«من دون جمهور» وأمام 6200 طفل… عقوبة كرواتيا تثير الجدل

مشجعون كرواتيون صغار يرفعون لافتة ساخرة من جماهير إنجلترا خلال المباراة التي أقيمت خلف أبواب مغلقة مع السماح لمن هم دون 14 عاماً ومرافقيهم بالحضور (أ.ف.ب)
مشجعون كرواتيون صغار يرفعون لافتة ساخرة من جماهير إنجلترا خلال المباراة التي أقيمت خلف أبواب مغلقة مع السماح لمن هم دون 14 عاماً ومرافقيهم بالحضور (أ.ف.ب)
TT

«من دون جمهور» وأمام 6200 طفل… عقوبة كرواتيا تثير الجدل

مشجعون كرواتيون صغار يرفعون لافتة ساخرة من جماهير إنجلترا خلال المباراة التي أقيمت خلف أبواب مغلقة مع السماح لمن هم دون 14 عاماً ومرافقيهم بالحضور (أ.ف.ب)
مشجعون كرواتيون صغار يرفعون لافتة ساخرة من جماهير إنجلترا خلال المباراة التي أقيمت خلف أبواب مغلقة مع السماح لمن هم دون 14 عاماً ومرافقيهم بالحضور (أ.ف.ب)

كان من المفترض أن تكون مدرجات ملعب رييكا خالية خلال مواجهة كرواتيا وإنجلترا في دوري الأمم الأوروبية، تنفيذاً لعقوبة فرضها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» على المنتخب الكرواتي بسبب سلوك عنصري وتمييزي لجماهيره، إلا أن المشهد كان مختلفاً، بعدما حضر نحو 6200 طفل إلى ملعب لا تتجاوز سعته نحو 8200 متفرج، لتقام مباراة «خلف أبواب مغلقة» أمام مدرجات شبه ممتلئة.

وأثارت هذه المفارقة جدلاً واسعاً في الصحافة الإنجليزية، التي أعادت طرح التساؤلات حول فعالية العقوبات التي يفرضها «يويفا» في قضايا العنصرية، وما إذا كانت الاستثناءات التي تسمح بها لوائحه تفقد عقوبة الحرمان الجماهيري جزءاً كبيراً من تأثيرها.

مشجعون كرواتيون صغار يشجعون منتخب بلادهم من المدرجات قبل مواجهة إنجلترا (أ.ف.ب)

وكان الاتحاد الأوروبي قد قرر إلزام كرواتيا بخوض مباراة واحدة على أرضها خلف أبواب مغلقة على خلفية السلوك العنصري والتمييزي لجماهيرها، لتطبق العقوبة أمام إنجلترا، غير أن اللوائح تتيح في مثل هذه الحالات حضور الأطفال حتى سن 14 عاماً من المدارس وأكاديميات كرة القدم، برفقة بالغين مسؤولين عنهم.

وكان متوقعاً في البداية حضور نحو 3000 طفل، قبل أن يرتفع العدد إلى نحو 6200، في وقت سُمح أيضاً لنحو 100 مشجع إنجليزي بالحضور بتذاكر مجانية استثنائية. وهكذا، وبينما كانت المباراة على الورق تقام خلف أبواب مغلقة، بدت في الواقع أقرب إلى مواجهة جماهيرية، مع امتلاء الجزء الأكبر من مقاعد الملعب وارتفاع الهتافات من المدرجات.

وتوقفت صحيفة «الغارديان» عند هذه المفارقة، معتبرة أن السماح بهذا العدد الكبير من الأطفال بالحضور يثير تساؤلات حول الرسالة التي يريد «يويفا» إيصالها في مواجهة العنصرية، خصوصاً أن العقوبة فُرضت أساساً على خلفية سلوك عنصري وتمييزي.

لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا يدخل أرض الملعب قبل مواجهة إنجلترا وخلفه المشجعون الأطفال في المدرجات (أ.ف.ب)

ولم يكن الاعتراض على وجود الأطفال في المدرجات في حد ذاته، بقدر ما تمحور حول فلسفة العقوبة والهدف منها. فإغلاق الملعب يفترض أن يشكل إجراءً رادعاً للاتحاد وجماهيره بعد تجاوزات خطيرة، لكن السماح بملء معظم مقاعده عبر الاستثناءات يجعل الفارق بين المباراة العادية وتلك التي تقام تحت عقوبة جماهيرية أقل وضوحاً.

