دورتموند وبايرن يبحثان عن مواصلة الانطلاقة القوية في الدوري الألماني

يسعى بروسيا دورتموند للحفاظ على بدايته المثالية عندما يستضيف فيردر بريمن (أ.ف.ب)
يسعى بروسيا دورتموند للحفاظ على بدايته المثالية عندما يستضيف فيردر بريمن (أ.ف.ب)
TT

دورتموند وبايرن يبحثان عن مواصلة الانطلاقة القوية في الدوري الألماني

يسعى بروسيا دورتموند للحفاظ على بدايته المثالية عندما يستضيف فيردر بريمن (أ.ف.ب)
يسعى بروسيا دورتموند للحفاظ على بدايته المثالية عندما يستضيف فيردر بريمن (أ.ف.ب)

تُستأنف منافسات الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) بعد فترة التوقف الدولي، حيث يسعى بروسيا دورتموند للحفاظ على بدايته المثالية عندما يستضيف فيردر بريمن، مساء غد (الجمعة)، في الجولة الـ5، قبل أن يحل بايرن ميونيخ ضيفاً على أوجسبورغ يوم السبت في مواجهة ديربي بافاري تبدو أكثر ندية من المعتاد، في ظلِّ البداية القوية التي حقَّقها أصحاب الأرض.

يتصدر دورتموند جدول ترتيب الدوري الألماني برصيد 12 نقطة من 4 مباريات (أ.ف.ب)

ويتصدَّر دورتموند جدول ترتيب الدوري الألماني برصيد 12 نقطة من 4 مباريات، متقدماً بفارق نقطتين أمام غريمه التقليدي بايرن ميونيخ، بينما يحتل أوجسبورغ المركز الرابع برصيد 7 نقاط، وهو الرصيد نفسه الذي تملكه مجموعة من الأندية بينها فيردر بريمن.

يبحث دورتموند عن انتصاره السابع على التوالي في جميع المسابقات (أ.ف.ب)

ويبحث دورتموند عن انتصاره السابع على التوالي في جميع المسابقات، بعدما حقَّق 6 انتصارات متتالية قبل فترة التوقف الدولي، كان آخرها الفوز 1 - صفر على شتوتغارت في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولا تقتصر قوة بداية دورتموند على نتائجه فقط، وإنما تمتد إلى صلابته الدفاعية، إذ اهتزت شباكه مرتين فقط خلال مبارياته الـ6 الأخيرة، ولم يستقبل سوى هدف واحد في أول 4 مباريات له بالدوري.

كما لم يتلقَّ مرمى الحارس غريغور كوبل أي هدف في مباريات دورتموند الـ4 على ملعب «سيجنال إيدونا بارك» هذا الموسم، ما يمنح الفريق دفعة إضافية قبل مواجهة بريمن.

ويأمل المدرب نيكو كوفاتش أن يحافظ فريقه على هذه البداية المثالية، خصوصاً أن أي تعثر قد يمنح بايرن فرصةً للانقضاض على الصدارة. ويبدو دورتموند في وضع يسمح له بمواصلة الضغط، لكنه سيواجه فيردر بريمن، الذي أثبت في الأسابيع الأولى من الموسم أنه أكثر استقراراً وقدرة على المنافسة مقارنة بالموسم الماضي.

ويحتل بريمن المركز الثامن برصيد 7 نقاط، بعدما حقَّق 3 انتصارات وخسر مباراة واحدة فقط في أول 5 مباريات رسمية هذا الموسم. وكان الفريق قدَّم واحدة من المباريات البارزة هذا الموسم عندما قلب تأخره بهدفين أمام أوجسبورغ إلى فوز 3 - 2 قبل فترة التوقف الدولي، بفضل تألق ماركو جرويل الذي سجَّل هدفاً وصنع هدفين.

ويمثل هذا الفوز دفعةً معنويةً كبيرةً لبريمن قبل الرحلة الصعبة إلى دورتموند، رغم أن الفريق لا يزال مطالباً بتحسين نتائجه خارج ملعبه، بعدما فشل في الفوز خلال آخر 5 مباريات له بالدوري خارج أرضه، حيث خسر 3 مرات وتعادل مرتين.

