البديوي يؤكد دعم مجلس التعاون لسوريا على جميع الأصعدة

في مقدمتها تحسين الظروف المعيشية والإنسانية وتقديم الدعم الإغاثي والتنموي

جانب من اجتماع الرياض بشأن سوريا الذي استضافته السعودية الأحد (مجلس التعاون)
جانب من اجتماع الرياض بشأن سوريا الذي استضافته السعودية الأحد (مجلس التعاون)
TT

البديوي يؤكد دعم مجلس التعاون لسوريا على جميع الأصعدة

جانب من اجتماع الرياض بشأن سوريا الذي استضافته السعودية الأحد (مجلس التعاون)
جانب من اجتماع الرياض بشأن سوريا الذي استضافته السعودية الأحد (مجلس التعاون)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الأحد، دعم دول المجلس لسوريا على جميع الأصعدة، وفي مقدمتها تحسين الظروف المعيشية والإنسانية للشعب السوري.

جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع الرياض بشأن سوريا، بحضور وزراء خارجية دول عربية وغربية، وممثلي منظمات دولية، حيث دعا البديوي إلى تقديم الدعم الإغاثي والتنموي لتلبية الاحتياجات الأساسية للشعب السوري، وتسهيل عودة المهجرين واللاجئين إلى ديارهم، ودعم عودة الاستقرار السياسي والأمني، والتعافي الاقتصادي، والتنموي، ووضع الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك ولحشد الدعم الإنساني والتنموي لسوريا.

وتناول الأمين العام في كلمته، التطورات التي شهدتها سوريا، انطلاقاً من المواقف الثابتة لدول الخليج، وحرصها المستمر على ضمان سيادة سوريا ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي.

وذكر أن دول الخليج خرجت في الاجتماع الوزاري الاستثنائي الـ46 بعدة قرارات من شأنها أن تسهم بشكل كبير في دعم سوريا على كل المستويات، منها تكليف وفد من المجلس لزيارة سوريا، يضم عبد الله اليحيا، وزير خارجية الكويت، والأمين العام، للالتقاء بقيادة الإدارة السورية الجديدة، ونقل رسالة دعم وتضامن مع سوريا وشعبها في ظل المرحلة الحرجة التي تمر بها.

أما ثاني مخرجات اجتماعات المجلس الوزاري؛ فهو أن الأمانة العامة، وبالتنسيق مع دول الخليج، تعمل على تنسيق مواقف الدول لدعم سوريا ضمن عدة محاور؛ تشمل الجوانب السياسية والأمنية، والإغاثية والاقتصادية والتنموية، مع متابعة مستمرة لتحقيق النتائج المرجوة.

وثالث المخرجات أن تقوم الأمانة العامة، بالتنسيق مع دول المجلس، بالإعداد والتحضير لعقد مؤتمر دولي للمانحين، بالتعاون مع الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، في أقرب وقت ممكن، لحشد الجهود الدولية لدعم مرحلة إعادة الإعمار والتنمية في سوريا، وتُدعى إليه الدول الفاعلة في الشأن السوري، والأطراف المعنية كافة، لتقديم الدعم والمساندة لسوريا في جهودها لبناء المستقبل الذي يستحقه الشعب.

كما يأتي رابع المخرجات بعقد اجتماع للجنة تنسيق المساعدات الخليجية بشأن سوريا، من أجل تقديم الدعم اللازم لتخفيف المعاناة عن المتضررين، والمساهمة في تحسين الظروف المعيشية للسوريين، وتقديم العون الذي يعكس التزام دول الخليج بالمسؤولية تجاههم.

جاسم البديوي أثناء الاجتماع الوزاري في الرياض (مجلس التعاون)

وأكد الأمين العام أنه قد حان الوقت للشعب السوري بأن ينعم بالأمن والاستقرار الذي طال انتظاره، «وأن تعود سوريا إلى موقعها الطبيعي في قلب المجتمعين الإقليمي والدولي، مرفوعة الرأس، مسلحة بثقافة عريقة، وعلم رائد، وتاريخ سوري مميز، كان وسيبقى مصدر فخر للأمة، وفي هذه المرحلة الحرجة، يتوجب علينا، نحن شركاء سوريا، أن نكون سنداً لها، داعمين لنهضتها واستعادة مكانتها، من خلال تعزيز التعاون على الأصعدة كافة، السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، بما يسهم في بناء مستقبل أفضل للشعب السوري وللمنطقة بأسرها».

