تفاعل الأب المبكر مع أطفاله الرضَّع يؤثر بالإيجاب على صحتهم لاحقاً

يحفِّز النمو البدني والنفسي لديهم

تفاعل الأب المبكر مع أطفاله الرضَّع يؤثر بالإيجاب على صحتهم لاحقاً
TT

تفاعل الأب المبكر مع أطفاله الرضَّع يؤثر بالإيجاب على صحتهم لاحقاً

تفاعل الأب المبكر مع أطفاله الرضَّع يؤثر بالإيجاب على صحتهم لاحقاً

أظهرت دراسة حديثة، أجراها باحثون في كلية الصحة والتنمية البشرية بجامعة ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة، ونُشرت في النصف الأول من شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي في مجلة علم النفس الصحي Health Psychology، أن سلوك الأب الجديد تجاه طفله، يُغير التفاعلات النفسية للأسرة، مما يؤثر بدوره على صحة قلب الطفل، وصحة الجهاز الهضمي له لاحقاً.

دعم الآباء النفسي

وجد الفريق البحثي أن الآباء الذين أظهروا دعماً نفسياً في أثناء نمو أطفالهم في سن 10 أشهر، وكانوا أكثر تعاوناً إيجابياً مع الأمهات في تربية الطفل حتى بلوغه سن عامين، كان لهم أثر واضح في النمو البدني والنفسي للطفل، وامتد هذا الأثر حتى بلوغ الطفل سن 7 أعوام؛ حيث أشارت تحاليل الدم للطفل إلى مؤشرات صحية بدنية أفضل.

وأوضح الباحثون أن كل فرد في الأسرة يلعب دوراً بالغ الأهمية في حياة الطفل. وبطبيعة الحال فإن الأمهات غالباً ما يقمن بالدور الأساسي، ولكن الأُسر التي يوجد فيها أب داعم تُعد بيئة مثالية إيجابية لنمو الطفل وتقوية صحته البدنية لسنوات قادمة.

وكانت بحوث سابقة قد أظهرت أن الأطفال الذين ينشؤون في أُسر تعاني من صراعات حادة أو عدم استقرار، يكونون في الأغلب أكثر عرضة لحدوث مشكلات صحية، لا على المستوى النفسي فحسب، ولكن على المستوى العضوي أيضاً، بما في ذلك ارتفاع معدلات السمنة، وحدوث خلل في مستويات الغلوكوز في الدم، وزيادة فرص الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وارتفاع دلالات الالتهاب.

ومن المعروف أن معظم الدراسات ركزت على تأثير الأم في حياة أطفالها، ولكن في هذه الدراسة أراد الباحثون دراسة تأثير أفراد الأسرة جميعهم، وبشكل خاص تأثير الأب، ولذلك قاموا بتحليل بيانات ما يقرب من 400 أسرة في الولايات المتحدة. وضمت كل أسرة الأم والأب وطفلاً أول، وكانت نسبة 83 في المائة من الأسر المشاركة في الدراسة من البيض، وكان مستوى تعليمهم ودخلهم أعلى من المتوسط.

وزار الباحثون منازل الأسر مرتين خلال الدراسة، الأولى عندما بلغ سن كل طفل في الدراسة 10 أشهر، والثانية عند 24 شهراً، وفي كل مرة قاموا بتسجيل مقاطع فيديو مدتها 18 دقيقة لكل والد بمفرده وهو يلعب مع الطفل، ثم وهما يلعبان سوياً مع طفلهما.

وفي كلا المقطعين قام الباحثون بتقييم سلوكيات الآباء والأمهات، بما في ذلك مدى استجابة الوالدين للطفل في الوقت المناسب، ومدى حنان الوالدين تجاهه، ومدى ملاءمة استجاباتهما لسن الطفل. وتبعاً لهذه التقييمات، استطاع الفريق البحثي رصد صورة حقيقية للسلوكيات الغالبة على تصرفات الوالدين.

