«لجنة الانضباط» بالاتحاد الآسيوي تباشر إجراءاتها للتحقيق مع الأمير علي بن الحسين

الأمير علي بن الحسين (رويترز)
الأمير علي بن الحسين (رويترز)
TT

«لجنة الانضباط» بالاتحاد الآسيوي تباشر إجراءاتها للتحقيق مع الأمير علي بن الحسين

الأمير علي بن الحسين (رويترز)
الأمير علي بن الحسين (رويترز)

بدأت «لجنة الانضباط والأخلاق» بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم إجراءاتها النظامية بشأن التصريحات والاتهامات التي وجّهها الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، للاتحاد الآسيوي، والمتضمنة وجود شبهات رشوة وتهديد وإكراه مرتبطة بأعمال الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد القاري، والتي عُقدت يوم الجمعة الماضي بالعاصمة اليابانية.

ووفقاً للإجراءات القانونية، سيتسلم رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم خطاباً رسمياً يتضمن طلب إفادة رسمية موثّقة بالأدلة حول الاتهامات التي نشرها عبر حسابه الرسمي بمنصة «إكس»، أمس الأول الاثنين، انتقد خلالها ما وصفه بتدخل السياسة في أعمال الجمعية العمومية، على خلفية إعلان دعم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو لولاية رئاسية جديدة.

وقال الأمير علي، في تغريدته، إن اليومين الأولين من الاجتماعات جرى تخصيصهما لكرة القدم، بينما تحوّل اليوم الأخير، وفق وصفه، إلى مناسبة سياسية بطلب من إنفانتينو.

وأضاف أن تقارير تحدثت عن وجود موقف آسيوي موحد تجاه انتخاب الرئيس المقبل لـ«فيفا»، وعدَّ أن رؤساء الاتحادات القارية لا يملكون حق التصويت نيابة عن الاتحادات الوطنية الأعضاء، التي يتمتع كل منها بحق مستقل في اختيار مرشحها.

ووجّه الأمير علي انتقادات حادة إلى آلية إدارة الجمعية العمومية، مدّعياً أنه لم يجرِ السماح للمشاركين بالتحدث أو طرح الأسئلة أو المناقشة أو الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام.

واختتم تغريدته بالتحذير من غياب الشفافية والمساءلة، مشيراً إلى أنه لا ينبغي السماح بأي شكل من أشكال الإكراه أو التهديد أو الرشوة، وهي اتهامات عدَّها الاتحاد الآسيوي خطيرة وتفتقر إلى الأدلة الموثوقة.

وستطلب «لجنة الانضباط والأخلاق» القارية من الأمير علي بن الحسين، وفقاً لمصادر «وكالة الأنباء الألمانية» البراهين المثبتة حول اتهاماته التي تمس صورة الاتحاد القاري.

وفي رد رسمي، أصدره أمس الثلاثاء، رفض الاتحاد الآسيوي تلك الادعاءات، مؤكداً أن الجمعية العمومية عُقدت وفق الأنظمة والإجراءات المعتمَدة، وأن جميع الاتحادات الوطنية الأعضاء أُتيحت لهم فرصة المشاركة وإبداء آرائها.

وأوضح الاتحاد القاري أن الأمير علي بن الحسين لم يتقدم بأي طلب للمداخلة أو الحديث، خلال أعمال الجمعية العمومية، كما لم يتقدم أي اتحاد وطني آخر بطلب مماثل، رغم إتاحة الفرصة للوفد الأردني للمشاركة وفق الإجراءات التنظيمية.

وشدد الاتحاد الآسيوي على عدم صحة الادعاءات المتعلقة بمنع المشاركين من التواصل مع وسائل الإعلام، مؤكداً أنه لم يفرض أي قيود على تصريحات ممثلي الاتحادات الوطنية، وأنهم يتمتعون بحرية التعبير عن آرائهم عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

كان الاتحاد الأردني لكرة القدم قد شارك باجتماع الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد القاري بطوكيو، ووافق على التصويت على كل التعديلات المطروحة للتصويت دون أي اعتراض.

