موسكو ترفع مستوى التحذير لأوروبا وتهدّد بـ«حرب مختلفة وقصيرة»

شدَّدت لهجتها تجاه اليابان وقلَّلت من نتائج الاتصالات مع واشنطن

لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري يوشاكوف (إ.ب.أ)
لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري يوشاكوف (إ.ب.أ)
TT

موسكو ترفع مستوى التحذير لأوروبا وتهدّد بـ«حرب مختلفة وقصيرة»

لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري يوشاكوف (إ.ب.أ)
لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري يوشاكوف (إ.ب.أ)

رفع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، مستوى التحذيرات الموجهة ضد أوروبا ووجَّه تهديداً حاسماً، مؤكداً أن الحرب مع بلاده في حال اندلعت سوف تكون «حاسمة وسريعة ومختلفة تماماً».

وقال الوزير الروسي، الأربعاء، خلال كلمة أمام مهرجان شبابي دولي، إن بلاده لا تنوي مهاجمة الدول الأوروبية على الرغم من التصريحات المتكررة في القارة الأوروبية حول الاستعداد للحرب مع روسيا. وزاد أنه في حال تعرَّضت بلاده لاعتداء، فإن «الحرب ستكون مختلفة تماماً وقصيرة للغاية».

لافروف مع بوتين في المنتدى الاقتصادي الشرقي بمدينة فلاديفوستوك (أ.ب)

وأضاف الوزير: «نسمع الآن تصريحات من قيادة الاتحاد الأوروبي حول ضرورة الاستعداد للحرب مع بلادنا... وقد صرحنا مراراً وتكراراً بأننا لا ننوي مهاجمة أوروبا... وليس لدينا أي مصلحة في ذلك. ولكن إذا هاجمت أوروبا، التي تتحدث يومياً عن الاستعداد للحرب ضد روسيا، روسيا الاتحادية، فستكون حرباً مختلفة تماماً، وستكون قصيرة للغاية».

وهاجم لافروف أوكرانيا بقوة واتهمها بأنها طورت نظاماً «نازياً» واتهم الأوروبيين كذلك بأنهم يدعمون تغلغل النازية في أوكرانيا. واستبعد تحقيق تقدم في عملية السلام من دون الوضع في الحسبان «الوقائع الجديدة على الأرض والمصالح الروسية والضمانات الأمنية لموسكو». وتحدث عن الاتصالات مع واشنطن، مشيراً إلى انفتاح بلاده عليها، لكنه قال إن الحوار مع واشنطن لم يحقق أي تقدم ملموس خلال الفترة الماضية.

كما أشار لافروف إلى «أن العمليات الموضوعية الرامية إلى تعزيز النظام متعدد الأقطاب في العالم تواجه مقاومة عدائية وشرسة من قِبل النخب الغربية؛ وهو ما يعكس حالة الاستقطاب الدولي والرفض الغربي المستمر لأي تحول يقلص من هيمنتها الأحادية على الساحة العالمية؛ ما يضع جهود إعادة تشكيل التوازنات الدولية أمام تحديات كبيرة في ظل السعي الحثيث لإرساء نظام عالمي أكثر عدلاً وتوازناً».

علّق الوزير أيضاً على ما يدور بين السياسيين الأوروبيين من حديث حول نشر قوة تعبئة في أوكرانيا. ويعتقد لافروف أن الأوروبيين في حاجة إلى هذه المبادرة للحفاظ على النظام في كييف، الذي وصفه بالنازي والمعادي لروسيا. وفي الوقت نفسه، أكد الوزير أن موسكو تمضي قدماً بثبات نحو تحقيق الأهداف التي وُضعت في بداية العملية العسكرية الخاصة، والمتعلقة بمعالجة الأسباب الجذرية للصراع.

