اجتماعات الرياض تؤكد أهمية دعم سوريا ورفع العقوبات

TT

اجتماعات الرياض تؤكد أهمية دعم سوريا ورفع العقوبات

جانب من اجتماع وزراء الخارجية بشأن سوريا في الرياض (د.ب.أ)
جانب من اجتماع وزراء الخارجية بشأن سوريا في الرياض (د.ب.أ)

أكدت الاجتماعات الوزارية التي عقدت في الرياض، الأحد، بمشاركة عربية ودولية بارزة، أهمية دعم سوريا ورفع العقوبات.

وانطلقت الاجتماعات في وقت سابق اليوم لمناقشة الوضع الحالي وسبل دعم البلاد إنسانياً وسياسياً بعد شهر على سقوط نظام بشار الأسد.

واستهل وزراء الخارجية العرب برئاسة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اجتماعهم بحضور أمين عام جامعة الدول العربية، وأمين عام مجلس التعاون الخليجي. ويشارك في الاجتماع وزراء خارجية مصر، وسوريا، وقطر، والإمارات، والأردن، وسلطنة عمان، ولبنان، والبحرين.

وأكد الأمير فيصل بن فرحان أهمية رفع العقوبات الأحادية والأممية المفروضة على سوريا. كما أعلن، في مؤتمر صحافي أعقب الاجتماعات في الرياض، الترحيب بالخطوات التي اتخذتها الإدارة السورية الجديدة، مؤكدا الاستمرار في تقديم أوجه الدعم لسوريا.

وزير الخارجية السعودي يستقبل وزير خارجية الإدارة السورية الجديدة لدى وصوله إلى مقر انعقاد الاجتماعات الوزارية في الرياض (رويترز)

بيربوك: أمل جديد لكن الوضع متقلب

ومن داخل أروقة الاجتماع، قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك: «هناك أمل جديد (...) كلما وحدنا قوانا معاً من أجل حوار سياسي عادل وعملية لإعادة الإعمار باسم الشعب السوري كله، كلما زادت فرص نجاحنا في تحقيق النجاح للشعب السوري». وأضافت أن «هذه العملية يجب أن يقودها السوريون أنفسهم، والدعم الموحد من الدول الحاضرة هنا اليوم سيكون عوناً في هذه العملية».

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط»، استدركت الوزيرة الألمانية بالقول: «مع ذلك، فإن الوضع متقلب للغاية. وقد رأينا ذلك في الأيام الأخيرة مع انتشار أعمال عنف جديدة».

وأكدت الوزيرة الألمانية أن وجود اللاعبين الرئيسيين في الرياض يهدف إلى إيجاد عمليات سلمية للشرق الأوسط، والآن أيضاً لسوريا، وتابعت: «هذا أمر مهم للغاية».

تفاؤل بريطاني

قالت المملكة المتحدة إن اجتماعات الرياض بقيادة عربية ستركز على الخطوات المقبلة التي يمكن للمجتمع الدولي اتخاذها لدعم السلطات السورية المؤقتة، بما في ذلك آليات لمحاسبة نظام الأسد على جرائم الحرب التي ارتكبها ضد الشعب السوري.

وأكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، أن بلاده ملتزمة تجاه الشعب السوري وتدعم بالكامل عملية انتقال سياسي بقيادة سورية تؤدي إلى حكومة شاملة وغير طائفية وممثلة لجميع الأطياف.

ولفت لامي في بيان إلى أن «المملكة المتحدة واضحة جداً خلال اللقاءات الأولى مع السلطات المؤقتة بشأن الحاجة إلى اتخاذ إجراءات فيما يتعلق بالحكم الشامل، وتسهيل المساعدات الإنسانية، والتعاون في مجال الأسلحة الكيماوية، ومواجهة التهديد الذي يشكله تنظيم (داعش) على الأمن الوطني للمملكة المتحدة».

وأضاف الوزير البريطاني بالقول: «يجب على المجتمع الدولي أن يتحد لدعم الشعب السوري بينما يبني مستقبلاً ديمقراطياً وبلداً متنوعاً وحديثاً، نحن متحدون مع شركائنا الرئيسيين من المنطقة وخارجها لضمان حماية المدنيين، وتوفير الوصول إلى المساعدات، وتحقيق الأمن داخل سوريا والمنطقة الأوسع».