وقدّم التهنئة إلى الرئيس جوزيف عون بمناسبة انتخابه رئيساً للبنان، متمنياً له التوفيق ولشعبه التقدم والازدهار، مؤكداً دعم المجلس «لسيادة لبنان وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه، وللإصلاحات الشاملة التي تعزز تجاوز أزماته، وتمنع تحول لبنان إلى نقطة انطلاق للأنشطة المهددة للمنطقة، كما ندعو إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن واتفاق الطائف لضمان استقرار لبنان وسيادته»، مديناً في الوقت ذاته الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية، وآثارها الإنسانية.

وشدد البديوي على أهمية دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية للبنان، وأشاد بدور شركاء لبنان والمساعدات المقدمة من دول مجلس التعاون والدول الصديقة لتخفيف معاناة الشعب اللبناني.


مقالات ذات صلة

وقفات احتجاجية في مدن سورية تنديداً بالتوغلات الإسرائيلية

المشرق العربي متظاهر يستخدم ميكروفوناً خلال مظاهرة في درعا ضد التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية (أ.ب)

وقفات احتجاجية في مدن سورية تنديداً بالتوغلات الإسرائيلية

نفّذ مئات السوريين وقفات احتجاجية في مدن عدة تنديداً بالتوغلات الإسرائيلية المتكررة جنوب سوريا والتي أسفرت، هذا الأسبوع، عن مقتل مدني من ذوي الاحتياجات الخاصة.

«الشرق الأوسط» (درعا)
الولايات المتحدة​ حليمة سلمان تغطّي وجهها أثناء مغادرتها المحكمة الفيدرالية في حي بروكلين بمدينة نيويورك يوم 21 أكتوبر 2026 (أ.ب)

محاكمة أميركية متهمة بالتدرّب مع «داعش»... والدفاع يقول إن والدها استدرجها إلى سوريا

بدأت هيئة محلفين أميركية مداولاتها في قضية أميركية متهمة بتلقي تدريبات عسكرية مع «داعش»، فيما يقول دفاعها إن والدها استدرجها إلى سوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي خلال العملية الأمنية المشتركة لقوى الأمن الداخلي السورية وجهاز الاستخبارات العامة ضد خلية «داعش» في بلدة رنكوس (قوى الأمن الداخلي)

قتلى في اشتباكات بين «الأمن» السوري وخلية لـ«داعش» بريف دمشق

كثيرٌ من بلدات وقرى القلمون الغربي المحاذية للحدود اللبنانية مهمشة وتعاني نقصاً حاداً في الخدمات وباتت بؤرة لتجار ومهربي المخدرات والسلاح والبشر وخلايا «داعش».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في القنيطرة (أرشيفية - سانا)

إسرائيل تقتل شاباً من ذوي الاحتياجات الخاصة في ريف درعا

دمشق تدين بشدة جريمة الاحتلال الإسرائيلي بقتله شاباً بريف درعا الغربي، وتقول إن هذه الاعتداءات لن تُغيّر من تمسك سوريا بسيادتها وحقوقها المشروعة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي بريف درعا (أرشيفية - سانا)

مقتل رجل من ذوي الاحتياجات الخاصة بنيران إسرائيلية جنوب سوريا

قُتل رجل من ذوي الاحتياجات الخاصة بنيران إسرائيلية، الخميس، في جنوب سوريا.

«الشرق الأوسط»

قافلة مساعدات إغاثية جديدة من السعودية تصل إلى غزة

قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)
قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)
TT

قافلة مساعدات إغاثية جديدة من السعودية تصل إلى غزة

قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)
قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)

وصلت قافلة مساعدات إغاثية جديدة إلى مدينة دير البلح وسط غزة، تحمل خياماً وسلالاً غذائية مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، وذلك ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

وجاءت القافلة مع اقتراب فصل الشتاء وما يرافقه من مخاطر الأمطار والمنخفضات الجوية على مئات آلاف النازحين الذين يعيشون في خيام ومراكز إيواء تفتقر إلى مقومات الحماية الكافية، بالتزامن مع استمرار الضغوط المعيشية وتراجع قدرة العديد من الأسر على تأمين احتياجاتها الغذائية اليومية.