ويبرز الخلاف بين الطرفين في ضوء عدم تسجيل الوفد الأردني أي طلب للمداخلة خلال الاجتماع، رغم الانتقادات التي وجهها رئيس الاتحاد الأردني لاحقاً بشأن غياب فرص النقاش والتعبير عن الرأي.

وأكد الاتحاد الآسيوي أن اتهامات الإكراه والتهديد والرشوة لا يجوز إطلاقها دون أدلة موثوقة أو أساس واقعي، مشيراً إلى أن خطورتها تستوجب إحالتها إلى الهيئات القضائية المختصة للنظر فيها وفق النظام الأساسي واللوائح المعمول بها.

وكان رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم تسونياسو مياموتو قد التقى الصحافيين بعد نهاية أعمال الكونغرس، وأدلى بتصريح إعلامي حول «كأس آسيا» المقبلة بالسعودية، ولم يكن هناك أي قيود على رؤساء الاتحادات الكروية حول الأحاديث الإعلامية.

تأتي هذه التطورات بعد إعلان الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، دعم الاتحاد القاري إعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً لـ«فيفا».


مقالات ذات صلة

السعودية تستهل «كأس آسيا 2027» بمواجهة فلسطين في الرياض

رياضة سعودية «كأس آسيا» ستنطلق في يناير المقبل (الاتحاد الآسيوي)

السعودية تستهل «كأس آسيا 2027» بمواجهة فلسطين في الرياض

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم الاثنين، أن السعودية ستفتتح «كأس آسيا»، العام المقبل، بمواجهة فلسطين بالرياض في السابع من يناير بعد تأكيد جدول مبارياتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية الأمير علي بن الحسين خلال حضوره مباراة سابقة لمنتخب الأردن (رويترز)

علي بن الحسين يتهم إنفانتينو بتحويل «كونغرس الاتحاد الآسيوي» لمنصة سياسية

اتهم الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، الأحد، جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي باستغلال الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لأغراض سياسية.

«الشرق الأوسط» (عمّان )
رياضة عالمية الشيخ سلمان آل خليفة خلال كلمته أمام اتحادات آسيا الوطنية (الاتحاد الآسيوي)

رئيس الاتحاد الآسيوي يؤكد دعم القارة لإعادة انتخاب إنفانتينو رئيساً للفيفا

قال الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم الجمعة، إن الاتحاد القاري سيدعم ترشح جياني إنفانتينو لولاية جديدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية جانب من اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي (الاتحاد الآسيوي)

الاتحاد الآسيوي يقرر نقل موعد إقامة كأس أمم آسيا من السنوات الفردية للزوجية

وافقت الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم خلال اجتماعها غير العادي، اليوم (الجمعة)، في العاصمة اليابانية طوكيو، على سلسلة من التعديلات المهمة على النظام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية صورة تظهر العمليات الإنشائية في الفترة السابقة لملعب أرامكو (الشرق الأوسط)

السعودية وقطر يتواجهان ودياً في افتتاح استاد أرامكو

يلتقي المنتخبان السعودي والقطري في مباراة ودية دولية في 27 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وذلك في افتتاح استاد أرامكو بمدينة الخُبَر.

«الشرق الأوسط» (الخُبَر (المملكة العربية السعودية))

طرد داومان يعمّق صدمة آرسنال... هل بالغ أرتيتا في توبيخ موهبته الشابة؟

ماكس داومان (رويترز)
ماكس داومان (رويترز)
TT

طرد داومان يعمّق صدمة آرسنال... هل بالغ أرتيتا في توبيخ موهبته الشابة؟

ماكس داومان (رويترز)
ماكس داومان (رويترز)

وجد ماكس داومان، موهبة آرسنال البالغ من العمر 16 عاماً، نفسه أمام أول اختبار حقيقي في مسيرته الاحترافية القصيرة، بعدما تحول من لاعب اعتاد خطف الأضواء بمهاراته الاستثنائية إلى محور جدل واسع، إثر طرده خلال الهزيمة المفاجئة لفريقه أمام فليتوود تاون بركلات الترجيح، في دور الـ16 من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.

