قالت الشرطة البريطانية، اليوم الأربعاء، إنها وجهت اتهامات إلى رجل يبلغ من العمر 21 عاماً بإلحاق أضرار جنائية جسيمة بمنظمات وأماكن مرتبطة بالمسلمين في لندن، انطلاقاً من دوافع عنصرية ودينية، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».
وذكرت شرطة لندن أن إيليا بيليك اتهم بخمس جرائم تتعلق بكتابة عبارات مسيئة بالرش على خمسة مبانٍ في يناير (كانون الثاني) 2025. ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة غداً.
تحركات عسكرية تركية رداً على تسليح اليونان جزراً متوسطيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5319116-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%B1%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%8A%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%AC%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D8%A9
تحركات عسكرية تركية رداً على تسليح اليونان جزراً متوسطية
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان وجه تحذيراً لليونان بشأن وضع الجزر منزوعة السلاح في بحر إيجه والبحر المتوسط (الخارجية التركية)
ارتفعت حدة التوتر بين تركيا واليونان على خلفية جولة قام بها رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، لجزر يونانية تقع على مسافة قريبة جداً من الحدود التركية في البحر المتوسط، كشفت عن وجود جنود في جزر ذات وضع غير عسكري، ما دفع تركيا للرد بنقل قوات إلى المناطق المحاذية.
ووجه وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، تحذيراً جديداً إلى اليونان، قائلاً: «لا نريد أن تكون اليونان أداة في يد من يسعون لزعزعة استقرار المنطقة وإغراقها في الفوضى، نريد علاقات حسن جوار».
وأضاف: «يعلمون ذلك، وقد أوضحناه لهم... تسليح الجزر منزوعة السلاح يُشكل تهديداً لنا... بالطبع، هناك عملية انتخابية جارية هناك، والمشاعر المعادية لتركيا متأصلة تاريخياً في السياسة اليونانية».
وأكد فيدان، في تصريحات لصحافيين أتراك نشرت الأربعاء، أن «مساعي اليونان لفرض وضع عسكري على جزر خاضعة لاتفاقيات دولية، من القضايا ذات الأولوية لتركيا، حيث يجب الحفاظ على هذا الوضع بشكل قاطع، وهو ما يُعد انتهاكاً لالتزاماتها التعاقدية».
توتر متصاعد
وقام ميتسوتاكيس بجولة في عدد من الجزر لمدة 3 أيام اختتمها في 13 سبتمبر (أيلول) الحالي، شملت جزيرة كاستيلوريزو، أقصى الجزر اليونانية شرقاً، والمعروفة في تركيا باسم «ميس» والواقعة على بعد 1.5 كيلومتر فقط من الساحل التركي قبالة مدينة أنطاليا المطلة على البحر المتوسط في جنوب تركيا، في زيارة نادرة اعتبرها المراقبون رسالة سياسية قوية وسط تصاعد التوترات بين البلدين الجارين العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
ميتسوتاكيس التقى عسكريين يونانيين خلال زيارته لجزيرة «ميس» (كاستيلوريزو) الواقعة على بعد 1.5 كيلومتر من الحدود التركية في البحر المتوسط (إعلام يوناني)
وخلال الجولة تفقد ميتسوتاكيس مواقع عسكرية والتقى بأفراد من القوات المسلحة والمجندين المتمركزين في الجزر، وهو ما دفع إلى تفسير الزيارة على أنها استعراض للقوة السياسية قبيل الانتخابات العامة اليونانية المقرر إجراؤها في مايو (أيار) 2027، لكن الحكومة اليونانية نفت أن تكون الجولة مرتبطة بالتوترات الحالية أو استهدفت توجيه رسالة إلى الدول المجاورة.
وتؤكد تركيا ضرورة بقاء الجزيرة منزوعة السلاح بموجب بنود معاهدة باريس للسلام لعام 1947، التي تقول إنها تشملها، وتعتبر نشر اليونان للأسلحة والعسكريين فيها انتهاكاً للمعاهدة.وجاءت زيارة ميتسوتاكيس في وقتٍ تجددت فيه التوترات بين البلدين حول الحقوق البحرية خلال الأشهر الأخيرة، بسبب إعلان تركيا عن إقامة متنزه بحري ومحميات، بما في ذلك منطقة قرب مدينة كاش الساحلية المقابلة لكاستيلوريزو، فضلاً عن تحذير ميتسوتاكيس من أن اليونان قد تنظر في توسيع مياهها الإقليمية لمسافة 12 ميلاً بحرياً، وهي خطوة من شأنها أن تزيد من تعقيد الحدود البحرية المتنازع عليها أصلاً بين البلدين.
