من سحر المراوغة إلى غزارة الأهداف... حكاية عظماء إنجلترا والكرة الذهبية

تصنيف تاريخي يضع تشارلتون ثانياً وماثيوز رابعاً وأوين خامساً رغم اختلاف الأجيال ومعايير الجائزة

هاري كين (إ.ب.أ)
هاري كين (إ.ب.أ)
TT

من سحر المراوغة إلى غزارة الأهداف... حكاية عظماء إنجلترا والكرة الذهبية

هاري كين (إ.ب.أ)
هاري كين (إ.ب.أ)

أعاد تتويج هاري كين -قائد المنتخب الإنجليزي، ومهاجم بايرن ميونيخ الألماني- بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026 فتح النقاش حول مكانته بين أعظم اللاعبين الإنجليز الذين نالوا الجائزة الفردية الأبرز في كرة القدم، بعدما أصبح خامس إنجليزي يفوز بها، منهياً انتظاراً امتد 25 عاماً منذ تتويج مايكل أوين عام 2001.

وبحسب تقرير أعده أليكس بايساوث لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن الإنجاز الاستثنائي الذي حققه كين لم يكن كافياً لوضعه في صدارة التصنيف التاريخي للفائزين الإنجليز، إذ جاء ثالثاً خلف كيفن كيغان، المتوج بالجائزة مرتين متتاليتين عامي 1978 و1979، وبوبي تشارلتون، الذي قاد إنجلترا إلى لقب كأس العالم عام 1966، فيما احتل ستانلي ماثيوز المركز الرابع، ومايكل أوين المركز الخامس.

ويعكس التصنيف ندرة الإنجازات الإنجليزية في تاريخ الكرة الذهبية، التي انطلقت عام 1956 بتتويج ستانلي ماثيوز، قبل أن يفوز بها تشارلتون بعد عشرة أعوام، ثم كيغان مرتين، وأوين عام 2001، وصولاً إلى كين في 2026.

ورغم اقتراب أسماء إنجليزية أخرى من الجائزة، بينهم بيلي رايت، وبوبي مور، وغاري لينيكر، وديفيد بيكهام، وفرانك لامبارد، فإن أياً منهم لم يتمكن من الفوز بها. كما حلت لوسي برونز ثانية في جائزة السيدات عام 2019، وبيث ميد في المركز ذاته عام 2022.

وتبرز صعوبة المقارنة بين الأجيال بسبب التغيرات التي طرأت على معايير الجائزة، إذ كانت مقتصرة على اللاعبين الأوروبيين حتى عام 1995، قبل أن تتوسع لتشمل جميع اللاعبين في مختلف أندية العالم عام 2007.

وهو ما يثير تساؤلات بشأن إمكانية وجود لاعبين أكثر استحقاقاً خارج نطاق المنافسة في بعض النسخ القديمة، كما حدث في الجدل حول فوز إيغور بيلانوف عام 1986، رغم تألق الأرجنتيني دييغو مارادونا في كأس العالم.

ومع ذلك، فإن اختلاف معايير التصويت لا يقلل من الإنجازات التي حققها الفائزون الإنجليز، ولا من المكانة التي اكتسبوها خلال فترات تفوقهم.

مايكل أوين (رويترز)

احتل مايكل أوين المركز الخامس في التصنيف، رغم أنه كان أحد أكثر المهاجمين إثارة في العالم عندما توج بالكرة الذهبية عام 2001، وهو في الثانية والعشرين من عمره، ليصبح ثاني أصغر لاعب يفوز بالجائزة آنذاك بعد البرازيلي رونالدو، المتوج بها عام 1997.

ولم يكن أوين، بحسب ما رواه لاحقاً، يعرف الكثير عن الجائزة عندما اتصل به مدرب ليفربول الفرنسي جيرار هوييه لإبلاغه بفوزه، لكنه سرعان ما تعرف على تاريخها، وأسماء الفائزين السابقين قبل تسلمها.

وكان المهاجم الإنجليزي قد فرض نفسه منذ سنوات المراهقة بفضل سرعته الاستثنائية، وانطلاقاته الحاسمة، وقدرته على إنهاء الهجمات، رغم تعرضه لمشكلات مبكرة في عضلات الفخذ الخلفية.

