ترحيب عربي وإسلامي بإدانة مجلس الأمن هجمات الحوثيين

تنديد دولي وخليجي بتصعيد الميليشيا... ودعم تام لإجراءات السعودية

مجلس الأمن الدولي (الأمم المتحدة)
مجلس الأمن الدولي (الأمم المتحدة)
TT

ترحيب عربي وإسلامي بإدانة مجلس الأمن هجمات الحوثيين

مجلس الأمن الدولي (الأمم المتحدة)
مجلس الأمن الدولي (الأمم المتحدة)

حظي بيان أعضاء مجلس الأمن الدولي الذي أدان الهجمات الحوثية ضد السعودية والسفن التجارية بترحيب واسع، مع تأكيد أهمية ما تضمنه من التشديد على احترام سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، ورفض الأعمال التي تهدد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة، إلى جانب الدعوة إلى تجنب التصعيد ودعم المسار السياسي لإنهاء الصراع اليمني.

الكويت

وفي الكويت، رحبت وزارة الخارجية ببيان أعضاء مجلس الأمن، وما تضمنه من إدانة للهجمات الصاروخية الحوثية ضد السعودية منذ 13 يوليو (تموز)، والهجمات التي استهدفت السفن التجارية منذ 22 يوليو.

وأكدت الكويت تقديرها لما ورد في البيان من تأكيد على الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216، واحترام سيادة اليمن واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، ورفض الأعمال التي تهدد الأمن الإقليمي وحقوق وحريات الملاحة البحرية.

وجددت تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وسيادتها، كما أكدت دعمها للحكومة اليمنية ولجهود المبعوث الأممي الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.

قطر

وفي الدوحة، رحبت وزارة الخارجية القطرية بدورها ببيان مجلس الأمن، مشيدة بإدانته للهجمات الحوثية على السعودية والسفن التجارية، وبما أكده من ضرورة احترام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ورفض الأعمال التي تهدد الأمن الإقليمي والملاحة البحرية.

وجددت قطر تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها، مؤكدة أن أمن السعودية «جزء لا يتجزأ من أمن قطر وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».

رابطة العالم الإسلامي

ورحبت رابطة العالم الإسلامي ببيان مجلس الأمن، مشيدة بإدانته الهجمات الحوثية ضد السعودية والسفن التجارية.

وقال الأمين العام للرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، إن الرابطة تؤكد تضامنها الكامل مع السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، إلى جانب دعم الحكومة اليمنية والجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.

البحرين

ورحبت البحرين بإدانة أعضاء المجلس الهجمات الصاروخية التي شنتها ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية، واستهدافها سلامة السفن التجارية، مؤكدة على ما ورد في بيان المجلس من ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، واحترام سيادة اليمن ووحدة واستقلال وسلامة أراضيه، وحرية الملاحة البحرية.

وجدَّدت البحرين في بيان لوزارة الخارجية، تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مصالحها الحيوية، انطلاقاً من الروابط الأخوية والتاريخية الراسخة، ووحدة المصير، واتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون الخليجي.

وأكدت الوزارة أن أمن السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن البحرين ودول المجلس كافة، معبرة عن التقدير للجهود الدبلوماسية والتنموية والإنسانية التي تبذلها السعودية، من خلال قيادتها الحكيمة لـ«تحالف دعم الشرعية في اليمن»، دعماً للتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام، بما يحفظ لليمن وحدته وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.

كما قدّرت البحرين دور السعودية الحيوي في «إنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات»، لتعزيز الأمن البحري، وحماية حرية الملاحة والتجارة الدولية، وأمن إمدادات الطاقة العالمية.

الأردن

بدوره، رحّب الأردن ببيان «مجلس الأمن»، وأكدت وزارة خارجيته على ما تضمنه من تأكيد ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدّمتها القرار 2216، ورفض الأعمال التي تهدّد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة البحرية، مجددة التأكيد على تضامن الأردن ووقوفه المطلق مع السعودية، ودعمه كلّ ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها وسيادتها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

السعودية جدَّدت دعمها الثابت للحكومة اليمنية

كانت السعودية ثمّنَت ما تضمنه بيان أعضاء مجلس الأمن الصادر في 7 أغسطس (آب) من تأكيد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات المجلس ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216، واحترام سيادة اليمن ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه.