وبعد الكشف عن وجود جنود يونانيين خلال زيارة ميتسوتاكيس، قام الجيش التركي بنقل اللواء 51 كوماندوز، من تونجلي في شرق البلاد، إلى منطقة سوكي في أيدين، المقابلة مباشرة لجزيرة ساموس، أقرب الأراضي اليونانية إلى تركيا.
وحذر الخبير العسكري اليوناني، يانوس شارالامبيدس، من أن هذا الانتشار قد يؤثر على البنية العسكرية في الأجزاء الوسطى والجنوبية من بحر إيجه، واصفاً التطور بأنه «مصدر قلق بالغ» لليونان.
إردوغان حذر اليونان من المسار الخاطئ لتسليح الجزر منزوعة السلاح (الرئاسة التركية)
وتسببت تصريحات لرئيس الوزراء اليوناني أدلى بها في سالونيك، مؤخراً، في مزيد من التوتر، بعدما تحدث عن التطورات الدولية، قائلاً إننا نقترب من «نقطة تحول».
كما جاء توقيع اليونان اتفاقية إنشاء مشروع «درع أخيل» مع إسرائيل في 31 أغسطس (آب) الماضي، لإنشاء نظام دفاع جوي متعدد الطبقات، ليثير قلق أنقرة، حيث ينظر إليه مراقبون على أنه سيؤدي إلى إخلال بالتوازن في منطقتي إيجه وشرق المتوسط.
وحذَّر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، اليونان من الاستمرار في تسليح الجزر المُصنّفة قانوناً على أنها جزر منزوعة السلاح، قائلاً: «إذا صرخنا، فسيسمعوننا»؛ في إشارة إلى قرب جزيرة كاستيلوريزو من الساحل التركي. ودعا اليونان إلى التراجع عن «المسار الخاطئ» الذي تسلكه حالياً.
وقال فيدان إننا «ندعو جارتنا وحليفتنا اليونان إلى الوفاء بالتزاماتها التعاقدية بطريقة أكثر نضجاً، بما يتماشى مع روح التحالف، في ظل التحديات الأمنية الكثيرة المحيطة بنا لا ينبغي لليونان أن تُضيف تحدياً آخر».
حرب روسيا وأوكرانيا
في سياق آخر، شدد فيدان على أن امتداد الحرب إلى البحر الأسود «أمر غير مقبول»، لافتاً إلى أن تركيا بذلت جهوداً كبيرة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية لإبقاء البحر الأسود بعيداً عن الصراع.
هجوم أوكراني على ناقلة نفط ضمن أسطول الظل الروسي في البحر الأسود (أ.ف.ب)
وقال، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأذربيجاني، جيهون بيراموف، عقب مباحثاتهما في باكو الثلاثاء: «ترد من حين إلى آخر تصريحات بشأن احتمال انتقال الحرب، ليس فقط في البحر الأسود، بل أيضاً إلى دول أوروبية أخرى، نحن لا نريد حتى التفكير في هذا الأمر، فضلاً عن الحديث عنه... إن اتساع نطاق الحرب هو آخر ما نريد رؤيته من الناحية الجغرافية».
وأضاف: «للأسف، فقد بحارة من المواطنين الأتراك والأذربيجانيين أرواحهم أيضاً في هذه الهجمات، وجهت تركيا التحذيرات اللازمة إلى الأطراف المعنية، أعتقد أنه يمكننا التوصل إلى أرضية توافق بشأن هذه المسألة في حال إظهار الإرادة السياسية اللازمة والتصرف بحسن نية».
موسكو ترفع مستوى التحذير لأوروبا وتهدّد بـ«حرب مختلفة وقصيرة»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5319110-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1-%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%91%D8%AF-%D8%A8%D9%80%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D8%AE%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%A9-%D9%88%D9%82%D8%B5%D9%8A%D8%B1%D8%A9
موسكو ترفع مستوى التحذير لأوروبا وتهدّد بـ«حرب مختلفة وقصيرة»
لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري يوشاكوف (إ.ب.أ)
رفع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، مستوى التحذيرات الموجهة ضد أوروبا ووجَّه تهديداً حاسماً، مؤكداً أن الحرب مع بلاده في حال اندلعت سوف تكون «حاسمة وسريعة ومختلفة تماماً».