وشهد عام 2001 أبرز لحظات مسيرته، بعدما قاد ليفربول إلى ثلاثة ألقاب، بدأت بكأس رابطة الأندية الإنجليزية، ثم كأس الاتحاد الإنجليزي، التي لعب فيها دور البطولة أمام آرسنال في المباراة النهائية.

وتأخر ليفربول في تلك المواجهة قبل أن يسجل أوين هدفين متأخرين، الأول بتسديدة متقنة داخل منطقة الجزاء، والثاني بعد انطلاقة سريعة تجاوز خلالها لي ديكسون، وتوني آدامز، قبل أن يسدد بقدمه اليسرى كرة تجاوزت الحارس ديفيد سيمان.

كما صنع أوين هدفين في فوز ليفربول على ألافيس الإسباني 5 - 4 بعد التمديد في نهائي كأس الاتحاد الأوروبي، بعدما كان قد سجل ثنائية شهيرة أمام روما الإيطالي على الملعب الأولمبي خلال مشوار الفريق في البطولة.

وأنهى الموسم هدافاً لليفربول برصيد 24 هدفاً في جميع المسابقات، لكن اللحظة الأكثر رسوخاً في ذاكرة الجماهير الإنجليزية جاءت مع المنتخب الوطني، عندما سجل ثلاثية تاريخية في الفوز على ألمانيا 5 - 1 في ميونيخ.

ورغم هذه الإنجازات، فإن الإصابات المتكررة حالت دون محافظة أوين على ذروة مستواه لفترة طويلة، وهو ما أسهم في وضعه خامساً ضمن التصنيف.

أفراد من عائلة لاعب كرة القدم الإنجليزي السابق ستانلي ماثيوز (أ.ف.ب)

جاء ستانلي ماثيوز في المركز الرابع، وهو صاحب مكانة فريدة في تاريخ الجائزة، بعدما أصبح أول الفائزين بها عام 1956، وأكبرهم سناً، إذ كان في الحادية والأربعين، قبل شهرين من بلوغه الثانية والأربعين.

وجرى اختيار ماثيوز عبر لجنة ضمت صحافيين من 16 دولة، ووضعه 12 مصوتاً ضمن اختياراتهم، بينهم ستة منحوه المركز الأول، ليتفوق على ألفريدو دي ستيفانو، وريمون كوبا، اللذين شاركا مع ريال مدريد وريمس في أول نهائي لكأس أوروبا.

وكان فوزه انعكاساً للمكانة الكبيرة التي اكتسبها جناح بلاكبول في كرة القدم الأوروبية، بعدما قاد فريقه إلى المركز الثاني بالدوري الإنجليزي خلف مانشستر يونايتد، وإن ظل أداؤه في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1953 أحد أبرز أسباب شهرته.

وشهد ذلك النهائي فوز بلاكبول على بولتون 4 - 3 في مباراة ارتبطت باسم ماثيوز، وعُرضت في دور السينما، لتصبح إحدى أشهر المواجهات في تاريخ الكرة الإنجليزية.

وفي زمن كانت فيه متابعة المباريات تعتمد بدرجة كبيرة على الإذاعة، والصحف، كان ماثيوز يجذب الجماهير إلى الملاعب لمشاهدة مهاراته، حتى أصبح أحد أبرز رموز كرة القدم الإنجليزية.

وولد ماثيوز خلال الحرب العالمية الأولى، واستمر في الملاعب تسعة أعوام بعد فوزه بالكرة الذهبية، قبل أن يعتزل في سن الخمسين، في مسيرة عكست اهتماماً استثنائياً باللياقة البدنية، والانضباط الشخصي.

واشتهر بلقب «ساحر المراوغة»، وكان يحرص على أداء تمارين التمدد، والتنفس، والتدريبات الإضافية، إلى جانب الاهتمام بنظامه الغذائي، والامتناع عن الكحول.

ولم تكن قيمته مرتبطة بالأهداف، بقدر ما تمثلت في قدرته على صناعة الفرص، والابتكار، وإمتاع الجماهير، حتى وصفه غابرييل آنو، مؤسس جائزة الكرة الذهبية، بأنه «شارلي شابلن كرة القدم»، رغم الاعتقاد بأنه كان يفضل فوز دي ستيفانو بالجائزة.