وتابع: «يستحق السوريون مستقبلاً مشرقاً ومزدهراً، ونحن هنا اليوم لدعم ذلك».

وأثناء زيارته للسعودية، سيجتمع وزير الخارجية البريطاني مع وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، وعدد من وزراء الخارجية العرب والأوروبيين، وفقاً للبيان.

السفير السوري لدى السعودية أيمن سوسان، أكد في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «السعودية لها ثقل إقليمي ودولي، وإمكانات هائلة تستطيع أن تكون سنداً لسوريا لتتجاوز المرحلة التي تمر بها حالياً»، مبيناً أنها «كما كانت على الدوام لن تترك سوريا وحدها، وستقوم بكل ما من شأنه إعادتها إلى موقعها الطبيعي».

وأضاف: «ما تقوم به المملكة اليوم بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين ومتابعة من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ليس غريباً عليها»، مشيراً إلى أنها «مدت يد العون للسوريين منذ بداية الأزمة في 2011، ولم تكن لديها مشكلة لإرسال مساعدات لجميع المناطق السورية، لكن النظام البائد كان يحول دون وصولها للتحكم بها كما يشاء».

كما سيرت السعودية منذ أيام، مساعدات إنسانية إلى دمشق عبر جسرين بري وجوي يحملان على متنهما مواد غذائية وإيوائية وطبية؛ لتخفيف آثار الأوضاع الصعبة التي يمر بها الشعب السوري حالياً، وذلك ضمن دعمها المتواصل للدول الشقيقة والصديقة في مختلف الأزمات والمِحن التي تمر بها.

وأكدت الرياض أن هذه المساعدات «ليس لها سقف محدد»؛ إذ سيبقى الجسر الإغاثي مفتوحاً حتى تحقيق أهدافه على الأرض هناك باستقرار الوضع الإنساني، وفق توجيهات القيادة السعودية؛ للتخفيف من معاناة المتضررين.

يأتي اجتماع الرياض بعد لقاء استضافته مدينة العقبة الأردنية منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أكدت خلاله «لجنة الاتصال الوزارية المعنية بسوريا» الوقوف إلى جانب الشعب السوري، وتقديم كل العون والإسناد له في هذه المرحلة التاريخية لإعادة بناء وطنه على الأسس التي تحفظ أمنه واستقراره وسيادته ووحدته، وتلبي حقوق شعبه في حياة آمنة، حرة، مستقرة، كريمة على أرضه.


مقالات ذات صلة

«جهاز أمن العاصمة» في دمشق... لإحباط أي زعزعة استقرار قبل وقوعها

المشرق العربي العميد عبد العزيز الأحمد مدير أمن «جهاز أمن العاصمة» المستحدث مؤخراً (حساب فيسبوك)

«جهاز أمن العاصمة» في دمشق... لإحباط أي زعزعة استقرار قبل وقوعها

قال مسؤول عسكري سوري رفيع لـ«الشرق الأوسط» إن استحداث «جهاز أمن العاصمة» وتعيين العميد عبد العزيز هلال الأحمد مديراً له يهدف لـ«حماية أمن دمشق بشكل أكبر، ومركز»

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي صورة من المواد المتفجرة التي ضبطها الجيش اللبناني (صفحة الجيش على «إكس»)

السلطات اللبنانية تضبط مجدداً مواد متفجرة مهرّبة من سوريا

أعلن الجيش اللبناني، الاثنين، ضبط مواد متفجرة بزنة نحو مئتي كيلوغرام في شرق البلاد، مهرّبة من سوريا المجاورة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي العاصفة الغبارية في دير الزور (سانا)

271 حالة اختناق في دير الزور جراء عاصفة غبارية تضرب شرق سوريا

تسببت العاصفة الغبارية التي ضربت، الاثنين، مناطق شرق سوريا، في أكثر من 271 حالة اختناق بمحافظة دير الزور وفق قناة الإخبارية السورية الرسمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)

ضبط مخبأ أسلحة وذخائر من النظام البائد في القدموس السورية

أعلن الأمن الداخلي في محافظة طرطوس العثور على مخبأ للأسلحة والذخائر في إحدى المناطق الجبلية، أثناء عمليات البحث والتمشيط في منطقة القدموس.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي مستقبلاً وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني في مقر القيادة ببنغازي الأحد (القيادة العامة)

صدام حفتر يؤكد للشيباني استعداد «القيادة العامة» لدعم الشعب السوري

في أول زيارة له إلى بنغازي، بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، عدداً من الملفات الأمنية.

