طالب هايمير هالغريمسون، المدير الفني لمنتخب آيرلندا، الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بإبعاد منتخب بلاده عن مواجهة إسرائيل في المسابقات المقبلة، وذلك عقب التعادل 1 - 1 بين المنتخبين في دوري الأمم الأوروبية، في مباراة أقيمت من دون جمهور في صربيا مساء الأحد.
وأثارت المواجهتان بين المنتخبين جدلاً واسعاً على خلفية التوترات السياسية المرتبطة بالحرب بين إسرائيل وغزة، فيما تعرض الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم لضغوط من أجل مقاطعة المباراتين.
وتواصلت الأجواء المتوترة في المباراة التي جمعت بينهما في صربيا، بعدما ترددت تقارير عن قيام لاعب إسرائيلي بالبصق على داميان دويل، مدرب اللياقة البدنية للمنتخب الآيرلندي، أثناء توجه الفريقين إلى غرف الملابس بين شوطي المباراة. وأكد هالغريمسون وجود ادعاء بشأن الواقعة، لكنه أوضح أنه لم يشاهدها، ورفض التعليق عليها بشكل أكبر.
ولدى سؤاله عما إذا كان ينبغي للمنتخبين أن يلتقيا مجدداً، قال هالغريمسون لشبكة «آر تي إي»: «لا، لا ينبغي أن يحدث ذلك. هذا ليس قرارنا، وإنما يعود إلى (يويفا). من الواضح أن هناك دعماً كبيراً لفلسطين في آيرلندا، ولا توجد دول كثيرة تدعم فلسطين بالقدر نفسه الذي تدعمها به آيرلندا».
وأضاف: «لا أتمنى لأي منتخب وطني أن يمر بما مررنا به خلال الأسبوعين الماضيين، وربما يحتاج (يويفا) إلى التدخل واتخاذ إجراء ما».
وفي تطور آخر، اتهمت الحكومة الإسرائيلية المنتخب الآيرلندي بـ«العمى الأخلاقي»، بعدما انحنى لاعبو المنتخب وأعضاء الجهاز الفني ومسؤولو الاتحاد الآيرلندي برؤوسهم أثناء عزف النشيد الوطني الإسرائيلي، في مشهد تكرر للمرة الثانية خلال أسبوع، حسبما ذكرت شبكة «سكاي سبورتس» اليوم الاثنين،
ونشر الحساب الرسمي للحكومة الإسرائيلية على منصة «إكس» بياناً جاء فيه «بينما يستخدم البعض ملعب كرة القدم كأنه مسرح سياسي، فإن الأمر بالنسبة لنا شخصي. في عام 1939، رفع لاعبون آيرلنديون أذرعهم تحية لألمانيا النازية. وفي عام 2026، انحنى لاعبو آيرلندا برؤوسهم أثناء النشيد الوطني الإسرائيلي. أجيال مختلفة، والعمى الأخلاقي نفسه».
وأضاف البيان أن لاعبي إسرائيل ارتدوا شارات سوداء خلال المباراة لإحياء ذكرى ضحايا هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، ومن بينهم لاعب كرة القدم المحترف السابق ليئور أسولين.
كما أكد «يويفا» قبل المباراة منع صحافيين إسرائيليين من حضور المؤتمرات الصحافية التي تعقب المباراة، وذلك بعد مؤتمر صحافي للمنتخب الآيرلندي السبت شهد توتراً ومشادات كلامية.
وزعم صحافي إسرائيلي أن لاعبين إسرائيليين اتهموا لاعبين آيرلنديين بتوجيه إساءات عنصرية إليهم خلال مباراة الفريقين في المجر الأسبوع الماضي، لكنّ مسؤولاً إعلامياً آيرلندياً نفى الادعاء قائلاً: «هذا غير صحيح تماماً».
وعقب انتهاء المؤتمر الصحافي بشكل مفاجئ، تم استدعاء الشرطة الصربية بعد ادعاء صحافي إسرائيلي تعرضه لاعتداء، قائلاً إن مسؤولاً إعلامياً في الاتحاد الآيرلندي انتزع منه ميكروفوناً، إلا أن الشرطة لم تتخذ أي إجراء إضافي، وفقاً لما أوردته «سكاي سبورتس».