وتسلم ماثيوز جائزته في حفل متواضع داخل مبنى بلدية بلاكبول، بعيداً عن المظاهر الاحتفالية الضخمة التي أصبحت تميز الجائزة في العصر الحديث.

رد فعل مهاجم منتخب إنجلترا ونادي بايرن ميونيخ هاري كين بعد حصوله على جائزة «الكرة الذهبية» (أ.ف.ب)

حل هاري كين ثالثاً في التصنيف، رغم تقديمه واحداً من أكثر المواسم الفردية غزارة تهديفية في تاريخ كرة القدم الحديثة، بعدما سجل 73 هدفاً مع بايرن ميونيخ والمنتخب الإنجليزي خلال الفترة المعتمدة لتقييم جائزة 2026.

وسجل المهاجم البالغ 33 عاماً 61 هدفاً خلال 51 مباراة مع بايرن ميونيخ في مختلف المسابقات، وقاد الفريق إلى ثنائية الدوري والكأس في ألمانيا، كما أصبح أسرع لاعب يصل إلى 100 هدف في تاريخ الدوري الألماني.

وأضاف كين 12 هدفاً مع المنتخب الإنجليزي، بينها ستة أهداف خلال مشوار الفريق إلى نصف نهائي كأس العالم، ليحقق أعلى حصيلة تهديفية للاعب ينشط في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى منذ الموسم التاريخي الذي قدمه ليونيل ميسي عام 2011 - 2012.

ورغم أن بعض الانتقادات تربط أرقامه بهيمنة بايرن ميونيخ على الدوري الألماني، فإن التقرير أبرز التحول الكبير الذي أحدثه كين في مفهوم المهاجم الصريح، بعدما جمع بين التسجيل، وصناعة اللعب، والتمريرات الدقيقة، والقدرة على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط.

ولم يكن هذا التطور وليد تجربته الألمانية، بل بدأ منذ فترات إعارته المبكرة إلى ليتون أورينت، وميلوول، ثم تواصل خلال مسيرته الطويلة مع توتنهام، حيث أضاف صناعة الأهداف إلى قدراته التهديفية.

وفي ميونيخ بلغ هذا التطور ذروته، بعدما أصبح أحد أكثر المهاجمين تكاملاً في العالم، وهو ما جعل موسمه الأخير استثنائياً من حيث الأرقام، والتأثير الفني.

ورغم إمكانية وضع كين في مركز أعلى استناداً إلى حصيلته التهديفية، فإن التصنيف منح الأفضلية للاعبين ارتبطت إنجازاتهما بمحطات تاريخية مؤثرة في كرة القدم الإنجليزية، والأوروبية.

بوبي تشارلتون (رويترز)

احتل بوبي تشارلتون المركز الثاني، مستنداً إلى دوره المحوري في قيادة المنتخب الإنجليزي إلى لقبه الوحيد في كأس العالم عام 1966، وهو إنجاز منحه مكانة استثنائية في تاريخ اللعبة.

وكان تشارلتون أحد الناجين من كارثة ميونيخ الجوية عام 1958، التي فقد فيها مانشستر يونايتد عدداً من لاعبيه، قبل أن يسهم في إعادة بناء الفريق، والتتويج بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 1963، ثم بلقب الدوري عام 1965.

ودخل تشارلتون كأس العالم 1966 وهو في الثامنة والعشرين من عمره، بعدما سجل 16 هدفاً في الدوري الإنجليزي من مركز خط الوسط، وأسهم في وصول مانشستر يونايتد إلى نصف نهائي كأس أوروبا.

واعتمد المدرب ألف رامسي عليه بوصفه أحد أهم عناصر المنتخب الذي استضاف البطولة، وبعد التعادل السلبي مع أوروغواي في المباراة الافتتاحية، سجل تشارلتون هدفاً رائعاً أمام المكسيك، بعدما انطلق من منتصف الملعب، وأطلق تسديدة قوية بعيدة المدى استقرت في شباك ويمبلي.