ولا يشكل السماح للأطفال بالحضور سابقة في مسابقات الاتحاد الأوروبي، إذ تتيح اللوائح هذا الاستثناء في المباريات التي تقام خلف أبواب مغلقة، واستُخدم في مناسبات سابقة. إلا أن العدد الكبير الذي حضر مواجهة كرواتيا وإنجلترا أعاد هذه القاعدة إلى الواجهة، وفتح النقاش حول الحاجة إلى مراجعتها.

مشجعون كرواتيون صغار في المدرجات قبل مواجهة إنجلترا التي أقيمت خلف أبواب مغلقة (أ.ف.ب)

وتكمن المفارقة في أن كرواتيا نفذت رسمياً عقوبة اللعب من دون جمهور بسبب العنصرية، لكن أكثر من 6000 طفل كانوا في المدرجات. وبين النص القانوني وصورة الملعب، برز السؤال الذي طغى على النقاش في إنجلترا: ما قيمة عقوبة إغلاق المدرجات إذا كان من الممكن ملء معظمها تحت بند الاستثناء؟

القضية تتجاوز مباراة كرواتيا وإنجلترا، لتصل إلى سياسة «يويفا» في التعامل مع المخالفات العنصرية ومدى قدرة العقوبات الحالية على تحقيق غايتها الردعية؛ فالمشهد في رييكا لم يكشف خرقاً للقواعد بقدر ما كشف ثغرة داخل القواعد نفسها، بعدما تحولت مباراة مصنفة رسمياً «خلف أبواب مغلقة» إلى مواجهة أمام آلاف الحاضرين.


مقالات ذات صلة

اتهامات بالعنصرية تنهي مؤتمر آيرلندا قبل مواجهة إسرائيل

رياضة عالمية هيمير هالغريمسون مدرب منتخب جمهورية آيرلندا يتحدث خلال المؤتمر الصحافي عشية مواجهة إسرائيل (أ.ب)

اتهامات بالعنصرية تنهي مؤتمر آيرلندا قبل مواجهة إسرائيل

تحول المؤتمر الصحافي لمنتخب جمهورية آيرلندا قبل مواجهته المرتقبة أمام إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية إلى مشادة حادة

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
رياضة عالمية زين الدين زيدان (أ.ف.ب)

دوري الأمم: زيدان يعد بـ«تغييرات» أمام بلجيكا

أكد مدرب المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان، الأحد، أنه سيجري «تغييرات» في التشكيلة لمواجهة بلجيكا، الاثنين، على ملعب «ستاد دو فرانس» في الجولة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لوكا مودريتش (رويترز)

مودريتش يشعر «بالخجل» بعد أثقل هزيمة في تاريخ كرواتيا

قال الكرواتي لوكا مودريتش إنه شعر بالخجل من أداء فريقه بعد خسارته 7-صفر أمام إنجلترا في رييكا أمس السبت، وذلك في أثقل هزيمة في تاريخ منتخب كرواتيا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (رييكا)
رياضة عالمية فيران توريس (أ.ف.ب)

منتخب إسبانيا يستبعد توريس للإصابة ويضم إسبي بديلاً له

أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم استبعاد فيران توريس مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي من قائمة المنتخب الأول، وذلك بسبب إصابة في الكاحل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية راسموس هويلوند (رويترز)

راسموس هويلوند يثير الجدل في لقاء الدنمارك والبرتغال

خطف الدنماركي راسموس هويلوند الأنظار بلقطتين مثيرتين للجدل خلال خسارة منتخب بلاده 2-4 أمام ضيفه منتخب البرتغال، ببطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم أمس الخميس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فان بوميل يشيد بزيدان قبل مواجهة فرنسا وبلجيكا

الهولندي مارك فان بوميل المدير الفني للمنتخب البلجيكي (أ.ب)
الهولندي مارك فان بوميل المدير الفني للمنتخب البلجيكي (أ.ب)
TT

فان بوميل يشيد بزيدان قبل مواجهة فرنسا وبلجيكا

الهولندي مارك فان بوميل المدير الفني للمنتخب البلجيكي (أ.ب)
الهولندي مارك فان بوميل المدير الفني للمنتخب البلجيكي (أ.ب)

أشاد الهولندي مارك فان بوميل، المدير الفني للمنتخب البلجيكي، بمنافسه زين الدين زيدان، مدرب فرنسا، وذلك قبل المباراة التي تجمعهما الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة من المجموعة الأولى بالمستوى الأول في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

وقال فان بوميل، في مؤتمر صحافي قبل مواجهة الفريقين، في حديثه عن مواهب الفريق الفرنسي ومستشهدا بأداء كيليان مبابي أمام تركيا ومايكل أوليسيه في مواجهة بلجيكا: «بفضل قدراتهما الفردية، يمكنهم حسم نتيجة المباراة».