وقام الباحثون أيضاً بفحص سلوك الأبوة والأمومة المشتركة في الفيديو على وجه التحديد؛ حيث حددوا الحالات التي تنافس فيها الوالدان على جذب انتباه الطفل، بدلاً من اللعب معه معاً، أو التناوب على اللعب معه بشكل طبيعي.

ولاحظ الباحثون أنه عندما يتنافس أحد الوالدين على جذب انتباه الطفل، غالباً ما ينسحب الوالد الآخر من التفاعل، متوقفاً عن اللعب، ما يتسبب في وجود مسافة نفسية بينه وبين الطفل، وربما يفسر هذا السلوك تفضيل الطفل أحد الوالدين عن الآخر.

مؤشرات صحية أفضل

عندما بلغ الأطفال 7 سنوات، أخذ الباحثون عينة من الدم من كل طفل، ثم قاسوا 4 مؤشرات معروفة للحكم على صحة القلب وأيضاً سلامة التمثيل الغذائي. وهذه المؤشرات هي: الكوليسترول، والهيموغلوبين السكري (HbA1c) الذي يعكس متوسط مستوى السكر في الدم على مدى 3 أشهر، والإنترلوكين-6 (IL-6)، وهو مؤشر في الجهاز المناعي يدل على الالتهاب، وبروتين معين يُعد من أهم دلالات الالتهاب (CRP).

وأظهرت النتائج أن تفاعل الأب الإنساني المبكر مع الطفل في سن 10 شهور كان له آثار إيجابية على صحته في سن عامين. والعكس صحيح أيضاً؛ حيث كان الآباء الأقل تفاعلاً مع الطفل في سن 10 أشهر، يعانون من وجود مسافة نفسية بينهم وبين أطفالهم، حتى عندما حاولوا المنافسة على جذب انتباههم؛ حيث أظهر هؤلاء الأطفال مستويات أعلى من المتوسط للغلوكوز في خلايا الدم كل 3 شهور (HbA1c) وأيضاً ارتفعت دلالات الالتهاب (CRP) في سن السابعة.

وقال الباحثون إن ارتفاع نسب هذه المؤشرات العضوية ربما يُفاجئ البعض بقوة تأثير التفاعل النفسي للأب مع الطفل قبل بلوغه سناً تسمح له بتكوين ذكريات دائمة. والأغرب أن هذا التأثير يُمكن أن يؤثر على صحة الطفل حتى يصل إلى الصف الثاني الابتدائي، ما يشير إلى أهمية التواصل النفسي بين الأب وأطفاله في مرحلة مبكرة جداً من عمرهم.

ومن المعروف عموماً أن التفاعلات النفسية مع الأسرة تؤثر على النمو البدني والصحة النفسية، ولكن تبعاً لنتائج الدراسة تؤثر أيضاً على كفاءة أجهزة الجسم المختلفة، وتقوي المناعة وتكون بمنزلة درع واقية من الأمراض المختلفة، وتستمر آثارها لسنوات طويلة.

وتبعاً للباحثين، تأتي أهمية هذه الدراسة من قدرتها على رصد تفاعلات الوالدين والطفل الحقيقية وقت حدوثها بالفعل في المنزل؛ لأن معظم الدراسات السابقة -في الأغلب- اعتمدت على تقارير الآباء أنفسهم عن سلوكهم، ما يجعل هذه التقارير غير دقيقة تماماً لأنها قد تتأثر بما يتذكره الآباء، بالإضافة إلى رغبتهم في الظهور بصورة أفضل، ما يجعلهم يغفلون عن بعض التفصيلات المهمة التي يمكن أن تؤثر في النتيجة النهائية.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

صحتك تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

قد تكون القهوة واحدة من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)

ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر هو نوع من الدهون المستخدمة في الطهي التقليدي، ورغم أن له قيمة غذائية في بعض طرق الطهي، لكنه قد يؤثر سلباً على الصحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)

4 أسباب تدفعك لاستخدام زيت الأفوكادو في مطبخك

يبرز زيت الأفوكادو كأحد الخيارات التي تزداد شعبيتها حول العالم، بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية وفوائده المتعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

تُعرف البذور بتركيبتها الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)

دراسة: ارتفاع حالات التسمم المرتبطة بالقرطوم في أميركا

كشفت دراسة أميركية ‌عن ارتفاع حالات التسمم من الجرعات الزائدة من القرطوم، وهو مكمل عشبي ذو تأثير نفسي يباع عادة في محطات الوقود ومتاجر السجائر ​الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.


فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.


أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
TT

أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)

تُعد الدهون الصحية عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوازن، فهي تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ وتعزيز صحة القلب، كما تسهم في الشعور بالشبع وتحسين امتصاص الفيتامينات.

ويؤكد خبراء التغذية أن التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الدهون الأحادية والمتعددة، خصوصاً أحماض «أوميغا-3»، يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وتحسين الأداء الذهني، مقارنة بالدهون المشبعة والمتحوّلة التي يُنصح بتقليلها، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة كارولين ويليامز، اختصاصية التغذية الأميركية، أن الدهون تدخل في تكوين أغشية الخلايا، وتدعم الإشارات العصبية، وتحافظ على صحة الجلد والشعر، وتساعد في إنتاج الهرمونات وفيتامين «د»، فضلاً عن دورها في تكوين الصفراء اللازمة للهضم، كما تؤكد أن الدهون تلعب دوراً مهماً في الشعور بالشبع بعد الوجبات، ما يمنح الإنسان إحساساً بالامتلاء.

وتشير الدكتورة فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الدهون ليست كلها متساوية، فالدهون الأحادية غير المشبعة تُعد من أفضل أنواع الدهون، وتوجد في زيت الزيتون البِكر، وزيت الأفوكادو، وبعض المكسرات مثل اللوز والفستق. أما الدهون المتعددة غير المشبعة، بما فيها أحماض «أوميغا-3»، فتتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وكذلك في بذور الشيا والكتان والجوز.

على الجانب الآخر، يُنصَح بتقليل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء الدهنية والزبد ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع تجنب الدهون المتحولة الموجودة غالباً في الأطعمة المقلية والمعجنات الصناعية؛ لما لها من تأثير سلبي على القلب والصحة العامة.

ورغم أن الأفوكادو يُعد أشهر مصدر للدهون الصحية، لكن من المفيد أحياناً تنويع المصادر للحصول على فوائد أكبر.

وتشير موريس إلى أن زيت الزيتون الغني بمضادات الأكسدة يشكل حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، في حين ينصح الدكتور توبى أميدور باستخدام هذه الزيوت، بدلاً من الزبد أو الدهون الحيوانية لتقليل مخاطر أمراض القلب.

ولا تقلّ المكسرات أهمية عن الزيوت؛ فهي مصدر غني بالدهون الصحية الأحادية والمتعددة، وتحتوي على مركبات نباتية تساعد في خفض الكوليسترول، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف. ويمكن تناول المكسرات مثل اللوز والجوز والفستق والفول السوداني وزبدته كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى السَّلطات والمكرونة والخضراوات المشوية، أو استخدامها في تحضير صلصات صحية.

وتكمل البذور قائمة الدهون الصحية، حيث توفر بذور الشيا والكتان دهوناً مفيدة مع بروتين إضافي. وينصح الخبراء بإضافة الشيا إلى الشوفان أو تحضير بودنغ الشيا الكلاسيكي، واستخدام الكتان المطحون في المخبوزات للحصول على وجبة مُغذّية ومتوازنة.

كما تلعب الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، دوراً بارزاً في النظام الغذائي الصحي؛ كونها مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا-3» التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتؤكد موريس أن تناول الأسماك الدهنية مرة إلى مرتين أسبوعياً آمن ويدعم الصحة القلبية ويحسّن مستويات الكوليسترول.

ولا يمكن إغفال الزبادي كامل الدسم، الذي يحتوي على نسبة من الدهون المشبعة، وينصح الخبراء باختيار الزبادي غير المُحلّى أو قليل السكر، وتناوله كوجبة خفيفة، أو مع الفاكهة والحبوب على الإفطار، أو في العصائر.