ما تأثير التنافس التركي - الإسرائيلي على العملية الانتقالية ومستقبل سوريا؟

باحثون أميركيون لـ«الشرق الأوسط»: لا استراتيجية لترمب في هذا البلد رغم قدرته لحل الخلافات

جندي إسرائيلي يقف عند نقطة مراقبة في مرتفعات الجولان المحتلة والمطلة على جنوب سوريا في 25 مارس (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يقف عند نقطة مراقبة في مرتفعات الجولان المحتلة والمطلة على جنوب سوريا في 25 مارس (أ.ف.ب)
TT

ما تأثير التنافس التركي - الإسرائيلي على العملية الانتقالية ومستقبل سوريا؟

جندي إسرائيلي يقف عند نقطة مراقبة في مرتفعات الجولان المحتلة والمطلة على جنوب سوريا في 25 مارس (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يقف عند نقطة مراقبة في مرتفعات الجولان المحتلة والمطلة على جنوب سوريا في 25 مارس (أ.ف.ب)

يهدد «التنافس» التركي - الإسرائيلي في سوريا وعليها، بتقويض عملية الانتقال السياسي الهشة، وبفتح بؤرة توتر جديدة في الشرق الأوسط، في ظل التغيير الذي تشهده توازنات القوى الإقليمية فيه. ورغم أن الاجتماع «التقني» الذي جرى في أذربيجان بين وفدين من البلدين، جاء بعد مطالبة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بضرورة «التعقل» في العلاقة مع الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان؛ فقد عدّ مراقبون أن كلامه «لا يمنح إسرائيل شيكاً مفتوحاً، وأن الأمور مشروطة بسلوكها بطريقة معينة»، في مشهد إقليمي يرتبط بملفات أوسع، على رأسها ملف إيران. ومع ذلك، يشكك باحثون أميركيون في أن يكون لدى واشنطن استراتيجية واضحة لحل الخلاف بينهما، رغم أن لديها القدرة على ذلك، أو حتى سياسة واضحة تجاه مستقبل سوريا.

إردوغان والشرع خلال لقائهما على هامش منتدى أنطاليا الجمعة (إ.ب.أ)

إسرائيل قلقة من تركيا

وفي أعقاب الضربات الإسرائيلية التي استهدفت قواعد عسكرية جوية في حماة وحمص في غرب ووسط سوريا، قيل إن تركيا كانت تعتزم استخدامها كقواعد لقواتها، بدا أن إسرائيل تستهدف بشكل متزايد المصالح التركية في هذا البلد.

وبعد سقوط نظام بشار الأسد، اتخذت إسرائيل وتركيا مواقف فاعلة لتشكيل مستقبل سوريا؛ إذ نفذت إسرائيل عمليات في العمق السوري، من جنوب البلاد إلى شمالها، وقصفت قواعد عسكرية، ودمرت عملياً معظم القدرات العسكرية السورية الاستراتيجية، وسيطرت على منطقة عازلة منزوعة السلاح تشرف عليها الأمم المتحدة على الجانب السوري من حدودها، متذرعة بمخاوف أمنية.

وبينما عُدت تركيا من أكبر الرابحين الجيوسياسيين بعد سقوط الأسد، وقيام حكومة سورية انتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، فإنها كانت تأمل أن يؤدي الاستقرار الذي تنشده في سوريا إلى تسريع عودة ملايين اللاجئين السوريين؛ ما قد يساهم في معالجة ضعف الاقتصاد التركي، كقضية سياسية رئيسية، وقيام العديد من رجال الأعمال الأتراك باستكشاف فرص الاستثمار في سوريا.

ترمب ونتنياهو بالبيت الأبيض في 7 أبريل الحالي (د.ب.أ)

وبدا أن نهجَي تركيا وإسرائيل يُهددان بتحويل سوريا نقطة خلاف في علاقات الولايات المتحدة مع هذين الحليفين، وما إذا كانتا ستتمكنان من التوفيق بين سياساتهما المتضاربة وإيجاد مسار نحو الحوار والسلام.

وفي حين لا يزال تنظيم «داعش» يشكل تهديداً للأهداف السورية والتركية والأميركية على حد سواء، فقد يؤدي ضعف الحكومة المركزية السورية إلى تصاعد الدعوات الانفصالية التي تسعى إسرائيل إلى تأجيجها، في ظل الضبابية التي لا تزال تسيطر على المشهد السوري، وخصوصاً في منطقة الساحل بعد الأحداث الدامية التي شهدتها.

