أبدى لويس دي لا فوينتي، مدرب المنتخب الإسباني، ثقته الكبيرة في قدرات لاعبي فريقه قبل مواجهة البرتغال في ثمن نهائي كأس العالم 2026، مؤكداً أن إسبانيا تمتلك أفضل خط وسط في العالم، ومعتبراً أن الجيل الحالي قادر على مقارعة أفضل المنتخبات، كما أشاد بالتطور اللافت الذي شهده لامين يامال خلال العام الأخير.
وفي حوار مع صحيفة «الغارديان» البريطانية، قال دي لا فوينتي إن المقارنة مع خط الوسط الذي قاد إسبانيا إلى لقب كأس العالم 2010 أمر طبيعي، ولكنه يرى أن المجموعة الحالية لا تقل جودة عن ذلك الجيل. وأضاف: «أقول هذا مع كامل الاحترام للجميع، لدينا أفضل خط وسط في العالم. نملك لاعبين من الطراز الأول في كل مركز، مثل رودري، وزوبيميندي، وفابيان رويز، وبيدري، وداني أولمو، وميكيل ميرينو، وأليكس بايينا، وغافي، وفيرمين لوبيز وغيرهم. ربما نسيت أحدهم وسيغضب مني، ولكنني أتذكرهم جميعاً».
وأوضح أن كرة القدم تطورت كثيراً منذ تتويج إسبانيا بمونديال 2010، ولكنه يعتقد أن جودة خط الوسط الحالي تضعه «على المستوى نفسه تقريباً» مقارنة بذلك الجيل الذهبي. وتحدث دي لا فوينتي عن لامين يامال الذي يستعد لمواجهة جديدة أمام الظهير البرتغالي نونو مينديز، مؤكداً أن اللاعب الشاب أصبح أكثر اكتمالاً مقارنة بما كان عليه قبل عام. وقال: «المباريات الكبيرة أمام أفضل المنافسين هي التي تصنع شخصية اللاعب. لامين ليس اللاعب نفسه الذي كان قبل عام؛ بل أصبح أكثر نضجاً وثقة، ويقرأ المباريات بصورة أفضل. كل تجربة يمر بها تجعله لاعباً أكثر اكتمالاً».
وأضاف أن النصيحة التي يوجهها إلى جناحه الشاب لا تتغير، قائلاً: «كن نفسك، واستمتع بكرة القدم، مع تحمل المسؤولية التي تفرضها المنافسة».
كما خص مدرب إسبانيا لاعب الوسط بيدري بإشادة كبيرة، واصفاً إياه بأنه «ساحر»، بسبب قدرته على تنفيذ أصعب الحلول الفنية بسهولة لافتة. وقال: «إنه يقوم بأشياء بالغة الصعوبة وكأنها سهلة جداً. يمتلك موهبة وجودة استثنائية، ويرى تمريرات لا يراها الآخرون. هذه صفات لا يمتلكها إلا اللاعبون العباقرة».
وأكد دي لا فوينتي أن قوة المنتخب الإسباني لا تقتصر على الأسماء الأساسية؛ مشيراً إلى أن جميع اللاعبين في القائمة مستعدون للمشاركة عند الحاجة، وأن المنافسة داخل الفريق أسهمت في رفع المستوى الفني للمجموعة كلها.
وختم مدرب إسبانيا حديثه بالتأكيد على أن أصعب مهمة تواجه أي مدرب منتخب ليست الجوانب الفنية ولا التكتيكية؛ بل اختيار القائمة، موضحاً أن استبعاد لاعبين يستحقون الوجود مع المنتخب يبقى القرار الأكثر صعوبة، في ظل امتلاك إسبانيا عدداً كبيراً من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخب في أعلى المستويات.



