القضاء اللبناني يبدأ استدعاء مناصرين لـ«حزب الله» أساؤوا لعون

تحرَّك من تلقاء نفسه دون إخبار من الرئاسة

مناصرون لـ«حزب الله» يتظاهرون في الضاحية الجنوبية لبيروت استنكاراً للضربات الإسرائيلية على الجنوب ليل الأربعاء (إ.ب.أ)
مناصرون لـ«حزب الله» يتظاهرون في الضاحية الجنوبية لبيروت استنكاراً للضربات الإسرائيلية على الجنوب ليل الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

القضاء اللبناني يبدأ استدعاء مناصرين لـ«حزب الله» أساؤوا لعون

مناصرون لـ«حزب الله» يتظاهرون في الضاحية الجنوبية لبيروت استنكاراً للضربات الإسرائيلية على الجنوب ليل الأربعاء (إ.ب.أ)
مناصرون لـ«حزب الله» يتظاهرون في الضاحية الجنوبية لبيروت استنكاراً للضربات الإسرائيلية على الجنوب ليل الأربعاء (إ.ب.أ)

بدأ القضاء اللبناني، الخميس، ملاحقة المتورطين في الإساءة إلى رئيس الجمهورية جوزيف عون، وهم من أنصار «حزب الله» الذين شنوا حملة على الرئيس بعد القصف الإسرائيلي على خمس بلدات واقعة شمال الليطاني، منتقدين التزامه بحصرية السلاح بيد الدولة.

وقال مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» إن المباحث الجنائية استدعت صحافياً لبنانياً مقرباً من «حزب الله» على خلفية فيديو نشره في صفحته، لكن الصحافي رفض المثول الجمعة أمام المباحث الجنائية، مبرراً أنه صحافي، «والصحافي لا يمثل أمام الضابطة العدلية بل أمام محكمة المطبوعات». وقال المصدر إن هناك استدعاء آخر سيصدر قريباً، على خلفية توجيه إهانات لرئيس الجمهورية.

تحرّك النيابة العامة

ويتيح القانون اللبناني للنيابة العامة التمييزية التحرك من تلقاء نفسها في ثلاث حالات تتمثل في «التعرض لمقام رئيس الدولة»، و«التعرّض للجيش اللبناني»، و«التعرّض للقضاء». أما الإساءات لأطراف أخرى، فتتحرك النيابة بناء على إخبار يقدمه المتضرر إلى القضاء.

وقالت المصادر إن رئاسة الجمهورية «لم تتقدم بأي إخبار، ولم تطلب من القضاء التحرك، لكنه يتحرك حكماً بمفرده في حال كان هناك تعرض لمقام الرئاسة».

وشن مناصرون لـ«حزب الله» حملة على الرئيس اللبناني جوزيف عون، ظهرت في مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية مواقفه من حصرية السلاح، وبسط الدولة سلطتها بقواها الذاتية على سائر الأراضي اللبنانية. وتخللت الحملة شتائم وجهت للرئيس، وتضمنت ألفاظاً نابية. وقالت مصادر مواكبة للاستدعاءات إن ما جرى «ينطوي على تطاول على الرئيس، وتضمن كلاماً جارحاً واتهامات، تستدعي تحقيقاً من القضاء حولها».

مناصرون لـ«حزب الله» يتظاهرون في الضاحية الجنوبية لبيروت استنكاراً للضربات الإسرائيلية على الجنوب ليل الأربعاء (إ.ب.أ)

ويضع القانون اللبناني تلك الاستدعاءات في إطار حماية موقع رئاسة الجمهورية بوصفها مؤسسة دستورية، علماً أنّ أي دولة، في مراحل التوتر السياسي، تكون معنيّة بصون رموزها الدستورية من دون أن يعني ذلك المسّ بالحريات العامة، أو الحق بالتعبير.