وبحسب شبكة «بي بي سي»، فإن الجدل لم يتوقف عند البطاقة الحمراء التي تلقاها اللاعب الشاب، بل امتد إلى الطريقة الغاضبة التي تعامل بها المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا معه أثناء مغادرته أرض الملعب، مما أثار تساؤلات بشأن مدى ملاءمة هذا التصرف تجاه لاعب لم يتجاوز السادسة عشرة.

وكان داومان قد سجل هدفين في انتصار آرسنال على إيبسويتش تاون في الدور السابق من كأس الرابطة، ليكافئه أرتيتا بمنحه فرصة المشاركة أساسياً للمرة الثانية هذا الموسم، في مواجهة بدت مناسبة لتعزيز خبراته، خصوصاً مع معاناة الفريق من نقص الخيارات الهجومية على الأطراف بسبب إصابة بوكايو ساكا وكريستوس تزوليس ونوني مادويكي.

لكن المباراة اتخذت مساراً مختلفاً تماماً عما توقعه آرسنال، حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما وجد نفسه متأخراً أمام منافس يقل عنه بـ84 مركزاً في هرم كرة القدم الإنجليزية، رغم استحواذه على الكرة بنسبة 78 في المائة وتسديده 26 كرة على مرمى أصحاب الأرض.

وانتهى الوقت الأصلي بالتعادل 1-1، قبل أن ينجح فليتوود في حسم المواجهة بركلات الترجيح، مستفيداً من طرد داومان الذي ترك فريقه بعشرة لاعبين.

وجاءت البطاقة الحمراء بعدما تعرض الجناح الشاب لتدخل قوي من هاريسون نيل، ليرد بحركة بقدمه باتجاه منافسه، ورغم أنه لم يوجه ركلة مكتملة، فإن تصرفه منح الحكم مايكل سالزبري سبباً لاتخاذ قرار الطرد.

ولم تكن تلك الحادثة الأولى للاعب خلال أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، إذ سبق أن تعرض للطرد أثناء مشاركته مع منتخب إنجلترا تحت 19 عاماً خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، ليصبح الطرد أمام فليتوود الثاني له خلال شهر واحد، والأول في مسيرته مع الفريق الأول لآرسنال.

لكن المشهد الذي أثار الجدل الأكبر كان رد فعل أرتيتا، الذي وجه نظرة حادة إلى داومان أثناء مغادرته الملعب، قبل أن يخاطبه بغضب وهو يتجه إلى النفق المؤدي لغرف الملابس.

وكشف المدرب الإسباني عقب المباراة أن ما قاله للاعب يتعلق بأمر سبق أن ناقشه معه قبل انطلاق المواجهة، موضحاً أن الجهاز الفني كان واضحاً في تعليماته بشأن ضرورة احترام بعض الجوانب والتحكم في الانفعالات.

وقال أرتيتا: «عندما أعددنا اللاعبين لظروف المباراة، كنا واضحين للغاية بشأن الأمور التي يجب احترامها، والجوانب العاطفية التي يتعين علينا السيطرة عليها. كان كل شيء واضحاً».

وأثار تصرف المدرب انتقادات من بول ميرسون، لاعب آرسنال السابق، الذي اعتبر أن أرتيتا بالغ في رد فعله تجاه لاعب لا يزال في بداية مسيرته.

وقال ميرسون خلال تحليله المباراة عبر «سكاي سبورتس»: «يجب أن نتذكر أنه يبلغ 16 عاماً فقط، إنه طفل. لم يكن يقدم أفضل مبارياته، ولذلك من الطبيعي أن يشعر بالإحباط. إنه يحصل على فرصة اللعب مع آرسنال بين الحين والآخر، وربما يعتقد أنه يستحق المشاركة بصورة أكبر».

وأضاف أن اللاعب وجد نفسه أمام فرصة لإثبات قدراته، لكنه لم يقدم المستوى المطلوب، ثم تعرض لتدخل قوي بالطريقة التقليدية المعروفة في كرة القدم الإنجليزية، قبل أن يفقد السيطرة على أعصابه.

