ترحيب عربي وإسلامي بإدانة مجلس الأمن هجمات الحوثيين

تنديد دولي وخليجي بتصعيد الميليشيا... ودعم تام لإجراءات السعودية

مجلس الأمن الدولي (الأمم المتحدة)
مجلس الأمن الدولي (الأمم المتحدة)
TT

ترحيب عربي وإسلامي بإدانة مجلس الأمن هجمات الحوثيين

مجلس الأمن الدولي (الأمم المتحدة)
مجلس الأمن الدولي (الأمم المتحدة)

حظي بيان أعضاء مجلس الأمن الدولي الذي أدان الهجمات الحوثية ضد السعودية والسفن التجارية بترحيب واسع، مع تأكيد أهمية ما تضمنه من التشديد على احترام سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، ورفض الأعمال التي تهدد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة، إلى جانب الدعوة إلى تجنب التصعيد ودعم المسار السياسي لإنهاء الصراع اليمني.

الكويت

وفي الكويت، رحبت وزارة الخارجية ببيان أعضاء مجلس الأمن، وما تضمنه من إدانة للهجمات الصاروخية الحوثية ضد السعودية منذ 13 يوليو (تموز)، والهجمات التي استهدفت السفن التجارية منذ 22 يوليو.

وأكدت الكويت تقديرها لما ورد في البيان من تأكيد على الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216، واحترام سيادة اليمن واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، ورفض الأعمال التي تهدد الأمن الإقليمي وحقوق وحريات الملاحة البحرية.

وجددت تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وسيادتها، كما أكدت دعمها للحكومة اليمنية ولجهود المبعوث الأممي الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.

قطر

وفي الدوحة، رحبت وزارة الخارجية القطرية بدورها ببيان مجلس الأمن، مشيدة بإدانته للهجمات الحوثية على السعودية والسفن التجارية، وبما أكده من ضرورة احترام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ورفض الأعمال التي تهدد الأمن الإقليمي والملاحة البحرية.

وجددت قطر تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها، مؤكدة أن أمن السعودية «جزء لا يتجزأ من أمن قطر وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».

رابطة العالم الإسلامي

ورحبت رابطة العالم الإسلامي ببيان مجلس الأمن، مشيدة بإدانته الهجمات الحوثية ضد السعودية والسفن التجارية.

وقال الأمين العام للرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، إن الرابطة تؤكد تضامنها الكامل مع السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، إلى جانب دعم الحكومة اليمنية والجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.

البحرين

ورحبت البحرين بإدانة أعضاء المجلس الهجمات الصاروخية التي شنتها ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية، واستهدافها سلامة السفن التجارية، مؤكدة على ما ورد في بيان المجلس من ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، واحترام سيادة اليمن ووحدة واستقلال وسلامة أراضيه، وحرية الملاحة البحرية.

وجدَّدت البحرين في بيان لوزارة الخارجية، تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مصالحها الحيوية، انطلاقاً من الروابط الأخوية والتاريخية الراسخة، ووحدة المصير، واتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون الخليجي.

وأكدت الوزارة أن أمن السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن البحرين ودول المجلس كافة، معبرة عن التقدير للجهود الدبلوماسية والتنموية والإنسانية التي تبذلها السعودية، من خلال قيادتها الحكيمة لـ«تحالف دعم الشرعية في اليمن»، دعماً للتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام، بما يحفظ لليمن وحدته وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.

كما قدّرت البحرين دور السعودية الحيوي في «إنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات»، لتعزيز الأمن البحري، وحماية حرية الملاحة والتجارة الدولية، وأمن إمدادات الطاقة العالمية.

الأردن

بدوره، رحّب الأردن ببيان «مجلس الأمن»، وأكدت وزارة خارجيته على ما تضمنه من تأكيد ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدّمتها القرار 2216، ورفض الأعمال التي تهدّد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة البحرية، مجددة التأكيد على تضامن الأردن ووقوفه المطلق مع السعودية، ودعمه كلّ ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها وسيادتها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

السعودية جدَّدت دعمها الثابت للحكومة اليمنية

كانت السعودية ثمّنَت ما تضمنه بيان أعضاء مجلس الأمن الصادر في 7 أغسطس (آب) من تأكيد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات المجلس ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216، واحترام سيادة اليمن ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه.

وجددت السعودية مطالبتها المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن، واتخاذ موقف حازم من الممارسات والانتهاكات التي تهدد أمن المنطقة وسلامة الملاحة والتجارة الدولية، وتقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن والمنطقة.