ولا يهدف هذا التوجّه إلى خلق سابقة في ملاحقة الرأي، أو التضييق على حرية التعبير، بل إلى إعادة ترسيم الحدود بين النقد السياسي المشروع من جهة، والتعرّض الشخصي، أو التشهير بالموقع الدستوري من جهة أخرى، في ظل تصاعد خطاب سياسي وإعلامي بات يتجاوز، في بعض الحالات، الأطر الديمقراطية المعروفة، على حد تعبير المصادر.

الإطار القانوني وصلاحيات القضاء

في هذا السياق، قال المحامي فاروق المغربي لـ«الشرق الأوسط» إنّ القانون اللبناني «يحدّد بوضوح الأصول الواجب اتباعها في أي إجراء يتصل بمقام رئيس الجمهورية»، لافتاً إلى أنّ «رئيس الجمهورية يُعدّ، وفق قانون العقوبات، شخصية يحقّ لها التقدّم بشكوى، أو يمكن للنيابة العامة التمييزية التحرّك تلقائياً في حال التعرّض لمقام الرئاسة».

وأوضح المغربي أنّ «أي استدعاء للأشخاص عبر الأجهزة الأمنية لا يكون جائزاً قانوناً إلا بموجب إشارة قضائية صريحة»، وأضاف أنّه في حال وجود شكوى «يتقدّم رئيس الجمهورية بها، فتتحرّك النيابة العامة ضمن الأطر القانونية، ومن ثم يُصار إلى الاستدعاء وفق الأصول»، معتبراً أنّ «تجاوز هذه الآلية، إذا كانت هناك شكوى، يُعدّ مخالفة قانونية».


مقالات ذات صلة

إرباك بين الأحزاب اللبنانية بعد فرض الزيادات: شعبوية انتخابية

المشرق العربي سائقو السيارات العمومية في تحرك لهم يوم الثلاثاء في وسط بيروت رفضاً لقرارات الحكومة بزيادة سعر البنزين ورفع الضرائب (أ.ب)

إرباك بين الأحزاب اللبنانية بعد فرض الزيادات: شعبوية انتخابية

يتصاعد في لبنان الرفض للزيادات التي أقرتها الحكومة الاثنين لتمويل رواتب القطاع العام.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية يتوسط سفراء اللجنة الخماسية (أرشيفية - رئاسة الحكومة)

سفراء «الخماسية» مرتاحون للقاء العماد هيكل ومستعدون لدعم للجيش

يكمن الجديد في تحرّك سفراء اللجنة «الخماسية» في مواكبتهم للنقاط الواردة في تقرير الجيش المتعلق باستكمال تطبيق خطة حصرية السلاح بيد الدولة

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يتجمعون في منطقة الروشة على الكورنيش البحري لبيروت سبتمبر الماضي إحياءً لذكرى اغتيال نصر الله وصفيّ الدين (أرشيفية - أ.ب)

المعارضة الشيعية تواجه «حزب الله» انتخابياً في 3 دوائر انتخابية

تتركز معركة كسر احتكار «الثنائي الشيعي» للتمثيل النيابي الشيعي في الانتخابات النيابية المقبلة على 3 دوائر انتخابية من أصل 15.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي ناشطون في حركة «عوري هتسفون» الاستيطانية على الحدود مع لبنان الخميس الماضي (إعلام إسرائيلي)

حركة يهودية تروّج للاستيطان في جنوب لبنان: تنفيذه ينتظر الحرب المقبلة

تقوم المبادرة على تغيير جدي في خرائط «سايس بيكو» واستغلال الحرب القريبة مع لبنان لتحويل الخطة إلى ممارسة عملية.

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري جنود لبنانيون ينتشرون في وسط بيروت بالتزامن مع حراك شعبي احتجاجاً على قرار الحكومة بزيادة الضرائب (أ.ب)

تحليل إخباري الجيش اللبناني يعتمد مقاربة «أمنية - سياسية» لتنفيذ ثاني مراحل حصر سلاح «حزب الله»

يعتمد الجيش اللبناني مقاربة أمنية - سياسية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة «حصرية السلاح» التي أبلغ الحكومة بالشروع بها.