وبينما أحرزت الحكومة السورية المؤقتة بعض التقدم في تهدئة التوترات مع القوات التي يقودها الأكراد المدعومون من واشنطن، ترى واشنطن أن دمشق حققت نتائج ضئيلة في معالجة أسباب قلقها، أو تداعيات ما جرى في الساحل السوري. وهو ما أثار شكوكاً إقليمية، كان أبرزها من إسرائيل التي تخشى من أن تقيد حكومة الشرع المدعومة من تركيا خياراتها العسكرية.

لا استراتيجية لواشنطن

يقول سنان سيدي، كبير الباحثين في الشأن التركي في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، إنه لا يعرف ما إذا كان للرئيس ترمب استراتيجية، ليس فقط لإنهاء التوتر بين تركيا وإسرائيل، بل لسوريا عموماً بعد سقوط نظام الأسد. ومع ذلك، يضيف في حديث مع «الشرق الأوسط» أنه من المهم التوصل إلى خفض للتصعيد بينهما. لكنه يقول إنه لن يتفاجأ إذا ما اتخذ الرئيس ترمب قراراً بسحب القوات الأميركية من سوريا؛ لأنه لا يمكن التنبؤ بقراراته. وقال سيدي إن نتنياهو بحث مع ترمب المخاوف الإسرائيلية من تسلم «هيئة تحرير الشام» بقيادة أحمد الشرع السلطة، مع قيام تركيا بمحاولة إقناع ترمب وطمأنته بأنها ستهتم بسوريا، مشيراً إلى أن ترسيخ تركيا وجودها في سوريا، ينبغي أن يؤدي إلى وضع آليات لتنظيم العلاقة بينهما، وهو ما اعتقد أنه قد بدأ. فتركيا لديها نفوذ كبير الآن في سوريا، والشرع لا يمكنه النجاة من دون دعمها. ولاستقرار سوريا، ينبغي عليها احترام مصالح إسرائيل ومخاوفها الأمنية؛ لأن التفاهم بينهما مهم في مواجهة إيران.

عناصر من «الجيش الوطني السوري» الموالي لتركيا في عفرين (أرشيفية - إعلام تركي)

وصرّح مسؤولون إسرائيليون بأن النقاش الذي جرى بين نتنياهو وترمب بشأن تركيا، ركز تحديداً على تدخلات أنقرة نيابةً عن الحكومة السورية الجديدة. وفي حين تقول إسرائيل إنها لا تسعى إلى صراع مع تركيا، وهي قوة كبيرة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، فإنها تخشى من حصول مواجهات محتملة معها، وفي الوقت نفسه لا تريد أن تُرسّخ تركيا وجودها على حدودها.

«أميركا أولاً» يعني اهتماماً أقل

يقول باراك بارفي، الباحث في معهد «نيو أميركا» في واشنطن، والذي عاد أخيراً من زيارة إلى سوريا، إن تدخل واشنطن في التنافس الإسرائيلي - التركي في سوريا أمر مشكوك فيه. وأضاف في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن شعار: «أميركا أولاً» يعني اهتماماً أقل بما يجري في سوريا، وتخلياً عن «قوات سوريا الديمقراطية»، وعدم إبداء اهتمام يُذكر بالتدخل في الملف السوري حتى الآن.

ويرى بارفي أن إسرائيل وتركيا قوتان إقليميتان تتنافسان على ترسيخ مصالحهما وزيادة نفوذهما. وقد نشطت إسرائيل بشكل كبير في سعيها لإضعاف القدرة العسكرية السورية ومنع ظهور جيش جديد. وشنّت ضربات متكررة، ليس فقط عندما رأت أن مصالحها مهددة، بل أيضاً لإحباط أي أعمال تراها ضارة، عبر منع تركيا من ترسيخ وجودها في سوريا.

ويرى بارفي أنه في حين لم تُحدد إسرائيل بعدُ إلى أي مدى ستصل مصالحها، خصوصاً في بيئة ما بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول)، بعد توسيعها ما تسميها مناطق عازلة في سوريا، تسعى تركيا إلى توسيع نفوذها في أي مكان تستطيع التدخل فيه.

دبابة وجرافة للجيش الإسرائيلي في موقع أبو دياب العسكري على الأطراف الجنوبية لمدينة القنيطرة الحدودية السورية (أرشيفية - أ.ف.ب)

واشنطن قادرة على لعب دور

وفي ندوة حضرتها «الشرق الأوسط» عقدها معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، الأربعاء الماضي، لمناقشة التنافس الإسرائيلي - التركي في سوريا، قال سونر كاغابتاي، كبير الباحثين في الشأن التركي، إن الولايات المتحدة يمكن أن تلعب دوراً حاسماً في تجسير هذه الخلافات، لا سيما إذا استغل ترمب علاقته بنتنياهو وإردوغان لتسهيل الحوار، وحتى تحقيق الوفاق. وأضاف أنه رغم نجاح البلدين حتى الآن في تجنب المواجهة العسكرية المباشرة، فإن التوترات قد تتصاعد بشأن سوريا. ولتعزيز الوفاق، ينبغي على إدارة ترمب تشجيع الحكومتين على السعي إلى الحوار وخفض التصعيد. ومن النتائج الممكنة، التوصل إلى اتفاق تفاوضي يُسمح بموجبه لحكومة مركزية في دمشق بتحييد بعض التهديدات داخل سوريا لإسرائيل، بالتنسيق مع تركيا والولايات المتحدة. كما يعتمد نجاح الدبلوماسية على عدم خلط إسرائيل بين تركيا وإيران. فعلى الرغم من خطاب أنقرة الناري تجاه إسرائيل طوال حرب غزة، فقد حرص إردوغان على عدم قطع العلاقات الثنائية. وهو يُدرك أن تركيا لا يمكن اعتبارها لاعباً إقليمياً أو عالمياً جاداً ما لم تتعاون مع جميع الأطراف. كما أنه يدرك أن بناء علاقات قوية مع ترمب يعتمد جزئياً على علاقات إيجابية مع إسرائيل. وبهذا المعنى، ينبغي النظر إلى إردوغان من منظورين: شعبوي وواقعي. الأول موجّه نحو الداخل، والثاني يتعامل مع آليات مبدئية لفض النزاع.

واشنطن منقسمة تجاه الشرع

رأت مايا جبيلي، مديرة مكتب وكالة «رويترز» في لبنان وسوريا والأردن، في الندوة، أن تصريح ترمب عن استعداده للتوسط بين البلدين، أعطى السوريين شعوراً بأن الولايات المتحدة قادرة على لعب دور أكبر في بلادهم مستقبلاً. ومع ذلك، تنقسم واشنطن حالياً بين من يعتقد أنه يجب معاملة الشرع كجهادي سابق، ومن يعتقد أنه يستحق الانخراط معه من أجل تعزيز الأمن الإقليمي. ومع نشر وزارة الخارجية قائمة بالمعايير التي يتعين على دمشق استيفاؤها قبل أن تتمكن واشنطن من رفع عقوباتها المفروضة منذ عهد الأسد، وحتى ذلك الحين، تظل العقوبات الأميركية عقبة كبيرة أمام إعادة بناء الاقتصاد.


مقالات ذات صلة

أربيل تحتضن مفاوضات حل المشكلة الكردية في سوريا

خاص الزعيم الكردي مسعود بارزاني خلال استقباله سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في مدينة بيرمام (مصيف صلاح الدين) بمحافظة أربيل السبت (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

أربيل تحتضن مفاوضات حل المشكلة الكردية في سوريا

تلعب أربيل، عاصمة إقليم كردستان بشمال العراق، دوراً لافتاً هذه الأيام في رعاية الجهود الرامية إلى حل المشكلة الكردية في سوريا.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام (رويترز) play-circle

تهديد أميركي بإعادة فرض «عقوبات قيصر» على سوريا

هدد عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام، اليوم السبت، بإعادة فرض العقوبات على سوريا وفقاً لقانون قيصر، إذا قام الجيش بأي عملية عسكرية ضد القوات الكردية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

انفراج بملف الموقوفين السوريين في لبنان

توقع مصدر وزاري بارز بداية انفراج في ملف المحكومين، والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يقضي بالإفراج عنهم على مراحل

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جندي مسلح يظهر بينما يغادر مدنيون من دير حافر باتجاه الغرب خوفاً من تصعيد التوتر بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية (رويترز) play-circle