جمال جوهر (القاهرة)

علماء الأمة ومفتوها يدينون الإرهاب الحوثي ويدعون لتحرك دولي حازم

أمير منطقة الرياض خلال تفقده عدداً من المدنيين المصابين جراء الاعتداءات الحوثية الإرهابية (واس)
أمير منطقة الرياض خلال تفقده عدداً من المدنيين المصابين جراء الاعتداءات الحوثية الإرهابية (واس)
TT

علماء الأمة ومفتوها يدينون الإرهاب الحوثي ويدعون لتحرك دولي حازم

أمير منطقة الرياض خلال تفقده عدداً من المدنيين المصابين جراء الاعتداءات الحوثية الإرهابية (واس)
أمير منطقة الرياض خلال تفقده عدداً من المدنيين المصابين جراء الاعتداءات الحوثية الإرهابية (واس)

عبّر 176 وزيراً وعالماً ومفتياً ورئيس جمعية وجامعة ومؤسسة إسلامية من أكثر من 70 دولة حول العالم، عن إدانتهم الشديدة واستنكارهم البالغ للاعتداءات التي تنفذها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران ضد السعودية، وما تمثله من تهديد لأمن الحرمين الشريفين وسلامة قاصديهما، واستهداف للمطارات والمنشآت المدنية والحيوية، مؤكدين وقوفهم الكامل إلى جانب الرياض في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها، وصون أمنها واستقرارها والدفاع عن مقدسات المسلمين.

وأكدوا في بيانات وبرقيات بعثوها لوزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لحرمة المقدسات الإسلامية، وتعدياً على القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية، واستخفافاً بحرمة الدماء والأنفس التي جاءت الشريعة الإسلامية بحفظها وصيانتها.

وشددوا على أن إقدام الميليشيات الحوثية على هذه الأعمال يكشف عن تجردها من القيم الإنسانية والأخلاقية، ويؤكد خطورة ممارساتها التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً يضع حداً لهذه الاعتداءات، ويحاسب المسؤولين عنها، وفق الأنظمة والقوانين الدولية.

كما أكدوا أن تعمّد تعريض أرواح الأبرياء للخطر، وترويع الآمنين، وعرقلة وصول ضيوف الرحمن إلى وجهاتهم، يكشف عن استخفاف هذه الميليشيات بحرمة النفس البشرية، وتجردها من المبادئ الإسلامية والقيم الإنسانية والأخلاقية، ويشكّل انتهاكاً جسيماً للقوانين والأعراف الدولية، ويستوجب تحركاً دولياً جاداً لحماية المنشآت المدنية وضمان سلامة المسافرين.

وشددوا على أن الوقوف مع السعودية في مواجهة هذه الاعتداءات واجب، ومسؤولية دينية وأخلاقية وإنسانية، مؤكدين أن أمن الحرمين الشريفين وسلامة قاصديهما ليسا شأناً يخص المملكة وحدها، بل قضية تعني المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، لما تمثله مكة المكرمة والمدينة المنورة من مكانة عظيمة في قلوب المسلمين، وما تحظى به المقدسات الإسلامية من حرمة ومكانة راسخة، مشيرين إلى أن المساس بأمن المملكة أو تهديد مقدسات المسلمين يمثل اعتداءً على مشاعر الأمة الإسلامية بأسرها.

وأجمعوا على أن ما تتخذه المملكة من إجراءات لحماية أراضيها والدفاع عن أمنها واستقرارها وصيانة الحرمين الشريفين وقاصديهما يحظى بالتقدير والتأييد من المسلمين والعقلاء في مختلف أنحاء العالم، مؤكدين حق المملكة المشروع في اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بحماية سيادتها وأمن مواطنيها والمقيمين على أرضها، والتصدي لكل ما يستهدف أمنها، أو يهدد سلامة المقدسات الإسلامية والمنشآت المدنية.