ورغم ذلك يرى المدرب الهولندي أن زيدان سيحتاج إلى الحفاظ على هذا المستوى من الأداء على المدى الطويل مع كامل تشكيلته.

وقال فان بوميل: «يجب على زيدان الحفاظ على أداء ثابت مع جميع اللاعبين المتاحين لديه».

وأضاف، معبرا عن أسفه لهزيمته أمام فرنسا في المباراة الأولى: «كان يجب علينا الحصول على نقطة في بروكسل».


«دوري الأمم الأوروبية»: أيرلندا تتعادل مع إسرائيل في مباراة «الشارات السوداء»

لاعبو أيرلندا وإسرائيل ارتدوا الشارات السوداء بمباراة الأحد بصربيا (إ.ب.أ)
لاعبو أيرلندا وإسرائيل ارتدوا الشارات السوداء بمباراة الأحد بصربيا (إ.ب.أ)
TT

«دوري الأمم الأوروبية»: أيرلندا تتعادل مع إسرائيل في مباراة «الشارات السوداء»

لاعبو أيرلندا وإسرائيل ارتدوا الشارات السوداء بمباراة الأحد بصربيا (إ.ب.أ)
لاعبو أيرلندا وإسرائيل ارتدوا الشارات السوداء بمباراة الأحد بصربيا (إ.ب.أ)

أهدر منتخب أيرلندا فرصة التقدم لوصافة ترتيب المجموعة الثالثة بالمستوى الثاني في بطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم.

وتعادل المنتخب الأيرلندي 1 / 1 مع ضيفه منتخب إسرائيل، الأحد، في الجولة الرابعة للمجموعة، التي تضم أيضا منتخبي النمسا وكوسوفو.

وبادر تروي باروت بالتسجيل لمصلحة منتخب أيرلندا من ركلة جزاء في الدقيقة 39، لكن دور بيريتز تعادل لمنتخب إسرائيل في الدقيقة 47، ليحصل كل فريق على نقطة وحيدة.

وكرر لاعبو أيرلندا ارتداء الشارات السوداء ورفض مصافحة لاعبي إسرائيل، فيما ارتدى لاعبو إسرائيل أيضا شارات سوداء حدادا على ذكرى ضحايا هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

بتلك النتيجة، أصبح في جعبة منتخب أيرلندا 5 نقاط في المركز الثالث بترتيب المجموعة، بفارق الأهداف خلف منتخب كوسوفو، صاحب المركز الثاني، المتساوي معه في ذات الرصيد، بينما ظل منتخب إسرائيل قابعا في قاع الترتيب برصيد نقطتين.

يشار إلى أن متخب النمسا يتربع على قمة الترتيب برصيد 8 نقاط، قبل جولتين على نهاية مرحلة المجموعات في المسابقة القارية.


«دوري الأمم»: ألمانيا تُخفق مجددا أمام اليونان... وهولندا تفوز وتتصدر

التعادل حسم مواجهة اليونان وألمانيا في  ثيسالونيكي (أ.ب)
التعادل حسم مواجهة اليونان وألمانيا في ثيسالونيكي (أ.ب)
TT

«دوري الأمم»: ألمانيا تُخفق مجددا أمام اليونان... وهولندا تفوز وتتصدر

التعادل حسم مواجهة اليونان وألمانيا في  ثيسالونيكي (أ.ب)
التعادل حسم مواجهة اليونان وألمانيا في ثيسالونيكي (أ.ب)

عاد المنتخب الألماني بتعادل سلبي بطعم الهزيمة أمام مضيّفه اليوناني في الجولة الرابعة من المجموعة الثانية للمستوى الاول من دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم الأحد، فكان الهولنديون أكبر المستفيدين لاعتلاء الصدارة بتجديد فوزهم على صربيا 2-1.

ويتأهل أول منتخبين في المجموعة بعد انتهاء دور المجموعات في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) إلى الدور ربع النهائي المقرر في مارس (آذار).

