اجتماعات الرياض تؤكد أهمية دعم سوريا ورفع العقوبات

TT

اجتماعات الرياض تؤكد أهمية دعم سوريا ورفع العقوبات

جانب من اجتماع وزراء الخارجية بشأن سوريا في الرياض (د.ب.أ)
جانب من اجتماع وزراء الخارجية بشأن سوريا في الرياض (د.ب.أ)

أكدت الاجتماعات الوزارية التي عقدت في الرياض، الأحد، بمشاركة عربية ودولية بارزة، أهمية دعم سوريا ورفع العقوبات.

وانطلقت الاجتماعات في وقت سابق اليوم لمناقشة الوضع الحالي وسبل دعم البلاد إنسانياً وسياسياً بعد شهر على سقوط نظام بشار الأسد.

واستهل وزراء الخارجية العرب برئاسة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اجتماعهم بحضور أمين عام جامعة الدول العربية، وأمين عام مجلس التعاون الخليجي. ويشارك في الاجتماع وزراء خارجية مصر، وسوريا، وقطر، والإمارات، والأردن، وسلطنة عمان، ولبنان، والبحرين.

وأكد الأمير فيصل بن فرحان أهمية رفع العقوبات الأحادية والأممية المفروضة على سوريا. كما أعلن، في مؤتمر صحافي أعقب الاجتماعات في الرياض، الترحيب بالخطوات التي اتخذتها الإدارة السورية الجديدة، مؤكدا الاستمرار في تقديم أوجه الدعم لسوريا.

وزير الخارجية السعودي يستقبل وزير خارجية الإدارة السورية الجديدة لدى وصوله إلى مقر انعقاد الاجتماعات الوزارية في الرياض (رويترز)

بيربوك: أمل جديد لكن الوضع متقلب

ومن داخل أروقة الاجتماع، قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك: «هناك أمل جديد (...) كلما وحدنا قوانا معاً من أجل حوار سياسي عادل وعملية لإعادة الإعمار باسم الشعب السوري كله، كلما زادت فرص نجاحنا في تحقيق النجاح للشعب السوري». وأضافت أن «هذه العملية يجب أن يقودها السوريون أنفسهم، والدعم الموحد من الدول الحاضرة هنا اليوم سيكون عوناً في هذه العملية».

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط»، استدركت الوزيرة الألمانية بالقول: «مع ذلك، فإن الوضع متقلب للغاية. وقد رأينا ذلك في الأيام الأخيرة مع انتشار أعمال عنف جديدة».

وأكدت الوزيرة الألمانية أن وجود اللاعبين الرئيسيين في الرياض يهدف إلى إيجاد عمليات سلمية للشرق الأوسط، والآن أيضاً لسوريا، وتابعت: «هذا أمر مهم للغاية».

تفاؤل بريطاني

قالت المملكة المتحدة إن اجتماعات الرياض بقيادة عربية ستركز على الخطوات المقبلة التي يمكن للمجتمع الدولي اتخاذها لدعم السلطات السورية المؤقتة، بما في ذلك آليات لمحاسبة نظام الأسد على جرائم الحرب التي ارتكبها ضد الشعب السوري.

وأكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، أن بلاده ملتزمة تجاه الشعب السوري وتدعم بالكامل عملية انتقال سياسي بقيادة سورية تؤدي إلى حكومة شاملة وغير طائفية وممثلة لجميع الأطياف.

ولفت لامي في بيان إلى أن «المملكة المتحدة واضحة جداً خلال اللقاءات الأولى مع السلطات المؤقتة بشأن الحاجة إلى اتخاذ إجراءات فيما يتعلق بالحكم الشامل، وتسهيل المساعدات الإنسانية، والتعاون في مجال الأسلحة الكيماوية، ومواجهة التهديد الذي يشكله تنظيم (داعش) على الأمن الوطني للمملكة المتحدة».

وأضاف الوزير البريطاني بالقول: «يجب على المجتمع الدولي أن يتحد لدعم الشعب السوري بينما يبني مستقبلاً ديمقراطياً وبلداً متنوعاً وحديثاً، نحن متحدون مع شركائنا الرئيسيين من المنطقة وخارجها لضمان حماية المدنيين، وتوفير الوصول إلى المساعدات، وتحقيق الأمن داخل سوريا والمنطقة الأوسع».

وتابع: «يستحق السوريون مستقبلاً مشرقاً ومزدهراً، ونحن هنا اليوم لدعم ذلك».