ويأمل المدرب دانيل ثيون أن يواصل فريقه التطور بعدما نجح في قيادة بريمن إلى البقاء الموسم الماضي وسط ضغوط كبيرة. ورغم أن الموسم الحالي يمثل أول تجربة له مدرباً في الدوري الألماني، فإنه نجح في ترك انطباع جيد حتى الآن، حيث خسر مباراة واحدة فقط من أول 5 مباريات رسمية للفريق وحقَّق 3 انتصارات.

لكن بريمن يدخل المباراة بعد خسارة ثقيلة للغاية، حيث سقط أمام تفينتي الهولندي صفر - 7 في مباراة ودية خلال فترة التوقف الدولي، وهي نتيجة يأمل ثيون أن تكون مجرد كبوة عابرة، وألا يكون لها تأثير على الحالة الذهنية للاعبيه.

ويعاني دورتموند من عدد من الغيابات، خصوصاً في خط الدفاع، حيث يفتقد إيمري تشان؛ بسبب إصابة في الرباط الصليبي، كما يغيب فيليبو ماني؛ بسبب إصابة في الفخذ. ولا تزال مشاركة الظهير الأيمن جوليان رايرسون وقلب الدفاع نيكو شلوتربيك محل شك؛ بسبب مشكلات عضلية وإصابة في الكاحل على الترتيب، وإن كان كوفاتش قد لمَّح إلى إمكانية مشاركة شلوتربيك.

وفي حال جاهزيته، قد يلعب شلوتربيك إلى جانب فالديمار أنتون وجوان جادو في خط الدفاع، مع وجود ماكسيميليان باير ودانييل سفينسون على الأطراف، إذا تعافى الأخير من المرض.

كما يغيب جاستن ليرما بسبب مشكلة عضلية، بينما يواصل يانيس كونستانتيلياس رحلة التعافي الطويلة بعد خضوعه لجراحة في الرباط الصليبي الشهر الماضي. ومن المتوقع أن يعتمد دورتموند في الخط الأمامي على إيثان نوانيري وفابيو سيلفا، خلف المهاجم سيرهو جيراسي.

وفي المقابل، يعاني بريمن من غيابات في مختلف خطوطه، حيث يفتقد الظهيرين موسى نديياي وفيليكس أجو بسبب إصابتيهما في الفخذ والساق، بينما يغيب في خط الوسط سكاي ألبيرو ويينس شتاغ وسيني لينن، ليصبح الثنائي يوري ريخير ولودوفيت ريس الأقرب للبدء في وسط الملعب، مع تولي تشوكي دور صانع الألعاب.

كما يفتقد بريمن مهاجميه جاستن نينماه، وكيكي توب وسليم موسى، في الوقت الذي يأمل فيه نيكلاس فولكروغ مواصلة بدايته القوية بعد عودته إلى صفوف الفريق.

وبينما يترقب دورتموند مواجهة بريمن، يخوض بايرن ميونيخ اختباراً مهماً أمام أوجسبورغ بعد غد (السبت)، في مباراة تحمل أهمية خاصة للفريق البافاري بعدما كان أوجسبورغ قد ألحق به هزيمة مفاجئة 1 - 2 في يناير (كانون الثاني) الماضي.

يمتلك بايرن سجلاً مميزاً للغاية في مواجهاته مع أوجسبورغ (د.ب.أ)

ويمتلك بايرن سجلاً مميزاً للغاية في مواجهاته مع أوجسبورغ، حيث لم يخسر سوى مرة واحدة في آخر 47 مباراة بين الفريقين في الدوري الألماني، وكانت تلك الهزيمة هي الأخيرة تحديداً. ويملك الفريق البافاري فرصةً للرد على تلك الخسارة عندما يزور ملعب «دبليو دبليو كيه أرينا».

كما يملك بايرن أفضلية واضحة في مبارياته الأخيرة خارج أرضه أمام أوجسبورغ، بعدما حقَّق 11 انتصاراً وتعادلاً واحداً في آخر 15 زيارة له إلى ملعب منافسه. وتبلغ نسبة فوزه في هذه المباريات 73 في المائة، وهي الأعلى له أمام أي فريق واجهه خارج ملعبه 10 مرات على الأقل.

