تقارير عن «هدنة سرية» بين نيجيريا و«بوكو حرام»

الجماعة الإرهابية نفت والحكومة التزمت الصمت

جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق البلاد (أرشيفية - رويترز)
جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق البلاد (أرشيفية - رويترز)
TT

تقارير عن «هدنة سرية» بين نيجيريا و«بوكو حرام»

جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق البلاد (أرشيفية - رويترز)
جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق البلاد (أرشيفية - رويترز)

نفت جماعة «بوكو حرام» ما ورد في تقارير تداولتها صحف محلية في نيجيريا بشأن إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار مع الحكومة النيجيرية، وذلك بعد أكثر من 15 عاماً من المواجهة المسلحة بين الطرفين.

وقالت صحيفة محلية إن نفي «بوكو حرام» جاء عبر مقطع فيديو مدته 7 دقائق، ظهر فيه القاضي الشرعي للجماعة، المعروف باسم «المعلم عبد الرحمن»، ونفى فيه بشدة توقيع أي اتفاق مع الحكومة، مشيراً إلى أن ما يُتداول «محض كذبة».

وفي مقطع الفيديو الجديد، قال عبد الرحمن إن الحكومة النيجيرية تتحمل مسؤولية ما سماه «خداع الجمهور» بنشر معلومات كاذبة، مشيراً إلى أن الهدف من ذلك هو الاستغلال السياسي مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية مطلع العام المقبل.

قوات أمن تُقيّم الوضع عقب هجوم أدى لنزوح السكان من ولاية كيبي شمال شرقي نيجيريا يوم 17 أغسطس 2026 (رويترز)

وتحدث القيادي الإرهابي عن الحرب الدائرة بين الحكومة والتنظيم، مشيراً بشكل خاص إلى مقتل الزعيمين السابقين للتنظيم؛ محمد يوسف وأبو بكر شيكاو، وقال إن موقف الجماعة المناهض للحكومة «لم يتغير».

اتفاق سري

ولم تعلق الحكومة على الأنباء الواردة بخصوص إبرام هدنة مع التنظيم الإرهابي، فيما أكدت تقارير محلية أن «مجموعة صغيرة من مقاتلي (بوكو حرام) ربما وافقت على طلب الحكومة من دون الحصول مسبقاً على موافقة قيادة الجماعة».

وأضافت هذه التقارير أن الحكومة النيجيرية أبرمت سراً اتفاقاً لوقف إطلاق النار مع فصيل من «بوكو حرام» يتزعمه باكورا دورو، المعروف بـ«أبو أميمة»، فيما نقلت عن مصادر داخل «بوكو حرام» أن الهدنة سارية منذ يونيو (حزيران) الماضي، وأنه من المتوقع تمديدها.

وأوضحت المصادر أن الهدنة بدأت عندما نفذت الحكومة عملية عسكرية واستخباراتية واسعة للإفراج عن أكثر من 300 مدني اختُطفوا في مارس (آذار) الماضي من نغوشي بولاية بورنو أقصى شمال شرقي نيجيريا.

جندي أميركي يُدرِّب جنوداً نيجيريِّين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

ووفق تقرير نشرته صحيفة «بريميوم تايمز»، فقد أُطلق سراح الرهائن بعد مفاوضات شارك فيها ممثلون عن الحكومة ووسطاء. ونقلت الصحيفة عن مصادر أن الاتفاق تضمن دفع فدية بقيمة 5 مليارات نايرا (نحو 3.7 مليون دولار أميركي)، وهو ما نفته الحكومة.

ورفضت الحكومة التعليق على توقيع هدنة مع «بوكو حرام»، فقد اتصلت صحيفة «بريميوم تايمز» بالمتحدث باسم رئاسة الجمهورية، بايو أونانوغا، فرفض التعليق، وقال إن مكتب مستشار الأمن القومي ووزارة الدفاع هما الجهتان الوحيدتان المخولتان تقديم توضيح في هذا الشأن. وأضافت الصحيفة أن المتحدث باسم مستشار الأمن القومي لم يستجب لطلب التعليق.

مواجهات مستمرة

ورغم الجدل الدائر بشأن الهدنة، فإن الهجمات لم تتوقف في بعض مناطق نيجيريا، حيث قتل 4 مدنيين على الأقل في هجوم شنه مقاتلون من جماعة «بوكو حرام» على قرية صغيرة تقع في ولاية أداماوا، أقصى شرق نيجيريا على الحدود مع الكاميرون، وفق ما أكدته مصادر محلية الثلاثاء.

وقالت هذه المصادر إن عشرات المقاتلين دخلوا قرية بيتيرهويا على متن دراجات نارية، ليل الأحد - الاثنين، وأضرموا النار في عدد من المنازل، كما أطلقوا النار بشكل عشوائي؛ مما أجبر السكان على الفرار نحو الغابات القريبة بحثاً عن الأمان.

وتتسع دائرة العنف في نيجيريا، حيث يخوض الجيش حرباً شرسة ضد جماعة «بوكو حرم» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، خصوصاً في مناطق من الشمال الشرقي للبلد الذي يعدّ أحد أكبر اقتصادات أفريقيا، والبلد الأفريقي الأكبر من حيث تعداد السكان؛ بأكثر من 240 مليون نسمة.

في غضون ذلك، أعلنت السلطات النيجيرية أن قوات الأمن حيّدت عدداً من الإرهابيين وصادرت أسلحة نارية وذخائر ودراجات نارية، خلال عملية تمشيط واسعة في غابة غومكي، الواقعة في أقصى شمال شرقي البلاد على الحدود مع النيجر.

وبدأت العملية العسكرية فجر الاثنين، بالتعاون بين الجيش والشرطة، وأُطلق عليها اسم عملية «فانسان ياما»، فيما أعلنت حصيلتها من طرف مسؤول العلاقات العامة بشرطة ولاية كيبي، المشرف بشير عثمان، والمتحدث باسم الفرقة الثامنة في الجيش، المقدم أولانيي أوسوبا.

وقالت هذه المصادر إن القوات الأمنية اشتبكت مع عناصر إرهابية خلال تقدمها عبر معاقل محددة داخل الغابة، وبسبب تفوق القوات الحكومية في القوة النارية، فقد قتل عدد من الإرهابيين، في حين لاذ آخرون بالفرار إلى عمق الغابة.

مقاتلون من الجماعات الإرهابية في نيجيريا (أرشيفية - إعلام محلي)

تحذير الجيش

على صعيد آخر، حذر الجيش النيجيري بأن تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» يخطط لشن هجمات ضد الكنائس والمدارس ومعسكرات التدريب.

جاء التحذير في وثيقة موقعة بتاريخ 9 سبتمبر (أيلول) الحالي هي مراسلة داخلية في الجيش، ونشرتها صحيفة محلية.

وأشارت الوثيقة إلى أن «معلومات استخباراتية تؤكد ازدياد حشد الموارد والمقاتلين المشاة» من قبل الجماعات الإرهابية، تمهيداً لشن هجمات محتملة في أجزاء من مناطق الشمال الشرقي، والشمال الغربي، والشمال الأوسط، وبعض أجزاء الجنوب الغربي.

وحذرت الوثيقة بأن هذه الهجمات قد تقع «في أي لحظة من الآن»، محددة الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية، والمدارس الابتدائية والثانوية، ومعسكرات «فيلق الخدمة الوطنية للشباب»... وغيرها من المواقع المعرضة للخطر، بوصفها أهدافاً محتملة.

وأضاف الجيش أنه تلقى معلومات تفيد بتحرك عشرات المقاتلين المسلحين من ولاية كاتسينا، مروراً بولاية كادونا، باتجاه ولاية بلاتو. ونصت الوثيقة على أن المعلومات تؤكد أن «أعضاء يُشتبه في انتمائهم إلى ولاية (تنظيم داعش في غرب أفريقيا) قد شرعوا في أنشطة المراقبة والاستطلاع ضد الأهداف المحددة بدعم من متعاونين محليين».


مقالات ذات صلة

مقتل 11 مدنياً في هجوم لجماعة «بوكو حرام» بنيجيريا

أفريقيا جنود في نيجيريا (رويترز)

مقتل 11 مدنياً في هجوم لجماعة «بوكو حرام» بنيجيريا

قُتل 11 مدنياً في هجوم لجماعة «بوكو حرام» بنيجيريا والجيش يعلن إحباط كمين استهدف دورية تابعة له.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا عربة عسكرية تستعد لمواكبة قافلة سيارات مدنية شمال شرقي البلاد (أرشيفية- أ.ف.ب)

الجيش النيجيري يعلن مقتل أكثر من 160 إرهابياً

استعرض الجيش حصيلة عملياته العسكرية خلال الفترة ما بين 7 و13 أغسطس، مشيراً إلى القضاء على عشرات الإرهابيين، وتحرير 40 رهينة كانت ضحية الاختطاف.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني بالبلاد (إ.ب.أ)

نيجيريا: تحرير 308 رهائن ظلت 6 أشهر في قبضة «بوكو حرام»

نيجيريا: تحرير 308 رهائن ظلت لستة أشهر في قبضة «بوكو حرام» وتينوبو دعا إلى تعزيز منظومة الإنذار المبكر لتفادي الخطف الجماعي

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا الطاقم الأميركي في «مجموعة العمل المشتركة» بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

نيجيريا: الجيش يتكبد خسائر خلال تحرير 44 تلميذاً ومعلماً من قبضة «بوكو حرام»

نيجيريا: الجيش يتكبد خسائر خلال تحرير 44 تلميذاً ومعلماً من قبضة «بوكو حرام» ومسؤول أمني يقول إن الجيش حدد هويات الخاطفين، واعتقل أقاربهم، وضغط عليهم.

الشيخ محمد ( نواكشوط)
أفريقيا جندي في قرية وورو بولاية كوارا بعد هجوم إرهابي (أ.ب)

نيجيريا: مجلس الشيوخ يرفض العفو عن «التائبين» من «بوكو حرام» و«داعش»

رفض مجلس الشيوخ النيجيري العفو عن «التائبين» من «بوكو حرام» و«داعش»، وصدّق على مذكرة «عاجلة» تحذر من تصاعد استهداف العسكريين من قبل الإرهابيين...

الشيخ محمد (نواكشوط)

الأمم المتحدة: لم نتجاوز ذروة تفشي «إيبولا» بعد

كوادر طبية كونغولية ترتدي ملابس الوقاية الشخصية تنقل أطفالاً خضعوا للفحوصات وثبت خلوهم من فيروس «إيبولا» في منطقة هوهو بمدينة بونيا في مقاطعة إيتوري بالكونغو الديمقراطية (رويترز)
كوادر طبية كونغولية ترتدي ملابس الوقاية الشخصية تنقل أطفالاً خضعوا للفحوصات وثبت خلوهم من فيروس «إيبولا» في منطقة هوهو بمدينة بونيا في مقاطعة إيتوري بالكونغو الديمقراطية (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: لم نتجاوز ذروة تفشي «إيبولا» بعد

كوادر طبية كونغولية ترتدي ملابس الوقاية الشخصية تنقل أطفالاً خضعوا للفحوصات وثبت خلوهم من فيروس «إيبولا» في منطقة هوهو بمدينة بونيا في مقاطعة إيتوري بالكونغو الديمقراطية (رويترز)
كوادر طبية كونغولية ترتدي ملابس الوقاية الشخصية تنقل أطفالاً خضعوا للفحوصات وثبت خلوهم من فيروس «إيبولا» في منطقة هوهو بمدينة بونيا في مقاطعة إيتوري بالكونغو الديمقراطية (رويترز)

قال مسؤولون في الأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إن الجهود الرامية إلى احتواء تفشي فيروس «إيبولا» في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بدأت تؤتي ثمارها، لكنهم شدَّدوا على أن الوباء لا يزال «واسع النطاق» وأن السيطرة عليه بالكامل ستتطلب أشهراً عدة.

وذكر جوليان هارنيس، المنسق الخاص للأمم المتحدة لشؤون إيبولا، خلال مؤتمر صحافي في جنيف: «لا يزال الوباء مميتاً وواسع النطاق. وفي حين نشهد تقدماً في بعض المناطق، فإنَّ مناطق أخرى لا تزال تسجِّل ارتفاعاً في عدد الحالات».

وعند سؤاله عن تقارير أشارت إلى أن الوباء ربما بلغ نقطة تحول، قال أوليفييه لو بولين من منظمة الصحة العالمية: «من السابق لأوانه الجزم بأننا تجاوزنا الذروة»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي السياق، أعلنت سلطات جمهورية الكونغو الديمقراطية أن عدد الإصابات بفيروس «إيبولا» تخطى 7 آلاف حالة، في أسوأ تفشٍ لهذا المرض تشهده البلاد على الإطلاق.

أعضاء من فريق الحماية المدنية في الكونغو المكلّف بخدمات الدفن الآمن واللائق يقومون بعمليات التعقيم بعد التعامل مع جثمان طفل يبلغ من العمر عاماً واحداً يُشتبه في وفاته جراء الإصابة بفيروس «إيبولا» (رويترز)

ويُعتَقد بأنَّ الفيروس انتشر لأسابيع قبل أن يتم رصده، وقد كشفت جمهورية الكونغو رسمياً عن أحدث موجة تفشٍ في منتصف شهر مايو (أيار)، حيث أودى الوباء، وهو الـ17 من نوعه، بحياة نحو 3400 شخص.

بدأ التفشي في مقاطعة إيتوري الشمالية الشرقية قبل أن ينتقل إلى مناطق نائية في الشرق والشمال تشهد نزاعات عسكرية وتفتقر للبنية التحتية الصحية.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، تأكد انتقال المرض إلى مقاطعة سابعة هي جنوب أوبانغي التي تحد جمهوريتَي أفريقيا الوسطى والكونغو برازافيل.

ووفقاً لأحدث الأرقام الصادرة عن السلطات الكونغولية، سُجِّلت 7022 إصابة منذ بداية انتشار الوباء و3398 وفاة، إضافة إلى تعافي 1671 آخرين.

عناصر الحماية المدنية بمشرحة مستشفى بوتيمبو يونيت بمدينة بوتيمبو في مقاطعة شمال كيفو بجمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)

وتتركز غالبية الحالات في مقاطعة إيتوري، حيث رُصدت إصابات بـ«إيبولا» في المدارس بعد عطلة الصيف؛ ما أثار قلق أولياء الأمور والعاملين في المجال الصحي.

وقالت أنغيل ماغاني، وهي أم لتلميذ في مدينة بونيا، عاصمة مقاطعة إيتوري، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن خائفون جداً، رغم أن مسؤولي المدارس يطمئنوننا بشأن التدابير الصحية التي يتم تطبيقها».

وصرَّح روغر مونغيمبو، وهو مسؤول في إحدى المدارس في بونيا، قائلاً: «هناك نظام إلزامي لغسل اليدين بالصابون، كما بذلنا قصارى جهدنا لضمان ألا يتجاوز عدد التلاميذ في الغرفة الواحدة 30 تلميذاً».

وأضاف: «نعمل باستمرار على توعية الأطفال بضرورة عدم لمس بعضهم بعضاً، وتجنب المصافحة، وغسل أيديهم بانتظام».

أودى فيروس «إيبولا» بحياة أكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا على مدار الـ50 عاماً الماضية، وهو ينتقل عبر ملامسة سوائل الجسم، ويمكن أن يسبب نزفاً داخلياً وخارجياً حاداً وفشلاً في وظائف الأعضاء.

والوباء الحالي تسبَّبت به سلالة «بونديبوغيو» التي لا يوجد لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد.


مقتل 50 عسكرياً محلياً و5 مقاتلين روس بهجوم في مالي

جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
TT

مقتل 50 عسكرياً محلياً و5 مقاتلين روس بهجوم في مالي

جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

قُتل 50 عسكرياً على الأقل وخمسة مقاتلين من «فيلق أفريقيا» الروسي غير النظامي بهجوم واسع النطاق على قاعدة رئيسية للجيش في وسط مالي الأسبوع الماضي، بحسب ما أفادت مصادر أمنية ومحلية «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.

وأعلنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مسؤوليتها عن الهجوم على قاعدة ديورا منذ الخميس، والذي يُعد من الهجمات التي أوقعت أكبر عدد من القتلى في صفوف الجيش المالي منذ بداية النزاع الذي يعصف بهذا البلد منذ أكثر من عقد من الزمن.

ورجّحت مصادر عدّة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن تكون الحصيلة أعلى بكثير. وقال ضابط كان موجوداً في موقع الهجوم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الحصيلة مرتفعة. في ما عدا الجرحى، قُتل خمسون عنصراً، من بينهم خمسة من عناصر (فيلق أفريقيا)».

وأفاد مصدر أمني آخر بمقتل أكثر من ستين جندياً، وأسر ستين آخرين، في حين تحدث مسؤول محلي للوكالة عن مقتل أكثر من ثمانين جندياً.

وتعرّضت قاعدة ديورا لهجمات عدة في السنوات الأخيرة شنتها «جماعة نصرة الإسلام» و«جبهة تحرير أزواد» من الانفصاليين الطوارق.

وتشهد مالي منذ عام 2012 أزمة أمنية حادة تغذيها أعمال العنف التي ترتكبها جماعات متطرفة متحالفة مع تنظيم «القاعدة» أو تنظيم «داعش»، إلى جانب عصابات إجرامية وجماعات انفصالية مسلحة.

وابتعد المجلس العسكري الحاكم الذي وصل إلى السلطة بعد انقلابين متتاليين في عامَي 2020 و2021، عن القوة الاستعمارية السابقة فرنسا واقترب من روسيا عسكرياً وسياسياً.


مسؤول أوكراني يؤكد استئناف المحادثات الثلاثية الشهر المقبل

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

مسؤول أوكراني يؤكد استئناف المحادثات الثلاثية الشهر المقبل

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

تتوقع أوكرانيا أن يجري استئناف المحادثات بشأن تسوية سلمية مع روسيا، بوساطة الولايات المتحدة، الشهر المقبل، حسبما صرح رئيس ديوان الرئيس فولوديمير زيلينسكي يوم السبت.

وقال كيريلو بودانوف للصحافيين: «نحن نستعد لشهر أكتوبر (تشرين الأول)»، مؤكدا أن المحادثات ستجرى في صيغة ثلاثية. ولم يقدم تاريخا محددا أو مكانا للاجتماعات.

وكان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قد قال أيضا في الآونة الأخيرة في مقابلة مع صحيفة «إزفيستيا» إن الكرملين يتوقع أن تتمكن الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا من استئناف الحوار «في المستقبل المنظور».

وقال :«هناك سؤال آخر يتعلق بمدى نجاح هذا الحوار - وهو أمر صعب جدا التنبؤ به في الوقت الحالي، حيث إن الوضع على الأرض يزداد سوءا بالنسبة للأوكرانيين مرة تلو الأخرى».

وزار مفاوضون أميركيون موسكو وكييف مطلع الأسبوع الماضي لاستكشاف إمكانية التوصل إلى حل سلمي للحرب في أوكرانيا. كما جرى بحث الاستئناف المحتمل للحوار الثلاثي، المعلق منذ أشهر.

وتجرى المحادثات على يد مفاوضين يتعين عليهم التشاور مع رؤساء دولهم طوال مراحل المفاوضات، ومن غير المتوقع عقد اجتماع مباشر بين رؤساء الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا إلا في المرحلة النهائية.

وكانت الولايات المتحدة قد جلست آخر مرة على طاولة المفاوضات كوسيط في فبراير/شباط، خلال محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا في سويسرا. وكان بودانوف جزءا من الوفد الأوكراني في ذلك الوقت.

وتشن روسيا حربا عدوانية على أوكرانيا منذ أكثر من أربعة أعوام ونصف العام. وتجمدت خطوط المواجهة في شرقي أوكرانيا بشكل كبير في الأشهر الأخيرة، حيث يهاجم كلا الطرفين الآخر بالطائرات المسيرة والصواريخ.