نذير رضا (بيروت)

الأمم المتحدة تعتبر أن أفعال إسرائيل بالضفة وغزة تثير مخاوف من «تطهير عرقي»

فلسطيني يبكي وهو يجلس على أنقاض مبنى سكني بعد أن هدمته جرافات إسرائيلية قرب مستوطنة حغاي الإسرائيلية جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يبكي وهو يجلس على أنقاض مبنى سكني بعد أن هدمته جرافات إسرائيلية قرب مستوطنة حغاي الإسرائيلية جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تعتبر أن أفعال إسرائيل بالضفة وغزة تثير مخاوف من «تطهير عرقي»

فلسطيني يبكي وهو يجلس على أنقاض مبنى سكني بعد أن هدمته جرافات إسرائيلية قرب مستوطنة حغاي الإسرائيلية جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يبكي وهو يجلس على أنقاض مبنى سكني بعد أن هدمته جرافات إسرائيلية قرب مستوطنة حغاي الإسرائيلية جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعربت الأمم المتحدة، الخميس، عن مخاوف من حصول «تطهير عرقي» في قطاع غزة والضفة الغربية نتيجة الهجمات الإسرائيلية المكثفة وعمليات النقل القسري للمدنيين الفلسطينيين.

وجاء في تقرير لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان «بدت الهجمات المكثّفة، والتدمير الممنهج لأحياء بكاملها، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، وكأنها تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في غزة».

وتابع التقرير: «هذا، إلى جانب عمليات التهجير القسري التي تبدو كأنها تهدف إلى إحداث تهجير دائم، يثير مخاوف بشأن التطهير العرقي في غزة والضفة الغربية».

وأمس، حذّرت مسؤولة أممية رفيعة المستوى من أن الخطوات التي تتخذها إسرائيل لتشديد سيطرتها على مناطق الضفة الغربية التي يُفترض أن تخضع إدارياً للسلطة الفلسطينية ترقى إلى «ضمّ تدريجي بحكم الأمر الواقع». وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة روزماري ديكارلو خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول القضية الفلسطينية: «إننا نشهد ضمّاً تدريجياً بحكم الأمر الواقع للضفة الغربية، حيث تُغيّر الخطوات الإسرائيلية أحادية الجانب الوضع على الأرض على نحو مطرد». منذ الأسبوع الماضي، أقرت إسرائيل سلسلة من الإجراءات التي يدعمها وزراء اليمين المتطرف لترسيخ سيطرتها على الضفة الغربية، حيث يتمتع الفلسطينيون بحكم ذاتي محدود بموجب اتفاقيات أوسلو 1993.

وقالت ديكارلو إنه «في حال تنفيذ هذه الإجراءات، فإنها تعني توسعاً خطيراً للسلطة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك مناطق حساسة مثل الخليل. وقد تؤدي هذه الخطوات إلى توسيع المستوطنات من خلال إزالة العوائق البيروقراطية وتسهيل شراء الأراضي ومنح تراخيص البناء» للإسرائيليين.

من شأن الإجراءات الجديدة ترسيخ سيطرة إسرائيل على أجزاء من الضفة الغربية، حيث تمارس السلطة الفلسطينية حالياً سلطة إدارية. وبموجب اتفاقيات أوسلو، قُسمت الضفة الغربية إلى مناطق (أ) و(ب) و(ج) - تحت الحكم الفلسطيني والمختلط والإسرائيلي على التوالي. وكان يُفترض أن تشكل الضفة الغربية الجزء الأكبر من أي دولة فلسطينية مستقبلية، لكن اليمين الإسرائيلي المتدين والمتطرف يعتبرونها جزءاً من «أرض إسرائيل».

كان الهدف المعلن من الاتفاقيات تمهيد الطريق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة. وأصدرت بعثات 85 دولة في الأمم المتحدة، الثلاثاء، بياناً مشتركاً تدين فيه توسع سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية. وأدان البيان «القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية التي تهدف إلى توسيع الوجود الإسرائيلي غير الشرعي في الضفة الغربية».


