترف بأخطائنا، فنحن محكومون بالفشل».

وقال المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، إن «تلك الحادثة تُظهر حزمه ومعاييره الأخلاقية العالية».

وعُيّن دراباتي على الفور قائداً للقوات المشتركة الأوكرانية، وهو منصب دفع من خلاله باتجاه إصلاحات داخل المؤسسة العسكرية.

وبعد استقالة فيدوروف، الذي كان يُعد من دعاة التحديث، الأسبوع الماضي، أكد دراباتي ضرورة استمرار «تحوّل» الجيش.

وقال في مداخلة علنية قلما يدلي بمثلها: «عندما يتعيّن تنفيذ القرار الصحيح رغم النظام لا بفضله، فهذا يعني أن النظام نفسه يحتاج إلى التغيير».

وأضاف أن «الجيش يحتاج إلى قواعد جديدة».

«نَفَسٌ جديد»

قوبل تعيين دراباتي بترحيب واسع داخل الجيش وخارجه.

وقال سيرغي بريتولا، رئيس إحدى أكبر المؤسسات الخيرية الأوكرانية الداعمة للجيش، إن التعيين «خبر رائع».

وكتب وزير الدفاع المقال فيدوروف، وهو من حلفاء دراباتي، على وسائل التواصل الاجتماعي: «إنه نَفَس من الهواء النقي وأمل جديد في نضال شعب حر من أجل الحرية والعدالة».

وفي موسكو، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن هذا التغيير لن يؤثر في مسار الحرب.

وأضاف للصحافيين خلال إيجاز صحافي يومي: «لا أعتقد أن هذا سيؤدي إلى أي تغييرات على الإطلاق»، مضيفاً: «قواتنا المسلحة تواصل هجومها على امتداد خط المواجهة بأكمله».

وزير الدفاع بالوكالة يفغيني خمارا (يسار) والقائد العام الجديد للقوات المسلحة الأوكرانية ميخايلو دراباتي في صورة وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا... في كييف بأوكرانيا 22 يوليو 2026 (رويترز)

«مرحلة شديدة الصعوبة»

رغم أن أوكرانيا باتت في واحدة من أفضل وضعياتها على الجبهة منذ أشهر، يواجه دراباتي تحديات جسيمة.

فقد هزّت الجيش فضائح عدة، ولا سيما بشأن حملة تعبئة غير شعبية، ومعاملة المجندين، وتقارير عن انتشار التغيّب ونقص المعدات في بعض الوحدات.

وقال القائد السابق للجيش فاليري زالوجني، الذي أُقيل عام 2024: «ستكون مهمة القائد العام الجديد للقوات المسلحة الأوكرانية شديدة الصعوبة، وأصعب بكثير مما يتصوره».

وكشف السجال العلني خلال الأسبوع الماضي انقسامات كانت خفية داخل القيادتين العسكرية والسياسية في أوكرانيا.

ويُنظر إلى تعيين دراباتي على أنه محاولة لرأب هذا الصدع، لكنه يضع على عاتقه توقعات كبيرة.

وقال بريتولا إن «التعيينات التي تأتي على خلفية اضطرابات اجتماعية تكون دائماً محفوفة بالمخاطر»، مضيفاً أن دراباتي يواجه الآن «توقعات مبالغاً فيها».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتوقع وصول مبعوثي الرئيس الأميركي إلى كييف خلال أيام

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيفية)

زيلينسكي يتوقع وصول مبعوثي الرئيس الأميركي إلى كييف خلال أيام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتوقع وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب «في الأيام المقبلة».

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من فيديو تم تصويره في يوليو 2022 تُظهر السفينة «بروفسور مولتشانوف» طافية في أرخانجيلسك بروسيا (رويترز)

النرويج تحتجز سفينة روسية في منطقة قطبية نائية... وتُغضب بوتين

احتجزت السلطات النرويجية سفينة روسية في أرخبيل سفالبارد النائي بالقطب الشمالي بناء على طلب من أوكرانيا، وهو إجراء قوبل، اليوم الخميس، بإدانة من جانب بوتين.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام أثناء حضورهما مراسم توقيعهما وثائق في المكتب الرئاسي بكييف 24 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

لماذا أصبحت بريطانيا «العدو الأول» لروسيا؟

يكشف تصاعد الخطاب الروسي ضد بريطانيا عن خصومة متجذرة تاريخياً تفاقمت مع حرب أوكرانيا ودعم لندن لكييف، وسط تحذيرات من مزيد من التصعيد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا نموذج لصاروخ «باتريوت» المطور «باك - 3 إم إس إي» من إنتاج شركة «لوكهيد مارتن» (رويترز) p-circle

رسائل بوتين إلى العالم... انفتاح على حوار دون التراجع عن أهداف الحرب

رسائل بوتين إلى العالم... انفتاح على حوار دون التراجع عن أهداف الحرب... مع إطلاق استراتيجية لاستثمار القطب الشمالي بالتعاون مع الصين

رائد جبر (موسكو)
أوروبا إغلاق غوته - قال لافروف إن الخطوة ستنهي أي وجود ثقافي لألمانيا في روسيا (إ.ب.أ) p-circle

موسكو تغلق «معهد غوته» رداً على إغلاق «البيت الروسي» في برلين

موسكو تغلق «معهد غوته» رداً على إغلاق «البيت الروسي» في برلين... وأوروبا بصدد فرض مزيد من العقوبات... ولافروف يعلن نهاية وجود ألمانيا الثقافي في روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ألمانيا تحقق مع 32 شخصاً ادعوا أنهم من أحفاد ضحايا النازية للحصول على الجنسية