وقاد تشارلتون المنتخب الإنجليزي إلى نصف النهائي، حيث سجل هدفي الفوز على البرتغال بقيادة أوزيبيو، قبل أن يخوض مواجهة تكتيكية بارزة أمام فرانز بيكنباور في النهائي، الذي حسمته إنجلترا أمام ألمانيا الغربية بنتيجة 4 - 2 بعد التمديد.

وجاء أوزيبيو ثانياً في تصويت الكرة الذهبية لذلك العام، بينما احتل بيكنباور المركز الثالث، بعدما عكست نتائج التصويت أهمية الدور الذي لعبه تشارلتون في التتويج العالمي.

ولم يقتصر تأثيره على تسجيل الأهداف، بل شمل دقة التمرير، والهدوء، والقدرة على قيادة اللعب، وتقديم مصلحة الفريق، وهي الصفات التي جعلته أحد أبرز نجوم جيله.

وكانت تلك الحقبة استثنائية لمانشستر يونايتد على مستوى الجوائز الفردية، إذ فاز الاسكوتلندي دينيس لو بالكرة الذهبية عام 1964، قبل أن يتوج بها تشارلتون، ثم الآيرلندي الشمالي جورج بست عام 1968، بالتزامن مع فوز النادي بكأس أوروبا.

وحل تشارلتون ثانياً في سباق الكرة الذهبية خلال العامين التاليين لتتويجه، لكن مساهمته في الإنجاز الأكبر بتاريخ المنتخب الإنجليزي منحته أفضلية واضحة على بقية المرشحين للمركز الثاني في التصنيف.

كيفن كيغان (رويترز)

ذهبت صدارة التصنيف إلى كيفن كيغان، الذي بقي اللاعب الإنجليزي الوحيد الفائز بالكرة الذهبية مرتين، بعدما توج بها عامي 1978 و1979 خلال تجربته مع هامبورغ الألماني.

وكان كيغان قد قدم موسماً استثنائياً مع ليفربول عام 1977، سجل خلاله 20 هدفاً، وأسهم في فوز الفريق بلقبي الدوري الإنجليزي وكأس أوروبا، بينما اقترب النادي من تحقيق الثلاثية قبل خسارة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام مانشستر يونايتد.

وحل كيغان ثانياً في تصويت الكرة الذهبية لذلك العام خلف الدنماركي آلان سيمونسن، لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ، قبل أن ينتقل إلى هامبورغ، حامل لقب كأس الكؤوس الأوروبية، في صفقة مالية كبيرة.

ولم تكن بدايته في ألمانيا سهلة، إذ خسر فريقه أمام ليفربول في كأس السوبر الأوروبية، كما واجه صعوبات في التأقلم مع الدوري الألماني، وتعرض للإيقاف ثمانية أسابيع بعدما وجه لكمة إلى أحد اللاعبين خلال مباراة ودية في فترة التوقف الشتوي.

ورغم تحسن مستواه تدريجياً، فإن موسمه الأول لم يكن استثنائياً، قبل أن ينطلق بقوة في الموسم التالي، الذي شهد تتويج هامبورغ بلقب الدوري الألماني للمرة الأولى منذ تأسيس البوندسليغا.

وتزامن تألقه مع عروض مميزة بقميص المنتخب الإنجليزي، رغم غياب بلاده عن كأس العالم 1978، إذ سجل أمام البرازيل في مباراة ودية، ثم أحرز هدفين أمام الدنمارك في سبتمبر (أيلول).

وكان كيغان قد اقترب من الفوز بالكرة الذهبية في العام السابق، وهو ما قد يكون أسهم في تعزيز مكانته لدى المصوتين، قبل أن يحصل عام 1978 على أصوات 22 من أصل 26 مصوتاً، وضعه تسعة منهم في المركز الأول، ليتفوق على النمساوي هانز كرانكل، مهاجم برشلونة.