وذهب ميرسون إلى أبعد من ذلك، عندما شكك في أن أرتيتا كان سيتصرف بالطريقة نفسها لو كان اللاعب المطرود أحد نجوم الفريق أصحاب الخبرة الدولية.

وقال: «لو كان اللاعب فيكتور غيوكيريس، لما تعامل معه أرتيتا بهذه الطريقة. هذا ما لا يعجبني. لو كان لاعباً دولياً صاحب خبرة، فلا أعتقد أنه كان سيفعل ذلك. داومان إنسان في النهاية، وليس أول لاعب يتعرض للطرد مع آرسنال، ولن يكون الأخير».

واعتبر ميرسون أن الموقف كان يتطلب احتواء اللاعب بدلاً من توبيخه أمام الجميع، خصوصاً أن المباراة كانت لا تزال متعادلة.

وأضاف: «لو كنت مكانه، لوضعت ذراعي حول كتف اللاعب. النتيجة كانت لا تزال 1-1، والفريق ما زال في المباراة».

وتابع أن الإنسان قد يقول أحياناً أشياء يندم عليها لاحقاً، معتبراً أن تصرف أرتيتا يمثل أحد تلك المواقف التي ربما كان سيغيرها لو أتيحت له فرصة العودة إليها.

في المقابل، رأى ليون عثمان، لاعب إيفرتون السابق، أن داومان يتحمل مسؤولية تصرفه، وأن قلة الخبرة كانت العامل الأساسي وراء البطاقة الحمراء.

وقال عثمان عبر إذاعة «بي بي سي فايف لايف» إن اللاعب لا يملك أسباباً كثيرة للاعتراض على قرار الحكم، رغم كثرة التدخلات القوية خلال المباراة.

وأوضح أن اللاعبين أصحاب المهارات العالية يجب أن يدركوا أنهم سيكونون عرضة لتدخلات بدنية متكررة من المنافسين، وأن عليهم تعلم كيفية التعامل مع هذه المواقف دون فقدان السيطرة على أعصابهم.

وأضاف: «كان رد فعله سيئاً، ونأمل أن يتعلم من ذلك، وأن يتعلم بسرعة».

وتكتسب الواقعة أهمية إضافية بالنظر إلى المكانة التي يحظى بها داومان باعتباره أحد أبرز المواهب الصاعدة في أوروبا، وهو ما يجعل إدارة انفعالاته وتطوير قدرته على التعامل مع الضغوط جزءاً أساسياً من عملية تطوره.

وكان أرتيتا قد أكد سابقاً أن اللاعب الشاب سيحتاج إلى الاعتياد على التدخلات القوية من المدافعين، في ظل المهارات التي يمتلكها وقدرته على إحداث الفارق في المواجهات الفردية.

ولم تكن أزمة داومان سوى جانب من ليلة صعبة عاشها آرسنال، الذي دخل المباراة بتشكيلة تجريبية ضمت عدداً من اللاعبين الشباب.

ومنح أرتيتا فرصة الظهور الأول للاعب سيداتش أونيل، البالغ 18 عاماً، بينما أشرك مارلي سالمون، البالغ 17 عاماً، في قلب الدفاع، وداومان على الجناح، في حين خاض الحارس إيلان ميسلييه مباراته الأولى أساسياً مع النادي.

ورغم ذلك، لم تخلُ التشكيلة من عناصر الخبرة الدولية، إذ شارك يورين تيمبر وبييرو هينكابي ومارتن زوبيميندي، المتوج بكأس العالم، وكاي هافيرتز، الفائز بدوري أبطال أوروبا، إلى جانب المهاجم فيكتور غيوكيريس.

وكان هؤلاء اللاعبون من العناصر التي أسهمت بصورة كبيرة في تتويج آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي.

ومع ذلك، لم ينجح الفريق في فرض تفوقه، حتى بعدما دفع أرتيتا بقائده مارتن أوديغارد، ولاعب الوسط برونو غيمارايش، الذي بلغت قيمة انتقاله 75 مليون جنيه إسترليني، من مقاعد البدلاء.