وأعرب الوزير عن ثقته بأن تحقيق الأهداف التي حددها الرئيس فلاديمير بوتين لن يساعد فقط في حل الأزمة الأوكرانية، بل سيسهِم أيضاً في تحسين الوضع في جميع أنحاء القارة الأوراسية. وأشار إلى أن هذا ينطبق بشكل أساسي على أوروبا الغربية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف 6 سبتمبر الحالي (أ.ب)

وبرز تهديد موازٍ بتصعيد قوي في تصريحات أعضاء بارزين في البرلمان الروسي، وقال أندريه كوليسنيك، عضو لجنة الدفاع في مجلس الدوما، بأن الأعمال العدوانية للدول الغربية، بما في ذلك المناورات العسكرية قرب منطقة كالينينغراد وخطط نشر منصات إطلاق صواريخ قرب الحدود الروسية، تقرب العالم من حرب نووية.

ووفقاً له، تجري ليتوانيا ولاتفيا والمملكة المتحدة مناورات بحرية منتظمة بالقرب من منطقة كالينينغراد. وأكد النائب أن النرويج تخطط لنشر منصات إطلاق صواريخ أميركية بالقرب من الحدود الروسية.

على صعيد متصل، برز تصعيد في اللهجة الروسية حيال اليابان بعد مطالبة الأخيرة بإعادة النظر بخرائط مقدمة إلى الأمم المتحدة تظهر جزر الكوريل المتنازع عليها بأنها تحت السيادة الروسية.

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن طوكيو لا تزال ترفض قبول نتائج الحرب العالمية الثانية وتطرح مطالب تاريخية كثيرة جداً دون تحمل مسؤولية الماضي. وقالت زاخاروفا: «هناك مطالب كثيرة جداً من نظام لديه منذ زمن طويل مطالب جدية من المجتمع الدولي. لقد حان الوقت منذ زمن طويل لأن تقبل طوكيو نتائج الحرب العالمية الثانية وتتوقف عن محاولات إعادة كتابة التاريخ».

وذكرت الدبلوماسية الروسية بأن اليابان كانت دولة معتدية، وأُدينت على ذلك وعوقبت. وشددت على أنه «يجب ببساطة الاعتراف بكل هذا وقبوله. وفي الواقع، ليس على طوكيو أن تطرح مطالب على أي كان فيما يتعلق بنتائج الحرب العالمية الثانية، بل على المجتمع الدولي أن يطرح مطالب على طوكيو بسبب عدم اعترافها حتى الآن، بعد 80 عاماً، بنتائج الحرب العالمية الثانية المكرسة في كل مكان».

شخص يتفقد الأضرار في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى في مدينة زابوريجيا بأوكرانيا 12 سبتمبر الحالي (إ.ب.أ)

يأتي هذا التصريح في إطار الخلاف المستمر بين موسكو وطوكيو حول جزر الكوريل، وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرح في وقت سابق بأن «موقف طوكيو من زيارته لجزر الكوريل لم يفاجئه، لكن موقفهم تجاه روسيا بشكل عام هو ما يفاجئه»، مؤكداً أن «مسؤولية تدهور العلاقات بين روسيا واليابان تقع بالكامل على الحكومة اليابانية».

وفي السياق ذاته، قال، الأربعاء، المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، بأن اليابان تتخذ موقفاً عدائياً للغاية تجاه روسيا، وقد انضمت إلى جميع العقوبات المفروضة عليها.

ووفقاً لبيسكوف؛ ونظراً لموقف اليابان، فمن غير المرجح حدوث أي تسهيلات متبادلة في إجراءات التأشيرة، أو إطلاق أي نشاط لتطبيع العلاقات. وزاد: «الوضع واضحٌ تماماً. تتخذ اليابان موقفاً عدائياً للغاية تجاه بلادنا. انضمت اليابان إلى جميع العقوبات المفروضة عليها، بل إنها مُدرجة على قائمة الدول غير الصديقة. لذلك؛ في الوقت الراهن، يصعب علينا التطلع إلى أي تنازلات متبادلة».