وجددت السعودية مطالبتها المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن، واتخاذ موقف حازم من الممارسات والانتهاكات التي تهدد أمن المنطقة وسلامة الملاحة والتجارة الدولية، وتقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن والمنطقة.

وأكدت الرياض عزمها على حفظ أمنها وسيادتها، وحقها في الدفاع عن نفسها ومواطنيها ومنشآتها ومقدراتها ضد أي هجمات، واتخاذ الإجراءات اللازمة بما يتوافق مع القانون الدولي. كما جددت دعمها للحكومة اليمنية والجهود التي يقودها المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ للتوصل إلى حل سياسي يحقق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

ماذا تضمن بيان مجلس الأمن؟

وكان أعضاء مجلس الأمن قد أصدروا في 7 أغسطس بياناً أدانوا فيه الهجمات الحوثية ضد السعودية، إلى جانب الهجمات التي استهدفت السفن التجارية، وأعربوا عن قلقهم من تصاعد التوترات في اليمن وما قد يترتب عليها من تقويض لجهود السلام وتهديد للسلم والأمن الدوليين.

وأدان أعضاء المجلس كذلك هبوط طائرات من دون تصاريح وموافقات من الحكومة اليمنية في مطاري صنعاء والحديدة في 3 و13 يوليو، معتبرين ذلك انتهاكاً لقواعد الطيران المدني الدولي.

وشدد البيان على الالتزام بسيادة اليمن واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، وحث الحوثيين على الامتناع عن التصعيد، مؤكداً دعم أعضاء المجلس لجهود المبعوث الأممي هانس غروندبرغ للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية شاملة بقيادة وملكية يمنية، تستند إلى المرجعيات المتفق عليها وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ويأتي موقف مجلس الأمن في ظل تصعيد حوثي بدأ في يوليو، شمل إطلاق صواريخ وهجمات على السعودية، إلى جانب استهداف سفن تجارية، الأمر الذي أثار مخاوف دولية من انعكاسات التصعيد على أمن المنطقة وحرية الملاحة والتجارة الدولية، فضلاً عن مسار الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع اليمني.


مقالات ذات صلة

سباق خلافة غوتيريش: غرينسبان تتقدم خطوة ولا تتجاوز «الفيتو» ونسيبة تخضع لاختبار أول

العالم المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة

سباق خلافة غوتيريش: غرينسبان تتقدم خطوة ولا تتجاوز «الفيتو» ونسيبة تخضع لاختبار أول

تركيا ترشح سينيرلي أوغلو، وغرينسبان تتقدم خطوة ولا تتجاوز «الفيتو»، ونسيبة تخضع لاختبار أول.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا رافعاً يده لاستخدام حق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار أميركي لتعديل مهمة «مينوروسو» في الصحراء (الأمم المتحدة)

فشل مشروعَي قرار أميركي وروسي حول الصحراء يمهد لرحيل «مينورسو»

فشل مجلس الأمن في التمديد لبعثة «مينورسو» في الصحراء، مرة بسبب «الفيتو» الروسي وأخرى بسبب تعثر مشروع مضاد، على الرغم من أن تفويض المهمة سينتهي بعد ساعات قليلة.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)

تحليل إخباري ماذا يعني إلغاء بعثة «المينورسو» لمستقبل الصحراء المغربية؟

فيتو روسي يسقط مشروع قرار أميركياً لتعديل مهام «المينورسو»، والمغرب يعلن انتهاء البعثة الأممية، ويطالب بسحب ملف الصحراء نهائياً من مجلس الأمن.