وأثناء زيارته للسعودية، سيجتمع وزير الخارجية البريطاني مع وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، وعدد من وزراء الخارجية العرب والأوروبيين، وفقاً للبيان.

السفير السوري لدى السعودية أيمن سوسان، أكد في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «السعودية لها ثقل إقليمي ودولي، وإمكانات هائلة تستطيع أن تكون سنداً لسوريا لتتجاوز المرحلة التي تمر بها حالياً»، مبيناً أنها «كما كانت على الدوام لن تترك سوريا وحدها، وستقوم بكل ما من شأنه إعادتها إلى موقعها الطبيعي».

وأضاف: «ما تقوم به المملكة اليوم بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين ومتابعة من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ليس غريباً عليها»، مشيراً إلى أنها «مدت يد العون للسوريين منذ بداية الأزمة في 2011، ولم تكن لديها مشكلة لإرسال مساعدات لجميع المناطق السورية، لكن النظام البائد كان يحول دون وصولها للتحكم بها كما يشاء».

كما سيرت السعودية منذ أيام، مساعدات إنسانية إلى دمشق عبر جسرين بري وجوي يحملان على متنهما مواد غذائية وإيوائية وطبية؛ لتخفيف آثار الأوضاع الصعبة التي يمر بها الشعب السوري حالياً، وذلك ضمن دعمها المتواصل للدول الشقيقة والصديقة في مختلف الأزمات والمِحن التي تمر بها.

وأكدت الرياض أن هذه المساعدات «ليس لها سقف محدد»؛ إذ سيبقى الجسر الإغاثي مفتوحاً حتى تحقيق أهدافه على الأرض هناك باستقرار الوضع الإنساني، وفق توجيهات القيادة السعودية؛ للتخفيف من معاناة المتضررين.

يأتي اجتماع الرياض بعد لقاء استضافته مدينة العقبة الأردنية منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أكدت خلاله «لجنة الاتصال الوزارية المعنية بسوريا» الوقوف إلى جانب الشعب السوري، وتقديم كل العون والإسناد له في هذه المرحلة التاريخية لإعادة بناء وطنه على الأسس التي تحفظ أمنه واستقراره وسيادته ووحدته، وتلبي حقوق شعبه في حياة آمنة، حرة، مستقرة، كريمة على أرضه.


مقالات ذات صلة

وقفات احتجاجية في مدن سورية تنديداً بالتوغلات الإسرائيلية

المشرق العربي متظاهر يستخدم ميكروفوناً خلال مظاهرة في درعا ضد التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية (أ.ب)

وقفات احتجاجية في مدن سورية تنديداً بالتوغلات الإسرائيلية

نفّذ مئات السوريين وقفات احتجاجية في مدن عدة تنديداً بالتوغلات الإسرائيلية المتكررة جنوب سوريا والتي أسفرت، هذا الأسبوع، عن مقتل مدني من ذوي الاحتياجات الخاصة.

«الشرق الأوسط» (درعا)
الولايات المتحدة​ حليمة سلمان تغطّي وجهها أثناء مغادرتها المحكمة الفيدرالية في حي بروكلين بمدينة نيويورك يوم 21 أكتوبر 2026 (أ.ب)

محاكمة أميركية متهمة بالتدرّب مع «داعش»... والدفاع يقول إن والدها استدرجها إلى سوريا

بدأت هيئة محلفين أميركية مداولاتها في قضية أميركية متهمة بتلقي تدريبات عسكرية مع «داعش»، فيما يقول دفاعها إن والدها استدرجها إلى سوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي خلال العملية الأمنية المشتركة لقوى الأمن الداخلي السورية وجهاز الاستخبارات العامة ضد خلية «داعش» في بلدة رنكوس (قوى الأمن الداخلي)

قتلى في اشتباكات بين «الأمن» السوري وخلية لـ«داعش» بريف دمشق

كثيرٌ من بلدات وقرى القلمون الغربي المحاذية للحدود اللبنانية مهمشة وتعاني نقصاً حاداً في الخدمات وباتت بؤرة لتجار ومهربي المخدرات والسلاح والبشر وخلايا «داعش».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في القنيطرة (أرشيفية - سانا)

إسرائيل تقتل شاباً من ذوي الاحتياجات الخاصة في ريف درعا

دمشق تدين بشدة جريمة الاحتلال الإسرائيلي بقتله شاباً بريف درعا الغربي، وتقول إن هذه الاعتداءات لن تُغيّر من تمسك سوريا بسيادتها وحقوقها المشروعة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي بريف درعا (أرشيفية - سانا)

مقتل رجل من ذوي الاحتياجات الخاصة بنيران إسرائيلية جنوب سوريا

قُتل رجل من ذوي الاحتياجات الخاصة بنيران إسرائيلية، الخميس، في جنوب سوريا.