جندي أوكراني يستعد لإطلاق مسيَّرة هجومية نحو القوات الروسية من موقع قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز)

كما أصدرت وزارة الخارجية الروسية بياناً انتقد تزايد أنشطة التدريب العسكري اليابانية، بالتعاون مع الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، ورأى أنها «تُشكل تهديداً للسلام والاستقرار في شمال شرق آسيا».

وأشارت الوزارة إلى خطر إعادة تسليح اليابان ونشر منظومات صواريخ متوسطة المدى على أراضيها.

وجاء البيان بعد اجتماع بين نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو والسفير الياباني في موسكو أكيرا موتو، وجاء فيه أن موسكو نبَّهت إلى أن «تزايد أنشطة التدريب العسكري اليابانية، بالتعاون مع الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، بالقرب من حدود روسيا في الشرق الأقصى، يُشكّل تهديداً مباشراً للسلام والاستقرار في شمال شرق آسيا». ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، أن الجيش استهدف منشآت صناعية عسكرية وموانئ، بالإضافة إلى سفن بحرية تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية.

رجال إطفاء يرشون الماء على عربة قطار تضررت جراء غارة جوية بطائرة مسيَّرة قرب الحدود مع بولندا 13 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

وحسب بيان وزارة الدفاع، شنت القوات المسلحة الروسية خلال الليل، ضربات بطائرات مسيَّرة استهدفت منشآت للصناعات العسكرية وموانئ أوكرانية، بالإضافة إلى سفن بحرية تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية.

وقد طالت الضربات، وفقاً للبيان العسكري، أهدافاً في كييف، حيث تم استهداف منشأة صناعية (شركة «كييف موتور ترانسبورت إنتربرايز» المساهمة المفتوحة) تتولى تصنيع مركبات متخصصة للقوات المسلحة الأوكرانية.

وفي مقاطعة أوديسا، وتحديداً في ميناء تشورنومورسك تم استهداف سفينة مخصصة لنقل البضائع الجافة كانت قد أفرغت شحنة ذات أغراض عسكرية.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض وتدمير 71 طائرة مسيّرة أوكرانية الليلة الماضية فوق أراضي مقاطعات بريانسك، وكالوغا، وأوريول، وروستوف، وأستراخان، وإقليم كراسنودار، وجمهورية القرم، وفوق مياه البحر الأسود.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

أوروبا أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)

زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

قال الرئيس الأوكراني زيلينسكي إن شركاء بلاده لم يحذّروها من هجوم روسي على كييف، بينما أكد الرئيس الأميركي ترمب استمرار مشاركة المعلومات الاستخبارية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا كين ماكالوم يدلي بتصريحات بمقرّ «إم آي 5» في لندن يوم 13 أكتوبر (د.ب.أ)

بريطانيا: تهديدات موسكو وطهران تضاعفت 4 مرات خلال عقد

عدّ رئيس الاستخبارات الداخلية البريطانية أن أكثر ما يثير القلق بشأن إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي هو احتمال تمكّن الإرهابيين من تطوير أسلحة بيولوجية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ترمب مستقبلاً بوتين بمناسبة «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

«ديزل بوتين» يربك الجمهوريين... وترمب يضغط على كييف لإنقاذ رهانه الانتخابي

«ديزل بوتين» يربك الجمهوريين... وترمب يضغط على كييف لإنقاذ رهانه الانتخابي... وواشنطن تؤكد استمرار آلية تزويد أوكرانيا بالأسلحة الأميركية

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا لقاء بين ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز) p-circle

الكرملين يناقش «هدنة الطاقة» مع واشنطن... وزيلينسكي يوقف الهجمات على مصافي النفط

يُجري الكرملين اتصالات بشأن وقف استهداف موسكو وكييف قطاعَ الطاقة، وتشتكي أوكرانيا من «تراجع الدعم الاستخباراتي» الأميركي...