دراسة: عدد قتلى غزة في بداية الحرب أعلى بكثير من المعلن رسمياً

 جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على مخيم جباليا (أ.ب)
جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على مخيم جباليا (أ.ب)
TT

دراسة: عدد قتلى غزة في بداية الحرب أعلى بكثير من المعلن رسمياً

 جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على مخيم جباليا (أ.ب)
جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على مخيم جباليا (أ.ب)

أظهرت دراسة نُشرت يوم الأربعاء في مجلة لانسيت الطبية أن أكثر من 75 ألف شخص قُتلوا خلال الأشهر الستة عشر الأولى من الحرب الدائرة في غزة، أي بزيادة لا تقل عن 25 ألف قتيل عن الحصيلة التي أعلنتها السلطات المحلية آنذاك.

كما أكدت الدراسة دقة التقارير الصادرة عن وزارة الصحة في غزة بشأن نسبة النساء والأطفال وكبار السن بين القتلى.

وأظهرت دراسة أن نحو 42 ألف امرأة وطفل ومسن لقوا حتفهم بين 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 و5 يناير (كانون الثاني) 2025. وشكّلت هذه الوفيات 56 في المائة من إجمالي الوفيات الناجمة عن حرب غزة.

وكتب مؤلفو الدراسة، وهم فريق يضمّ خبيراً اقتصادياً وعالم ديموغرافيا وعالم أوبئة ومتخصصين في المسح، في مجلة «لانسيت غلوبال هيلث»: «تشير الأدلة مجتمعةً إلى أنه حتى 5 يناير 2025، قُتل ما بين 3 في المائة و4 في المائة من سكان قطاع غزة بشكل عنيف، كما سُجِّل عدد كبير من الوفيات غير العنيفة التي حدثت بشكل غير مباشر نتيجة النزاع».

ولا يزال عدد القتلى في غزة محل جدل، على الرغم من أن مسؤولاً أمنياً إسرائيلياً رفيع المستوى صرّح الشهر الماضي للصحافيين الإسرائيليين بأن الأرقام التي جمعتها السلطات الصحية في غزة دقيقة إلى حد كبير، ما يمثل تحولاً جذرياً بعد أشهر من التشكيك الرسمي في هذه البيانات.

ونُقل عن المسؤول قوله إن نحو 70 ألف فلسطيني قُتلوا جراء الهجمات الإسرائيلية على القطاع منذ أكتوبر 2023، باستثناء المفقودين.

وتؤكد السلطات الصحية في غزة الآن أن الحصيلة المباشرة للضحايا جراء الهجمات الإسرائيلية تجاوزت 71 ألف شخص، من بينهم أكثر من 570 قتيلاً منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.

فلسطينيون يُصلُّون على جثامين ذويهم ضحايا الغارات الإسرائيلية على خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وقدّر باحثون نشروا دراسة في مجلة «لانسيت» العام الماضي أن عدد القتلى في غزة خلال الأشهر التسعة الأولى من الحرب، والذي أعلن عنه في بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، كان أقل بنحو 40 في المائة من تقديراتهم.

وتشير الدراسة الجديدة أيضاً إلى أن عدد القتلى الرسمي كان أقل بكثير من العدد الحقيقي. واستندت الدراسة إلى مسحٍ شمل ألفي عائلة في غزة، تم اختيارها بعناية لتمثيل سكان القطاع، حيث طُلب من أفرادها تقديم تفاصيل عن الوفيات بين أفراد أسرهم. أجرى المسح خبراء استطلاعات رأي فلسطينيون ذوو خبرة، معروفون بعملهم في فلسطين ومناطق أخرى من المنطقة.

وقال مايكل سباغات، أستاذ الاقتصاد في جامعة رويال هولواي بلندن، وأحد مؤلفي الدراسة التي خضعت لمراجعة الأقران، والذي عمل على حساب ضحايا النزاعات لأكثر من عشرين عاماً، أن البحث الجديد يشير إلى أن 8200 حالة وفاة في غزة بين أكتوبر 2023 ويناير 2025 تُعزى إلى آثار غير مباشرة، مثل سوء التغذية أو الأمراض غير المعالجة.

