تركيا تؤكد استمرارها في المحادثات مع إسرائيل لتفادي الصدام بسوريا

فيدان: نعمل على تحديد موعد مناسب لزيارة إردوغان إلى دمشق

وزير الخارجية التركي متحدثاً خلال مؤتمر صحافي في ختام منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي متحدثاً خلال مؤتمر صحافي في ختام منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية التركية)
TT

تركيا تؤكد استمرارها في المحادثات مع إسرائيل لتفادي الصدام بسوريا

وزير الخارجية التركي متحدثاً خلال مؤتمر صحافي في ختام منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي متحدثاً خلال مؤتمر صحافي في ختام منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية التركية)

أكدت تركيا أنها ستواصل محادثاتها الفنية مع إسرائيل للتوصل إلى آلية لخفض التصعيد ووضع قواعد للاشتباك، ومنع وقوع حوادث أو صدام على الأراضي السورية.

وقال وزير الخارجية التركي، إن بلاده تريد تحقيق الاستقرار في سوريا والابتعاد عن أي استفزازات، وتعمل على عدم الدخول في أي صراع مع أي دولة داخل سوريا.

وعقد وفدان (تركي وإسرائيلي) اجتماعاً في باكو، عاصمة أذربيجان، الأربعاء الماضي، محادثات تهدف إلى تفادي وقوع حوادث أو صدام في سوريا، بعدما ارتفعت حدة التوتر في الأسبوعين الماضيين، بسبب استهداف إسرائيل مواقع في حمص وحماة، وتردد أن تركيا تخطط لإقامة قواعد جوية فيها.

ورداً على سؤال حول الاجتماع التركي الإسرائيلي في أذربيجان، خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام منتدى أنطاليا الدبلوماسي الرابع، الأحد، قال فيدان إن المحادثات الفنية بشأن آلية خفض التصعيد مع إسرائيل ستستمر عندما يكون ذلك ضرورياً.

فيدان خلال مؤتمر صحافي في ختام منتدى أنطاليا الدبلوماسي (رويترز)

وكانت مصادر إسرائيلية، قالت إن المحادثات ستتواصل عقب احتفالات عيد الفصح التي تستمر حتى 19 أبريل (نيسان) الحالي، بينما أكدت مصادر في وزارة الدفاع التركية، الخميس، أن المحادثات الفنية، التي جرت في أذربيجان، تستهدف فتح قناة اتصال لتجنب سوء فهم محتمل بخصوص العمليات العسكرية في المنطقة ومنع قوع أي حوادث غير مرغوب فيها، وأن هذه المحادثات ستستمر.

وقال مسؤول إسرائيلي لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، الجمعة، إن تل أبيب «متفائلة جداً» بشأن محادثات خفض التوتر مع تركيا، و«منفتحة حتى على احتفاظ تركيا بقاعدة عسكرية محدودة في سوريا».

وأضاف أن محادثات باكو عُقدت «بحسن نية» وستكون هناك مناقشات أخرى.

وقدّم مسؤول تركي رسالة إيجابية مماثلة، للصحيفة الإسرائيلية، مؤكداً أنه «لطالما كان مصدر قلق تركيا هو التهديد الإرهابي العابر للحدود من سوريا إلى تركيا»، في إشارة إلى تهديدات «داعش» و«حزب العمال الكردستاني- وحدات حماية الشعب الكردية»، وبخلاف ذلك، فإن تركيا لا تريد أي صراع مع أي دولة أخرى في سوريا.

وحذر مسؤولون إسرائيليون، منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، من الدعم التركي «الواسع» للجماعات المسلحة العاملة في المناطق الحدودية التركية السورية.