ونوّهوا بالدور التاريخي والريادي للمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في خدمة الإسلام والمسلمين، والعناية بالحرمين الشريفين، وتسخير الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، وتيسير أدائهم لمناسكهم في أمن وطمأنينة، مؤكدين أن هذه الجهود العظيمة محل اعتزاز وتقدير المسلمين في شتى أنحاء العالم، وأن استهداف المملكة لا يمكن فصله عن مكانتها الإسلامية ومسؤولياتها الجليلة في رعاية المقدسات وخدمة قاصديها.

وطالبوا المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات المعنية بالاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والإنسانية والأخلاقية في مواجهة هذه الاعتداءات، واتخاذ مواقف وإجراءات حازمة تكفل ردع مرتكبيها ومحاسبتهم، ومنع تكرارها، مؤكدين تضامنهم الثابت ووقوفهم الكامل مع المملكة وقيادتها وشعبها في مواجهة كل ما يستهدف أمنها واستقرارها ومقدسات المسلمين.


وزير الإعلام السعودي: استهداف الحرمين سلوك إرهابي... والحياة طبيعية

وزير الإعلام السعودي متحدثاً خلال المؤتمر (واس)
وزير الإعلام السعودي متحدثاً خلال المؤتمر (واس)
TT

وزير الإعلام السعودي: استهداف الحرمين سلوك إرهابي... والحياة طبيعية

وزير الإعلام السعودي متحدثاً خلال المؤتمر (واس)
وزير الإعلام السعودي متحدثاً خلال المؤتمر (واس)

أكد وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري أن الحياة في البلاد تسير بصورة طبيعية رغم الاعتداءات الحوثية الأخيرة، وأن رفع مستوى التأهب يعكس استعداد الدولة لمختلف السيناريوهات ولا يعني القلق، فيما أدان الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، المهندس إبراهيم السلطان، «الهجمات العدوانية والإرهابية» على المملكة، مترحماً على الشهداء، ومؤكداً مساندة «أبنائنا وجنودنا البواسل على حدودنا المختلفة».

وأدان وزير الإعلام، خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الذي استضافته حديقة الملك سلمان في الرياض، الاثنين، الاعتداءات الحوثية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، مقدماً العزاء إلى المتوفين وأسرهم، ومؤكداً أن الحوثيين «لا يقيمون وزناً للقوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية».

وقال الدوسري إن استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة والمعتمرين في المطارات السعودية يجسّد «السلوك الإرهابي لميليشيا الحوثي»، مؤكداً الوقوف صفاً واحداً خلف القيادة، والاعتزاز بالقوات المسلحة، والثقة بقدرة المملكة على حماية أمنها وصون مقدراتها ومواصلة مسيرة البناء والتنمية، داعياً إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، والامتناع عن تداول الصور والمقاطع والمعلومات المتعلقة بالعمليات الأمنية والعسكرية إذا كانت صادرة عن مصادر مجهولة أو غير موثوقة.

وفي الشأن الداخلي، قال الدوسري إن الخطاب الملكي أمام مجلس الشورى، الذي ألقاه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أكد أن رفعة الوطن وتحسين حياة المواطنين غاية العمل الحكومي، مع إعطاء الأولوية للتعليم والصحة وتنمية قدرات المواطنين وتوسيع فرص العمل والمنافسة، ومواصلة الإصلاحات العقارية لتيسير التملك وتوسيع خيارات السكن.

وأشار إلى توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بتصحيح أوضاع جميع اليمنيين الموجودين في المملكة بصورة غير نظامية، وإطلاق ولي العهد الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم لعام 2026 تحت شعار «اقتداء وعطاء»، وذلك عبر تبرعه بالدم.

ولفت وزير الإعلام السعودي إلى موافقة مجلس الوزراء على الاستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والنظام الجديد لتعزيز عدالة المنافسة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين، ورفع كفاءة الإنفاق وجودة التخطيط والتنفيذ.

وأفاد الدوسري بتجاوز عدد الأسر السعودية التي تملّكت مسكنها الأول 63 ألف أسرة خلال النصف الأول من عام 2026، فيما أسهم صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» في توظيف 329 ألف مواطن ومواطنة خلال 6 أشهر، بزيادة 23 في المائة عن الفترة المماثلة من العام السابق، بالتزامن مع دخول قرار توطين المهن الإدارية بنسبة 100 في المائة حيز التنفيذ، مستهدفاً 69 مهنة في الموارد البشرية والإدارة.