وأكدت الرياض عزمها على حفظ أمنها وسيادتها، وحقها في الدفاع عن نفسها ومواطنيها ومنشآتها ومقدراتها ضد أي هجمات، واتخاذ الإجراءات اللازمة بما يتوافق مع القانون الدولي. كما جددت دعمها للحكومة اليمنية والجهود التي يقودها المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ للتوصل إلى حل سياسي يحقق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

ماذا تضمن بيان مجلس الأمن؟

وكان أعضاء مجلس الأمن قد أصدروا في 7 أغسطس بياناً أدانوا فيه الهجمات الحوثية ضد السعودية، إلى جانب الهجمات التي استهدفت السفن التجارية، وأعربوا عن قلقهم من تصاعد التوترات في اليمن وما قد يترتب عليها من تقويض لجهود السلام وتهديد للسلم والأمن الدوليين.

وأدان أعضاء المجلس كذلك هبوط طائرات من دون تصاريح وموافقات من الحكومة اليمنية في مطاري صنعاء والحديدة في 3 و13 يوليو، معتبرين ذلك انتهاكاً لقواعد الطيران المدني الدولي.

وشدد البيان على الالتزام بسيادة اليمن واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، وحث الحوثيين على الامتناع عن التصعيد، مؤكداً دعم أعضاء المجلس لجهود المبعوث الأممي هانس غروندبرغ للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية شاملة بقيادة وملكية يمنية، تستند إلى المرجعيات المتفق عليها وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ويأتي موقف مجلس الأمن في ظل تصعيد حوثي بدأ في يوليو، شمل إطلاق صواريخ وهجمات على السعودية، إلى جانب استهداف سفن تجارية، الأمر الذي أثار مخاوف دولية من انعكاسات التصعيد على أمن المنطقة وحرية الملاحة والتجارة الدولية، فضلاً عن مسار الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع اليمني.


مقالات ذات صلة

غرينسبان ورودريغز تتصدران السباق لأرفع منصب في الأمم المتحدة

الولايات المتحدة​ وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت خلال رئاستها جلسة لمجلس الأمن (الأمم المتحدة)

غرينسبان ورودريغز تتصدران السباق لأرفع منصب في الأمم المتحدة

حلت نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان في المرتبة الأولى تليها وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز في السباق لقيادة الأمم المتحدة.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية جانب من جلسة مجلس الأمن الدولي الماضية (البعثة الأممية)

«فيتو» روسي وصيني ينهي تفويض المراقبة المستقلة للعقوبات على إيران

أنهت ‌روسيا والصين، اليوم (الخميس)، تفويض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الخاص بالمراقبة المستقلة للعقوبات الدولية على إيران.

«الشرق الأوسط»
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن السودان في نيويورك (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يمدد عقوبات دارفور لشهر بعد خلافات على توسيعها

جدد مجلس الأمن لشهر واحد فقط العقوبات المفروضة على دارفور وتتضمن حظر الأسلحة، في عملية وصفت بأنها «فنية»، بعد خلافات على توسيعها لكل السودان.

علي بردى (واشنطن)
الخليج د. عبد العزيز الواصل (أرشيفية - الأمم المتحدة)

المملكة تدعو مجلس الأمن لاتخاذ موقف حازم تجاه اعتداءات ميليشيا الحوثي

دانت السعودية بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية التي شنتها ميليشيا الحوثي الإرهابية، واستهدفت أعيانًا مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي (حسابه عبر منصة «إكس»)

سوريا بدأت تدمير أسلحة كيميائية تعود إلى عهد الأسد

أبلغت سوريا مجلس الأمن الدولي، الخميس، أنها بدأت عملية تدمير المواد الكيميائية التي تعود الى حقبة الرئيس المخلوع بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
TT

إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)

توالت الإدانات الخليجية والعربية والدولية للاعتداءات التي شنتها الميليشيات الحوثية واستهدافها مدناً في السعودية، كان آخرها اعتراض الدفاعات الجوية السعودية باليستياً استهدف مدينة الرياض، وسط تأكيدات واسعة على التضامن مع المملكة، ورفض استهداف المدنيين والأعيان المدنية. وشددت الدول على أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً لسيادة المملكة، وخرقاً للقانون الدولي، وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

وكانت العاصمة السعودية قد تعرضت فجر السبت الماضي إلى هجوم بصاروخ باليستي أُطلق من اليمن، باتجاه الرياض؛ حيث تمكَّنت الدفاعات الجوية من اعتراضه وتدميره. وقال المتحدث باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي، إن تصعيد الميليشيات الحوثية واستمرار محاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان في مدينة الرياض التي يسكنها 8 ملايين مواطن ومقيم، يؤكدان تعنُّت هذه الميليشيا، وإمعانها في استهداف المدنيين والأعيان المدنية بشكل متعمد وممنهج، في سلوك إرهابي وعدائي.