كوثر وكيل (لندن)
شمال افريقيا جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)

روسيا تستخدم الفيتو لنقض مشروع قرار أميركي بشأن الصحراء المغربية

استخدمت روسيا الفيتو لنقض مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة، كان يهدف إلى تقليص المكون العسكري لبعثة ‌الأمم المتحدة ‌لحفظ السلام ​في ‌الصحراء ⁠المغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا بوتين مستقبلاً المنفي خلال زيارته العاصمة الروسية موسكو الثلاثاء (رويترز)

روسيا تزاحم المبادرات الأميركية والأممية للحل في ليبيا

سلَّطت مباحثات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، في وقت متأخر الثلاثاء، الضوء على فرص تنشيط الدور الروسي في تسوية الأزمة.

علاء حموده (القاهرة)

«مجلس التعاون» يؤكد التمسك بالدبلوماسية مع إيران... وتعزيز القدرات الدفاعية

جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال مشاركته في «حوار المنامة» (مجلس التعاون)
جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال مشاركته في «حوار المنامة» (مجلس التعاون)
TT

«مجلس التعاون» يؤكد التمسك بالدبلوماسية مع إيران... وتعزيز القدرات الدفاعية

جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال مشاركته في «حوار المنامة» (مجلس التعاون)
جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال مشاركته في «حوار المنامة» (مجلس التعاون)

أكد مجلس التعاون الخليجي تمسكه بالحلول الدبلوماسية لمعالجة التوترات مع إيران، بالتوازي مع تعزيز قدراته الدفاعية والأمنية المشتركة، محذراً من استمرار التهديدات التي تواجه دول المنطقة والممرات البحرية الدولية، وما تتركه من تداعيات على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي.

وقال جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، خلال مشاركته في جلسة «مرتكزات الأمن الإقليمي» ضمن أعمال منتدى «حوار المنامة 2026»، السبت، إن دول المجلس لم تكن طرفاً في الحرب مع إيران ولم تسعَ إليها، مؤكداً استمرار قنوات التواصل مع طهران رغم التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة.

وشدد البديوي على أهمية استجابة إيران للجهود الدبلوماسية، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، باعتبار ذلك أساساً لخفض التوترات واستعادة الاستقرار الإقليمي.

وفي ملف أمن الملاحة، دعا الأمين العام إلى عودة حركة السفن عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها، محذراً من أن استمرار اضطراب الملاحة يهدد إمدادات الطاقة ويرفع تكاليف النقل والتأمين، ويلقي بأعباء إضافية على الاقتصاد العالمي.

وأكد أن التطورات الأمنية الأخيرة أظهرت أهمية تعزيز منظومة الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون، بما في ذلك تطوير قدرات الإنذار المبكر لمواجهة الصواريخ الباليستية، ورفع مستوى التنسيق العسكري والأمني بين الدول الأعضاء.

وأشار إلى توجه دول المجلس لتعزيز أمن الطاقة، من خلال دراسة إنشاء مناطق للاحتياطيات الاستراتيجية، وتوسيع مشروعات خطوط أنابيب النفط والغاز، بما يحد من تأثير اضطراب الممرات البحرية على تدفقات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وفي الشأن اليمني، أدان البديوي الهجمات الحوثية التي تستهدف السعودية، مؤكداً أن أمن دول مجلس التعاون مترابط، وأن التهديدات التي تواجه أياً من دوله تمس أمن المنطقة واستقرارها.

وتأتي هذه المواقف في وقت تتزايد فيه الدعوات خلال منتدى «حوار المنامة» إلى احتواء الأزمات الإقليمية، وتعزيز قدرة دول الخليج على حماية أمنها، مع الإبقاء على المسارات الدبلوماسية لتجنب اتساع المواجهات العسكرية.


السعودية ومصر تدعوان إلى احتواء الأزمات ومنع اتساع الصراعات

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال جلسة في «حوار المنامة 2026» (واس)
المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال جلسة في «حوار المنامة 2026» (واس)
TT

السعودية ومصر تدعوان إلى احتواء الأزمات ومنع اتساع الصراعات

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال جلسة في «حوار المنامة 2026» (واس)
المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال جلسة في «حوار المنامة 2026» (واس)

دعت السعودية ومصر، السبت، إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمات الإقليمية ومنع اتساع الصراعات، محذرتين من تداعيات التصعيد العسكري على أمن المنطقة والملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وذلك خلال مشاركتهما في أعمال الدورة الثانية والعشرين من منتدى «حوار المنامة 2026» الذي تستضيفه العاصمة البحرينية.

وفيما أكدت السعودية مواصلة مساعيها لخفض التوترات وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، حذرت مصر من أن أي جولة جديدة من المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران قد تكون أكثر خطورة وتدميراً، داعية إلى الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء آليات إقليمية تحول دون اندلاعها.

وقال المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، خلال جلسة بعنوان «تداعيات الصراع الإقليمي التحويلي»، إن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة، في ظل اتساع دوائر الصراع خلال الأعوام الماضية، وتفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد المخاطر التي تهدد الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وشدد على ضرورة احتواء الأزمات وترسيخ مقومات الأمن والاستقرار، من خلال تسويات سياسية تعالج الأسباب الجذرية للنزاعات وتمنع تجددها، وتحفظ أمن الدول والشعوب.

وأوضح الخريجي أن السياسة السعودية تنطلق من ارتباط أمن المملكة باستقرار محيطها الإقليمي، وأن تحقيق التنمية والازدهار يتطلب سلاماً مستداماً، مؤكداً أن الرياض تواصل جهودها الدبلوماسية، بالتنسيق مع الدول الشقيقة والشركاء الدوليين، لخفض التصعيد وتسوية الخلافات سلمياً، على أساس احترام سيادة الدول وحسن الجوار وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وأكد في الوقت نفسه أن المملكة تعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية لحماية أمنها وسيادتها، وتطوير أمن بنيتها التحتية ومنشآتها الحيوية، وتعزيز الأمن السيبراني واستمرارية الخدمات الأساسية، إلى جانب توثيق التنسيق الخليجي وتوسيع شراكاتها الدفاعية.

وفي الشأن اليمني، جدد نائب وزير الخارجية السعودي دعم المملكة للحكومة الشرعية والجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة اليمن وأمنه واستقراره.

وأدان استمرار هجمات الحوثيين ضد المملكة والأعيان المدنية وتهديدهم أمن الملاحة، معتبراً أن تصعيد الجماعة يقوض جهود التهدئة والمساعي الدبلوماسية لتسوية الأزمة اليمنية، ويسهم في توسيع دائرة الصراع وإضعاف فرص استعادة الاستقرار الإقليمي.

مصر تحذر من التصعيد

من جانبه، أعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن قلق بلاده البالغ من احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، محذراً من أن أي تصعيد جديد ستكون له تداعيات أشد خطورة على المنطقة.

وقال عبد العاطي، خلال مشاركته في المنتدى: «ستكون الجولة القادمة أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة. علينا استخلاص الدروس من الماضي».

وتأتي التحذيرات المصرية في ظل تعثر الجهود الرامية إلى تثبيت وقف دائم لإطلاق النار بين واشنطن وطهران، واستمرار الخلافات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية والعقوبات النفطية.

وكان الوسطاء القطريون قد عادوا إلى طهران، الجمعة، في محاولة لاستئناف جهود التوصل إلى اتفاق، وسط تباين المواقف بشأن ترتيب الخطوات المطلوبة، وما إذا كانت الأولوية لاستئناف المفاوضات النووية أم لتخفيف الحصار والعقوبات.

وأكد عبد العاطي، خلال جلسة «ركائز الأمن الإقليمي»، رفض مصر الاعتداءات على دول الخليج وإدانتها، مشدداً على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن المصري.

ودعا إلى تجاوز سياسة التعامل مع الأزمات بعد وقوعها، والعمل على بناء منظومة إقليمية للإنذار المبكر والاستجابة السريعة، قادرة على منع اندلاع النزاعات واحتواء التوترات قبل تحولها إلى مواجهات عسكرية.