يحتل كين المركز الثاني خلف أوليسيه في قائمة أكثر لاعبي الدوري الألماني تسجيلاً من خارج منطقة الجزاء (د.ب.أ)

ولا يقتصر تفوق بايرن على مواجهاته مع أوجسبورغ، حيث يدخل الفريق المباراة بسجل خالٍ من الهزائم في آخر 28 مباراة خارج أرضه بالدوري، وهي سلسلة لا تتفوق عليها في تاريخ النادي سوى سلسلة امتدت إلى 33 مباراة متتالية دون هزيمة خارج ملعبه بين عامَي 2012 و2014.

ويقدِّم فريق المدرب فينسنت كومباني أيضاً مستويات هجومية لافتة، حيث سجَّل 14 هدفاً في أول 4 مباريات بالدوري، بينها 7 أهداف في الفوز الساحق 7 - صفر على يونيون برلين، وهو واحد من أكبر الانتصارات التي حقَّقها الفريق تحت قيادة المدرب البلجيكي.

ويبرز الفرنسي مايكل أوليسيه بوصفه أحد أهم مفاتيح القوة الهجومية في بايرن، بعدما سجَّل أول ثلاثية له في الدوري الألماني أمام يونيون برلين، ليرفع رصيده إلى 4 أهداف في المسابقة هذا الموسم.

ويمتلك أوليسيه أيضاً رقماً مميزاً في التسديدات بعيدة المدى، حيث لم يسجِّل أي لاعب أهدافاً من خارج منطقة الجزاء أكثر منه منذ انتقاله إلى ألمانيا في صيف 2024، بعدما أحرز 10 أهداف بهذه الطريقة.

كما واصل اللاعب تألقه مع منتخب فرنسا خلال فترة التوقف الدولي، حيث أسهم بهدف واحد على الأقل في مبارياته الـ4، وسجَّل هدفين خلال 4 دقائق في الفوز 4 - 1 على بلجيكا.

وسيكون هاري كين أيضاً تحت الأضواء بعدما وصل إلى 101 هدف في الدوري الألماني خلال الفوز على يونيون برلين، ليصبح أسرع لاعب في تاريخ المسابقة يصل إلى حاجز الـ100 هدف.

ويحتاج المهاجم الإنجليزي إلى هدف واحد فقط لمعادلة رقم ديتر هونيس والارتقاء إلى المركز السادس في قائمة هدافي بايرن التاريخيِّين في الدوري الألماني.

ويملك كين سجلاً رائعاً أمام أوجسبورغ، حيث سجَّل 7 أهداف في أول 4 مباريات له أمام الفريق في الدوري الألماني، لكنه فشل في التسجيل خلال مباراتَي الموسم الماضي، وهي أطول فترة ظلَّ خلالها دون هزِّ شباك منافس في موسم 2025 - 2026.

يملك بايرن أفضلية واضحة في مبارياته الأخيرة خارج أرضه أمام أوجسبورغ (د.ب.أ)

كما يحتل كين المركز الثاني خلف أوليسيه في قائمة أكثر لاعبي الدوري الألماني تسجيلاً من خارج منطقة الجزاء منذ بداية موسم 2024 - 2025، برصيد 9 أهداف.

لكن بايرن لن يدخل المباراة أمام منافس سهل، حيث خسر أوجسبورغ مباراة واحدة فقط في آخر 14 مباراة له على ملعبه بالدوري الألماني، وكانت الهزيمة أمام شتوتغارت 2 - 5 في مارس (آذار) الماضي.

كما يقدِّم أوجسبورغ بدايةً هجوميةً هي الأفضل له في الدوري، بعدما سجَّل 11 هدفاً في أول 4 مباريات، ليحتل المركز الثالث في ترتيب الفرق الأكثر تسجيلاً خلف بايرن وفرايبورغ.

ويصل الفريق إلى المواجهة بعد خسارة مثيرة أمام بريمن 2 - 3، بعدما أهدر تقدمه بهدفين، وهو ما سيزيد من رغبته في استعادة توازنه أمام حامل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالدوري الألماني.