وزادت غرابة الخسارة بعدما تمكن فريق آرسنال تحت 21 عاماً، في الليلة نفسها، من الفوز على ويمبلدون، الذي يلعب في درجة أعلى من الدرجة التي يلعب فيها فليتوود، ضمن منافسات كأس رابطة الدوري الإنجليزي.

وشهدت المباراة حادثة غير مألوفة بعد أقل من دقيقتين على انطلاقها، عندما اضطر الحكم إلى إيقاف اللعب لأكثر من ثماني دقائق بسبب تحليق طائرة مسيّرة فوق الملعب، في بداية مضطربة لليلة انتهت بإحدى أكبر مفاجآت البطولة.

وعقب المواجهة، حرص أرتيتا على تهنئة فليتوود بالتأهل، معبراً عن حزنه الشديد لخروج فريقه.

وقال: «أولاً، أهنئ فليتوود على التأهل إلى الدور المقبل، وعلى الطريقة التي حقق بها ذلك. أما بالنسبة إلينا، فهو يوم حزين للغاية».

ورفض المدرب الإسباني التشكيك في التزام لاعبيه أو رغبتهم في الفوز، مؤكداً أن الفريق أظهر العزيمة منذ البداية، رغم الأخطاء التي كلفته النتيجة.

وأضاف: «لا يوجد ما يمكن انتقاد اللاعبين عليه من حيث الموقف أو الالتزام أو الإصرار. كان ذلك واضحاً منذ البداية. وحتى عندما لعبنا بعشرة لاعبين، فإننا استقبلنا هدفاً سيئاً للغاية منح المنافس دفعة معنوية».

وتعيد الخسارة إلى الأذهان إخفاقات سابقة لآرسنال في كأس الرابطة، أبرزها خروجه أمام برادفورد سيتي، أحد أندية الدرجة الرابعة، بركلات الترجيح عام 2012، ثم هزيمته أمام شيفيلد وينزداي عام 2015 في الدور نفسه.

كما تعني استمرار غياب النادي اللندني عن منصة التتويج بكأس الرابطة، التي لم يحرز لقبها منذ 33 عاماً.

ولا تقتصر تداعيات الخروج على فقدان فرصة المنافسة على اللقب، إذ سيواجه آرسنال أزمة إضافية في الخيارات الهجومية قبل مباراته المرتقبة أمام ليفربول، الأحد المقبل.

فمع إيقاف داومان، وغياب ساكا المتوقع لنحو ستة أسابيع، واستمرار عمل تزوليس على استعادة جاهزيته، إلى جانب إصابة مادويكي التي كشف عنها أرتيتا بعد المباراة، تبدو الخيارات المتاحة للمدرب على الأطراف محدودة للغاية.

وبين الخروج المفاجئ من البطولة والجدل بشأن التعامل مع موهبته الشابة، يجد أرتيتا نفسه أمام اختبار يتجاوز الجوانب الفنية، يتعلق بكيفية الموازنة بين فرض الانضباط وحماية اللاعبين الصاعدين من الضغوط التي قد ترافق أخطاءهم الأولى.

فداومان، الذي كان قبل أيام يحتفل بثنائية منحته إشادة واسعة، أصبح الآن مطالباً بالتعامل مع أول انتكاسة كبيرة في مسيرته، بينما يبقى السؤال الذي أثارته ليلة فليتوود قائماً: هل كان توبيخ أرتيتا درساً ضرورياً للاعب الشاب، أم أن المدرب ذهب بعيداً في رد فعله؟


«إن بي إيه»: إدواردز ولينارد وجاكسون جونيور ينضمون إلى قائمة الإصابات

أنتوني إدواردز من أبرز الأسماء الغائبة بسبب الإصابة (أ.ب)
أنتوني إدواردز من أبرز الأسماء الغائبة بسبب الإصابة (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: إدواردز ولينارد وجاكسون جونيور ينضمون إلى قائمة الإصابات

أنتوني إدواردز من أبرز الأسماء الغائبة بسبب الإصابة (أ.ب)
أنتوني إدواردز من أبرز الأسماء الغائبة بسبب الإصابة (أ.ب)

تتواصل الإصابات في مستهل موسم دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين «إن بي إيه»، مع الإعلان، الاثنين، عن غيابات جديدة لعدد من أبرز اللاعبين؛ من بينهم أنتوني إدواردز، وكواهي لينارد، وجارين جاكسون جونيور. وسيخضع إدواردز، نجم مينيسوتا تمبروولفز، لعملية تنظير في ركبته اليمنى، من المتوقع أن تُبعده عن الملاعب لنحو شهرين، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية.