وقال الوزير الروسي، الأربعاء، خلال كلمة أمام مهرجان شبابي دولي، إن بلاده لا تنوي مهاجمة الدول الأوروبية على الرغم من التصريحات المتكررة في القارة الأوروبية حول الاستعداد للحرب مع روسيا. وزاد أنه في حال تعرَّضت بلاده لاعتداء، فإن «الحرب ستكون مختلفة تماماً وقصيرة للغاية».
لافروف مع بوتين في المنتدى الاقتصادي الشرقي بمدينة فلاديفوستوك (أ.ب)
وأضاف الوزير: «نسمع الآن تصريحات من قيادة الاتحاد الأوروبي حول ضرورة الاستعداد للحرب مع بلادنا... وقد صرحنا مراراً وتكراراً بأننا لا ننوي مهاجمة أوروبا... وليس لدينا أي مصلحة في ذلك. ولكن إذا هاجمت أوروبا، التي تتحدث يومياً عن الاستعداد للحرب ضد روسيا، روسيا الاتحادية، فستكون حرباً مختلفة تماماً، وستكون قصيرة للغاية».
وهاجم لافروف أوكرانيا بقوة واتهمها بأنها طورت نظاماً «نازياً» واتهم الأوروبيين كذلك بأنهم يدعمون تغلغل النازية في أوكرانيا. واستبعد تحقيق تقدم في عملية السلام من دون الوضع في الحسبان «الوقائع الجديدة على الأرض والمصالح الروسية والضمانات الأمنية لموسكو». وتحدث عن الاتصالات مع واشنطن، مشيراً إلى انفتاح بلاده عليها، لكنه قال إن الحوار مع واشنطن لم يحقق أي تقدم ملموس خلال الفترة الماضية.
كما أشار لافروف إلى «أن العمليات الموضوعية الرامية إلى تعزيز النظام متعدد الأقطاب في العالم تواجه مقاومة عدائية وشرسة من قِبل النخب الغربية؛ وهو ما يعكس حالة الاستقطاب الدولي والرفض الغربي المستمر لأي تحول يقلص من هيمنتها الأحادية على الساحة العالمية؛ ما يضع جهود إعادة تشكيل التوازنات الدولية أمام تحديات كبيرة في ظل السعي الحثيث لإرساء نظام عالمي أكثر عدلاً وتوازناً».
علّق الوزير أيضاً على ما يدور بين السياسيين الأوروبيين من حديث حول نشر قوة تعبئة في أوكرانيا. ويعتقد لافروف أن الأوروبيين في حاجة إلى هذه المبادرة للحفاظ على النظام في كييف، الذي وصفه بالنازي والمعادي لروسيا. وفي الوقت نفسه، أكد الوزير أن موسكو تمضي قدماً بثبات نحو تحقيق الأهداف التي وُضعت في بداية العملية العسكرية الخاصة، والمتعلقة بمعالجة الأسباب الجذرية للصراع.
وأعرب الوزير عن ثقته بأن تحقيق الأهداف التي حددها الرئيس فلاديمير بوتين لن يساعد فقط في حل الأزمة الأوكرانية، بل سيسهِم أيضاً في تحسين الوضع في جميع أنحاء القارة الأوراسية. وأشار إلى أن هذا ينطبق بشكل أساسي على أوروبا الغربية.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف 6 سبتمبر الحالي (أ.ب)
وبرز تهديد موازٍ بتصعيد قوي في تصريحات أعضاء بارزين في البرلمان الروسي، وقال أندريه كوليسنيك، عضو لجنة الدفاع في مجلس الدوما، بأن الأعمال العدوانية للدول الغربية، بما في ذلك المناورات العسكرية قرب منطقة كالينينغراد وخطط نشر منصات إطلاق صواريخ قرب الحدود الروسية، تقرب العالم من حرب نووية.
ووفقاً له، تجري ليتوانيا ولاتفيا والمملكة المتحدة مناورات بحرية منتظمة بالقرب من منطقة كالينينغراد. وأكد النائب أن النرويج تخطط لنشر منصات إطلاق صواريخ أميركية بالقرب من الحدود الروسية.