ونوه بمحافظة المملكة على المركز الأول إقليمياً للمرة الرابعة على التوالي في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الرقمية، بتقييم بلغ 99 في المائة.

وفي قطاعات أخرى، كشف الدوسري عن توقيع الشركة السعودية لشراء الطاقة 4 اتفاقيات لمشروعات تخزين الطاقة باستخدام البطاريات باستثمارات قاربت 4.5 مليار ريال، وبسعة إجمالية تبلغ ألفي ميغاواط، فيما انتقلت مشروعات توطين صناعات المياه، باستثمارات تبلغ 2.8 مليار ريال، إلى مرحلة التنفيذ الصناعي، وارتفعت نسبة المحتوى المحلي من 45 في المائة عام 2020 إلى أكثر من 68 في المائة عام 2026.

كما كشفت أعمال الاستكشاف في مشروع جبل صايد عن موارد تُقدّر بنحو 114 مليون طن، تحتوي على تركيزات مرتفعة من المعادن الأرضية النادرة، إلى جانب مؤشرات واعدة لليورانيوم.

توسيع شبكة النقل في الرياض

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، المهندس إبراهيم السلطان، إن العاصمة تشهد مرحلة نمو استثنائية في اقتصادها وسكانها وعمرانها، موضحاً أن تطوير شبكة التنقل يجري عبر 3 مسارات تشمل الطرق والنقل العام والإدارة المرورية.

المهندس إبراهيم السلطان كشف عن توقيع عقود لشراء 94 قطاراً ضمن قطار الرياض (واس)

وأوضح السلطان أن شبكة النقل العام في الرياض سجلت 500 مليون مستخدم منذ بدء التشغيل، منهم 300 مليون عبر قطار الرياض، ومن بينهم 20 مليوناً من المدارس والجامعات.

وكشف عن توقيع عقود لشراء 94 قطاراً، بما يرفع عدد القطارات إلى 277، فيما سيصل المسار الأحمر إلى الدرعية بإضافة 5 محطات جديدة، مع رفع طاقته الاستيعابية بأكثر من الضعف إلى 370 ألف راكب يومياً، في حين سترتفع الطاقة الاستيعابية للمسار الأصفر من 130 ألفاً إلى 188 ألف راكب يومياً.

وفي شبكة الطرق، أضاف السلطان أنه يجري تطوير 700 كم من المحاور و300 كم من التقاطعات، إلى جانب تنفيذ معالجات هندسية في 26 موقعاً، وتطوير تقنيات الإشارات المرورية في 720 تقاطعاً، لتحسين انسيابية الحركة ورفع كفاءة التنقل.

وبلغت نسبة الإنجاز في مشروع الجسرين الموازيين للجسر المعلق 42 في المائة، فيما يجري التحضير لتنفيذ عدد من الجسور على طريق التخصصي، وسيبدأ تنفيذ جسر جديد لتعزيز ارتباط الأحياء الشمالية بطريق الملك سلمان، وفقاً للسلطان.

وقال السلطان إن هناك توجيهات من ولي العهد بالحرص على معالجة الزحام المروري، مشيراً إلى أن جميع المشروعات تستهدف انسيابية الحركة، وأن الرياض ستشهد انفراجاً في الازدحام خلال المستقبل القريب، مع افتتاح الجسور والمحاور والطرق خلال الأعوام الثلاثة إلى الأربعة المقبلة.

وأشار الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، إلى تنفيذ أكثر من 68 مبادرة ضمن استراتيجية استدامة الرياض، وزراعة أكثر من 4.5 مليون شجرة لتعزيز الغطاء النباتي وتحسين جودة الحياة في العاصمة.


400 كادر طبي أنقذوا مصابي استهداف مطار الرياض وأجروا 25 عملية

 25 عملية جراحية خلال 10 ساعات (تصوير: تركي العقيلي)
25 عملية جراحية خلال 10 ساعات (تصوير: تركي العقيلي)
TT

400 كادر طبي أنقذوا مصابي استهداف مطار الرياض وأجروا 25 عملية

 25 عملية جراحية خلال 10 ساعات (تصوير: تركي العقيلي)
25 عملية جراحية خلال 10 ساعات (تصوير: تركي العقيلي)

أكد الدكتور معد الساعاتي، رئيس قسم جراحة العظام بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب في الرياض، أن المنظومة الطبية نجحت في التعامل بكفاءة عالية وفي وقت قياسي مع الحالات المصابة جراء استهداف مطار الملك خالد الدولي.