وذكرت شبكة «إي إس بي إن»، نقلاً عن مصادر لم تكشف هويتها، أن أنتوني إدواردز بدأ يمسك ركبته، خلال فوز فريقه على تورونتو، الأحد. ورغم تصنيفه، الاثنين، على أنه محل شك بسبب إصابة في الركبة، فإنه خاض 41 دقيقة، وسجل 47 نقطة في الخسارة أمام كليفلاند.

وكان لاعب «أول-ستار»، البالغ 25 عاماً، يعاني أصلاً من مشكلات في ركبته اليمنى، الموسم الماضي، مرتبطة بمتلازمة الألم الرضفي الفخذي التي تتسبب بالتهابات وآلام مزمنة. وحقق، هذا الموسم، أفضل انطلاقة في مسيرته بمعدل 33.3 نقطة و4.8 متابعة و3.5 تمريرة حاسمة في المباراة الواحدة.

من جهته، خسر «يوتا جاز» خدمات جاكسون جونيور، بسبب إصابة أيضاً في الركبة اليمنى. وذكرت عدة وسائل إعلام أميركية أن اللاعب، البالغ 27 عاماً، لن يحتاج إلى تدخُّل جراحي بعد تعرضه لتمزق في أحد الأربطة، لكنه سيغيب لمدة لا تقل عن ستة أسابيع.

وأُصيب أفضل مُدافع في «الدوري» عام 2023 بعدما اصطدم به، الاثنين، لاعب «ممفيس غريزليز» تاي جيروم. وكان جاكسون جونيور قد انتقل إلى «يوتا» في فبراير (شباط) الماضي، بعدما أمضى 8 مواسم مع «ممفيس»، لكنه لم يخُض سوى 3 مباريات مع فريقه الجديد، الموسم الماضي، قبل أن يخضع لجراحة في ركبته اليسرى.

كما خسر «يوتا جاز» نجمه الفنلندي لاوري ماركانن، الذي يعاني التواء في الرسغ، على أن يُعاد تقييم حالته يوماً بيوم، وفق ما أوضح النادي.

وأعلن «تورونتو رابتورز»، الثلاثاء، أن نجمه كواهي لينارد، الذي أُعفي من المشاركة، الأحد، أمام مينيسوتا، سيغيب لمدة أسبوع، على الأقل، بسبب تورم في ركبته اليسرى.

وأوضح النادي، في بيان، أن اللاعب «سيخضع لبرنامج علاجي وتأهيلي لمعالجة التورم».

وأضاف: «لم يُظهر التصوير بالرنين المغناطيسي أي إصابة حادة، وسيُعاد تقييم حالة لينارد بعد أسبوع»، في إشارة إلى اللاعب الذي انضم إلى «تورونتو»، هذا الصيف، قادماً من «لوس أنجليس كليبرز»، والذي قاد الفريق الكندي إلى لقب «الدوري» في عام 2019.

ويبلغ لينارد 35 عاماً، وقد تعرّض لعدة إصابات في ركبته اليمنى خلال مسيرته، ولا سيما في الأدوار الإقصائية خلال عاميْ 2021 و2023.

وتنضم هذه الإصابات إلى غيابات أخرى؛ أبرزها لاعبا «أوكلاهوما سيتي» جايلن وليامس وكايسون والاس، في ضربة قوية لبطل «الدوري» عام 2025.

كما يغيب الفرنسي ماكسيم رينو عن صفوف «ساكرامنتو كينغز» لمدة أسبوعين إضافيين، على الأقل، بسبب خلع جزئي في الرضفة اليمنى.