وواصل كيغان تألقه خلال النصف الثاني من الموسم، وأنهى الدوري الألماني برصيد 17 هدفاً، بينها 11 هدفاً في آخر 12 مباراة، لكنه تميز أيضاً بحركته المستمرة، وقدرته على صناعة الفرص، وقيادة الهجمات.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 1979، توج بالكرة الذهبية للمرة الثانية توالياً، بعدما اختاره 18 من أصل 26 مصوتاً في المركز الأول، بينما كان هامبورغ يقدم كرة هجومية جذابة، ويواصل طريقه نحو نهائي كأس أوروبا.

وأصبح كيغان خلال تلك الفترة أحد أشهر نجوم كرة القدم الأوروبية، وتحول إلى رمز جماهيري وثقافي بفضل شخصيته وحضوره، إلى جانب إنجازاته الرياضية.

وخاض مباراته الأخيرة مع هامبورغ في نهائي كأس أوروبا أمام نوتنغهام فورست على ملعب سانتياغو برنابيو، حيث خسر الفريق الألماني اللقب، قبل أن يعود اللاعب إلى إنجلترا للانضمام إلى ساوثهامبتون.

وبفوزه بالكرة الذهبية مرتين متتاليتين، أصبح كيغان ثاني لاعب يحقق هذا الإنجاز بعد الهولندي يوهان كرويف، وبقي حتى اليوم اللاعب البريطاني الوحيد الذي توج بالجائزة مرتين.

ومنح هذا التفوق التاريخي كيغان صدارة التصنيف، متقدماً على تشارلتون الذي ارتبط اسمه بلقب كأس العالم الوحيد لإنجلترا، وكين الذي سجل واحداً من أعظم المواسم التهديفية الحديثة، في مقارنة تعكس اختلاف طرق الوصول إلى المجد الفردي بين أجيال كرة القدم الإنجليزية.


مقالات ذات صلة

مساعد المدرب دانكس: حالة كومباني تتحسن... وعودته لم تتحدد بعد

رياضة عالمية آرون دانكس (رويترز)

مساعد المدرب دانكس: حالة كومباني تتحسن... وعودته لم تتحدد بعد

قال آرون دانكس، مساعد مدرب بايرن ميونيخ، حامل لقب دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، اليوم، إن حالة مدرب الفريق فينسن كومباني تتحسن بعد سقوطه مغشياً عليه.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية مبابي فور مغادرته حفل البالون دور (أ.ف.ب)

مبابي يعتذر للصين بعد وصف ماو تسي تونغ بـ«الديكتاتور»

قدم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد وقائد منتخب فرنسا، الثلاثاء، اعتذاراً علنياً عن تصريحاته بشأن الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رابطة الدوري الإسباني «تأسف» لتصريح مبابي حول ماو تسي تونغ وتعتذر للصين (أ.ف.ب)

تيباس يعتذر للصين بسبب أزمة مبابي... ومخاوف على شراكات «لا ليغا»

أعربت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، الثلاثاء، عن أسفها للتصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها النجم الفرنسي لنادي ريال مدريد، كيليان مبابي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (إ.ب.أ)

لا حسد ولا أسرار: كيف أصبحت غيبوثكوا الإسبانية منجماً لمدربي كرة القدم؟

تتواجه أندية ليفربول وآرسنال وتشلسي، من عمالقة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، هذا الأسبوع في مواجهات كبرى يربط بينها خيط غير متوقع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية أليكسيا بوتياس (إ.ب.أ)

بوتياس تعادل رقم بونماتي بثالث كرة ذهبية في مسيرتها

تُوِّجت الإسبانية أليكسيا بوتياس بجائزة الكرة الذهبية للسيدات لعام 2026، خلال الحفل الذي أُقيم الاثنين في العاصمة البريطانية لندن، لترفع رصيدها إلى 3 جوائز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مساعد المدرب دانكس: حالة كومباني تتحسن... وعودته لم تتحدد بعد

آرون دانكس (رويترز)
آرون دانكس (رويترز)
TT

مساعد المدرب دانكس: حالة كومباني تتحسن... وعودته لم تتحدد بعد

آرون دانكس (رويترز)
آرون دانكس (رويترز)

قال آرون دانكس، مساعد مدرب بايرن ميونيخ، حامل لقب دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، إن حالة مدرب الفريق فينسن كومباني تتحسن بعد سقوطه مغشياً عليه خلال التدريبات، الأسبوع الماضي، ولم يحدد موعد عودته بعد.