وفي بقية المباريات، يلتقي بادربورن مع شتوتغارت، ويونيون برلين مع إلفيرسبيرغ، وماينز مع باير ليفركوزن، وهوفنهايم مع هامبورغ، ولايبزيغ مع آينتراخت فرانكفورت، بعد غد (السبت).

وتستكمل مباريات هذه الجولة يوم الأحد المقبل، حينما يلتقي كولن مع بروسيا مونشنغلادباخ، وفرايبورغ مع شالكه.


مقالات ذات صلة

فاتسكه يجدد موقف الاتحاد الألماني الرافض لاستمرار إنفانتينو رئيساً لـ«فيفا»

رياضة عالمية هانز يواخيم فاتسكه (رويترز)

فاتسكه يجدد موقف الاتحاد الألماني الرافض لاستمرار إنفانتينو رئيساً لـ«فيفا»

جدّد هانز يواخيم فاتسكه، نائب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، موقف الاتحاد التصادمي تجاه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة سعودية كشف المغربي بادو الزاكي عن خوض «النشامى» مباراة ودية أمام المنتخب السعودي في 27 ديسمبر (منتخب الأردن)

تحضيرات كأس آسيا: «السعودية» تواجه الأردن ودياً 27 ديسمبر المقبل

كشف المغربي بادو الزاكي، مدرب المنتخب الأردني، عن خوض «النشامى» مباراة ودية أمام المنتخب السعودي في 27 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

عبد الله الثميري (الرياض)
رياضة عالمية لاندو نوريس (أ.ف.ب)

جائزة سنغافورة الكبرى: نوريس واثق من تألق فريق ماكلارين

قال السائق البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم لـ«فورمولا 1»، الخميس، إنه يعتقد أن فريق ماكلارين قادر على المنافسة على منصة التتويج مجدداً هذا الأسبوع في سنغافورة

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
رياضة عالمية يملك برشلونة أفضلية واضحة في المواجهات الأخيرة أمام خيتافي (أ.ف.ب)

برشلونة وريال مدريد في اختبارين مختلفين لتعزيز صدارة الليغا

تعود منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم بعد فترة التوقف الدولي، وسط استمرار الصراع القوي في قمة جدول الترتيب.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة سعودية تيري أولكساك (الشرق الأوسط)

تيري أولكساك: نيوم بحاجة لاستعادة التركيز أمام الحزم

أكد الفرنسي تيري أولكساك، مساعد مدرب نيوم، أن الفريق مطالب باستعادة تركيزه سريعاً بعد فترة التوقف، مشيراً إلى أن 7 لاعبين كانوا مع منتخبات بلادهم.

حامد القرني (تبوك)

فاتسكه يجدد موقف الاتحاد الألماني الرافض لاستمرار إنفانتينو رئيساً لـ«فيفا»

هانز يواخيم فاتسكه (رويترز)
هانز يواخيم فاتسكه (رويترز)
TT

فاتسكه يجدد موقف الاتحاد الألماني الرافض لاستمرار إنفانتينو رئيساً لـ«فيفا»

هانز يواخيم فاتسكه (رويترز)
هانز يواخيم فاتسكه (رويترز)

جدَّد هانز يواخيم فاتسكه، نائب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، موقف الاتحاد التصادمي تجاه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وذلك قبل اجتماع لكبار مسؤولي كرة القدم الأوروبية في برلين، اليوم الخميس.

وقال فاتسكه: «تحدثت عن هذا الأمر مرات عدة، خلال الأسابيع الماضية. حدثت أخطاء كثيرة، بداية من جائزة السلام التي مُنحت للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مروراً بقضية فولارين بالوغون، وصولاً إلى أزمة المستثمرين».

وشدد فاتسكه، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم

«يويفا»، على وجود توافق واضح داخل الاتحاد الألماني بشأن هذا الموقف.

وكان بيرند نيوندورف، رئيس الاتحاد الألماني، قد صرّح مؤخراً لصحيفة «تاج شبيغل» الألمانية: «يجب أن نقوم بإبعاده عن منصبه. لم يعد جياني إنفانتينو مقبولاً رئيساً لـ(فيفا). ألحق ضرراً بالغاً بكرة القدم».