في المباراة الأولى على ملعب «ستاديو تومباس» في ثيسالونيكي، عاد المنتخب الألماني الذي ينشد فتح صفحة جديدة مع المدرب يورغن كلوب إلى الاخفاق بعد فوز يتيم على صربيا 2-1 في الجولة الماضية، إذ خيّمت السلبية نتيجة وأداء.

ومن أصل أربع مباريات خاضها في هذه النافذة، حصد أبطال العالم أربع مرات خمس نقاط من فوز وتعادلين وهزيمة، ليحتل المركز الثالث في المجموعة خلف هولندا المتصدرة بثماني نقاط بفارق الأهداف عن اليونان الوصيفة، فيما حلت صربيا رابعة وأخيرة من دون رصيد.

وبعدما أعلن كلوب في البداية عن قائمة موسّعة ضمّت 44 لاعبا موزعين على مجموعتين، بدا أن المجموعة الثانية أثبتت قدرات أكبر من خلال الفوز على صربيا 2-0 في الجولة الثالثة بعد مباراتين أخفق فيهما الألمان في تحقيق الفوز من بينها خسارة 0-1 امام اليونان نفسها في ميونيخ وتعادل 1-1 أمام هولندا في أمستردام.

وزجّ مدرب ليفربول الإنجليزي السابق بكل من دافيد راوم ولينارت كارل وجوناثان بوركاردت ضمن التشكيلة الأساسية، فيما غاب ماكسيميليان ميتيلشتات ونيك فولتماده عن البداية، بينما خرج سيرج غنابري من قائمة المباراة بالكامل.

كما أشرك فلوريان فيرتز إلى جانب بوركاردت في الخط الأمامي، في ثنائي هجومي يعوّل عليه المنتخب الألماني لصناعة الخطورة بعدما سجّل فيرتز أمام صربيا.

من جهته، أجرى الصربي إيفان يوفانوفيتش مدرب اليونان أربعة تغييرات على التشكيلة التي فرّطت في تقدمها بهدفين أمام هولندا (2-2)، في وقت غاب فيه كريستوس تزوليس، لاعب رسنال الإنجليزي، عن المواجهة بعدما اضطر إلى مغادرة الملعب بعد 18 دقيقة فقط في المباراة الماضية، إثر إصابة بدت على مستوى أوتار الركبة.

ودخل أصحاب الأرض اللقاء بقوة، إذ انطلق الظهير الأيسر لليفربول كوستانتينوس تسيميكاس على الجهة اليسرى قبل أن يرسل كرة عرضية متقنة وجدت قائد المنتخب يورغوس ماسوراس في انتظارها، حيث ارتقى عاليا وحول رأسية قوية، لكن الحارس يوناس أوربيغ كان في الموعد لإبعادها (4).

وأُلغي هدف للمنتخب الألماني عن طريق بوركادت الذي تجاوز الحارس وأسكن كرته المرمى، لكن الحكم عاد إلى فيديو الحكم المساعد (في أيه آر) ليلغي الهدف بسبب وجود مخالفة في بداية الهجمة (34).

وسعى فيرتز لترك بصمته على المباراة بعد أن هيأ الكرة لديري شيرهانت الذي أطلق تسديدة قوية بيمينه من خارج المنطقة مرت بمحاذاة القائم الأيسر (43).

وواصل الضيوف مسعاهم لافتتاح التسجيل حيث مرّر شيرهانت كرة عرضية خطيرة مرت بمحاذاة القائم الأيمن (65).

ورد المنتخب اليوناني بكرة رأسية عبر القائد ماسوراس إثر عرضية خطيرة لكنها علت المرمى (76).

جوشوا زيركيزي لحظة إحرازه هدف الفوز لهولندا في مرمى صربيا بأيندهوفن (إ.ب.أ)

وفي المباراة الثانية بملعب فيليبس بأيندهوفن، حقّق المنتخب الهولندي فوزه الثاني تحت قيادة مدربه الجديد الإسباني تشافي هرنانديز، بتغلبه على ضيفه منتخب صربيا 2-1 ليعتلي الصدارة.

وسجّل للفريق البرتقالي تون كوبماينرز (32) وجوشوا زيركيزي (72)، بعدما عادل ميهايلو سفيتكوفيتش للصرب قبل نهاية الشوط الأول (35).

وسبق للمنتخب الهولندي أن تغلب على صربيا بالنتيجة ذاتها في الجولة الثانية، فيما تعادل مع ألمانيا 2-2 افتتاحا ثم مع اليونان في الجولة الماضية بالنتيجة ذاتها.