أمم أفريقيا 2025: محكمة التحكيم لحسم مصير النهائي المجنون بين المغرب والسنغال

محكمة التحكيم لحسم مصير النهائي المجنون بين المغرب والسنغال (رويترز)
محكمة التحكيم لحسم مصير النهائي المجنون بين المغرب والسنغال (رويترز)
TT

أمم أفريقيا 2025: محكمة التحكيم لحسم مصير النهائي المجنون بين المغرب والسنغال

محكمة التحكيم لحسم مصير النهائي المجنون بين المغرب والسنغال (رويترز)
محكمة التحكيم لحسم مصير النهائي المجنون بين المغرب والسنغال (رويترز)

بعد نحو عشرة أشهر من نهائي مجنون، تلوح أخيراً نهاية حكاية كأس أمم أفريقيا لكرة القدم في الأفق، إذ ستنظر محكمة التحكيم الرياضية (كاس)، الخميس في لوزان، في طعن السنغال ضد الفوز الذي مُنح للمغرب بقرار إداري.

وقال الباحث في القانون الرياضي بجامعة لوزان تيبو أولريش لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنها «حالة استثنائية»، إذ لم يسبق أن تعرض منتخب لـ«تجريده من لقب تحقق في الملعب وصادق عليه الحكم».

ويستمع الفرنسي جيرالد سيمون والإيطالي لويجي فوماغالي والألماني أولريش هاس، ابتداء من التاسعة والنصف، على ضفاف بحيرة ليمان السويسرية، في جلسة مغلقة، إلى ممثلي الاتحادين السنغالي والمغربي والاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف).

وحذرت المحكمة من أنه لن يصدر أي قرار الخميس، لكن «هيئة التحكيم ستبدأ مداولاتها» فور انتهاء الجلسة، ما يبشر بنهاية سريعة، بعد أشهر من الجدل.

توج السنغال بطلاً لأفريقيا في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي في الرباط بفوزه على المغرب 1-0 بعد الوقت الإضافي، وسط أجواء من الفوضى.

وغادر جزء كبير من اللاعبين السنغاليين أرضية الملعب احتجاجاً على ركلة جزاء احتسبت للمغاربة في الوقت بدل الضائع وأهدرها إبراهيم دياس، ولم يعودوا إليها إلا بعد ربع ساعة ليسجلوا هدف الفوز في الوقت الإضافي.

وأعلنت لجنة الاستئناف في الاتحاد الأفريقي، بعد لجوء الاتحاد المغربي إليها، في 17 مارس (آذار) هزيمة السنغال بنتيجة 3-0، من جرّاء انسحاب لاعبيها من الملعب، استناداً إلى المادتين 82 و84 من لائحة كأس الأمم الأفريقية اللتين تمنعان «مغادرة أرض الملعب قبل النهاية القانونية للمباراة دون إذن الحكم».

وندد الاتحاد السنغالي بـ«أفدح سطو إداري في تاريخ رياضتنا»، واحتفظ بالكأس، بل عرضها أيضاً على أنصار الجالية السنغالية أواخر مارس في استاد دو فرانس بضواحي باريس.

ويسعى السنغال، بلجوئه إلى (كاس)، إلى استعادة لقبه كبطل أفريقيا، ويفتح بشكل أوسع نقاشاً يمس المبادئ الأساسية للرياضة وسلطة الحكام.

يرى تيبو أولريش أن لجنة الاستئناف في كاف اعتمدت «قراءة صارمة للغاية» للائحة البطولة، لا تأخذ في الحسبان أن حكم النهائي الكونغولي جان-جاك ندالا سمح باستئناف اللقاء بعد عودة السنغاليين.

ينص قانون اللعبة رقم 5.2 الصادر عن المجلس الدولي لكرة القدم (إيفاب)، الذي يسري على جميع الأطراف الفاعلة في كرة القدم، على أن «قرارات الحكم في الوقائع المتصلة باللعب نهائية، بما في ذلك احتساب هدف ونتيجة المباراة».

وفي صدى أكثر صلة بسيناريو النهائي، يضيف المجلس أن «الحكم لا يستطيع تغيير استئناف اللعب» حتى لو أدرك «أنه غير صحيح».

وبحسب أولريش، تعزز هذه القاعدة «عقيدة أرض الملعب» التي كرستها منذ زمن طويل اجتهادات محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، إذ لا يمكن الطعن في قرارات الحكم الرياضية ما لم يثبت أنه فاسد أو سيئ النية.