وحول آلية التعامل مع المصابين عند حضور الحالات عبر سيارات الإسعاف والطوارئ، بيّن الدكتور الساعاتي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم تصنيف الحالات إلى ثلاثة أقسام رئيسية، وفق نظام فرز دقيق، تشكل الحالات الحرجة والخطيرة القسم الأول منها، حيث تم التعامل معها بدقة ومباشرة عن طريق مركز متخصص في الطوارئ، وأُجريت لها الفحوصات والعمليات المستعجلة بشكل مباشر وإنقاذ حياة كل من احتاج إلى هذا التدخل.

وأشار إلى الحالات المتوسطة التي عُولجت بشكل أولي في قسم الطوارئ فور وصولها، ثم أُحيلت مباشرة إلى غرفة العمليات لاستكمال العلاج الجراحي، والحالات الخفيفة التي اكتفي بتقديم العلاج اللازم لها في قسم الطوارئ، وتقرر خروجها من المستشفى بعد الاطمئنان على وضعها الصحي.

المنظومة الطبية نجحت في التعامل بكفاءة عالية وفي وقت قياسي مع الحالات المصابة (تصوير: تركي العقيلي)

25 عملية جراحية خلال 10 ساعات

وكشف رئيس قسم جراحة العظام أنه خلال عشر ساعات فقط من وقوع الحادثة، تم إجراء 25 عملية جراحية متنوعة شملت تخصصات الجراحة العامة، وجراحة الأوعية الدموية (الأوردة)، وجراحة العظام، مؤكداً أن إجراء العمليات تم بنجاح، وجرى التعامل بطريقة سلسة واحترافية مع الحالات المتأثرة جراء الشظايا والجروح المختلفة.

وفيما يتعلق بالموقف الطبي الحالي للمصابين، أشار الساعاتي إلى أن هناك حالتين فقط لا تزالان تحت العناية المشددة، بينما تم نقل بقية الحالات إلى أجنحة التنويم المخصصة، ولفت إلى أن هناك الكثير من الحالات تماثلت للشفاء التام، في حين يتطلب علاج بعض الحالات إجراء عمليات تكميلية وسيتم التعامل معها وفق الخطط العلاجية خلال الأيام المقبلة.

تم تصنيف الحالات إلى ثلاثة أقسام رئيسية وفق نظام فرز دقيق (تصوير: تركي العقيلي)

400 فرد من الكوادر الطبية

وأضاف الدكتور الساعاتي أن هذه الجهود شارك فيها نحو 400 فرد من الكوادر الطبية المتخصصة، توزعت بين مختلف المجالات والقطاعات الطبية، لا سيما الجراحة العامة، وجراحة العظام، وجراحة الأعصاب، وجراحة الأوعية الدموية، إضافة إلى جراحة الأطفال؛ حيث توفر هذا الفريق بأكمله للعناية بمختلف الحالات، وتصرفوا بكفاءة عالية وفي وقت قياسي وفق المعايير المتبعة دولياً، مما أدى إلى حماية ومساعدة المرضى والسيطرة الكاملة على التداعيات.

واختتم الدكتور معد الساعاتي تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» بتوجيه الشكر والتثمين للدعم الكامل والمستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، على رعايتهما الكريمة الشاملة للمرضى والمصابين على اختلاف جنسياتهم بعد هذه الحادثة.

تم التعامل مع الحالات بدقة ومباشرة عن طريق مركز متخصص في الطوارئ (تصوير: تركي العقيلي)

وهرعت الجهات المختصة في لحظة واحدة، تشمل القطاعات الأمنية والصحية، وغيرها، إلى موقع مطار الملك خالد الدولي، حيث انتشرت الطواقم الطبية في أرجاء صالة المطار، لإنقاذ المصابين وتوزيعهم على المستشفيات القريبة في أحياء مختلفة في العاصمة الرياض، فيما كانت بقية المستشفيات الحكومية والخاصة في حالة تأهب في حالة الاحتياج، وعملت أيضاً الجهات الأمنية على تسهيل انسيابية الحركة داخل المدينة لوصول سيارات الإسعاف التي تنقل المصابين.