وأدانت البحرين والكويت وقطر والأردن ومصر ولبنان استهداف الحوثيين مدينة الرياض بصاروخ باليستي، ومحاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان المدنية في عدد من المدن السعودية، معتبرة ذلك «انتهاكاً سافراً» للسيادة السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت عَمَّان تضامنها المطلق مع الرياض، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها.

وشددت المواقف العربية على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، محذرة من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدة أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكدت تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها، مشددة على أن أمن السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني العربي. كما أشادت بكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض الصاروخ الباليستي، وإحباط المحاولات الأخرى.

دعم خليجي وعربي

من جانبه، أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات، الاعتداءات الحوثية على السعودية، وقال إن محاولات استهداف المدنيين والبنى التحتية السعودية تعكس نهجاً عدوانياً، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً لردعها.

وجدد البديوي وقوف مجلس التعاون ودوله الأعضاء صفاً واحداً إلى جانب السعودية، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكداً أن استهدافها يمس أمن المنطقة واستقرارها.

كذلك، أدانت جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب بأشد العبارات استمرار اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية التي تستهدف أراضي السعودية، وأكدا أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، معربين عن تضامنهما ووقوفهما إلى جانب الرياض، في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

إدانة أممية

وفي نيويورك، أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي الهجمات الحوثية على السعودية، وما تمثله من خطر على الأمن والاستقرار في المنطقة. جاء ذلك خلال لقاء جمع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وبحثا خلال اللقاء آخر تطورات المنطقة والجهود المبذولة حيالها.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان الهجمات الحوثية المستمرة على السعودية، بما فيها الهجمات التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات بين المدنيين، مؤكداً تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية، وحقها في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

يُذكر أن الدفاعات الجوية السعودية تصدت خلال يومَي الخميس والجمعة الماضيين لهجمات حوثية، بإطلاق صواريخ ومُسيَّرات من اليمن باتجاه عدد من المدن بالسعودية، من بينها مدن جدة وينبع والطائف وبيشة وجازان ونجران، إضافة إلى جزيرة فرسان. وأوضح اللواء المالكي أن جميع تلك المحاولات أُحبطت، مؤكداً حق قيادة التحالف في اتخاذ ما تراه مناسباً، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، لردع سلوك الميليشيا الحوثية.


تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

أكدت تركيا أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» ستتحول إلى منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن «اتفاقية مكة» تمر بمرحلة جيدة، وتمثل إرادة قوية للغاية، وهناك جهود مكثفة لتحويل هذه الإرادة إلى خطوات عملية.

وأضاف أن «هناك حالياً خطوات تُتخذ باتجاه إضفاء الطابع المؤسسي، وأوشكت الأعمال المتعلقة بإنشاء الأمانة العامة المذكورة في الاتفاقية، والقيادة العسكرية المرتبطة بها على الانتهاء؛ حيث وصلنا إلى توافق، وبعد ذلك تبقى مرحلة إرسال الأفراد وتفعيل القيادة، ونحن راضون عن سير العملية في هذا الشأن».

وأكد فيدان -في مقابلة تلفزيونية ليل السبت- أن «اتفاقية مكة» مفتوحة أمام دول المنطقة، وأنه بعد استكمال خطوات المرحلة التأسيسية يمكن إجراء المشاورات اللازمة مع كل من السعودية وباكستان، بشأن قبول حلفاء جدد.

وأوضح: «لدينا قرار مبدئي بهذا الشأن؛ لأن الرئيس رجب طيب إردوغان قال منذ البداية، إنه إذا لم يتوسع هذا الإطار فلن يكون مجال تحالف، وسنكون قد أنشأنا تكتلاً»، مضيفاً: «رؤيتنا الإقليمية تقوم على أن تجتمع أكبر مجموعة ممكنة من دول المنطقة لإقامة مجال دفاع مشترك».

