قُتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب أكثر من عشرين آخرين (الأربعاء) جراء ضربة روسية أصابت مبنى سكنياً في مدينة بريلوكي بمنطقة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، وفق ما أفادت السلطات المحلية.
وذكر مكتب المدعي العام الأوكراني عبر تطبيق «تلغرام» أن «سلّمين في مبنى سكني دُمّرا إثر هجوم صاروخي (...) وأسفر الحادث عن مقتل خمسة مدنيين وإصابة ما لا يقل عن 20 شخصاً، بينهم ثلاثة أطفال».
ومن جانبه، أكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي أنه قد يكون هناك «أشخاص عالقون تحت الأنقاض».
وقُتل شخصان في هجوم صاروخي على العاصمة الأوكرانية كييف (الأربعاء)، وفق رئيس بلديتها، بعدما حذّر زيلينسكي من «ضربات واسعة» تستهدف المدينة.
وتعرضت العاصمة لهجمات متزايدة في الأسابيع الأخيرة مع اقتراب فصل الشتاء، بينما تدوي صفارات الإنذار من الغارات الجوية بشكل شبه متواصل للتحذير من ضربات روسية وشيكة.
واحتمى سكان في محطات المترو في وقت مبكر الأربعاء، حاملين حقائب وفرشاً للنوم وبطانيات، بعدما أصدر الجيش تحذيرات لكييف ومناطق أخرى من البلاد.
وقالت إيرينا ريبالتشينكو التي تعمل في أحد المصارف، بينما كانت تجلس على رصيف المحطة مرتدية سترة داكنة بغطاء للرأس ومحاطة بالحقائب: «أخذنا أغراضنا وجئنا إلى هنا، فنحن نسكن بجوار المحطة مباشرة».
وأضافت: «كييف بأكملها في حالة خوف. علقنا في العمل اليوم، وكان الجميع، في مجموعات الدردشة ورؤساؤنا، يرسلون إلينا رسائل يطلبون منا توخي الحذر».
واستهدفت الهجمات الروسية البنية التحتية للطاقة وشبكات النقل بالسكك الحديد والطرق، بما في ذلك الجسور التي تربط أجزاء المدينة الممتدة على ضفتي نهر دنيبرو.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن شخصين قتلا في حريق اندلع في حي دارنيتسكي المكتظ بالسكان نتيجة هجوم الأربعاء.
وكتب على «تلغرام»: «تم إنقاذ شخصين أثناء إخماد الحريق»، مضيفاً: «عُثر على جثتي شخصين قتلا».
وكان زيلينسكي قد حذّر السكان من ضرورة متابعة إنذارات الغارات الجوية، قائلاً في خطابه المسائي إن «هناك معلومات استخباراتية محدّثة بشأن استعداد الروس لشن ضربة واسعة النطاق».
وأكد أن الجيش «مستعد للرد، بالقدر الذي تسمح به أنظمتنا الدفاعية».
وبعد وقت قصير من خطاب زيلينسكي، أغرقت عمليات قطع مبرمجة للتيار الكهربائي أجزاء من كييف في الظلام لتخفيف الضغط على شبكة الكهرباء المتضررة.
وحذرت القوات الجوية الأوكرانية من صاروخ باليستي يتجه نحو كييف.
وقالت قنوات للمراقبة العسكرية أيضاً إنها تتوقع هجوماً روسياً واسع النطاق يجمع بين صواريخ كروز وصواريخ باليستية ومسيّرات سريعة تعمل بمحركات نفاثة.
وقالت داريا ميدفيديفا البالغة 36 عاماً: «كان الأطفال مرعوبين تماماً. وكلما اشتد القصف، نحاول الاحتماء تحت الأرض».
وفي منطقة سومي في شمال شرق أوكرانيا، قتلت هجمات روسية بمسيَّرات رجلين وأصابت عشرات الأشخاص، وفق الشرطة الوطنية الأوكرانية.
وقالت الشرطة إن بين المصابين ثلاثة أطفال تبلغ أعمارهم سبعة و14 و16 عاماً، أصيبوا عندما تعرض مبنى سكني لضربة.
وكان رئيس بلدية كييف قد حذّر الأسبوع الماضي من أن العاصمة ينبغي أن تكون في حالة تأهب للحرب، قائلاً إن العدو «يمزق كييف» بضرباته على الجسور والبنية التحتية للطاقة.
وحذّر الجيش الأوكراني أيضاً من صاروخ باليستي يتجه نحو زابوريجيا في جنوب شرق البلاد، حيث قالت السلطات إن هجوماً ألحق أضراراً بالبنية التحتية للنقل.