على صعيد متصل، برز تصعيد في اللهجة الروسية حيال اليابان بعد مطالبة الأخيرة بإعادة النظر بخرائط مقدمة إلى الأمم المتحدة تظهر جزر الكوريل المتنازع عليها بأنها تحت السيادة الروسية.
وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن طوكيو لا تزال ترفض قبول نتائج الحرب العالمية الثانية وتطرح مطالب تاريخية كثيرة جداً دون تحمل مسؤولية الماضي. وقالت زاخاروفا: «هناك مطالب كثيرة جداً من نظام لديه منذ زمن طويل مطالب جدية من المجتمع الدولي. لقد حان الوقت منذ زمن طويل لأن تقبل طوكيو نتائج الحرب العالمية الثانية وتتوقف عن محاولات إعادة كتابة التاريخ».
وذكرت الدبلوماسية الروسية بأن اليابان كانت دولة معتدية، وأُدينت على ذلك وعوقبت. وشددت على أنه «يجب ببساطة الاعتراف بكل هذا وقبوله. وفي الواقع، ليس على طوكيو أن تطرح مطالب على أي كان فيما يتعلق بنتائج الحرب العالمية الثانية، بل على المجتمع الدولي أن يطرح مطالب على طوكيو بسبب عدم اعترافها حتى الآن، بعد 80 عاماً، بنتائج الحرب العالمية الثانية المكرسة في كل مكان».
شخص يتفقد الأضرار في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى في مدينة زابوريجيا بأوكرانيا 12 سبتمبر الحالي (إ.ب.أ)
يأتي هذا التصريح في إطار الخلاف المستمر بين موسكو وطوكيو حول جزر الكوريل، وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرح في وقت سابق بأن «موقف طوكيو من زيارته لجزر الكوريل لم يفاجئه، لكن موقفهم تجاه روسيا بشكل عام هو ما يفاجئه»، مؤكداً أن «مسؤولية تدهور العلاقات بين روسيا واليابان تقع بالكامل على الحكومة اليابانية».
وفي السياق ذاته، قال، الأربعاء، المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، بأن اليابان تتخذ موقفاً عدائياً للغاية تجاه روسيا، وقد انضمت إلى جميع العقوبات المفروضة عليها.
ووفقاً لبيسكوف؛ ونظراً لموقف اليابان، فمن غير المرجح حدوث أي تسهيلات متبادلة في إجراءات التأشيرة، أو إطلاق أي نشاط لتطبيع العلاقات. وزاد: «الوضع واضحٌ تماماً. تتخذ اليابان موقفاً عدائياً للغاية تجاه بلادنا. انضمت اليابان إلى جميع العقوبات المفروضة عليها، بل إنها مُدرجة على قائمة الدول غير الصديقة. لذلك؛ في الوقت الراهن، يصعب علينا التطلع إلى أي تنازلات متبادلة».
جندي أوكراني يستعد لإطلاق مسيَّرة هجومية نحو القوات الروسية من موقع قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)
كما أصدرت وزارة الخارجية الروسية بياناً انتقد تزايد أنشطة التدريب العسكري اليابانية، بالتعاون مع الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، ورأى أنها «تُشكل تهديداً للسلام والاستقرار في شمال شرق آسيا».
وأشارت الوزارة إلى خطر إعادة تسليح اليابان ونشر منظومات صواريخ متوسطة المدى على أراضيها.
وجاء البيان بعد اجتماع بين نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو والسفير الياباني في موسكو أكيرا موتو، وجاء فيه أن موسكو نبَّهت إلى أن «تزايد أنشطة التدريب العسكري اليابانية، بالتعاون مع الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، بالقرب من حدود روسيا في الشرق الأقصى، يُشكّل تهديداً مباشراً للسلام والاستقرار في شمال شرق آسيا». ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، أن الجيش استهدف منشآت صناعية عسكرية وموانئ، بالإضافة إلى سفن بحرية تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية.
رجال إطفاء يرشون الماء على عربة قطار تضررت جراء غارة جوية بطائرة مسيَّرة قرب الحدود مع بولندا 13 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
وحسب بيان وزارة الدفاع، شنت القوات المسلحة الروسية خلال الليل، ضربات بطائرات مسيَّرة استهدفت منشآت للصناعات العسكرية وموانئ أوكرانية، بالإضافة إلى سفن بحرية تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية.