«الإدارة الكردية»: مرسوم الشرع خطوة أولى لكن يجب صياغة دستور ديمقراطي

أكدت الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا اليوم السبت على أن المرسوم الصادر من الرئيس أحمد الشرع قد يعد خطوة أولى، لكنه لا يلبي طموحات وآمال الشعب السوري.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
مباشر
Syrian army convoys enter the Deir Hafer area in the eastern Aleppo countryside, Syria, after the Kurdish-led Syrian Democratic Forces (SDF) announced the handover of the area west of the Euphrates to the Syrian government, 17 January 2026. EPA/AHMAD FALLAHA

مباشر
الجيش السوري يدخل إلى محافظة الرقة ويعلن غرب الفرات منطقة عسكرية

أعلن الجيش السوري السبت، أنه سيطر على مدينة دير حافر شرق حلب بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية».


ترمب يدعو السيسي لـ«مجلس السلام» في غزة

محادثات بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البوسنة والهرسك في القاهرة السبت (الخارجية المصرية)
محادثات بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البوسنة والهرسك في القاهرة السبت (الخارجية المصرية)
TT

ترمب يدعو السيسي لـ«مجلس السلام» في غزة

محادثات بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البوسنة والهرسك في القاهرة السبت (الخارجية المصرية)
محادثات بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البوسنة والهرسك في القاهرة السبت (الخارجية المصرية)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره المصري عبد الفتاح السيسي إلى الانضمام لـ«مجلس السلام»، وهو ما عده خبراء دليلاً على أن «القاهرة لديها أدوار مستقبلية في القطاع».

وقال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، السبت، إن «الرئيس السيسي تلقى دعوة من الرئيس ترمب للانضمام إلى (مجلس السلام) الخاص بغزة». وأكد بحسب ما أوردت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» الرسمية أن «الدولة المصرية تدرس هذا الأمر بمختلف جوانبه، وكذا كل الوثائق التي وردت إليها خلال الساعات الماضية».

وأفاد عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي مع وزير خارجية البوسنة والهرسك، إلمدين كوناكوفيتش، في القاهرة، السبت، بأن «(مجلس السلام) يمثل جزءاً من الاستحقاقات لقرار مجلس الأمن رقم 2803 الذي نص على تشكيل مجلس السلام، ويرأسه الرئيس ترمب بعضوية 25 من رؤساء الدول في العالم، من بينها مصر».

وأشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، السبت، إلى أن أعضاء «مجلس السلام» سيكونون مسؤولين عن الإشراف العام على «خطة ترمب» لغزة، وسيركزون على اتخاذ القرارات الرئيسية مثل حشد الموارد الدولية، والتنسيق بين الدول، وتحديد السياسة العامة لإعادة إعمار غزة وتعزيز السلام.

وبحسب عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير رخا أحمد حسن، فإن «الدعوة الأميركية لمصر بشأن الانضمام لـ(مجلس السلام) لها أساس». وأرجع ذلك إلى أن «ما يحدث في غزة، هو جزء من الأمن القومي المصري، والقاهرة تتولى جزءاً كبيراً من ملف الوساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين»، و«المرحلة المقبلة سيكون معظم الآليات في العريش المصرية لمتابعة الوضع في قطاع غزة، فضلاً عن المساعدات التي تقدمها مصر، ودورها في عملية التعافي السريع الذي من المفروض أن تتم فوراً في المستشفيات والمدارس وكذا الإعمار».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر عامل رئيسي في أي مستجد بقطاع غزة، وستشارك في (مجلس السلام)، وستكون موجودة أيضاً مع أي لجان للإشراف على إعادة الإعمار»، مشيراً إلى أن «مصر سيكون لها دور كبير خلال المرحلتين الحالية والمقبلة».

فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق للشؤون الأفريقية، السفيرة منى عمر، قالت إن «الدعوة الأميركية تعكس رؤية الرئيس ترمب للقيادة المصرية، وإنها مؤثرة ولها دور حيوي في ملف غزة»، موضحة أن «الدعوة مؤشر على هذا التقدير للرئيس السيسي».

