وفد من «الجامعة العربية» في سوريا الأسبوع المقبل

الزيارة تتضمن لقاءات مع الإدارة الجديدة وأطراف عدة

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

وفد من «الجامعة العربية» في سوريا الأسبوع المقبل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

يزور وفدٌ من جامعة الدول العربية، العاصمة السورية دمشق، الأسبوع المقبل، في زيارة تستغرق يومين، بحسب تصريحات الأمين العام المساعد لـ«الجامعة العربية»، السفير حسام زكي لـ«الشرق الأوسط».

وقال زكي، الذي سيترأس وفد «الجامعة العربية» إلى سوريا، إن «العمل جارٍ على إعداد أجندة الزيارة التي سوف تتضمَّن عقد لقاءات مع أطراف سورية عدة، إلى جانب الاجتماع مع الإدارة الجديدة بقيادة أحمد الشرع».

وكانت «الشرق الأوسط» كشفت، مطلع الشهر الحالي، عن عزم جامعة الدول العربية زيارة دمشق؛ بهدف «فتح قناة اتصال مع السلطات الجديدة، والاستماع لرؤيتها»، وفقاً لما صرَّح به مصدر دبلوماسي عربي مطلع آنذاك، قبل أن تعلن «الجامعة» رسمياً عن الزيارة، الأحد الماضي.

تصوُّر لما يحدث

وبدأت «الجامعة العربية» الإعداد للزيارة منذ مدة، وتواصَلت مع الإدارة الجديدة في سوريا لإتمامها؛ بهدف «إعداد تقرير يُقدَّم للأمين العام، أحمد أبو الغيط، وللدول الأعضاء بشأن طبيعة التغيرات في سوريا»، وفق زكي، الذي أوضح أنه «رغم تواصل عدد من الدول العربية مع الإدارة الجديدة في دمشق، فإن هناك دولاً أخرى من بين أعضاء (الجامعة) الـ22 لم تفعل ذلك».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وأشار إلى أن «زيارة وفد الجامعة ستتيح نقل تصوُّر لما يحدث في سوريا لتلك الدول التي ليست لديها القدرة أو الرغبة في التواصل مع دمشق حالياً، مع إتاحة الفرصة للإدارة الجديدة لعرض تصورها للفترة المقبلة».

ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تسعى الإدارة السورية الجديدة إلى طمأنة الدول العربية والمجتمع الدولي.

وفي هذا السياق، تواصلت دول عربية عدة مع الإدارة الجديدة، سواء عبر زيارات رسمية، أو وفود برلمانية واستخباراتية، أو اتصالات هاتفية.

وبينما تواصل «الجامعة العربية» الإعداد للزيارة، استضافت العاصمة السعودية، الرياض، الأحد، اجتماعاً وزارياً عربياً - غربياً؛ لمناقشة الوضع في سوريا، بمشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية، وأمين عام مجلس التعاون الخليجي، ووزراء خارجية مصر، وسوريا، وقطر، والإمارات، والأردن، وسلطنة عمان، ولبنان، والبحرين، وعدد من المسؤولين الغربيين.

هدف أساسي

وبشأن ما إذا كان «اجتماع الرياض» ستكون له انعكاسات على زيارة وفد «الجامعة العربية» إلى دمشق، قال الأمين العام المساعد إن «مخرجات اجتماع الرياض أكبر من الزيارة المرتقبة إلى دمشق، وبالتأكيد ستكون لها انعكاسات على الزيارة؛ لكنها لن تغير هدفها الأساسي، وهو استطلاع الوضع في سوريا من أطراف عدة، وإعداد تقرير مفصل عن مجمل التطورات؛ لوضع أعضاء (الجامعة) في صورة ما يحدث على الأرض».

وعقدت «لجنة الاتصال الوزارية العربية المعنية بسوريا» اجتماعاً بمدينة العقبة الأردنية، في 14 ديسمبر الماضي، أكدت خلاله «الوقوف إلى جانب الشعب السوري في هذه المرحلة الانتقالية».

جانب من اجتماع «لجنة الاتصال العربية» بشأن سوريا في مدينة العقبة بالأردن (الخارجية المصرية)

وسبق أن أكد الأمين العام المساعد لـ«الجامعة العربية»، في تصريحات متلفزة الأسبوع الماضي، أن «الجامعة ليست غائبة عن دمشق، وإنما تتخذ مواقفها بناء على قياس مواقف جميع الدول الأعضاء»، مؤكداً أن «سوريا دولة كبيرة ومهمة، وتحتاج لكل الدعم العربي السياسي والمادي».

الكاتب والباحث السياسي السوري، غسان يوسف، عدّ زيارة وفد «الجامعة العربية» إلى دمشق بأنها «زيارة تعارف، واطِّلاع، وعلاقات عامة».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «سوريا الآن في مرحلة انتقالية، وهناك سلطة جديدة لا بد من التواصل معها»، مشيراً إلى أن «مؤتمر الحوار الوطني المزمع عقده في دمشق، وإجراء الانتخابات، من شأنهما أن يزيدا من شرعية الإدارة السورية الجديدة، ويدعما الانفتاح العربي والغربي عليها».

وكان مجلس وزراء الخارجية العرب قد أقرَّ في اجتماع طارئ عُقد بالقاهرة، في مايو (أيار) 2023 عودة سوريا لمقعدها بـ«الجامعة العربية»، منهياً قراراً سابقاً، بتعليق عضويتها، صدر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011.


مقالات ذات صلة

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.