مبابي في مرمى الغضب الصيني… تجميد حسابات ورقابة وحصار تجاري

صورة مبابي على إحدى الحافلات في الصين (أ.ف.ب)
صورة مبابي على إحدى الحافلات في الصين (أ.ف.ب)
TT

مبابي في مرمى الغضب الصيني… تجميد حسابات ورقابة وحصار تجاري

صورة مبابي على إحدى الحافلات في الصين (أ.ف.ب)
صورة مبابي على إحدى الحافلات في الصين (أ.ف.ب)

واجه كيليان مبابي صعوبة في احتواء موجة الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية، الأربعاء، رغم اعتذاره عن تصريحاته حول ماو تسي تونغ، التي كلفته خسارة عدة عقود تجارية في هذه السوق الضخمة.

وتُعدّ النكات حول ماو، مؤسس الصين الشعبية الذي تُوفي عام 1976، في الصين أمراً مسيئاً، ولا تزال من المحظورات الاجتماعية.

وقد أوقفت علامات تجارية صينية عدة تعاونها مع مبابي، كما ألغى التلفزيون الرسمي الصيني بث مباريات الدوري الإسباني لكرة القدم.

واعتذر لاعب ريال مدريد، الثلاثاء، بعدما قال إن أطرف صورة متداولة عنه على الإنترنت كانت تلك التي وُضع فيها وجهه بتقنية التعديل الرقمي على صورة «رجل ما، أعتقد أنه ديكتاتور صيني»، في إشارة تبدو إلى ماو.

ولم يُعَد نشر النكتة الأصلية لمبابي على منصات التواصل الاجتماعي الصينية الخاضعة لرقابة مشددة، أو ربما حُذفت منها، فيما تجنّبت وسائل الإعلام الرسمية أي إشارة إلى ماو، واكتفت بالقول إن اللاعب أدلى «بتصريحات غير لائقة تتعلق بالصين». لكن لاعب كرة القدم واصل مواجهة سيل من الانتقادات من المستخدمين الصينيين، الأربعاء.

وكتب أحد المستخدمين على منصة «ويبو»: «كانت تصريحاته مسيئة للصين وللشعب الصيني، لذلك لا يمكن ترجمتها».

وفي الوقت نفسه، جمّدت منصة «شياوهونغشو» حساب مبابي الذي يتابعه أكثر من مليون شخص، ما منعه من اكتساب متابعين جدد. واتُّخذ الإجراء نفسه على تطبيق «ويبو»، حيث ظهر إشعار يفيد بأن «متابعة هذا المستخدم محظورة بسبب انتهاكه القوانين أو اتفاقية مجتمع (ويبو)».

وأفادت تقارير إعلامية صينية بأن علامات تجارية عالمية، مثل «ديور» و«هوبلو»، أزالت المحتوى المرتبط بمبابي من حساباتها على «ويبو». ولم يُظهر بحث أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» على صفحات «ديور» و«هوبلو» في «ويبو» باستخدام الاسم الصيني لمبابي أي نتائج.

وخارج الإنترنت أيضاً، بدا أن العلامة التجارية المرتبطة بمبابي تتعرض للإزالة من المتاجر. وعندما زارت «فرانس برس»، المتجر الرئيسي لشركة «أديداس» في منطقة سانليتون للتسوق في بكين، كانت قمصان ريال مدريد معروضة للبيع، لكن من دون أي قميص يحمل اسم مبابي.

ومع ذلك، لا تزال منتجات مرتبطة بمبابي، بما فيها قمصان غير رسمية وقبعات صوفية وأخرى عادية، متاحة على منصة التجارة الإلكترونية «تاوباو».

وكانت وسائل الإعلام الرسمية الصينية قد أشادت في السابق بمبابي ووصفته بأنه «ظاهرة كروية» و«موهبة». كما يحظى المهاجم بشعبية واسعة بين الجماهير في البلاد. وتنتشر صورته على اللوحات الإعلانية، وعلى عبوات المشروبات المعوّضة للأملاح، وعبر منصات التواصل الاجتماعي.

كما يُعرف مبابي أحياناً بلقب «غويغوي» في الصين، وهي كلمة تعني «السلحفاة»، بسبب الشبه بينه وبين إحدى شخصيات فيلم «سلاحف النينجا».