إسرائيل قصفت مطار حماة العسكري وسط أنباء على استعداد تركيا لإقامة قواعد جوية في سوريا (إ.ب.أ)

وتحدثت مصادر عن سعي تركيا لإقامة 3 قواعد جوية في سوريا من أجل منع إسرائيل من السيطرة على أجوائها، وتوظيفها في مكافحة تنظيم «داعش»، لكن مصدراً مسؤولاً في وزارة الدفاع التركية كرر مرتين أن تركيا تدرس طلباً من حكومة دمشق لإقامة قاعدة تدريب عسكري في سوريا.

وشنت إسرائيل غارات جوية على مواقع عسكرية سورية في حمص وحماة ودمشق، وأشارت تقارير إلى أن تركيا كانت تخطط لنشر قوات في قاعدة «تي 4» (التياس) الجوية ومطار تدمر العسكري في شرق حمص، ما رفع من مستوى التوتر بين أنقرة وتل أبيب.

مخاوف إسرائيلية

وحذر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، من أن الضربات الإسرائيلية المتكررة على المنشآت العسكرية تضعف قدرة الحكومة السورية الجديدة على ردع التهديدات، بما في ذلك من تهديدات «داعش».

ترمب ناقش مع نتنياهو حل المشاكل بين تركيا وإسرائيل في سوريا (أ.ب)

وخلال لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، نصح ترمب، نتنياهو، بالتصرف بعقلانية مع تركيا، مشيداً بالعلاقة التي تربطه مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. وقال ترمب لنتنياهو: «إذا كانت لديك مشكلة مع تركيا، فأعتقد أننا سنكون قادرين على حل الأمر، ويجب التعامل بعقلانية».

وأبرزت تحركات تركيا بعد سقوط نظام بشار الأسد رغبتها في ملء الفراغ العسكري، عبر إنشاء قواعد برية وبحرية وجوية وسط سوريا وعلى سواحلها، وأداء الدور الأكبر في حركة الاقتصاد السوري، وعملية إعادة الإعمار، والتدخل في جميع المجالات؛ من الصحة إلى التعليم وغيرها.

وأثار هذا التوجه القلق من جانب إسرائيل، التي تخشى استبدال الوجود التركي بالوجود الإيراني في سوريا، ومحاولة تركيا لفرض أمر واقع جديد في سوريا تكون فيه ضامناً سياسياً وأمنياً، اعتماداً على علاقاتها مع فصائل مسلحة ذات توجهات معادية لإسرائيل.

زيارة إردوغان لسوريا

من ناحية أخرى، أجاب فيدان على سؤال بشأن زيارة محتملة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى سوريا، قائلاً: «السيد الرئيس لديه مثل هذه النية، ويعتزم زيارة سوريا»، مشيراً إلى أن العمل يجري لتحديد موعد ملائم لهذه الزيارة.

جانب من لقاء إردوغان والشرع الجمعة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الرئاسة التركية)

وزار الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، تركيا للمرة الثانية، الجمعة، للمشاركة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي والتقى إردوغان.

وناقش إردوغان مع الشرع التطورات في سوريا والعلاقات الثنائية في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية وفي مجال الطاقة، بحضور وزيري خارجيتي البلدين، هاكان فيدان وأسعد الشيباني، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار.

وعبَّر إردوغان عن سعادته لإحباط محاولات نشر الفوضى مجدداً في سوريا من خلال أحداث الساحل السوري، وأكد أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع سوريا، وإمكانية توسيعه ليشمل مجالات أخرى، وأن بلاده ستواصل دعمها لكي تستعيد سوريا استقرارها، كما فعلت في السابق.


مقالات ذات صلة

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية قوات تركية في منطقة «نبع السلام» شمال شرقي سوريا (الدفاع التركية)

أنقرة: لا انسحاب من منطقة «نبع السلام» في سوريا

نفت مصادر عسكرية تركية ما تردد بشأن الانسحاب من مناطق «عملية نبع السلام» في شمال شرقي سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تركيا: دفاعات حلف الأطلسي أسقطت صاروخاً إيرانياً دخل المجال الجوي

جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي له (رويترز)
جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي له (رويترز)
TT

تركيا: دفاعات حلف الأطلسي أسقطت صاروخاً إيرانياً دخل المجال الجوي

جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي له (رويترز)
جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي له (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع التركية اليوم الاثنين أن صاروخاً باليستياً آتياً من إيران دخل المجال الجوي التركي قبل أن تسقطه أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي المنتشرة في شرق البحر المتوسط.