وشدد فيدان على أن هذا المجال الدفاعي ليس موجهاً ضد الخارج؛ بل يهدف إلى حل المشكلات داخل المنطقة بشكل أفضل، من خلال مفهوم «الملكية الإقليمية»، ومنع نشوء أزمات جديدة عبر إيجاد بيئة ثقة لم تكن موجودة من قبل، موضحاً أن نقطة الانطلاق الأساسية لكل ذلك هي «السعي إلى إيجاد حلول إقليمية للمشكلات الإقليمية».

فيدان خلال مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية ليل السبت- الأحد (الخارجية التركية)

وعن انزعاج بعض الدول، وظهور تعليقات من إسرائيل وإيران والهند واليونان، تصف «اتفاقية مكة» بأنها «حبر على ورق»، قال فيدان إنه بالنظر إلى تلك الدول المنزعجة، يتم فهم مدى تأثير وأهمية الاتفاقية.

وأضاف: «محاولات التشويه وأساليب التضليل من هذا النوع، عبر وسائل الإعلام، هي في الحقيقة انعكاس لذلك التأثير والانزعاج منه. نحن نبتسم ونتجاوز الأمر؛ لأن هذا كلام لا أساس له».

وأشار فيدان إلى أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) منذ عام 1952، ولم يفعِّل الحلف المادة الخامسة في تاريخه سوى مرتين، ولم يصفه أحد بأنه «حبر على ورق»، أما أن يوصف اتفاق وُقِّع قبل 3 أشهر بهذه الصفات، رغم أنه يخطو خطوات سريعة، فهذا يعني أنها محاولة لإنهاء شيء قبل أن يبدأ، كما أنه -في الحقيقة- مقاربة تعكس بشكل غير مباشر تصور التهديد الذي يرونه، وسترون أن (اتفاقية مكة) ستصبح منصة محورية ستغير قواعد اللعبة».

وعن الهجمات الأخيرة للحوثيين الموجهة ضد السعودية، وما إذا كان سيتم تفعيل مبدأ الدفاع المشترك في «اتفاقية مكة»، ذكر فيدان أن «السعودية تعرضت لهجمات خطيرة استهدفت سلامة أراضيها وسيادتها وبنيتها التحتية، ونحن في حالة تضامن في هذا الشأن، ونقوم بتقييم وتحليل الوضع، ونُجري اتصالات لا مجال لعرضها على الرأي العام، قد تُبرز احتياجات عسكرية خاصة في بعض المجالات التقنية، ولن نجد صعوبة في تلبيتها».

ولفت إلى أن وزارة الخارجية التركية أدانت الهجمات التي تعرضت لها السعودية، وخصوصاً الهجمات التي استهدفت مكة المكرمة والبنية التحتية النفطية، مشدداً على أنه «من غير المقبول تحويل هذا الأمر إلى جزء من الصراع المستمر بين إيران والولايات المتحدة، ويجب إبقاء السعودية خارج هذه المعادلة؛ لأنها أيضاً لا تسعى إلى الانضمام إليها».


فيصل بن فرحان: السعودية تواصل دورها في دعم السلم والأمن الدوليين

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

فيصل بن فرحان: السعودية تواصل دورها في دعم السلم والأمن الدوليين

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

أكد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، أن مشاركة المملكة في أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، في دورتها الحادية والثمانين، تأتي امتداداً لنهجها في التفاعل مع المجتمع الدولي، ومواصلة دورها في دعم السلم والأمن الدوليين، وتفعيل الحوار والوساطة، والإسهام في مواجهة التحديات المشتركة.

وقال الأمير فيصل بن فرحان، إن المملكة تنظر إلى أعمال الدورة، المنعقدة تحت شعار «استعادة الثقة وإدارة التحوُّل... أمم متحدة تلبي تطلعات الجميع»، باعتبارها فرصة لتجديد التأكيد على المبادئ التي أُنشِئت من أجلها المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، بما في ذلك الاضطلاع بدورها في إحلال الأمن والسلام، وترسيخ القوانين والأعراف الدولية، وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة الأزمات.

وأضاف أن السعودية، في ظلّ التطورات الراهنة بالمنطقة، تؤكد ضرورة التمسُّك بمبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وحل النزاعات بالوسائل السلمية، وضمان سلامة وحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، بما يحفظ أمن الدول كافة، ويحقق تطلعات شعوبها.

وأشار وزير الخارجية إلى أن السعودية تولي، في مشاركتها هذا العام، اهتماماً بالتنمية المستدامة، وفي مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي وسبل الاستفادة منها بصورة مسؤولة في تطوير القطاعات ورفع كفاءتها ودعم الابتكار، بما يحقق عوائد ملموسة للشعوب، بالتزامن مع تسمية المملكة عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي».