يؤمن هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ وقائد منتخب إنجلترا، بأن أرقامه القياسية خلال الموسم الماضي تمنحه أسباباً قوية للمنافسة على جائزة الكرة الذهبية لعام 2026، لكنه يدرك في الوقت ذاته أن القرار النهائي ليس بيده.
وسجل كين 73 هدفاً خلال 63 مباراة رسمية في الموسم الماضي، بينها 61 هدفاً مع بايرن ميونيخ و12 مع المنتخب الإنجليزي، ليضع نفسه بين أبرز المرشحين للجائزة التي سيتم الإعلان عن الفائز بها في 26 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل في العاصمة البريطانية لندن.
وقال كين بعد فوز بايرن ميونيخ على بودو-غليمت النرويجي 5 - 0 في دوري أبطال أوروبا: «كان الموسم الماضي مذهلاً. تسجيل 73 هدفاً أمر مميز جداً، وأنا فخور بذلك للغاية. لكن الأمر ليس بيدي، بل بيد الأشخاص الذين يقررون الفائز. لا يمكنني أن أفعل أكثر مما فعلت في العام الماضي»، وفقاً لما نقلته صحيفة «بيلد» الألمانية.
وتمنح هذه الأرقام كين إنجازاً لافتاً في تاريخ الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، إذ لم يتفوق عليه في عدد الأهداف خلال موسم واحد سوى الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي سجل 82 هدفاً في 69 مباراة مع برشلونة ومنتخب بلاده خلال موسم 2011 - 2012.
لكن سباق الكرة الذهبية لا يعتمد على عدد الأهداف وحده، إذ تدخل في عملية الاختيار أيضاً إنجازات اللاعبين مع أنديتهم ومنتخباتهم، إلى جانب الأداء الفردي والسلوك واللعب النظيف. وهو ما يضع كين أمام منافسة قوية من لاعبين حققوا ألقاباً كبرى خلال الموسم.
وكان كين قد قاد بايرن إلى التتويج بلقبي الدوري الألماني وكأس ألمانيا، لكنه لم يحقق دوري أبطال أوروبا أو كأس العالم، في حين توج باريس سان جيرمان بدوري الأبطال بقيادة عثمان ديمبيلي وخفيتشا كفاراتسخيليا، بينما حقق رودري وفابيان رويز إنجازات كبيرة مع المنتخب الإسباني على المستوى الدولي.
ودافع فينسنت كومباني، مدرب بايرن ميونيخ، بقوة عن حظوظ كين وزميله مايكل أوليسيه في المنافسة على الجائزة، مستنداً إلى الموسم الهجومي اللافت الذي قدمه الفريق البافاري.
وقال كومباني إن لاعبيه كانا جزءاً من فريق سجل 182 هدفاً خلال الموسم الماضي، بواقع 122 هدفاً في الدوري الألماني و43 في دوري أبطال أوروبا و17 في كأس ألمانيا، مضيفاً: «لا أعرف ما إذا كان هناك فريق في تاريخ الدوريات الخمسة الكبرى سجل بمعدل أهداف أكبر في المباراة الواحدة. لكن 182 هدفاً رقم كبير، وهذان اللاعبان كانا جزءاً أساسياً منه».
وأضاف المدرب البلجيكي أن تقييم المنافسة على الكرة الذهبية لا ينبغي أن يقتصر على الفوز بدوري أبطال أوروبا، قائلاً: «يمكنك أن تناقش فقط ما إذا كان دوري الأبطال هو العامل الحاسم في منح الكرة الذهبية. إذا كان الأمر كذلك، فعليك أن تمنحها كلها للاعبين والمدرب الذين فازوا بدوري الأبطال، ونحن لم نفز بها».
وتابع: «إذا قيّمنا الأمر بطريقة مختلفة، فقد سجلنا 182 هدفاً، بمعدل 3.5 هدف في المباراة، وكان هذان اللاعبان جزءاً أساسياً من ذلك. وفي الوقت نفسه، كانا يعملان داخل منطقة الجزاء وحولها، ويخوضان المواجهات الثنائية، ويساعدان خط الوسط. لم تكن المسألة مجرد 182 هدفاً، بل كانا جزءاً مهماً للغاية من طريقة لعبنا هجومياً ودفاعياً».
وفي المقابل، بدا كومباني أقل اهتماماً بحظوظه الشخصية في جائزة أفضل مدرب، بعدما أدرج اسمه ضمن المرشحين لها، وقال: «بالنسبة لي الأمر بسيط جداً، لا يهمني. لذلك سيكون من الهدر أن تذهب الجائزة إليّ».