ويجتمع مسؤولو الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ورؤساء الاتحادات الـ55 الأعضاء في برلين، لمناقشة الخطوات المقبلة في صراع النفوذ مع إنفانتينو، إلى جانب قضايا أخرى.

ويواجه إنفانتينو انتقادات منذ قراره بمنح ترمب النسخة الأولى من جائزة فيفا للسلام، خلال مراسم قرعة كأس العالم التي أقيمت بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وخلال البطولة نفسها، تورّط إنفانتينو في الجدل المُثار بشأن إيقاف المهاجم الأميركي فولارين بالوغون ببطاقة حمراء، بعدما جرى تعليق عقوبة الإيقاف المفروضة على اللاعب، ما أتاح له المشاركة في المباراة التالية، وذلك عقب تدخُّل ترمب عبر اتصال هاتفي مع رئيس «فيفا».

ومؤخراً، تعرّض إنفانتينو لانتقادات جديدة بسبب خططه المتعلقة بصفقة استثمارية أثارت جدلاً واسعاً جرى التخلي عنها لاحقاً.

وفي أكبر أزمة تُواجهه منذ تولّيه رئاسة «فيفا» في عام 2016، هدَّد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بمقاطعة جميع فعاليات الاتحاد الدولي، كما يستعد لرفع دعوى قضائية على خلفية خطط الاستثمار؛ للاشتباه في انتهاك واجبات الأمانة والمسؤولية الائتمانية.

ورغم الدعوات المطالِبة بتنحّيه، أكد إنفانتينو أنه سيترشح لإعادة انتخابه في الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في مارس (آذار) 2027، كما عرض على معارضيه إجراء محادثات بشأن إصلاحات محتملة داخل «فيفا».


من «إذا كذبتم فسأرحل» إلى «سنتجاوز الأمر معاً»... غوارديولا وسيتي في أصعب اختبار

شدد المدرب الإسباني على أن سيتي لا يزال بريئاً حتى تثبت إدانته (رويترز)
شدد المدرب الإسباني على أن سيتي لا يزال بريئاً حتى تثبت إدانته (رويترز)
TT

من «إذا كذبتم فسأرحل» إلى «سنتجاوز الأمر معاً»... غوارديولا وسيتي في أصعب اختبار

شدد المدرب الإسباني على أن سيتي لا يزال بريئاً حتى تثبت إدانته (رويترز)
شدد المدرب الإسباني على أن سيتي لا يزال بريئاً حتى تثبت إدانته (رويترز)

لم يكن رحيل بيب غوارديولا عن مانشستر سيتي كافياً لقطع علاقته بالنادي، إذ عاد المدرب الإسباني السابق إلى الواجهة بعد صدور حكم بإدانة النادي بارتكاب مخالفات مالية متعمدة على مدى تسع سنوات، مؤكداً وقوفه إلى جانب النادي في واحدة من أصعب المراحل في تاريخه.

وكتب غوارديولا، الأسبوع الماضي، رسالة تضامن مع العاملين في النادي، قال فيها: «دعوني أكن واضحاً: سنتجاوز هذا الأمر معاً. أحبكم جميعاً». وجاءت رسالته رغم أنه لم يعد مدرباً للفريق منذ مغادرته مانشستر هذا الصيف، ورغم عدم وجود التزام رسمي عليه بالتعليق على القضية.

وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فإن المدرب الإسباني لطالما ربط موقفه من النادي بدرجة الثقة التي بناها مع مسؤوليه، وكان قد أكد في مناسبات سابقة أن إدانة النادي ستغيّر علاقته به، بل تعهد بالرحيل إذا اكتشف أن مسؤوليه كذبوا عليه.

وبدأت علاقة غوارديولا بملف الاتهامات المالية في مايو (أيار) 2019، عندما سُئل عقب فوز سيتي الكبير على واتفورد في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عما إذا كان قد تلقى مدفوعات غير معلنة من النادي إلى جانب راتبه. وجاء رده غاضباً، مؤكداً ثقته في رئيس النادي والرئيس التنفيذي، وقال: «أستمع إلى رئيسي ورئيسي التنفيذي، وأثق بهما. يقولان لي إننا نتحرك بعدالة وإننا نتبع القواعد تماماً. أنا أصدقهما».