ونُقل المدرب البلجيكي سريعاً إلى المستشفى، يوم الجمعة، بعد سقوطه مغشياً عليه أثناء حصة تدريبية للفريق الرديف. ومن المتوقع أن يبتعد عن مهامه لعدة أسابيع.

وكان كومباني (40 عاماً) يعاني من عدوى فيروسية في الأيام الأخيرة، وغاب عن بعض الحصص التدريبية قبل سقوطه.

وأكد دانكس، في مؤتمر صحافي قبل مواجهة ماجدبورغ في الدور الثاني من كأس ألمانيا، غداً الأربعاء: «زرته لفترة قصيرة أمس».

وأضاف: «معنوياته عالية. ويبدو أنه يتحسن يوماً بعد يوم. ولا توجد مستجدات مهمة فيما يتعلق بالتشخيص أو العودة إلى العمل. اتركوه يرتح ويأخذ وقته».

ويواجه بطل ألمانيا جدولاً مزدحماً بالمباريات، إذ سيواجه ماجدبورغ غداً، قبل مباراة القمة ضد منافسه على لقب «الدوري الألماني» بروسيا دورتموند، يوم السبت، ثم سيسافر إلى مدريد حيث يحل ضيفاً على أتليتيكو في دوري أبطال أوروبا.

وقال دانكس: «أجرينا محادثة جيدة (مع كومباني)، لكننا لم نتطرق إلى كرة القدم أو الخطط المحددة. كانت محادثة ودية، وكان مِن دواعي سروري رؤيته والاطمئنان عليه».

وأوضح مساعد المدرب أن المخاوف الصحية التي أحاطت بكومباني، إلى جانب فوز مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين بجائزة الكرة الذهبية، أمس الاثنين، تعكس أسبوعاً حافلاً بالمشاعر المتباينة للفريق الذي أظهر الروح الجماعية اللازمة لمواصلة مسيرته.

وأصبح كين أول لاعب إنجليزي يفوز بهذه الجائزة المرموقة منذ 25 عاماً، بعد أن فاز بها مايكل أوين في عام 2001.

وأكمل دانكس: «نحن محترفون للغاية. لقد عشنا أقصى درجات التباين، خلال الأسبوع الماضي. الفرح والنجاحات التي حققها هاري، والظروف الصعبة التي مررنا بها في الأيام الأخيرة».

وتابع: «للتغلب على هذه اللحظات، كان علينا الاعتماد على انسجامنا وروح الفريق، وقد ساعدَنا ذلك، بالتأكيد».


مبابي يعتذر للصين بعد وصف ماو تسي تونغ بـ«الديكتاتور»

مبابي فور مغادرته حفل البالون دور (أ.ف.ب)
مبابي فور مغادرته حفل البالون دور (أ.ف.ب)
TT

مبابي يعتذر للصين بعد وصف ماو تسي تونغ بـ«الديكتاتور»

مبابي فور مغادرته حفل البالون دور (أ.ف.ب)
مبابي فور مغادرته حفل البالون دور (أ.ف.ب)

قدم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد وقائد منتخب فرنسا، الثلاثاء، اعتذاراً علنياً عن تصريحاته بشأن الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ، بعدما وصفه بـ«الديكتاتور» في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، وأثار موجة غضب في الصين أدت إلى إلغاء عقود إعلانية مرتبطة بالنجم الفرنسي.

وحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن مبابي أصدر بياناً عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، أعرب فيه عن أسفه الشديد لما وصفها بالعبارات غير الموفقة، مؤكداً أنه لم يقصد الإساءة إلى الشعب الصيني أو تاريخه.

وقال مبابي في بيانه: «أقدم اعتذاري إلى جميع الذين جرحتهم كلماتي. لم يكن ذلك إطلاقاً مقصدي. أكن احتراماً عميقاً للشعب الصيني وتاريخه، وأنا آسف بصدق».

ونشر اللاعب، الذي احتل المركز الثاني في سباق الكرة الذهبية لعام 2026، اعتذاره بثلاث لغات، هي الفرنسية والإنجليزية والصينية الماندرينية، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة التي أثارت ردود فعل واسعة داخل الصين.