رائد جبر (موسكو)
خاص البحارة المصريون في أوكرانيا عقب إعلان الخارجية المصرية تأمين خروجهم إلى مولدوفا الثلاثاء (الخارجية المصرية)

خاص بحارة مصريون يعانون الاستغلال وسط حروب مشتعلة

سلّطت حوادث مقتل بحارة مصريين واختطاف آخرين في مناطق التوتر البحري، الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه العاملين على السفن التجارية.

علاء حموده (القاهرة)

البابا ليو يخضع لجراحة ناجحة لاستئصال جزء من رئته

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

البابا ليو يخضع لجراحة ناجحة لاستئصال جزء من رئته

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى مستشفى جيميلي في روما بإيطاليا يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

ذكر الفاتيكان أن البابا ​ليو الرابع عشر خضع، الثلاثاء، لعملية جراحية لاستئصال الفص السفلي من رئته اليمنى بعد تشخيص حالته بالسرطان الغدي الرئوي، ‌وهو نوع ‌شائع ​من ‌سرطان ⁠الرئة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان ​البابا ليو، البالغ ⁠من العمر 71 عاماً، قد أُدخل إلى مستشفى جيميلي في روما في وقت سابق ⁠اليوم لتجرى له ‌عملية ‌جراحية لاستئصال ورم ​في رئته ‌اكتشفه الأطباء خلال ‌فحص طبي في الآونة الأخيرة.

وقال الفاتيكان، في بيان طبي، إن ‌العملية الجراحية التي أُجريت الثلاثاء استغرقت نحو ⁠90 ⁠دقيقة وتكللت بالنجاح دون أي مضاعفات. واستيقظ البابا بشكل طبيعي ويخلد للراحة في غرفته بالمستشفى.

ورداً على سؤال عما إذا كانت هناك أي مؤشرات على انتشار السرطان بشكل أكبر، قال مصدر في الفاتيكان إن فحوصاً إضافية تجرى حالياً.

ومع هذه العملية، يكون البابا قد دخل المستشفى للمرة الأولى منذ توليه السدّة البابوية في الثامن من مايو (أيار) 2025.

وحيّا بابا الكاثوليك البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة الحشد لدى وصوله إلى مستشفى جيميلي بُعيد الساعة الأولى ظهراً، حيث سيمكث نحو أسبوع.

وكان البابا أعلن خلال عظة الأحد في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان أن الأطباء اكتشفوا الورم «في مرحلة مبكرة جداً» خلال فحوص طبية حديثة.

وأضاف البابا: «رأى الأطباء أن التدخل الجراحي هو الخيار الأنسب، وبناء على نصيحتهم، قررت الخضوع لعملية جراحية لاستئصال ورم» في الرئة.

وتُعدّ هذه الشفافية غير مألوفة في الفاتيكان، حيث تخضع المعلومات المتعلقة بصحة البابوات تقليدياً لتكتم شديد، رغم جهود سلفه الأرجنتيني فرنسيس، الذي توفي في أبريل (نيسان) 2025، لإرساء مزيد من الانفتاح.

وأعلن الكرسي الرسولي أن فترة تعافي الحبر الأعظم قد تستغرق نحو أسبوع.

وأُلغيت كل مواعيده حتى 20 أكتوبر (تشرين الأول)، بما فيها قداس كبير كان مقرراً، الأربعاء، في ختام اجتماع عالمي بشأن الأسرة، وسينوب عنه فيه عميد الكرادلة الجديد الكاردينال لويس أنطونيو تاغل.

وسيقيم البابا الأميركي في جناح خاص بالطابق العلوي من مستشفى جيميلي، مُجهز بمصلى صغير ومطبخ وقاعة اجتماعات للطاقم الطبي.

ويتمتع البابا المولود في شيكاغو بصحة جيدة عموماً، وهو مُحب للرياضة وخصوصاً التنس الذي يواصل ممارسته بشكل منتظم.


بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت النيابة العامة البولندية، الثلاثاء، العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل يبلغ 66 عاماً متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك - كاميش.