وأكدت لـ«الشرق الأوسط» أننا نتحدث عن بداية المرحلة الثانية من «خطة ترمب»، ومن أهم الخطوات فيها تشكيل «مجلس السلام» لقيادة عملية التنمية والإعمار في غزة وكذا المصالحة بحيث يعود الأمن والاستقرار في المنطقة، لافتة إلى أن «مصر طرف رئيسي في التفاوض ما بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ودورها حيوي ومهم». وفسرت: «كان من الطبيعي أن يدعو الرئيس ترمب، الرئيس السيسي للمجلس، خصوصاً أن الدعوة جاءت بعد ساعات من الخطاب الذي وجهه الرئيس الأميركي للرئيس المصري، والخاص بالوساطة في نزاع (سد النهضة)».

وكان ترمب قد أعلن في خطاب رسمي وجهه لنظيره المصري، مساء الجمعة، عن استعداده لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا حول أزمة «سد النهضة ومياه النيل».

ولفت الوزير عبد العاطي خلال المؤتمر الصحافي، السبت، مع وزير خارجية البوسنة والهرسك إلى أن «مصر تقدر عالياً جهود الرئيس ترمب لإحلال الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط، وتقدر هذا التحرك المباشر، لأنه من دون الانخراط المباشر في الأزمة الفلسطينية وتنفيذ المرحلة الثانية، سيكون من الصعب تنفيذ الأطراف لالتزاماتها، خصوصاً في ضوء انتهاك القرارات الأممية». وأكد «أهمية استمرار انخراط الرئيس ترمب فيما يتعلق بتنفيذ خطة النقاط العشرين وقرار مجلس الأمن؛ لأن ذلك هو الضمان الرئيسي لتنفيذ الاستحقاقات، والتأكد من التزام الطرفين بشكل مباشر بتنفيذ استحقاقاتهما، وانسحاب إسرائيل من غزة، وكذلك التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وأيضاً الدفع بـ(لجنة التكنوقراط الفلسطينية) وأعضائها الـ15، كما تم الإعلان عنه، ونتوقع قريباً أن يتم الدفع بها لتولي تسيير الأمور الحياتية».

محادثات بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البوسنة والهرسك في القاهرة السبت (الخارجية المصرية)

وأشار عبد العاطي إلى التغريدة التي أطلقها الرئيس السيسي، السبت، والتي تثمن جهود الرئيس ترمب، لترسيخ دعائم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وبشأن الاتصالات بين الرئيسين ترمب والسيسي في معالجة أزمات المنطقة خصوصاً ملف غزة، أوضحت مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق للشؤون الأفريقية، أن «الاتصالات المصرية - الأميركية مهمة جداً، لكنها تتوقف على مدى تعامل الجانب الأميركي في هذه الملفات، وأن يبقى الجانب الأميركي محايداً يتحرى مصلحة الأطراف كافة، ولا يميل لطرف على حساب الآخر».


أوجلان يدعو أكراد المنطقة لأساليب جديدة بدل السعي لـ«الاستيلاء على السلطة»

زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان كما ظهر في رسالة فيديو يوم 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب لإلقاء الأسلحة والإعلان عن الانتقال إلى النضال الديمقراطي في إطار قانوني (أ.ف.ب)
زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان كما ظهر في رسالة فيديو يوم 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب لإلقاء الأسلحة والإعلان عن الانتقال إلى النضال الديمقراطي في إطار قانوني (أ.ف.ب)
TT

أوجلان يدعو أكراد المنطقة لأساليب جديدة بدل السعي لـ«الاستيلاء على السلطة»

زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان كما ظهر في رسالة فيديو يوم 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب لإلقاء الأسلحة والإعلان عن الانتقال إلى النضال الديمقراطي في إطار قانوني (أ.ف.ب)
زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان كما ظهر في رسالة فيديو يوم 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب لإلقاء الأسلحة والإعلان عن الانتقال إلى النضال الديمقراطي في إطار قانوني (أ.ف.ب)

دعا زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، الأكراد في المنطقة إلى اتباع أساليب جديدة تقوم على المساواة والاعتراف الديمقراطي وليس على السعي للاستيلاء على السلطة.

جاء ذلك في وقت قام وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، والمعروف إعلامياً باسم «وفد إيمرالي»، بزيارة أوجلان لبحث التطور في مسار عملية «السلام والمجتمع الديمقراطي» في تركيا، التي تسميها الحكومة «تركيا خالية من الإرهاب».