وقد طالت الضربات، وفقاً للبيان العسكري، أهدافاً في كييف، حيث تم استهداف منشأة صناعية (شركة «كييف موتور ترانسبورت إنتربرايز» المساهمة المفتوحة) تتولى تصنيع مركبات متخصصة للقوات المسلحة الأوكرانية.
وفي مقاطعة أوديسا، وتحديداً في ميناء تشورنومورسك تم استهداف سفينة مخصصة لنقل البضائع الجافة كانت قد أفرغت شحنة ذات أغراض عسكرية.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض وتدمير 71 طائرة مسيّرة أوكرانية الليلة الماضية فوق أراضي مقاطعات بريانسك، وكالوغا، وأوريول، وروستوف، وأستراخان، وإقليم كراسنودار، وجمهورية القرم، وفوق مياه البحر الأسود.
ضربات العمق والتوتر مع «الناتو» اختبار لهدنة الطاقة في أوكرانياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5319040-%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%82-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%88-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
ضربات العمق والتوتر مع «الناتو» اختبار لهدنة الطاقة في أوكرانيا
Ukrainian President Zelenskyy in a previous meeting with US presidential envoys Witkoff and Kushner (Ukrainian Embassy in Riyadh)
تواجه أوكرانيا مفارقة تتفاقم مع تقلبات سوق الوقود. فالضربات التي تشنها لرفع تكلفة الحرب على روسيا أصبحت موضع ضغوط أميركية لوقفها، بعد أن ربط الرئيس دونالد ترمب استهداف المصافي الروسية بنقص الديزل عالمياً. وبين حاجة كييف للاحتفاظ بأداة تستنزف اقتصاد خصمها وحاجة واشنطن لتخفيف ضغوط الأسعار، عاد اقتراح حماية منشآت الطاقة إلى الواجهة، بينما تواصل الهجمات على البنية التحتية اختبار فرص خفض التهدئة.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
وتواصلت الضربات المتبادلة الثلاثاء، بالتزامن مع إعلان أوكراني عن هجوم شمال دونيتسك، وتصاعد التوتر في بحر البلطيق بعد إطلاق فرقاطة روسية قنبلتين مضيئتين باتجاه مروحية عسكرية دنماركية، وإسقاط مسيرة فوق ليتوانيا، وهجوم على قطار أوكراني قرب الحدود البولندية، بالتزامن مع مغادرة قطار آخر كان يقل مسؤولين غربيين.
حتى الآن، لا تزال آلية تنفيذ الاتفاق، الذي ادعى ترمب أن الجانبين قد وافقا عليه، غير واضحة. فالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أبدى استعداداً مشروطاً، بينما رحبت موسكو بالدعوة لوقف الضربات على منشآتها. وتفصل بين هذه المواقف تساؤلات حول المعاملة بالمثل والضمانات ونطاق الأهداف المحمية، كل ذلك وسط تصعيد يقترب من حدود حلف الناتو.
هدنة مشروطة
ربط زيلينسكي دعمه للمقترح الأميركي بقدرة واشنطن على ضمان جدية موسكو. وشدد على ضرورة أن يكون أي تفاهم ذا مصداقية، ودائماً، وأن يكون له أثر ملموس على حياة المدنيين. وبالتالي، لم يُقدم الموقف الأوكراني تأييداً مطلقاً لإعلان ترمب، بل طلباً بترجمته إلى التزامات قابلة للتحقق.
وتكتسب الصياغة أهمية خاصة، فحماية «منشآت الطاقة» قد تكون أضيق نطاقاً من وقف الهجمات على «البنية التحتية الحيوية»، التي تشمل مرافق النقل والإمداد. وأي غموض في التعريف، يسمح باستمرار الضربات على أهداف اقتصادية بتصنيفات مختلفة، ويجعل تبادل الاتهامات بخرق التفاهم أقرب من تثبيته.
من جانبه، رحّب الكرملين بدعوة ترمب لكييف لوقف استهداف منشآت الديزل. وذكر المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف أن الاضطرابات في الخليج هي المحرك الرئيسي لعدم استقرار سوق الطاقة، وفقاً لـ«رويترز». ويمنح هذا الموقف موسكو فرصة للدفاع عن قطاعها النفطي، من دون أن يُشكّل وحده تعهداً مُقابلاً بوقف قصف المنشآت الأوكرانية.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يترأس اجتماعاً في موسكو يوم 15 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
وسبق أن ظهرت هذه المساومة في ملف الملاحة البحرية. ففي 24 أغسطس (آب)، صرّح زيلينسكي بأن روسيا غير مستعدة للموافقة على هدنة بشأن سفن الحبوب لأنها تسعى لتوسيع نطاقها ليشمل المصافي وخطوط الأنابيب الروسية، وفقاً لـ«رويترز». ويكشف هذا أن المفاوضات بشأن حماية اقتصادَي البلدين جارية منذ أسابيع، وأن الخلاف يتمحور حول تكلفة وحدود كل تنازل.