ويوضح: «الهدف هو الحفاظ على مصلحة المسابقات. يجب أن تحسم نتيجتها في الملعب وفي اللحظة نفسها، لا عبر قضاة لاحقاً، وإلا فسنفقد كل المشجعين». وبالتوازي مع هذا النقاش القانوني، طالبت الحكومة السنغالية في 18 مارس بفتح تحقيق دولي «بشبهات فساد داخل الهيئات القيادية» في الاتحاد الأفريقي. ورداً على ذلك، أشاد الاتحاد القاري بـ«استقلالية» هيئاته التأديبية. وأقال الاتحاد مع ذلك، دون أن يوضح السببكاس، قبل خمسة عشر يوماً من قرار الاستئناف، الخبير القانوني الجيبوتي ياسين عثمان روبله، المكلف منذ ست سنوات بضمان نزاهة إجراءات الاتحاد.


مقالات ذات صلة

ثنائية موفوكينغ تقود جنوب أفريقيا لاكتساح إريتريا بخماسية

رياضة عالمية فرحة لاعبي منتخب جنوب أفريقيا (الاتحاد الأفريقي)

ثنائية موفوكينغ تقود جنوب أفريقيا لاكتساح إريتريا بخماسية

سجل ريليبوهيل موفوكينغ ثنائية قاد بها منتخب جنوب أفريقيا للفوز 5-0 على إريتريا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية المغرب يواجه مالي ودياً في 4 أكتوبر على ملعب طنجة الكبير بدلاً من غانا (رويترز)

المغرب يواجه مالي ودياً بدلاً من غانا

يخوض المنتخب المغربي مباراة ودية أمام نظيره المالي، الأحد 4 أكتوبر 2026، على ملعب طنجة الكبير، بدلاً من مواجهة غانا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية محكمة التحكيم الرياضية (رويترز)

«كاس» تفتح ملف نهائي أفريقيا… جلسة حاسمة في 8 أكتوبر

كشفت محكمة التحكيم الرياضية، اليوم الأربعاء، تفاصيل جلسة الاستماع الخاصة بالاستئناف الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عربية محمد صلاح (رويترز)

تصفيات أمم أفريقيا 2027: غياب صلاح حلقة جديدة في مسلسل أزمات الفراعنة

سادت أزمات متلاحقة معسكر المنتخب المصري لكرة القدم دون سابق إنذار قبل وأثناء وبعد مباراة أنغولا بالجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2027

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)

أمم أفريقيا: بداية متعثرة لتونس... وموريتانيا تضرب بثلاثية

دشّن المنتخب التونسي حقبة مدربه الجديد معين الشعباني بتعادل مخيب أمام ضيفه الأوغندي 1-1.

«الشرق الأوسط» (تونس)

مسيرة ميسي مع الأرجنتين في أرقام

ليونيل ميسي (د.ب.أ)
ليونيل ميسي (د.ب.أ)
TT

مسيرة ميسي مع الأرجنتين في أرقام

ليونيل ميسي (د.ب.أ)
ليونيل ميسي (د.ب.أ)

ظهر النجم المخضرم ليونيل ميسي بقميص منتخب الأرجنتين لكرة القدم، داخل المستطيل الأخضر، للمرة الأخيرة.

وسجل ميسي، الذي يعتبر على نطاق واسع أعظم لاعب في التاريخ، ظهوره الأخير مع منتخب الأرجنتين في مباراة مؤثرة انتهت بفوز فريقه 3-0 على ضيفه منتخب بنين، مساء أمس الثلاثاء بالتوقيت المحلي صباح اليوم الأربعاء بتوقيت غرينتش، ليضع بذلك حداً لمسيرة امتدت 21 عاماً في خدمة بلاده.

ونلقي الضوء في السطور التالية على أبرز أرقام ميسي خلال مسيرته مع منتخب الأرجنتين.

فاز ميسي بكأس العالم مرة واحدة، وذلك في مونديال قطر عام 2022، كما وصل إلى المباراة النهائية في مناسبتين أخريين، عامي 2014 و2026، حيث خسر أمام ألمانيا وإسبانيا على الترتيب.

وعدد بطولات كأس العالم التي شارك فيها ميسي (2006، 2010، 2014، 2018، 2022، و2026)، وهو رقم قياسي يتقاسمه مع منافسه اللدود البرتغالي كريستيانو رونالدو.