وقال أوجلان، في رسالة إلى الجمعية العامة العادية الثانية لمبادرة «الوحدة الديمقراطية» الذي عُقد في ديار بكر بجنوب شرقي تركيا السبت، إن «الوحدة الدائمة لا تتحقق بالقوة، بل بالمساواة والاعتراف المتبادل والرغبة في العيش المشترك؛ لذا أرى من الضروري التأكيد على الطابع الديمقراطي للوحدة».

المساواة لا السعي للسلطة

وأضاف أن انقسام «كردستان» إلى 4 أجزاء في تركيا والعراق وسوريا وإيران هو حقيقة تاريخية، ويمكن تطوير أساليب مختلفة للوحدة، مع مراعاة الظروف الخاصة لكل جزء، ويجب أن تُبنى الوحدة بين الأجزاء لا بهدف فهم الدولة للسلطة، بل على أساس فهم الدولة القومية للديمقراطية.

جانب من اجتماع الجمعية العامة لمبادرة «الوحدة الديمقراطية» الذي عُقد في ديار بكر بجنوب شرقي تركيا السبت (بلدية ديار بكر - إكس)

وأشار إلى أن الوحدة الديمقراطية لا تستمد قوتها من الاستيلاء على السلطة، بل من التنشئة الاجتماعية.

وتابع أوجلان في رسالته إلى الجمعية، التي عقدت اجتماعها تحت شعار: «سننجح بروح الوحدة»، بمشاركة ممثلين للأحزاب الكردية في تركيا، وفي مقدمتها حزبا «المناطق الديمقراطية» و«الديمقراطية والمساواة للشعوب»، وممثلين عن العديد من منظمات المجتمع المدني، أن «القضية الكردية والوحدة الديمقراطية لا تكتسبان معنى إلا إذا اقترنتا بسعي جميع شعوب تركيا وإيران والعراق وسوريا إلى الحرية والسلام».

وذكر أن الوحدة الوطنية الديمقراطية هي فهم طوعي وتعددي قائم على الإرادة الحرة للشعوب والمجتمعات، وأن هذه الوحدة لا تمثل نماذج الدولة القومية المركزية المتجانسة، بل هي تنظيم اجتماعي يستمد قوته من المستوى المحلي، ويرتكز على المشاركة الديمقراطية.

انتقادات للحكومة التركية

وقالت الرئيسة المشاركة لحزب «المناطق الديمقراطية»، تشيدم كليتش غون أوتشار، إن الهجمات ضد الأكراد ستشتد إذا لم يتمكنوا من ترسيخ وحدتهم، لافتة إلى أن الدعوة التي أطلقها أوجلان في 27 فبراير (شباط) 2025 لحل «حزب العمال الكردستاني» وإلقاء أسلحته، لم تكن دعوة للأكراد فحسب، بل للدولة التركية أيضاً.

الرئيسة المشاركة لحزب «المناطق الديمقراطية» تشيدم كليتش غون أوتشار متحدثة أمام الجمعية العامة لمبادرة «الوحدة الديمقراطية» (بلدية ديار بكر - إكس)

وأضافت أوتشار، في كلمة أمام الاجتماع، أن دعوة أوجلان قامت على أساس «مجتمع ديمقراطي وجمهورية ديمقراطية ودمقرطة الدولة، لكن ماذا فعلت الدولة؟ لم تنظر إلا إلى اتفاق 10 مارس (آذار) 2025 لدمج (قوات سوريا الديمقراطية) - قسد - في الجيش السوري، فما شأن الدولة التركية في سوريا؟!».

ووصف ويسي أكطاش، وهو أحد أعضاء «حزب العمال الكردستاني» الذين رافقوا أوجلان في سجن إيمرالي في غرب تركيا، العملية التي بدأها أوجلان بـ«المهمة والقيّمة» للمنطقة، ولإعادة تقييم التحالف الكردي - التركي، عادّاً أن عملية السلام هي «الفرصة الأخيرة» للدولة التركية والأكراد على حد سواء.

وأكد أهمية تحييد النزعات التي تحرض على الصراعات بين الشعوب، الناجمة عن الدولة القومية، في المنطقة؛ لأن ذلك من شأنه تطوير وضمان بناء مجتمع ديمقراطي، والانتقال إلى جمهورية ديمقراطية.