أجزاء من صاروخ باليستي تم جمعها وتغطيتها في أرض خالية في ديار بكر في جنوب شرقي تركيا بعد تصدي دفاعات «ناتو» في شرق البحر المتوسط له (رويترز)

وهذا الحادث هو الرابع من نوعه منذ اندلاع الحرب مع إيران بعد ثلاث عمليات اعتراض سابقة نفذتها أنظمة حلف شمال الأطلسي في وقت سابق هذا الشهر، مما دفع أنقرة إلى الاحتجاج وتحذير طهران.

وذكرت الوزارة أن جميع الإجراءات اللازمة يجري اتخاذها «بشكل حاسم ودون تردد» ضد أي تهديد موجه إلى أراضي تركيا ومجالها الجوي.


إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه شن غارة على «جامعة الإمام الحسين» التي يديرها «الحرس الثوري» الإيراني، حيث «كان البحث وتطوير الأسلحة المتقدمة يجري داخل الجامعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف بيان الجيش: «مؤخراً، ضُرب أحد المواقع الأساسية للبنية التحتية العسكرية لـ(الحرس الثوري) الإيراني، كان يقع ضمن حرم (جامعة الإمام الحسين)؛ المؤسسة الأكاديمية العسكرية الرئيسية لـ(الحرس الثوري)، التي تُستخدم أيضاً مرفقاً احتياطياً للطوارئ لأجهزة الجيش التابعة للنظام».

وأضاف البيان: «تحت غطاء مدني، جرت داخل الجامعة عمليات بحث وتطوير لوسائل قتالية متقدمة».

وكان مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى، بمن فيهم المرشد الراحل علي خامنئي، قد زاروا الجامعة سابقاً.

وأشار الجيش الإسرائيلي في بيانه إلى أنه شنّ خلال العملية «غارات متكررة على البنية التحتية العسكرية داخل الجامعة لإلحاق أضرار جسيمة بقدرات النظام على إنتاج وتطوير الأسلحة».

وأوضح الجيش أن العملية أدت إلى تدمير «أنفاق رياح» أُنشئت داخل الجامعة، ومركز الكيمياء في الجامعة، ومركز التكنولوجيا والهندسة لمجموعة الميكانيكا والتطوير، قائلاً إن هذه المراكز كلها كانت تُستخدم لتطوير الأسلحة.

جانب من أفق شمال العاصمة الإيرانية طهران يوم 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه ضرب عشرات مواقع إنتاج الأسلحة في طهران، بما فيها خط تصنيع صواريخ «أرض - جو» طويلة المدى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال الجيش في بيان: «خلال موجات الغارات الجوية في اليومين الماضيين بطهران، استُهدفت نحو 40 منشأة لإنتاج الأسلحة والبحوث». وأضاف الجيش أن الأهداف شملت «منشأة تُستخدم لتجميع صواريخ (أرض - جو) طويلة المدى، وموقعاً لتجميع مكونات الصواريخ المضادة للدبابات والصواريخ الصغيرة المضادة للطائرات، ومنشأة للبحوث وإنتاج محركات الصواريخ الباليستية».

إلى ذلك، توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتدمير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج في إيران إذا لم يُتوصل إلى اتفاق، ولم يُفتح مضيق هرمز.

وصرح ترمب في وقت سابق بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية حققت «تغييراً في النظام الإيراني»، واصفاً القادة الحاليين بأنهم «عقلانيون للغاية». وأكد في الوقت نفسه أنه سيُبرم «اتفاقاً» مع الإيرانيين.

Your Premium trial has ended


الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.