عَلم ألمانيا يرفرف أمام مقر البرلمان في برلين (رويترز)
عَلم ألمانيا يرفرف أمام مقر البرلمان في برلين (رويترز)
TT

ألمانيا تحقق مع 32 شخصاً ادعوا أنهم من أحفاد ضحايا النازية للحصول على الجنسية

عَلم ألمانيا يرفرف أمام مقر البرلمان في برلين (رويترز)
عَلم ألمانيا يرفرف أمام مقر البرلمان في برلين (رويترز)

قالت السلطات الألمانية إن محتالين يشتبه في استخدامهم وثائق مزورة للادعاء بأنهم من أحفاد ضحايا الاضطهاد النازي والحصول على الجنسية الألمانية حيلةً من المكتب الاتحادي للإدارة في كولونيا.

وقال متحدث، بحسب وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إن مكتب المدعي العام في دوسلدورف يحقق مع 32 مشتبها به في القضية.

ووفقا لمجلة «دير شبيغل» الإخبارية الألمانية، فإن المشتبه بهم، الذين يقال إن معظمهم من الصين، يزعم أنهم ادعوا أنهم من أحفاد اليهود المطرودين على يد النازيين وقدموا طلبات للحصول على الجنسية في السنوات الأخيرة.

وتسمح المادة 116 من القانون الأساسي الألماني للأشخاص الذين أسقطت عنهم جنسيتهم الألمانية من قبل النازيين باستعادتها.

وأفادت مجلة «دير شبيغل» بأن بعض المشتبه بهم كانوا مطلوبين بموجب مذكرات توقيف دولية لارتكاب جرائم تشمل القتل والاختطاف، وربما سعوا للحصول على هويات جديدة لهذا السبب.

ولم يؤكد المدعون العامون التقرير، قائلين إنه ليس لديهم معلومات موثوقة حول جرائم أخرى محتملة ارتكبها المشتبه بهم في الخارج. كما أن مثل هذه الادعاءات لم تكن جزءا من التحقيق.


بوتين يُبدي انفتاحاً على الحوار مع كييف

لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري يوشاكوف (إ.ب.أ)
لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري يوشاكوف (إ.ب.أ)
TT

بوتين يُبدي انفتاحاً على الحوار مع كييف

لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري يوشاكوف (إ.ب.أ)
لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري يوشاكوف (إ.ب.أ)

أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال مشاركته أمس (الخميس) في «منتدى الشرق الأقصى الاقتصادي» بمدينة فلاديفوستوك، بحضور زعماء وممثلين عن عشرات الدول، انفتاحاً على الحوار مع كييف من أجل تسوية، متسائلاً: «هل هناك أي فرص؟ في رأيي، نعم».

وحدد بوتين رؤيته لإمكانية إطلاق حوار السلام، مستبعداً أي دور لأوروبا في العملية التفاوضية، على الأقل خلال المرحلة الأولى. وقال: «ينبغي على موسكو وكييف التفاوض أولاً، ثم بإمكان دول أخرى المساهمة». وبدا أن الرئيس الروسي بلور شروطه لإشراك الأوروبيين في أي حوارات مستقبلية، بوقف المساعدات العسكرية المقدمة إلى أوكرانيا، وإعلان موقف محدد حيال الهجمات داخل العمق الروسي.

جاء ذلك مع بوادر اتساع الأزمة بين روسيا ودول أوروبية على خلفية العثور على طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات في مطار لايبزيغ بألمانيا. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، إن حكومة بلاده ستغلق فروع المعهد الثقافي الدولي التابع لألمانيا، في جميع أنحاء البلاد، رداً على إغلاق «البيت الروسي» في برلين. وأضاف لافروف أن ألمانيا تدرك أن الخطوة التي اتخذتها ضد «البيت الروسي» تعني انتهاء وجودها الثقافي في روسيا.

بدورها، استدعت بريطانيا القائم بأعمال السفير الروسي للتنديد بمحاولة الهجوم على المطار.


زيلينسكي يتوقع وصول مبعوثي الرئيس الأميركي إلى كييف خلال أيام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيفية)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيفية)
TT

زيلينسكي يتوقع وصول مبعوثي الرئيس الأميركي إلى كييف خلال أيام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيفية)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيفية)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتوقع وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب «في الأيام المقبلة»، معربا عن أمله في أن يستمر انخراط واشنطن في الجهود المبذولة لإنهاء الحرب مع روسيا.

وقال زيلينسكي في رسالة مصورة مساء الخميس: «نتوقع أن نرى مبعوثي الرئيس الأميركي هنا في كييف". وأضاف أن هناك تأكيدا أميركيا بشان الاجتماعات في موسكو وكييف. وشدد زيلينسكي قائلاً: «من المهم أن تظل أميركا منخرطة بفعالية».

وتابع أن كييف مستعدة لمحادثات جوهرية رفيعة المستوى، مضيفا أن فريق التفاوض الأوكراني على اتصال مع واشنطن على مدار الساعة.

وكان من المتوقع وصول المبعوث الخاص الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى أوكرانيا منذ أشهر لإجراء محادثات بشأن إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ عام 2022.

ومع ذلك، فقد جرت بالفعل جولات عديدة من المفاوضات في موسكو، مما أثار استياء زيلينسكي في أبريل (نيسان).