وفي فبراير (شباط) 2020، وبعد إدانة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» مانشستر سيتي بخرق قواعد اللعب المالي النظيف وفرض عقوبة إيقافه عن المشاركة الأوروبية لمدة عامين، تمسك غوارديولا بحق النادي في الاستئناف، قائلاً إن من يعتقد أنه على حق «عليه أن يقاتل»، ومؤكداً ثقته الكاملة بما فعله النادي وما شرحه له مسؤولوه.

وبعد أشهر، وتحديداً في يوليو (تموز) 2020، ألغت محكمة التحكيم الرياضية عقوبة «يويفا» الأوروبية، بعدما خلصت إلى أن بعض الاتهامات لم تثبت أو أن بعضها سقط بالتقادم. وعدّ غوارديولا آنذاك أن النادي تعرض للضرر، قائلاً إن الناس اتهموه بالغش والكذب، وإن «قرينة البراءة لم تكن موجودة».

وفي مايو 2022، كشف غوارديولا بصورة أوضح عن أساس دفاعه المستمر عن النادي، قائلاً: «لماذا دافعت عن النادي والأشخاص؟ لأنني أعمل معهم». وأوضح أنه كان يسأل المسؤولين عن الاتهامات الموجهة إليهم، ثم يصدق تفسيراتهم، مضيفاً أنه أبلغهم بوضوح: «إذا كذبتم عليّ، ففي اليوم التالي لن أكون هنا، ولن أكون صديقكم بعد الآن».

وبعد إعلان رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز توجيه 115 اتهاماً إلى مانشستر سيتي في فبراير 2023، حافظ غوارديولا على موقفه، وقال إنه مقتنع تماماً ببراءة النادي، وإنه يرى أن سيتي يملك فريقاً قانونياً قوياً للدفاع عنه. لكنه ترك في الوقت ذاته باب القبول بالحكم مفتوحاً، مؤكداً أن النادي سيتقبل القرار إذا ثبتت إدانته.

وقال غوارديولا آنذاك: «فكرتي الأولى هي أننا أدينا بالفعل. أنا مقتنع تماماً بأننا سنكون أبرياء»، قبل أن يضيف أنه إذا ثبتت براءة النادي كما حدث في قضية «يويفا»، فعلى الجميع التفكير في كيفية تعويض الضرر الذي لحق به.

ومع استمرار القضية لسنوات، لم يخف غوارديولا ضيقه من بطء الإجراءات، ففي مايو 2023 قال إنه كان يتمنى صدور الحكم «غداً، بل هذا بعد الظهر أفضل من غد»، مؤكداً في الوقت نفسه عدم وجود أي شك لديه في أن ما حققه الفريق داخل الملعب كان مستحقاً.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، شدد المدرب الإسباني على أن سيتي لا يزال بريئاً حتى تثبت إدانته، ورد على الأسئلة المتعلقة بالعقوبات المحتملة بالقول إنه سيواصل الانتظار حتى صدور الحكم. بل ذهب إلى حد التأكيد أن فرص بقائه مدرباً ستكون أكبر إذا هبط النادي إلى الدرجة الأولى منها إذا استمر في دوري أبطال أوروبا، في إشارة إلى استعداده للبقاء حتى في حال تعرض النادي لعقوبة قاسية.

ومع اقتراب موعد جلسات الاستماع في 2024، كرر غوارديولا رغبته في انتهاء القضية سريعاً، قائلاً إنه سعيد ببدء الإجراءات وإنه سيتقبل الحكم «كما فعلنا دائماً». وعندما بدأت جلسات الاستماع في سبتمبر (أيلول)، عبّر عن شعوره بأن قطاعاً واسعاً من كرة القدم كان ينتظر سقوط سيتي، وقال إن الجميع يتعامل مع النادي وكأنه سيهبط، بل إن البعض يريد «اختفاءه من على وجه الأرض».