الميدان يختبر الوعود
يأتي هذا الجهد الدبلوماسي في ظل تصعيد ميداني مستمر، حيث شنّت روسيا هجوماً ليلياً بنحو 200 مسيرة، أصاب منشآت للطاقة والموانئ في أوكرانيا وأوقع قتيلين، بينما تضررت محطات وقود في كييف.
وفي المقابل أعلن زيلينسكي استهداف مصفاة سيزران الروسية ومنشآت لإنتاج المسيرات في تاغانروغ وأوريول. ويوم الاثنين، أعلنت السلطات المحلية الروسية مقتل شخص وإصابة آخر في هجوم بطائرة مسيّرة على منشأة تجارية في قرية بمنطقة بيلغورود.
وعلى خطوط التماس، أعلن قائد الفيلق الثالث الأوكراني أندري بيليتسكي عن عملية هجومية شمال دونيتسك، قال إنها أزالت تسللات روسية من مساحة 75 كيلومتراً مربعاً، واستعادت 10 كيلومترات إضافية. ونقلت «رويترز» أن العملية استهدفت تعطيل الإمداد الروسي قرب سلوفيانسك وكراماتورسك، بينما يستمر الضغط الروسي جنوباً باتجاه كوستيانتينيفكا، لكن من الصعب التحقق من هذه التقارير بشكل مستقل.
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)
ويترافق ذلك مع استهداف طرق الاتصال بعيداً عن الجبهة. فهجوم الأحد على قطار قرب الحدود البولندية، أعاد إبراز هشاشة شبكة النقل، وأكد رئيس السكك الحديدية الأوكرانية الاثنين أن الهجمات تتفاقم أسبوعاً بعد آخر، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». توضح هذه الحوادث التبادل المستمر للضربات، لكنها غير كافية وحدها للحكم على مدى الالتزام بمقترح لم يُعلن عن موعد تنفيذه. وهذا يوسع سؤال التهدئة: هل تشمل حماية الكهرباء والوقود فقط، أم المرافق التي تتيح استمرارية الحياة الاقتصادية أيضاً؟
احتكاكات مع «الناتو»
وفي تطور جديد، أكد الجيش الدنماركي أن فرقاطة روسية أطلقت، يوم الاثنين، قنبلتين مضيئتين نحو مروحية «فينك» كانت في مهمة تصوير روتينية في المياه الدولية قبالة غيدسر، ومرت إحدى القنبلتين على مسافة قريبة من المروحية. واستدعت كوبنهاغن السفير الروسي، الذي رد باتهام المروحية بتنفيذ مناورات خطرة قرب السفينة.
قادة الدول المجتمعون في قمة «بريكس» بنيودلهي في صورة جماعية (رويترز)
ومساء الاثنين، أعلن الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا، وفقاً لشبكة «سكاي نيوز»، أن مقاتلات لحلف الناتو أسقطت مسيّرة أجواء بلاده قرب فيلنيوس. ولم تُحدّد التقارير تحديداً مؤكداً لمصدرها، رغم وقوع الحادث وسط تصاعد التوتر الإقليمي.
وكان الأمين العام لحلف الناتو مارك روته قد أكد، الاثنين، أن الرد على هجوم القطار سيكون زيادة الدعم لكييف وتعزيز دفاعات الحلف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتضيف الاحتكاكات عبئاً على محاولة فصل الحرب الأوكرانية عن أمن داعميها الأوروبيين. فبينما تبحث واشنطن تخفيف الضربات الاقتصادية، تواجه العواصم الأطلسية أسئلة الردع وحماية قواتها. ومن ثم، يتوقف وزن مبادرة ترمب على تحويل التوافق المعلن إلى التزامات متبادلة محددة، بينما توحي تطورات الثلاثاء بأن تحسين شروط التفاوض ما زال يجري بالقوة، في العمق وعلى الجبهة وحول حدود «الناتو».