جاء اعتذار مبابي بعد خطوة مماثلة من رابطة الدوري الإسباني، التي أعربت عن أسفها للتصريحات المثيرة للجدل، في وقت أعلنت فيه شركات صينية إنهاء ارتباطاتها الإعلانية بالنجم الفرنسي، على خلفية ما عدَّته إساءة إلى المشاعر الوطنية.

وتعود الأزمة إلى تداول مقطع فيديو ظهر فيه مبابي وهو يصف ماو تسي تونغ بـ«الديكتاتور»، قبل أن تتحول تصريحاته إلى قضية أثارت انتقادات واسعة في الصين، وتلقي بظلالها على علاقاته التجارية في إحدى كبرى الأسواق العالمية لكرة القدم.


تيباس يعتذر للصين بسبب أزمة مبابي... ومخاوف على شراكات «لا ليغا»

رابطة الدوري الإسباني «تأسف» لتصريح مبابي حول ماو تسي تونغ وتعتذر للصين (أ.ف.ب)
رابطة الدوري الإسباني «تأسف» لتصريح مبابي حول ماو تسي تونغ وتعتذر للصين (أ.ف.ب)
TT

تيباس يعتذر للصين بسبب أزمة مبابي... ومخاوف على شراكات «لا ليغا»

رابطة الدوري الإسباني «تأسف» لتصريح مبابي حول ماو تسي تونغ وتعتذر للصين (أ.ف.ب)
رابطة الدوري الإسباني «تأسف» لتصريح مبابي حول ماو تسي تونغ وتعتذر للصين (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات منسوبة إلى الفرنسي كيليان مبابي، قائد المنتخب الفرنسي ومهاجم ريال مدريد، جدلاً واسعاً في الصين، بعدما فُسرت على أنها تتضمن إشارة ساخرة إلى الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ، مما دفع شركات صينية إلى إنهاء تعاونها التجاري مع اللاعب، وسط تقارير عن وقف بث مباريات وأحداث مرتبطة بالدوري الإسباني.

وقدم خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، اعتذاراً عبر منصة «إكس» عن التصريحات المنسوبة إلى مبابي، معرباً عن أسف الرابطة الشديد لما تسببت فيه من استياء وإساءة في الصين.

وقال تيباس إن الرابطة تعمل مع شركائها والجهات المعنية في الصين لتجاوز الأزمة، مضيفاً أن العلاقة التي بُنيت على مدى سنوات طويلة لا ينبغي أن تتضرر بسبب واقعة واحدة.

ووفقاً لوكالة «رويترز»، أعلنت شركات صينية، بينها شركتا الألبان «منغنيو» و«شنغهاي ميلكغراوند»، وشركة المشروبات «إيستروك»، إنهاء تعاونها مع مبابي بأثر فوري، مؤكدةً رفضها وعدم تسامحها مع أي أقوال أو أفعال تجرح مشاعر الشعب الصيني.

كما أفاد تقرير نشرته وسائل إعلام صينية بأن التلفزيون الرسمي الصيني أوقف بث جميع المباريات والأحداث المرتبطة بالدوري الإسباني ومبابي، إلى جانب إزالة الإعلانات التي يظهر فيها اللاعب.

وبدأت الأزمة بعد انتشار مقطع فيديو عبر الإنترنت، يوم الاثنين، سُمع فيه مبابي يتحدث عن صورة ساخرة جرى فيها تركيب وجهه على صورة شخص وصفه بأنه ديكتاتور صيني. ورُبطت الإشارة بماو تسي تونغ، الذي حكم الصين من عام 1949 حتى وفاته عام 1976.

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من صحة الفيديو، فيما لم يُصدر ممثلو مبابي تعليقاً فورياً على الواقعة، ورفض ريال مدريد التعليق.

تأتي التطورات في وقت يحظى فيه مبابي بعلاقات تجارية مع علامات عالمية، مما يسلط الضوء على التداعيات المحتملة للأزمة على شراكاته التجارية في السوق الصينية، في حين لم تتضح بعد طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها رابطة الدوري الإسباني لمعالجة انعكاساتها على علاقاتها في الصين.