وقال المتحدث باسم مكتب الادعاء العام بيوتر سكيبا لصحافيين، إن السلطات البولندية عثرت على «نحو اثني عشر غرضاً» في منزل الرجل، عقب توقيفه الأحد.

وأضاف: «تبيّن أنها مواد متفجرة محلية الصنع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (يسار) ونائبه وزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش قبيل اجتماع مجلس الأمن القومي في القصر الرئاسي بوارسو يوم 11 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ولفت سكيبا إلى أن السلطات عثرت على قنبلة صوتية ضوئية تحتوي على كرات معدنية يُرجح أنها كانت «عبوات ناسفة شبيهة بالقنابل اليدوية التي تطلق شظايا».

وأضاف أن المشتبه به، الذي عُرّف عنه باسم كشيشتوف ن. سعى أيضاً إلى تجنيد أشخاص يملكون أسلحة للتعاون معه.

ووُجّهت إلى كشيشتوف تسع تهم، من بينها «التخطيط للإطاحة بسلطات الدولة».

ولم يعترف الرجل بالتهم المنسوبة إليه، كما رفض الإدلاء بأي توضيحات.

وفي حال إدانته، قد يواجه المتهم عقوبة بالسجن تراوح بين عامين و15 عاماً.

ومن المقرر أن تبتّ محكمة بولندية الأربعاء في مسألة إبقائه قيد الاحتجاز.

وتشهد بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي والواقعة على الجناح الشرقي لكليهما، حال تأهب مشددة في أعقاب موجة من الهجمات طعناً شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة.


زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)
أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)
أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في فيديو عبر منصة «إكس»، الثلاثاء، إن أوكرانيا لم تتلقّ أي تحذير مسبق من شركائها بشأن هجوم صاروخي باليستي روسي استهدف العاصمة كييف، أصابت خلاله 5 صواريخ بنية تحتية مدنية.

ولم يحدّد زيلينسكي الشركاء الذين كان يتحدث عنهم. ووصف القصف الذي استهدف المدينة بأنه «دنيء»، مؤكداً أن تلقي معلومات استخباراتية من شركاء أوكرانيا بشأن مثل هذه الهجمات الصاروخية الباليستية «يساعد في إنقاذ الأرواح، وهي مسألة بالغة الأهمية»، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي البيت الأبيض، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين إن الولايات المتحدة لم تتوقف عن مشاركة المعلومات الاستخبارية مع أوكرانيا، قائلاً إن أميركا تواصل القيام بذلك على أمل إنهاء الحرب.

جاءت تصريحات زيلينسكي بعد أيام من توجيه ترمب انتقادات قوية له، بما في ذلك تصريحات بأن الوقت قد حان لرئيس جديد في أوكرانيا، وأن زيلينسكي لم يفعل ما يكفي لإنهاء الحرب. وربما تشير الانتقادات إلى أدنى نقطة في علاقتهما منذ اجتماع المكتب البيضاوي الكارثي في فبراير (شباط) 2025.

وقال الرئيس الأوكراني إن روسيا شنّت هجمات على أوكرانيا باستخدام أكثر من 100 سلاح منذ مساء الاثنين.

وأضاف زيلينسكي، الثلاثاء، أن أوكرانيا لم تشن هجمات على مصافي النفط الروسية أو غيرها من منشآت الطاقة خلال اليومين اللذين أعقبا إعلان ترمب عن الاتفاق المزعوم عن وقف إطلاق النار على البنية التحتية للطاقة في كل من روسيا وأوكرانيا.

وانتقد زيلينسكي موسكو بسبب ما وصفه بالهجمات الروسية على منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في أوكرانيا خلال الفترة التي تلت إعلان ترمب.

وقال زيلينسكي إن «هذه مؤشرات واضحة تماماً على أنهم لا يعتزمون التوقف عن شن هجمات على أوكرانيا».