تحمل قافلة المساعدات المقدمة من السعودية خياماً وسلالاً غذائية (واس)

وتسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث -الشريك المنفذ لـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» في غزة-، الأربعاء، تمهيداً لتوزيعها على الأسر الأكثر احتياجاً، ضمن برنامج إنساني يومي ينفّذه بمختلف محافظات القطاع.

وتأتي هذه الخطوة امتداداً للجهود الإغاثية التي تقدمها المملكة عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة»، للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني في غزة الذي يواجه ظروفاً إنسانية قاسية؛ مما يجعل تلك المساعدات ضرورية لدعم الأسر في القطاع.


السعودية تدين استهداف كنيسة في الكرك الأردنية

مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)
مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف كنيسة في الكرك الأردنية

مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)
مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات العمل الإرهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية، مؤكدة تضامنها مع الأردن حكومةً وشعباً.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية جميع الأعمال الإرهابية التي تحاول النيل من أمن واستقرار الأردن وشعبه، مُقدمةً خالص تعازيها ومواساتها في هذا المصاب الأليم.

من جانبه، أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، رفض هذه الأعمال الإجرامية التي تتنافى مع القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية، مُعرباً عن التضامن الكامل مع الأردن، ودعم إجراءاته لحماية أمنه واستقراره وسلامة مواطنيه.

وجدَّد البديوي، في بيان، موقف مجلس التعاون الثابت والرافض للإرهاب بجميع أشكاله وصوره، مهما كانت دوافعه ومبرراته، وأهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهته، مُقدماً خالص التعازي وصادق المواساة لقيادة الأردن وحكومته وشعبه وأسر الضحايا.

إلى ذلك، استنكرت رابطة العالم الإسلامي، بشدة، هذا الهجوم، وأعرب أمينها العام رئيس هيئة علماء المسلمين الدكتور محمد العيسى، عن تضامن الرابطة وتعاطفها مع الأردن وذوي المُصابين في هذا الظَّرف المُؤلِم، مُجدِّداً التأكيد على موقفها الرافض والمُدين للعنف والإرهاب بكل أشكاله وذرائعه.


التزام سعودي - باكستاني بدعم السلام والاستقرار في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه محمد إسحاق في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه محمد إسحاق في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

التزام سعودي - باكستاني بدعم السلام والاستقرار في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه محمد إسحاق في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه محمد إسحاق في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)

جدَّد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، التزام بلديهما بدعم السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.

وبحث الجانبان خلال لقائهما على هامش اجتماع وزراء خارجية المجموعة الرباعية بمدينة إسطنبول التركية، الجمعة، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات أوضاع اليمن.

وأكد الأمير فيصل بن فرحان وإسحاق دار إدانة اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية ومحاولاتها الجبانة في استهداف المناطق المدنية داخل السعودية.

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري للمجموعة الرباعية (الخارجية السعودية)

وناقش الجانبان الجهود الرامية إلى خفض التوتر، وضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب، واستعرضا العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين.

من جانب آخر، بحث الأمير فيصل بن فرحان تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها، خلال اتصالين هاتفيين منفصلين تلقاهما من الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، وناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

كان وزير الخارجية السعودي شارك في الاجتماعين الوزاريين للمجموعة الرباعية (السعودية، وباكستان، وتركيا، ومصر)، وللمجموعة مع الدول الأوروبية (بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا).

من الاجتماع الوزاري للمجموعة الرباعية مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)

وبحث المجتمعون مستجدات القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات اليمن، والحرب الأميركية الإيرانية، والقضية الفلسطينية، والأزمة الروسية الأوكرانية.

كما ناقشوا أهمية استعادة حرية الملاحة وضمانها في مضيقي هرمز وباب المندب، وفرص التعاون والتنسيق بين دول المنطقة والدول الأوروبية.