وسجل ميسي 21 هدفاً خلال مشاركاته في بطولات كأس العالم الست تلك، حيث يأتي في المركز الثاني بقائمة الهدافين التاريخيين للمونديال، خلف المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي سجل 22 هدفا رغم مشاركته في ثلاث نسخ فقط بالبطولة.

ميسي يطوي صفحة مسيرته مع الأرجنتين (د.ب.أ)

وكان عمر ميسي 39 عاماً عندما أعلن اعتزاله اللعب الدولي في 31 أغسطس (آب) الماضي، وذلك بعد 21 عاما من ظهوره الأول مع منتخب الأرجنتين في مباراة ودية ضد المجر في أغسطس (آب) عام 2005، وهي المباراة التي لم يستمر فيها سوى دقيقة واحدة قبل أن يتم طرده بسبب ضربه أحد لاعبي الفريق المنافس بمرفقه.

وسجل ميسي 126 هدفا دوليا، وهو ما يعادل أكثر من ضعف عدد الأهداف التي سجلها أي لاعب أرجنتيني آخر، حيث كان الرقم القياسي السابق بحوزة غابرييل باتيستوتا، الذي سجل 54 هدفاً في 78 مباراة خاضها بين عامي 1991 و2002.

ورغم ذلك، يحل ميسي في المركز الثاني خلف كريستيانو رونالدو (146 هدفاً) في قائمة الهدافين التاريخيين لكرة القدم الدولية للرجال.

وإجمالي عدد المباريات الدولية التي خاضها ميسي، وهو رقم قياسي على مستوى المنتخب الأرجنتيني، وإن لم يكن الرقم القياسي المطلق في كرة القدم الدولية للرجال.

ومرة أخرى، يحتل ميسي المركز الثاني في القائمة خلف رونالدو (المتصدر)، الذي خاض 234 مباراة مع المنتخب البرتغالي.


«دورة بكين»: كوكو غوف تخسر أمام ميرتنز وتودّع البطولة

كوكو غوف (أ.ف.ب)
كوكو غوف (أ.ف.ب)
TT

«دورة بكين»: كوكو غوف تخسر أمام ميرتنز وتودّع البطولة

كوكو غوف (أ.ف.ب)
كوكو غوف (أ.ف.ب)

ودّعت النجمة الأميركية كوكو غوف منافسات فردي السيدات ببطولة الصين المفتوحة للتنس، عقب خسارتها أمام البلجيكية إليز ميرتنز، اليوم الأربعاء، في الدور الرابع للمسابقة المُقامة حالياً بالعاصمة بكين.

وخسرت غوف أمام ميرتنز، التي كانت قد تغلبت عليها في جميع مواجهاتهما الخمس السابقة، وذلك بعد تلقّيها ما وصفته بأنه كمية «هائلة وجنونية» من التعليقات العنصرية على وسائل التواصل الاجتماعي، عقب نقطة مثيرة للجدل في الدور السابق للمسابقة.

وتغلبت ميرتنز، المصنفة الـ19 عالمياً، على غوف المصنفة الرابعة، بنتيجة 6-3 و6-3 لتتأهل إلى دور الثمانية بالمسابقة.

وفي مباراة جرت، أول من أمس الاثنين، ضد اللاعبة الصينية صن شينران، أوقفت غوف تبادل الكرات بعد أن بدأت اللوحات الإعلانية الإلكترونية المحيطة بالملعب تُومض أثناء نقطة حاسمة في أواخر المجموعة الأولى للقاء.

وبدت صن في طريقها لحسم النقطة عندما توقفت غوف عن اللعب، ليأمر حَكم الكرسي بعد ذلك بإعادة لعب النقطة.

وقالت غوف، وهي لاعبة من ذوي البشرة السمراء، في رد لها، على حسابها بمنصة «إكس»: «مرحباً بالجميع، يمكنكم كرهي أو الاختلاف معي حول ما حدث دون اللجوء للعنصرية. إن كمية التعليقات والرسائل الخاصة العنصرية التي تلقيتها، في الساعات القليلة الماضية، هائلة وجنونية. وأخيراً، أنا لستُ غشاشة ولا سارقة».

وخلال مباراتها ضد ميرتنز، خسرت غوف إرسالها 4 مرات.

وبهذا الفوز، بلغت ميرتنز دور الثمانية، للمرة الأولى في بطولات فئة الـ1000 نقطة، وهي الفئة التي تلي المسابقات الأربع الكبرى «غراند سلام» مباشرة، منذ 5 سنوات.