وطرح الوزير المصري رؤية لتعزيز الأمن الإقليمي تستند إلى احترام سيادة الدول والقانون الدولي، وعدم استخدام القوة أو التدخل في الشؤون الداخلية، وتعزيز المسؤولية الإقليمية المشتركة عن الأمن، مع الجمع بين الدبلوماسية وقدرات الردع لحل النزاعات.

كما شدد على ضرورة حماية الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والبنية التحتية الحيوية، محذراً من تأثير اتساع المواجهات العسكرية على الاقتصاد العالمي وسلاسل إمدادات الغذاء والطاقة

وربط عبد العاطي تحقيق الاستقرار الإقليمي بالتوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، تقوم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مع رفض التهجير والضم والاستيطان.

تحركات دبلوماسية

وفي سياق الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمات، أجرى نائب وزير الخارجية السعودي سلسلة لقاءات ثنائية على هامش «حوار المنامة»، تناولت التطورات الإقليمية والدولية وسبل تعزيز التعاون الأمني والسياسي.

وبحث الخريجي مع دونالد بلوم، مساعد وزير الخارجية الأميركي، العلاقات السعودية - الأميركية والتطورات الإقليمية والجهود المبذولة لمعالجتها.

كما ناقش مع ياسوهيرو كوبي، نائب مستشار الأمن القومي الياباني، العلاقات الثنائية والمستجدات الدولية، فيما تناول لقاؤه مع أنيت ويبر، المبعوثة الخاصة للاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي، تطورات الأوضاع في القارة الأفريقية وسبل تعزيز العمل المشترك لتحقيق الأمن والاستقرار.

وتعكس المواقف السعودية والمصرية التي شهدها المنتدى تقارباً في الدعوة إلى خفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، وتعزيز قدرة دول المنطقة على حماية أمنها، في ظل استمرار التوترات العسكرية والتهديدات التي تواجه الممرات البحرية وإمدادات الطاقة.

أمن الملاحة

وكان الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في البحرين، قد افتتح منتدى الأمن الإقليمي «حوار المنامة 2026»، بمشاركة وزراء ومسؤولين أمنيين وقادة عسكريين وأكاديميين من مختلف دول العالم.

وأكد على أهمية ضمان أمن الممرات المائية الحيوية الدولية، وحرية الملاحة البحرية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية والازدهار للمنطقة والعالم.

وقال ولي عهد البحرين، في كلمته، إن المملكة تواصل دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الجهود المشتركة والتعاون الدولي لما لها من أهمية في ترسيخ قواعد الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.


بن فرحان وروبيو يوقعان عقد مشاركة الولايات المتحدة في «إكسبو 2030 الرياض»

بن فرحان وروبيو يوقعان عقد مشاركة الولايات المتحدة في «إكسبو 2030 الرياض»
TT

بن فرحان وروبيو يوقعان عقد مشاركة الولايات المتحدة في «إكسبو 2030 الرياض»

بن فرحان وروبيو يوقعان عقد مشاركة الولايات المتحدة في «إكسبو 2030 الرياض»

وقّع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، ونظيره الأميركي ماركو روبيو، عقد مشاركة الولايات المتحدة في معرض «إكسبو 2030 الرياض»، بصفة «مشارك رسمي»، بما يمنح الجانبين إطارًا رسميًا للمضي قدمًا في استعداداتهما للمعرض، وتجسيدًا لحرص «إكسبو 2030 الرياض» على ترسيخ التعاون الدولي وتعزيز الشراكات مع الدول المشاركة.

والتقى وزير الخارجية السعودي، نظيره الأميركي على هامش اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين (G20) المنعقد بمدينة أتلانتا في الولايات المتحدة.

وتناول اللقاء العلاقات الإستراتيجية التي تجمع المملكة والولايات المتحدة، وسبل تطوير التعاون المشترك في المجالات ذات الأولوية، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية الراهنة، والجهود المبذولة للتعامل مع التحديات التي تشهدها المنطقة.