«الشرق الأوسط»

تدمير «باليستيين» حوثيين في سماء الرياض وخميس مشيط

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

تدمير «باليستيين» حوثيين في سماء الرياض وخميس مشيط

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية باتّجاه الرياض وخميس مشيط، وطائرتين مسيّرتين باتجاه المنطقة الجنوبية، أمس الجمعة.

كما أكّد التحالف أن ما تُروّج له الميليشيا الحوثية الإرهابية من مزاعم بشأن تهديد السعودية باستهداف التجمعات القبلية والمدنية هي «ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة، وننفيها جملةً وتفصيلاً». وأوضح المتحدث باسم «التحالف»، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، الخميس، أن «هذه المزاعم، في مضمونها وتوقيتها، تعكس محاولات مستمرة لتضليل الرأي العام، وصرف الأنظار عن أزمات الميليشيا وممارساتها، والزجّ بأبناء القبائل اليمنية الأصيلة في صراعاتها».وأشار البيان إلى تأكيد السعودية ثبات موقفها تجاه أمن اليمن واستقراره، وحرصها على صون الروابط الأخوية والتاريخية مع شعبه، بما يعزّز الأمن والاستقرار، ويحفظ مصالح الشعبين، ويحول دون استغلال القبائل اليمنية أو الزجّ بها في صراعات لا تخدم تطلعات اليمنيين إلى الأمن والسلام والتنمية.


قافلة مساعدات إغاثية جديدة من السعودية تصل إلى غزة

قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)
قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)
TT

قافلة مساعدات إغاثية جديدة من السعودية تصل إلى غزة

قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)
قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)

وصلت قافلة مساعدات إغاثية جديدة إلى مدينة دير البلح وسط غزة، تحمل خياماً وسلالاً غذائية مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، وذلك ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

وجاءت القافلة مع اقتراب فصل الشتاء وما يرافقه من مخاطر الأمطار والمنخفضات الجوية على مئات آلاف النازحين الذين يعيشون في خيام ومراكز إيواء تفتقر إلى مقومات الحماية الكافية، بالتزامن مع استمرار الضغوط المعيشية وتراجع قدرة العديد من الأسر على تأمين احتياجاتها الغذائية اليومية.

تحمل قافلة المساعدات المقدمة من السعودية خياماً وسلالاً غذائية (واس)

وتسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث -الشريك المنفذ لـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» في غزة-، الأربعاء، تمهيداً لتوزيعها على الأسر الأكثر احتياجاً، ضمن برنامج إنساني يومي ينفّذه بمختلف محافظات القطاع.

وتأتي هذه الخطوة امتداداً للجهود الإغاثية التي تقدمها المملكة عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة»، للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني في غزة الذي يواجه ظروفاً إنسانية قاسية؛ مما يجعل تلك المساعدات ضرورية لدعم الأسر في القطاع.


السعودية تدين استهداف كنيسة في الكرك الأردنية

مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)
مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف كنيسة في الكرك الأردنية

مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)
مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات العمل الإرهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية، مؤكدة تضامنها مع الأردن حكومةً وشعباً.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية جميع الأعمال الإرهابية التي تحاول النيل من أمن واستقرار الأردن وشعبه، مُقدمةً خالص تعازيها ومواساتها في هذا المصاب الأليم.

من جانبه، أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، رفض هذه الأعمال الإجرامية التي تتنافى مع القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية، مُعرباً عن التضامن الكامل مع الأردن، ودعم إجراءاته لحماية أمنه واستقراره وسلامة مواطنيه.

وجدَّد البديوي، في بيان، موقف مجلس التعاون الثابت والرافض للإرهاب بجميع أشكاله وصوره، مهما كانت دوافعه ومبرراته، وأهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهته، مُقدماً خالص التعازي وصادق المواساة لقيادة الأردن وحكومته وشعبه وأسر الضحايا.

إلى ذلك، استنكرت رابطة العالم الإسلامي، بشدة، هذا الهجوم، وأعرب أمينها العام رئيس هيئة علماء المسلمين الدكتور محمد العيسى، عن تضامن الرابطة وتعاطفها مع الأردن وذوي المُصابين في هذا الظَّرف المُؤلِم، مُجدِّداً التأكيد على موقفها الرافض والمُدين للعنف والإرهاب بكل أشكاله وذرائعه.