وتحدثت ميرتنز عن غوف، عقب المباراة، حيث قالت: «إنها لاعبة مُذهلة، بالطبع، وكنت أعلم أنها ستكون مواجهة صعبة للغاية، لكنني كنت أمتلك دافعاً قوياً، فغداً هو عيد ميلاد مدربي وصديقي، لذا أُهدي هذا الفوز له ولكل العمل الذي نقوم به معاً».

وتمكنت ميرتنز من تحسين سِجلها في مواجهة اللاعبات المصنّفات ضِمن المراكز العشرة الأولى، هذا العام، ليصبح 3 انتصارات، مقابل 3 هزائم، إذ سبق لها الفوز على الإيطالية ياسمين باوليني في بطولة إيطاليا المفتوحة، وعلى المصنفة الأولى حالياً الكازاخية إيلينا ريباكينا في الدور الثالث من بطولة إنجلترا المفتوحة «ويمبلدون»، حيث وصلت أيضاً إلى دور الثمانية آنذاك.

وضربت ميرتنز موعداً في دور الثمانية للبطولة مع البولندية إيغا شفيونتيك، صاحبة الألقاب الستة في بطولات «غراند سلام»، التي فازت على الأميركية الصاعدة إيفان يوفيتش (18 عاماً)، في وقت سابق اليوم، بمجموعتين نظيفتين في الدور الرابع للمسابقة.


دي مينو يترقب نتائج الفحوصات بعد انسحاب مؤلم من «نهائي بكين»

أليكس دي مينو (أ.ب)
أليكس دي مينو (أ.ب)
TT

دي مينو يترقب نتائج الفحوصات بعد انسحاب مؤلم من «نهائي بكين»

أليكس دي مينو (أ.ب)
أليكس دي مينو (أ.ب)

قال الأسترالي أليكس دي مينو، المصنف التاسع عالمياً، إنه سيتوجه إلى شنغهاي للخضوع لفحوصات طبية، بعد الإصابة التي تعرّض لها في العضلة الضامّة وأجبرته على الانسحاب من نهائي بطولة الصين المفتوحة للتنس في بكين، أمس الثلاثاء.

كان اللاعب، البالغ من العمر 27 عاماً، يقدم أداء قوياً أمام الصربي نوفاك ديوكوفيتش في نهائي متكافئ، قبل أن يشعر بآلام عضلية دفعته إلى الانسحاب وهو متأخر 7-6 و1-0 في المجموعة الثانية، ليمنح منافسه اللقب السابع في العاصمة الصينية.

وقال دي مينو، للصحافيين: «كنت أشعر بأنني في حالة ممتازة، ثم شعرت بشيء ما في المراحل الأخيرة من المجموعة الأولى، وبدأ الأمر يزداد سوءاً تدريجياً».

وأضاف: «أشعر بألم في العضلة الضامّة، لكنني لا أعرف طبيعة الإصابة حتى الآن. سأخضع لمزيد من الفحوصات والأشعة، وأعتزم التوجه إلى شنغهاي لإجرائها».

ويعرف دي مينو جيداً مرارة الإصابات، إذ اضطر في 2024 إلى الانسحاب من مواجهة دور الثمانية في «ويمبلدون» أمام ديوكوفيتش بسبب إصابة في أعلى الفخذ، كما حرَمَته الإصابة من منافسات الفردي في «أولمبياد باريس»، قبل أن يعود إلى الملاعب في بطولة «أميركا المفتوحة» بعدها بسبعة أسابيع.

وكان من المقرر أن يشارك الأسترالي في بطولة شنغهاي للأساتذة، التي تنطلق، اليوم الأربعاء، بعدما بلغ دور الثمانية فيها، العام الماضي.

وإذا جاءت نتائج الفحوصات مطَمئنة، فسيظل أمامه أمل قوي في انتزاع أحد المقاعد المؤهلة إلى البطولة الختامية لموسم تنس الرجال، ولا سيما بعد أن أصبح أحد المراكز المتاحة شاغراً على أثر إعلان يانيك سينر انتهاء موسمه وعدم خوضه أي بطولات أخرى، هذا العام.

ورغم النهاية المخيِّبة في بكين، بدا دي مينور راضياً عن المستوى الذي قدّمه خلال البطولة، بعدما واصل عروضه القوية، ووصل إلى المباراة النهائية.

وقال: «كل شيء كان إيجابياً، باستثناء النهاية، بالطبع».

وأضاف: «قدمتُ أداء جيداً للغاية، ولعبتُ بعض أفضل نقاطي في البطولة. كنت أشعر براحة وثقة كبيرتين على أرض الملعب».