وتغطي الدراسة الفترة الأكثر ضراوةً وفتكاً من الهجوم الإسرائيلي، لكنها لا تغطي الفترة الأكثر حدةً من الأزمة الإنسانية في القطاع. وقد أعلن خبراء مدعومون من الأمم المتحدة عن مجاعة في غزة في أغسطس (آب) من العام الماضي.

وأكد الباحثون أن الوصول إلى رقم نهائي وحاسم للضحايا سيستغرق وقتاً طويلاً وموارد كبيرة، مشيرين إلى أن جميع التقديرات الحالية، بما فيها نتائج دراستهم، تنطوي على هوامش خطأ كبيرة.


علق لأكثر من 6 ساعات... إنقاذ طفل سوري من بئر عمقها 30 متراً (فيديو)

 الطفل السوري عبد الرزاق سليمان الجبير يرقد في المستشفى بعد إنقاذه من بئر في الرقة (الدفاع المدني السوري)
الطفل السوري عبد الرزاق سليمان الجبير يرقد في المستشفى بعد إنقاذه من بئر في الرقة (الدفاع المدني السوري)
TT

علق لأكثر من 6 ساعات... إنقاذ طفل سوري من بئر عمقها 30 متراً (فيديو)

 الطفل السوري عبد الرزاق سليمان الجبير يرقد في المستشفى بعد إنقاذه من بئر في الرقة (الدفاع المدني السوري)
الطفل السوري عبد الرزاق سليمان الجبير يرقد في المستشفى بعد إنقاذه من بئر في الرقة (الدفاع المدني السوري)

أعلن الدفاع المدني السوري، مساء أمس (الأربعاء)، تمكنه من إنقاذ طفل سقط في بئر قرب مدينة الطبقة في محافظة الرقة، بعمق يُقدَّر بنحو 30 متراً.

وكتب الدفاع المدني عبر حسابه على منصة «إكس»: «نزفّ للسوريين نبأ تمكن فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث من إنقاذ الطفل الذي سقط في بئر قرب مدينة الطبقة في محافظة الرقة، يبلغ عمقها نحو 30 متراً وقطرها نحو 35 سنتيمتراً، وذلك بعد عملية استمرت أكثر من 6 ساعات من العمل المتواصل».

وأثار الحادث تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث لقيت القصة صدى واسعاً في الشارع السوري، وأصبحت من أكثر الموضوعات تداولاً خلال الساعات الماضية.

وأوضح الدفاع المدني أن صوت الطفل عبد الرزاق سليمان الجبير، البالغ من العمر 3 سنوات ونصف السنة، كان يُسمع بصعوبة من داخل البئر، واصفاً المشهد بقوله: «كان صوته مثقلاً داخل البئر... وكان يدمي قلوبنا، إلى أن تمكنت الفرق، بعد عملية إنقاذ دقيقة ومتواصلة استمرت لأكثر من 6 ساعات، من إخراجه على قيد الحياة، ليتحوّل ذلك الصوت المثقل إلى صوت فرح».

وأشار الدفاع المدني إلى أن حالة الطفل الجبير مستقرة ويتمتع بصحة جيدة، وهو حالياً في المستشفى تحت المراقبة الطبية للاطمئنان على وضعه الصحي.

من جهته، تحدّث مسؤول فرق البحث والإنقاذ في الدفاع المدني السوري بوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وسام زيدان، في مقطع فيديو نُشر عبر منصة «إكس»، عن التحديات الكبيرة التي واجهت فرق الإنقاذ خلال العملية.

كما شرح الآلية الفنية التي اعتمدتها الفرق في تنفيذ عملية الإنقاذ الدقيقة، موجهاً رسالة مهمة شدد فيها على ضرورة إغلاق الآبار المكشوفة واتخاذ تدابير السلامة اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.