قامت مجموعة من 30 عضواً بـ«العمال الكردستاني» بإحراق أسلحتهم في مراسم رمزية بجبل قنديل شمال العراق يوم 11 يوليو 2025 (رويترز)

وانتقد النائب البرلماني من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، محمد رشدي تيرياكي، موقف الحكومة التركية، لافتاً إلى أنه رغم دعم جميع فئات المجتمع لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، هناك نقص في الثقة.

وأشار إلى عدم تكافؤ العملية، مستذكراً الخطوات التي اتخذها «حزب العمال الكردستاني» تنفيذاً لدعوة أوجلان، سواء وقف إطلاق النار، أو إلقاء السلاح، أو الانسحاب من تركيا بعد الإعلان عن حل نفسه، في حين لم تتخذ الدولة، في المقابل، أي خطوات.

لقاء مع أوجلان

في غضون ذلك، التقى وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المعروف بـ«وفد إيمرالي»، والمؤلف من نائبَي الحزب بيروين بولدان ومدحت سانجار، والمحامي بشركة «عصرين» فائق أوزغور إيرول، أوجلان في محبسه بسجن إيمرالي. وجاء اللقاء لبحث مسار المرحلة الجديدة من «عملية السلام»، التي يُنتظر أن تنطلق بعد انتهاء «لجنة التضامن الوطني والديمقراطية والأخوة»، التي شكلها البرلمان لوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني»، من إعداد تقريرها النهائي حول العملية.

أعضاء «وفد إيمرالي» قاموا بزيارة جديدة لأوجلان السبت (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

وكان آخر لقاء للوفد مع أوجلان عُقد في 2 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والذي جاء بعد أيام من لقاء ممثلين عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وشريكه في «تحالف الشعب»؛ حزب «الحركة القومية»، وحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، في اللجنة البرلمانية، أوجلان في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وجاء اللقاء وسط انتقادات لتباطؤ الحكومة التركية وعدم اتخاذها خطوات مقابلة للخطوات «الأحادية» التي اتخذها «حزب العمال الكردستاني»، وعدم إنجاز القانون اللازم للمرحلة الانتقالية، في حين تقول الحكومة إنه لا قانون قبل التأكد من نزع أسلحة «العمال الكردستاني» وجميع أذرعه، وبخاصة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).


إسرائيل: نزع سلاح «حماس» خلال شهرين... وإلا فالحرب

مقاتلون من حركة «حماس» في غزة (أرشيفية - رويترز)
مقاتلون من حركة «حماس» في غزة (أرشيفية - رويترز)
TT

إسرائيل: نزع سلاح «حماس» خلال شهرين... وإلا فالحرب

مقاتلون من حركة «حماس» في غزة (أرشيفية - رويترز)
مقاتلون من حركة «حماس» في غزة (أرشيفية - رويترز)

أعطت إسرائيل الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة مهلة شهرين من أجل نزع سلاحها، ملوحة بتدخل الجيش الإسرائيلي مجدداً من أجل تنفيذ هذه المهمة، في تهديد باستئناف الحرب.

وقالت مصادر إسرائيلية إن تل أبيب أعطت إنذاراً بذلك بالاتفاق الكامل مع الولايات المتحدة، كما تم الاتفاق على أن إسرائيل هي من ستحدد طبيعة نزع السلاح والمعايير المتعلقة بذلك.

وبحسب «القناة 12» الإسرائيلية، فإن الجيش يستعد بالفعل لسيناريو عملية عسكرية، وعزز الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف إسرائيل بقوله: «يمكنهم (أي حماس) فعل ذلك بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة».

مخيم للفلسطينيين النازحين على الشاطئ بمدينة غزة في 13 يناير 2026 (أ.ب)

وقالت القناة: «منذ لحظة إقامة (مجلس السلام) و(الإدارة التكنوقراطية) ستُمنح (حماس) شهرين لنزع سلاحها، وفي حال لم تقم بذلك بنفسها، سيتدخل الجيش الإسرائيلي».

وثمة تأكيد في إسرائيل على أن هذا الموقف التهديدي يأتي نتيجة اتفاق كامل بين الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

وكشف مصدر أمني إسرائيلي أن «الجيش الإسرائيلي يجهز الخطط بالفعل»، في حال لم يتم تنفيذ نزع سلاح «حماس» في الفترة المحددة.