وفي فبراير 2025، كان غوارديولا يتوقع أن يصدر الحكم خلال شهر واحد، إلا أن القضية استغرقت وقتاً أطول بكثير. وبعد نشر نتائج اللجنة المستقلة أخيراً، أشارت «بي بي سي» إلى أن أعضاء اللجنة أنفسهم عبروا عن استيائهم من طول الفترة التي استغرقها إصدار النتائج.

وقبل مغادرته مانشستر سيتي في مايو 2026، عاد غوارديولا إلى جوهر موقفه، مؤكداً ثقته في مسؤولي النادي، وقال: «أثق بهم. تحدثت معهم وأثق في طريقة تصرفهم وما فعلوه». وأضاف في إشارة إلى وعده السابق بعقد مؤتمر صحافي بعد صدور الحكم: «إذا وجدتموني، نعم، لكن ذلك سيكون صعباً».

ورغم أن الحكم صدر بعد رحيله، فإن غوارديولا لم يتخل عن النادي، بل أكد تضامنه معه بعد الإدانة، فيما لا يزال مانشستر سيتي يستأنف الأحكام الصادرة بحقه. ومن المنتظر أن يحضر غوارديولا مباراة الفريق أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا الأسبوع المقبل، في أول ظهور لسيتي على ملعبه منذ إعلان نتائج القضية.


جائزة سنغافورة الكبرى: نوريس واثق من تألق فريق ماكلارين

لاندو نوريس (أ.ف.ب)
لاندو نوريس (أ.ف.ب)
TT

جائزة سنغافورة الكبرى: نوريس واثق من تألق فريق ماكلارين

لاندو نوريس (أ.ف.ب)
لاندو نوريس (أ.ف.ب)

قال السائق البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم لـ«فورمولا 1»، الخميس، إنه يعتقد أن فريق ماكلارين قادر على المنافسة على منصة التتويج مجدداً، هذا الأسبوع، في سنغافورة، بعد أداء متذبذب في السباقين الأخيرين في ماليزيا وأذربيجان.

ويحمل نوريس ذكريات جيدة عن حلبة مارينا باي ستريت، حيث فاز في عام 2024 وصعد إلى منصة التتويج في 2023 والعام الماضي.

وبدا أن ابن الـ26 عاماً استعاد مستواه الذي أهّله للفوز بلقب بطولة العالم في العام الماضي، عندما تُوّج بسباقين على التوالي في المجر وهولندا، في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) الماضيين.

لكن النتائج خالفت التوقعات، إذ تَراجع أداء البريطاني في السباقات الأربعة التالية، فلم يصعد إلى منصة التتويج سوى مرة واحدة، وكان ذلك في إسبانيا، الشهر الماضي.

وشكّل افتقار سيارة ماكلارين للسرعة على الخطوط المستقيمة مشكلة رئيسة، فلم يحصد نوريس سوى نقطتين في باكو وسيبانغ.

وأعرب البريطاني عن أمله بأن يكون الفريق قد تدارك هذه المشكلات، وأن يتمكن من تحسين أدائه قبل انطلاق سباق نهاية الأسبوع في سنغافورة، حيث سيُقام سباق السرعة، مع احتمال هطول الأمطار.

وقال نوريس، الذي حلّ تاسعاً في سباق جائزة البحرين الكبرى الذي أقيم في ماليزيا وتأثر بهطول الأمطار، الأحد الماضي: «سيكون من الجيد أن نرى، هذا الأسبوع، ما إذا كنا سنستعيد بعضاً من الأداء الذي افتقدناه».

وأضاف نوريس، الذي صعد إلى منصة التتويج في 4 من سباقات السرعة السابقة، هذا الموسم: «أحتاج بدايةً إلى تجربة الحلبة لأرى مدى تحسنها».

وتابع: «من الواضح أن السرعة القصوى على الخطوط المستقيمة ليست أولوية قصوى على هذه الحلبة».

وختم قائلاً: «لقد بذلوا جهداً كبيراً في محاولة فهم الأمور، آملُ أن يكون الوضع أفضل، هذا الأسبوع، لكن بصراحة، سأُجرب الحلبة بنفسي».