والتقديرات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن «حماس» لا تزال تعمل على الأرض، ويعمل الوقت لصالحها، وأنه على الرغم من تضرر الحركة بشكل كبير خلال القتال، فإنها بعيدة عن الانهيار.

وبحسب التقديرات الأمنية فإن «المنظمة لا تزال تحتفظ بقبضة سلطوية وعسكرية في أجزاء من القطاع، وتعمل في الميدان، وتستمر في التسلح والتعاظم، خصوصاً في المناطق التي بقيت لها فيها سيطرة فعلية... الفترة الانتقالية التي نشأت تخدم (حماس)، وتسمح لها بترميم قدراتها، وتفعيل البنى التحتية تحت الأرض، وتأسيس قوة مقاتلة من جديد».

اجتماع لجنة التكنوقراط لإدارة غزة في القاهرة الجمعة (رويترز)

وقالت مصادر مطلعة في إسرائيل إنه بناءً على ذلك «فإن تمديد المرحلة الحالية ليس خياراً»، مؤكدة أنه «تقرر وضع جدول زمني واضح ومحدود، يتم في نهايته اتخاذ قرار حاسم».

وأكدت مصادر سياسية وأمنية أن ذلك اتُّخذ بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة، ويشكل جزءاً من تفاهمات مباشرة بين واشنطن وتل أبيب، ويشمل ذلك الاتفاق على أن نزع سلاح «حماس» ليس مجرد هدف معلن، بل هو شرط ملزم لأي تقدم في القطاع.

وأوضحت المصادر أن إسرائيل ستكون لها سيطرة كاملة على تعريف «نزع السلاح»، ما المعايير؟ كيف يتم فحص ذلك؟ ومتى يعد الأمر حقيقياً وناجزاً؟

وتؤكد مصادر إسرائيلية أنه لن يتم قبول تفكيك جزئي أو خطوة رمزية، ولن يكون هناك تراجع عن «الخط الأصفر» ما دامت «حماس» تمتلك قدرات عسكرية.

وقررت إسرائيل أنه حتى نزع سلاح «حماس»، فإن تعاونها مع حكومة التكنوقراط التي تشكلت في غزة سيكون محدوداً وحذراً.

وقالت المصادر إن إسرائيل تفحص تشكيلة حكومة التكنوقراط وأسماء المشاركين فيها.

والافتراض السائد في تل أبيب هو أن «حماس» لن تنزع سلاحها بمحض إرادتها، والإنذار النهائي يهدف أيضاً لوضع إطار زمني واضح قبل الانتقال إلى العمل (العسكري).

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

ويأتي تحذير إسرائيل بعد عامين من حرب مدمرة، ومن غير المعروف ما إذا كان لدى إسرائيل شيء آخر تفعله في مواجهة «حماس».

وتريد إسرائيل التخلص من جميع أنواع الأسلحة، وتدمير جميع الأنفاق في قطاع غزة.

وأعلنت «حماس» أنها ستسلم الحكم لحكومة التكنوقراط في قطاع غزة، لكنها لم تقل إنها ستنزع سلاحها.

وقال مسؤولون أميركيون لموقع «أكسيوس» في تقرير سابق، إن «حماس» أبدت في اتصالات سرية استعداداً لقبول الخطة الأميركية لنزع سلاحها، بالتزامن مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

وبحسب التقرير، تنص خطة ترمب لنزع سلاح «حماس» على التنفيذ على مراحل وبشكل تدريجي، حيث تبدأ بتدمير البنية التحتية العسكرية مثل الأنفاق ومصانع الأسلحة، وسحب الصواريخ والأسلحة الثقيلة، ووضعها في مواقع تخزين تمنع استخدامها ضد إسرائيل.

وفي المرحلة نفسها، يجري العمل على تشكيل قوة شرطة في قطاع غزة تتبع حكومة تكنوقراط، تتولى حفظ الأمن والنظام، وتكون الجهة الوحيدة المخوّلة بحيازة السلاح داخل القطاع.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن «حماس» تبعث «إشارات إيجابية» بشأن نزع السلاح، مع التأكيد على أن نجاح الهدنة وتحويلها إلى سلام دائم مشروطان بتخلي الحركة عن سلاحها، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.

وتدرس الولايات المتحدة وإسرائيل إمكانية منح عفو خاص لعناصر «حماس» الراغبين في تسليم أسلحتهم الفردية، والتخلي عن النشاط العسكري.